مما لا شك فيه تحريم تشبّه الرجال بالنساء ، وتشبّه النساء بالرجال لما في ذلك من المفاسد ، فالرجل لا يليق به التأنث ، والمرأة لا يليق بها الاسترجال ، وإذا وقع التشبّه في الظاهر وقع التشابه في الباطن ، ولم يعد لأي من الطرفين استقلالية في الشخصية ، قال ابن مسعود رضي الله عنه : " لا يُشبه الزيّ الزيّ حتى تشبه القلوب القلوب " ، فالتشابه في الظاهر يورث التشابه في الباطن .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – : " الناس كأسراب القطا مجبولون على تشبه بعضهم ببعض " .
وعليه فلا يجوز للرجل التشبه بالمرأة في التسمية إلا ما كان من الأسماء مُشتركاً بين الجنسين .
كما لا يجوز للمرأة أن تتسمّى بأسماء الرجال ، ويُمكن تفادي الإحراج والذئاب بأن تكتب باسم يحتمل المعنيين ، أو باسم يتسمّى به الرجال والنساء دون الإشارة إلى بيان جنسها .
وأما عبر برنامج المحادثة ( الماسنجر ) فإنه لا يُمكن إضافة شخص للتحدث إلا برغبة الطرفين ويُمكن حجب غير المرغوب فيه .
وأود التنبيه هنا إلى أمر يقع فيه الكثير ، وهو التسمي بابن فلان أو بنت فلان وليس كذلك ،
وهذا يُخشى عليه أن يكون ممن انتسب إلى غير أبيه ، إلا أن ينتسب إلى بلده أو صنعته أو صنعة أبيه مثلا فإن هذا كان معروفا عند السلف .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من انتسب إلى غير أبيه أو تولّى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ". رواه ابن ماجه وصححه الألباني .
كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله بن صالح السحيم