إنه من أسرة فارسية ظهر في منتصف القرن السادس قبل الميلاد في وقت كانت فيه بلاده منقسمة إلي دويلتين تقعان تحت ضغط حكومتي بابل وآشور القويتين ، فاستطاع توحيد الدولتين الفارسيتين تحت حكمه ، ثم استطاع أن يضم إليهما البلاد شرقا وغربا بفتوحاته التي أشار إليها القرآن الكريم ، وأسس أول إمبراطورية فارسية ، و حين هزم ملك بابل سنة 538 ق.م. أتاح للأسرى اليهود فيها الرجوع لبلادهم ، مزودين بعطفه و مساعدته و تكريمه ، وظل حاكما فريدا في شجاعته وعدله في الشرق حتى توفي سنة 529 ق. م
..............
وذو ألقرنين ، لم يملك ألأرض شرقاً وغرباً بأمر من ألله إلا سيدنا سُليمان عليه ألسلام ألذي سُخر له ألجن وسُخرت لهُ ألريح...إلخ ، وألأسكندر ألمقدوني ، وكورش ألفارسي ، والأخير كورش الفارسي( وهو نفسه ذو القرنين ) كان مؤمناً وموحداً لله على الديانه ألصحيحه لزرادشت قبل أن تفسد هذه الديانه ، وقد يكون نبي من أنبياء الله .
..........
لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " ما أدري أتُبعُ نبيا كان أم لا ، وما أدري ذو القرنين نبيا كان أم لا "
رواه الحاكم والبيهقي وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 5524
و قد رجح الحافظ ابن كثير أنه نبى غير مرسل
...........
وذو ألقرنين هو كورش ألفارسي
...........
و ذكرت رواية عن الرسول صلي الله عليه و سلم ، أنه سمي ذو القرنين لأنه طاف قرني الدنيا يعني جانبيها شرقا وغربا . و قيل كان لتاجه قرنان ، وكان على رأسه ما يشبه القرنين .
.............
ورد في عزرا{1 :1 -3 } " وفي السنةِ الأولى لكورش ملك فارس عند تمام كلام الرب بفمِ إرميا نبه الرب روح كورش ملك فارس فأطلق نداءٍ في كُل مملكته وبالكتابه أيضاً قائلاً . هكذا قال كورش ملك فارس . جميع ممالك الأرض دفعها إلي الرب إلهُ السماء وهو أوصاني أن أبني لهُ بيتاً في أُورشليم التي في يهوذا "
وأصل التسمية : "ذي القرنين" أو " لوقرانائيم " كما جاء في التوراة .. وما يشير كذلك إلي الملك الذي أطلقوا عليه هذه الكنية ، و هو الملك " كورش" أو " خورس " كما ذكرت التوراة و تكتب أيضا "غورش" أو "قورش" .
..............
قال العلماء أن ذو القرنين المذكور فى القرآن كان وزيره الخضر رضى الله عنه ، ومما قيل عن ذو القرنين أيضاً أنه ملك صالح ، آمن بالله وبالبعث وبالحساب ، فمكّن الله له في الأرض ، وقوّى ملكه ، ويسر له فتوحاته .
...............
وفي أوائل القرن العشرين زار " أبو الكلام أزاد " طهران وشاهد تمثال عالي القامة لإنسان ، ظهر فيه كورش ، وعلي جانبيه جناحان ، كجناحي العقاب ، وعلي رأسه قرنان كقرني الكبش ، فهذا التمثال يثبت بلا شك أن تصور "ذو القرنين" كان قد تولد عند كورش ، و لذلك نجد الملك في التمثال وعلي رأسه قرنان " أي أن التصور الذي خلقه أو أوجده اليهود للملك المنقذ لهم "كورش" كان قد شاع وعرف حتى لدي كورش نفسه علي أنه الملك ذو القرنين .. أي ذو التاج المثبت علي ما يشبه القرنين .. كما يتبين من صورة التمثال ، سواء قلنا أنه صنع في عهده نفسه ، أو في عهد خلفائه .
..............
يقول أزاد إذ أن المؤرخين اليونان من أمة كان بينها و بين الفرس عداء مستحكم ومستمر ، فإذا شهدوا لكورش فإن شهادتهم تكون شهادة حق لا رائحة فيها للتحيز فقد أجمعوا علي أنه كان ملكا عادلا ، كريما ، سمحا ، نبيلا مع أعدائه ، صعد إلي المقام الأعلى من الإنسانية معهم .
