خبث المعادن هو سماد فسفوري ينتج عند صهر حديد الزهر بفرن التحويل لتحضير الصلب, فتتحد الشوائب الفسفورية بالحديد مع البطانة القاعدية للفرن المذكور, وتطفو علي سطح الحديد المنصهر ثم تفصل جسماً مسامياً له لون داكن. والخبث سماد قلوي يفيد التربة الحامضة أو المتعادلة ، وفائدته محدودة في غير هذه التربات.
ويختلف تركيب الخبث ، ويسمي أيضا "فوسفات توماس" نسبة إلي أحد مبتكري بطانة الفرن, وبوجه عام يحتوي السماد علي 10 إلي 25% من خامس أكسيد الفسفور علي صورة فوسفات الكالسيوم الرباعية التي تذوب في الماء بعسر وبطء شديدين, إلي جانب أكاسيد المغنيسيوم والسيليكون والحديد.
الخـَبـَث (slag) كلمة عامة تستخدم للدلالة على عدد كبير من المركبات البسيطة و المعقدة، قد تكون محاليل لأكاسيد نابعة من مصادر مختلفة، أو كبريتيدات نابعة من شحنة الأفران أو الوقود، وفى بعض الحالات يتكون الخبث من هاليدات مثل فلوريد الكالسيوم، الذى يضاف أحياناً كصَهُور (مساعد صهر). ويكون الخبث عادة طور منفصل عن الفلز المنصهر بسبب عدم امتزاجه، و كثافته المنخفضة (بين 3 و 4) مقارنة ب 5,5 للمخلوط الكبريتيدى و 7,8 جم/سم3 للحديد أو الصُلب (الفولاذ).
وتلعب الأخْبَاث دور غاية في الأهمية في عمليات استخلاص الفلزات بالطرق الحرارية. فهى تقوم بوظائف كيميائية وفيزيائية عديدة، تتفاوت بين استقبال الشوائب المعدنية والمواد غير المُختَزَلة مثل الأكاسيد في الاستخلاص الأولى، إلى تخزين المتفاعلات الكيميائية ، وامتصاص الشوائب المستخلَصة في عمليات تنقية الفلزات. ويقى الخبث أيضاً الفلز المنصهر و المخلوط الكبريتيدى من الأكسدة، ويقلل من فقد الحرارة. وفى أفران الصهارة الكهربائية يستخدم الخبث كمقاومة تسخين (تسخين بالمقاومة الكهربائية). وللاستفادة من هذه الوظائف يجب أن يتمتع الخبث بخصائص طبيعية محددة، مثل نقطة الانصهار واللزوجة، وخصائص كيميائية مثل القاعدية وجهد التأكسد وخصائص ديناميكية حرارية معينة. وتعتمد القيم الحقيقية لهذه الخصائص على اختلاف بِنْيَة الخبث وتركيبه الكيميائى.