المغرب:
الفتح الإسلامي للمغرب استغرق ما يناهز القرن من الزمن (حوالي 70 سنة) و المصادر التاريخية لا تنسب الفتح لفاتح محدد أو لإسم بعينه, فالحملات على المغرب الاقصى كانت متعددة و منها من قادها عرب و منها من قادها أمازيغ مسلمون.
خلال كل حملة من حملات الغزو الاسلامي على منطقة شمال أفريقيا, ابتداءا من غرب النيل, كان الأمازيغ ينزحون غربا مع كل حملة للنأي ببناتهم و نسائهم و أعراضهم و أرزاقهم, تجنبا للوقوع سبايا و جواري في أيادي جنود المسلمين.. و استمر الحال كذالك على امتداد ما يقرب القرن من الزمن. إلى أن صارت جبال الأوراس بالجزائر و جبال الأطلس بالمغرب يعرفان أكبر تمركز و تكثل للأمازيغ بالشمال الإفريقي. فبعد سقوط الاوراس تحت وطئة الحملات المتتالية, شكلت جبال الأطلس الأكثر مناعة و وعورة الملاذ الأخير لكل الامازيغ بمن فيهم الذين نزحوا من الشرق للاستعصام بها. و هذا ما يفسر استغراق فتح المغرب الاقصى حوالي القرن بعد حملات كثيرة و مضنية لم تنتهي بفتحه إلا على يد أبناء الأمازيغ أنفسهم ممن أسلموا و نشؤوا في ظل الاسلام.
الأمازيغ بالأساس لم يكونوا دائما سكان جبال و مرتفعات... و بسبب الغزوات الاسلامية يكاد الان لا يوجد أمازيغ في المناطق و السهول الشرقية للشمال الافريقي, بينما تتضاعف نسبتهم أكثر و أكثر كلما اتجهت غربا و كلما اتجهت نحو المرتفعات.
ملاحظة:
أخلاقيا يجب اصطلاح تسمية «الغزوات الاسلامية» و ليس «الفتح الاسلامي» على كل تلك الحملات اللتي استعملت حد السيف لنشر الاسلام.. أما مصطلح «الفتح الاسلامي» فهذا يليق فقط بحملات الدعوة الاسلامية اللتي قادها التجار المسلمون في الشرق الاقصى (في الهند و باكستان و الصين و اندونيسيا و الفلبين و بنغلاديش...) و عموما حيثما انتشر الاسلام سلميا بدون حروب.