الدعاة على ابواب جهنم الذين أخبرنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عنهم , والذي وصفهم بأنهم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا , سيخرجون في فترة من التاريخ الاسلامي , كما بينه الحديث الصحيح الذي رواه الشيخان البخاري ومسلم : عن حذيفة بن اليمان – رضي الله عنه – قال : " كان الناس يسألون رسول الله عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يُدركني .فقلت يا رسول الله :إنّا كنّا في جاهلية وشرّ ، وجاء الله بهذا الخير ، فهل بعد هذا الخير من شر ؟ قال : نعم
قلتُ : وهل بعد هذا الشر من خير ؟ قال : " نعم ، وفيه دخن " قلت : وما دخنه ؟ قال : قوم ( يستنون بغير سُـنَّــتي ) ، ويهدون بغير هدي ، تعرف منهم وتنكر " . قلت : فهل بعد ذلك من شر ؟ قال : نعم ، دعاة على أبواب جهنم ، من أجابهم إليها قذفوه فيها قلت : يارسول الله صِفهم لنا قال : ( هم من جلدتنا ، ويتكلمون بألسنتنا ) قلت : فم تأمرني إنْ أدركني ذلك ؟ قال : ( تلزم جماعة المسلمين وإمامهم ) قلت : فإنْ لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال : ( فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو تعض بأصل شجرة ، يدركك الموت وأنت على ذلك ؟) , فهذا الحديث الشريف يوحي بمعان ثقيلة , ويلقي بظلال ظليلة , فهو من علامات نبوته صلى الله عليه وسلم , فقد كانت المرحلة التي عاش فيها صلى الله عليه وسلم هي مرحلة الخير الخالص , وكانت المرحلة التي جاءت بعده صلى الله عليه وسلم هي مرحلة الشر الذي جاء بعد الخير , ذلك أنه بعد ما فتحت الدنيا على المسلمين بعده صلى الله عليه وسلم , تنافس اكثر المسلمون في الدنيا وتحاسدوا وتباغضوا وتدابروا بسببها , فاستغل ذلك المنافقون امثال عبدالله بن سبأ هذا الوضع فأشعلوا فتنة عظيمة بين المسلمين ,راح ضحيتها عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام رضي الله عنهم ,فكانت هذه مرحلة الشر التي تبعت مرحلة الخير الخالص الذي كانت في عهده صلى الله عليه وسلم , وجاءت بعدها مرحلة الخير الذي شابه الدخن , فلم تكن هذه مرحلة الخير الخالص , بل كان ما يكدر صفوها من البدع التي ظهرت من المعتزلة والجبرية والجهمية , ولا يماري أي مسلم الآن أننا نعيش في مرحلة الدعاة على أبواب جهنم , فالدعاة على أبواب جهنم دعواتهم الكفرية الآن واضحة وضوح الشمس , أمثال العلوية والصوفية الحلولية والقاديانية والبهائية والدروز , ويدخل تحت عموم الدعاة على أبواب جهنم دعاة القومية والعلمانية , فيقول أحد شعراء القومية فض الله فاه :
هبوني عيدا يجعل العرب أمةً وسيروا بجثماني نحو دين برهم
سلام على كفر يوحد بيننا وأهلا وسهلا بعده بجهنم
ولذلك وصفهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وصفاً دقيقاً بقوله : دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها , ووصفهم أيضاً انهم من جلدتنا ويتكلمو بألسنتنا