قال أبو جعفر : يقول - تعالى ذكره - : إن الله ابتاع من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بالجنة ( وعدا عليه حقا ) يقول : وعدهم الجنة - جل ثناؤه - وعدا عليه حقا أن يوفي لهم به ، في كتبه المنزلة : التوراة والإنجيل والقرآن ، إذا هم وفوا بما عاهدوا الله ، فقاتلوا في سبيله ونصرة دينه أعداءه ، فقتلوا وقتلوا ( ومن أوفى بعهده من الله ) يقول - جل ثناؤه - : ومن أحسن وفاء بما ضمن وشرط من الله ( فاستبشروا ) يقول ذلك للمؤمنين : فاستبشروا - أيها المؤمنون الذين صدقوا الله فيما عاهدوا - ببيعكم أنفسكم وأموالكم بالذي بعتموها من ربكم به ، فإن ذلك هو الفوز العظيم كما : - [ ص: 499 ] 17266 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا يعقوب ، عن حفص بن حميد ، عن شمر بن عطية قال : ما من مسلم إلا ولله في عنقه بيعة ، وفى بها أو مات عليها ، في قول الله : ( إن الله اشترى من المؤمنين ) إلى قوله : ( وذلك هو الفوز العظيم ) ثم حلاهم فقال : ( التائبون العابدون ) إلى : ( وبشر المؤمنين ) .
17267 - حدثني المثنى قال : حدثنا عبد الله بن صالح قال : حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم ) يعني بالجنة .
17268 - . . . . . . قال : حدثنا سويد قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن محمد بن يسار ، عن قتادة : أنه تلا هذه الآية : ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ) قال : ثامنهم الله ، فأغلى لهم الثمن .
17269 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني منصور بن هارون ، عن أبي إسحاق الفزاري ، عن أبي رجاء ، عن الحسن : أنه تلا هذه الآية : ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم ) قال : بايعهم فأغلى لهم الثمن .
17270 - حدثنا الحارث قال : حدثنا عبد العزيز قال : حدثنا أبو معشر ، عن محمد بن كعب القرظي وغيره قالوا : قال عبد الله بن رواحة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : اشترط لربك ولنفسك ما شئت . قال : أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأموالكم . قالوا : فإذا فعلنا ذلك ، فماذا لنا ؟ قال : الجنة . قالوا : ربح البيع ، لا نقيل ولا نستقيل . فنزلت : ( إن الله اشترى من المؤمنين ) الآية . [ ص: 500 ] 17271 - . . . . . . قال : حدثنا عبد العزيز قال : حدثنا عبيد بن طفيل العبسي قال : سمعت الضحاك بن مزاحم ، وسأله رجل عن قوله : ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم ) الآية . قال الرجل : ألا أحمل على المشركين فأقاتل حتى أقتل ؟ قال : ويلك ، أين الشرط ؟ ( التائبون العابدون ) .