ربما تعرض أحدنا في يوم من الأيام لمواجهة حيوان مفترس
أو الخوف من الزواحف السامة كالعقارب و الثعابينو تختلف درجة الخوف و المواجهة من شخص لآخر و لكن الأغلبية في تلك اللحظات يشعرون إثر الخوف و الاضطراب بزيادة ضربات القلبو زيادة استهلاك الأوكسجين أثناء ضيق التنفس و الشعور بزيادة حرارة الجسم و زيادة إفراز العرق و اتساع حدقة العينو الصراخ مثلا..إن المسئول عن هذه الأعراض هو هرمون يسمى هرمون الأدرينالين يفرز من لب الغدة الكظرية التي تقع أعلى الكليةذلك الهرمون الذي يفرز استجابة لأي نوع من أنواع الانفعال و الضغط النفسيكالخوف و القلق الغضب
وعندما يفرز ذلك الهرمون من الإنسان وقت الخوف
فإن له رائحة مميزة لا يشمها إلا الحيوانات التي تكون في مواجهة الإنسانو يشعر الإنسان بالخوف منها (الإنسان لا يشمها)فتكون هذه الحيوانات على علم ودراية ما إذا كان الإنسان يشعر بالخوف منها أو لا فتضطر لمهاجمته..ربما شهدنا هؤلاء المغامرون الذين يمسكون بالزواحف السامة كالثعابين و العقاربو يستمتعون بإمساكها رغم و جود السم فيها ولا يبالون من الخوف منها ..إن هؤلاء المغامرون لا يفرز هرمون الأدرينالين لديهم بكمية تظهر فيها الرائحة المميزة التي تشمها هذه الحيوانات فهذه الحيوانات على علم أن هذا الإنسان ليس بخائف منها لأنها لم تشم رائحة الهرمون المفرز من الإنسان
و الذي هو دليل على خوفه..
كل هذا بقدرة الله جل و علا و تدبيره
إن الانفعالات و الضغوط النفسية التي يتعرض لها الإنسان
كالخوف و القلق يؤدي إلى إفراز هرمون الأدرينالين
الذي يؤدي إفرازه في الدم إلى تغيرات فسيولوجية و كيميائية مذهلة حيث يهيئ الجسم لقوى رهيبة و ذلك استجابة لتلك المؤثرات و إفراز هذا الهرمون يحفز قشرة الغدة الكظرية
على إفراز هرمون يسمى الكورتيزولو هو بدوره يهيئ الدفاع البيولوجي للجسم فتؤدي إفراز هذه الهرمونات إلى زيادة تسارع نبضات القلبو رفع ضغط الدم بتقبيضه للشرايين و الأوردة الصغيرةو الارتفاع المفاجئ للضغط قد يؤدي إلى نزيف دماغيا
وقد يصاب المنفعل من جراء ذلك بالجلطة القلبية أو الدماغية..
كذلك يؤثر هذا الهرمون على أوعية العين و قد يسبب العمى المفاجئ ..كذلك عندما يفرز هذا الهرمون في الدم يحرر الجلايكوجين من مخازنه في الكبدو يطلق سكر العنب (الجلوكوز)
مما يرفع السكر الدموي حيث إنه من المعلوم أن حوادث السكري
أول ما تبدأ بعد انفعال شديد الغضب أو الحزن
وهذا الهرمون يعمل على صرف الكثير من الطاقة المدخرة
مما يؤدي إلى شعور المنفعل بارتفاع حرارة جسمه و سخونته
و يؤدي إلى ارتفاع الشحوم مما يؤهب التصلب الشرياني
و زيادة إفراز هذا الهرمون تؤدي إلى تثبيط حركة الأمعاء
و من ثم حدوث الإمساك الشديد و هذا هو سبب إصابة الذوي المزاج العصبي الحاد بالإمساك المزمن كذلك يؤدي زيادة إفراز هذا الهرمون إلى تحلل النسيج الليمفاوي مؤديا بذلك إلى نقص المناعة و إمكانية حدوث التهابات جرثومية متعددة مثل الإصابة بالتهاب اللوزكذلك يؤدي إلى الإصابة بقرحة المعدة بتأثيره على الببسين المفرز من المعدة..إن هذا الهرمون مفيد لنا في مواجهة الظروف الصعبة و الخطرة التي تتطلب منا ردة فعل سريعة و لكن لابد أن نكون على علم و دراية بأن زيادة إفراز هذا الهرمون تقد تؤثر على الصحة بشكل سلبي..