اجمع المفسرون على ان هذه الايه تخص يوم القيامه وان الداعي الذي لا عوج له هو اسرافيل
عليه السلام,
لكن دعونا نتامل قليلا ونتخلص من التقليد الاعمى ونلاحظ ما يلي:
1/ارتبط الداعي في الايه بالاتباع (يومئذ يتبعون)واستخدم الاتباع في القران كتعبير اخر عن الطاعه والتسليم ,ولم يستخدم ابدا لوصف حال يوم القيامه....
فهناك لايتبعون الداعي بل يساقون سوقا عاما زمرا زمرا ومعلوم ان الاتباع عمليه هي عكس
السوق تماما.
2/في يوم القيامه لاتخشع الاصوات بل تختم الافواه(اليوم نختم على افواههم)
ولا تسمع همسابل اصلا ((لا يتكلمون الا من اذن له الرحمن وقال صوابا))
3/لا يوصف حاشر القيامه بكونه داعيا لانه نافخ الصور وسائق الى الحشر
فالداعي استخدم في القران فقط للدعوه الى دين الله في دار التكليف:
(يا قومنا اجيبو داعي الله....)الاحقاف 31
(ومن لا يجب داعي الله فليس معجز في الارض)الاحقاف 32
(وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا)الاحزاب 46
4/ لايوصف اسرافيل عليه السلام انه لاعوج له لانه من ملائكه الله العظام,
والذين تكون استقامتهم امرا مفروغا منه فيصبح الكلام الوصفي هذا زائدا لا معنى له.
وقد انتبه المفسرون الى ذالك,اذ يبدو ان هذا هو الذي اضطرهم للقول ان لا عوج له ليست صفة الداعي بل صفة الخلق اي لاحد يعوج او يحيد عنه,فكانهم يريدون القول
ان لا عوج له معناه لا عوج عنه,
وكانهم متناسين ان الخالق بامكانه ان يقول لا عوج عنه لو كان يريد ذالك المعنى ,
على ان ذالك مخالف لبلاغه القران..........فقد وقعو في محذور اخر اذ ان الحشر الاخروي
يحدث قسرا فتكون العباره مره اخرى توضيحا للواضح .
اذن من الداعي الذي لاعوج عنه في سوره طه افيدونا يرحمكم الله