{وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ }الأنفال30 مكر الله هنا يعنى تدبير الله وليس بمعنى المكر السيئ أى هم يمكرون بك مكرا سيئا والله يدبر لك الامر وهو خير المدبرين أى إن الله يريد بك الخير فلا يستطيعون الوصول لك وفى الاية إشارة جميلة فلو قال الله ويمكر الله بهم فيختلف المعنى لأن مكرهم سئ ويمكر الله بهم أى يرد مكرهم السئ بمكر سئ وحاشا وكلا أن يكون مكر الله مكر سئ ولكن انظر لجمال القرآن ووصف القرآن لذات الله قال ويمكر الله أى يدبر لك الله الامر الحسن ومثله عندما قال سيدنا ابراهيم( الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ{78} وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ{79} وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ{80} وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ{81} وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ{82} كله بياء الاضافة خلقنى , يطعمنى , يميتنى , ولكن عند المرض قال واذا مرضت ولم يقل وإذا امرضنى مع أن المرض من الله لكن جمال الخطاب لله وادب النبوة أشعره أن المرض نقص فنسب النقص لنفسه ونسب الكمال فى الاطعام والسقاية والاماتة والخلق لله مع انه نبى ويعلم تماما ان المرض من الله لكن ادب النبوة فاق كل خطاب
إن أصبت فى كلامى فمن فضل الله وتوفيقه وإن أخطأت فمن جهلى وتسرعى
وللمزيد من جمالات أدب النبوة أدخل على هذا الموقع
http://www.fawzyabuzeid.com/page.php?id=7