19مارس "عيد تحرير طابا"
تجسدت في معركة تحرير طابا كل عناصر الملحمة وفي المقدمة كانت قواتنا المسلحة الباسلة التي خاضت معركة الشرف والكرامة في حرب أكتوبر المجيدة ورفعت رؤوسنا عاليا واستردت الأرض والعزة, وفتحت الطريق لسلام الشرفاء الشجعان الذي تكلل بمعاهدة السلام المصرية ـ الإسرائيلية ثم عودة سيناء في أبريل.1982
وعندما حاولت إسرائيل أن تساوم مصر علي جزء عزيز من أرضنا وهوطابا مدعية أنها ليست جزءا من مصر, صمم الرئيس حسني مبارك, في عزم لايلين, علي ضرورة استعادة مصر أرضها كاملة حتي ولو كانت سنتيمترا واحدا, وعلي الفور بدأت المعركة الدبلوماسية والقانونية الخالدة التي شارك فيها رجال أفذاذ من خيرة رجال الدبلوماسية وفقهاء القانون وأساتذة التاريخ والجغرافيا وانتهت بإعلان هيئة التحكيم الدولي انتصار مصر والاقرار بأن طابا مصرية.
ومن هذا اليوم العظيم نتذكر بكل احترام وتقدير جنودنا البواسل الذين ضحوا بأرواحهم لنحيا في كرامة وعزة. نتذكر أيضا تلك النخبة الوفية والعظيمة من أبناء مصر الذين بذلوا كل جهد من أجل نصرة مصر أمام هيئة التحكيم الدولية. إن أسماء مثل وحيد رأفت وحامد سلطان ويوسف أبو الحجاج ويونان لبيب رزق ومفيد شهاب وغيرهم من الدبلوماسيين والاكاديميين والمتخصصين أصبحت محفورة في ذاكرة المصريين الذين لاينسون أبناءهم الأبطال أصحاب النصر.
إن أهم الدروس المستفادة من هذه الذكري الغالية ان مصر لاتتخلي أبدا عن ذرة من ترابها ولا تألو جهدا أو وسيلة لاستردادها, كما أن المصريين عند الشدة قادرون علي تحقيق المعجزات وابهار العالم بقدراتهم وإمكاناتهم.
ثم إن المصريين عند الملمات ينسون خلافاتهم السياسية والفكرية ويعملون علي قلب رجل واحد لرفع اسم مصر. وهذا بالضبط ماحدث قبل20 عاما.