.....................
وهو ألذي في زمنه أُعيد أليهود من ألسبي من بابل إلى فلسطين عام 538 ق م وبرفقته اليهود {إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً }الكهف84 ، ولن يُمكن ألله في ألأرض زمناً طويلاً لكافر .
.................
ولذلك عندما عرضوا عليه أن يُعطوه خرجاً أي أُجرةً ومالاً " فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً " ، مُقابل بناءه لهم لهذا الردم والذي سموه سد وهو سيُقيم ردم ، كان ردهُ عليهم قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ ، أي أن ما أعطاهُ الله لهُ وتمكينه لهُ في الأرض خيرٌ من هذا الذي يعرضونه عليه ، وبالتالي هو لن يأخذ منهم شيء ، سوى أن يتعاونوا معه ويُساعدوه في عملية البناء ، لأنه يُريد عمل الخير ورد الشر ونُصرة المظلومين .
...............
وبذلك يكون زمن بناء هذا الردم مُتزامن مع ما قبل أو حول إعادته لليهود من السبي البابلي في العراق ، حيث تم سبيهم في بين العام 587 ق م – 586 ق م ووفاة ذو القرنين كانت في العام 529ق م ، وبذلك يكون بناء هذا الردم في تلك الفتره .
وكانت رحلة ذو القرنين من وسط الكُره الأرضيه من بلاد فارس وكانت رحلته في ألجُزء أو ألنصف ألشمالي من ألكُره ألأرضيه ، من غربها إلى شرقها وكانت رحلته أن إتجه للغرب أولاً بدأ ذو القرنين التجوال بجيشه في الأرض، داعيا إلى الله ، حتى بلغ مغرب ألشمس ووصل لغرب اوروبا ، لمشارف المُحيط الأطلسي ، ووصل إلى ألمناطق ألبُركانيه ، حيث العيون الطينيه الحمئه أو ألعيون للمياه الحاره ، حيث بإتجاهها تغرب الشمس خلف المُحيط ، حيث كان الظن في وقته ان لا أرض بعد هذه المُحيط الهائل ، وواصل رحلته مُتجهاً شمالاً وللشرق ، حتى حدود ألقطب ألشمالي ووصل إلى حدود سيبيريا ، ألتي تُشرق فيها الشمس شهرين مُتواصلين ، وليس لهم من دونها سترا ، أي مكشوفه ولا فيها ما يسترهم عن الشمس لا أشجار ولا بيوت ولا أي شيء آخر ، والتقى بالأسكيموا ، ثُم عاد مُتجها للشرق لشروق ألشمس ، ثُم تابع مسيره وجولته هذه ، حتى بلغ المناطق التي بين السدين " سلسلتي جبال طويله وشاهقه صعبة التسلق بجيوش جراره أو مُهاجمه " ، حيث وجد من دونها قوماً لا يفقهون قولا ، أي لا لُغة تفاهم بينه وبينهم إلا بترجمةٍ وبعناء ، حيث أشتكوا له من أذية أقوام يأجوج ومأجوج ، الذين هُم للشرق منهم ، وتعديهم عليهم كُل فتره أو كُل عام ومهاجمتهم لهم وسلبهم ونهبهم ، من هذه الفتحه التي بين هذين الصدفين أو السدين أو الجبلين ، على أن يُغلقها ويردهم عنهم مُقابل خراج أو مال يدفعونه لهُ .
....................
إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ أي قطع مسافات طويله في إتجاهه للغرب ثُم للشمال وعودته للجنوب بإتجاه الشرق ، ووصل للمكان الذي بين الصدفين أو السدين ، وورد أن المسافه أو الفتحه بينهما " الصدفين " لا تزيد عن مئات من الأمتار ، وقيل أنها كيلوات ، وهاذين الجبلين لعلوهما وصعوبة تسلقهما ، وصفهما الله بأنهما سدين أو صدفين ، تفصل بينهما هذه المسافه ، التي يمر منها أقوام يأجوج ومأجوج لمُهاجمة ونهب وأذية من هُم للغرب منهم " ممر جبلي "