القرامطة فرقة منحرفة ملحدة
ويرجع أصل القرامطة إلى فكرة رجل حاقد على مجتمعه وعلى دينه بسبب قصر قامته ووضاعة نسبه وحقارة عمله
وهذا الرجل هو [حمدان بن الأشعث]
المعروف بحمدان قرمط وقيل أن كلمة قرمط مشتقة من كلمة [قرمتيه] التي تعني الفلاح أو القروي في اللغة الآرامية
ومن الأسباب التي ساعدت على نمو حركة القرامطة ظهورها وتواكبها مع حركة الزنج الشريرة التي ظهرت سنة 256هـ
فقد حاول حمدان قرمط أن يتصل بالخبيث صاحب الزنج، ويتحالف معه، ولكنهما اختلفا في وجهات النظر الإلحادية فلم يجتمعا .
من عقائد القرامطة المنحرفه
1 ـ يعتقدون في أن العقل قد فاض وظهر عنه النفس الكلية وبواسطة العقل والنفس وحدث جميع المخلوقات فإله قد يطلق على العقل أو النفس .
2 ـ ينكرون وجود الأنبياء
3 ـ أنكروا الجنة والنار واعتقدوا في التناسخ وأنكروا يوم القيامة .
4 ـ أسقطوا الشرائع كلها فلا صلاة ولا صيام ولا حج ولا يعتبرونه من شعائر الجاهلية .
5 ـ يعتقدون ألوهية أئمتهم وأن روح الله تعالى الله عما يقولون تحل في أجسادهم وتنتقل من جسد لآخر من أئمتهم (كما يعتقد النصارى الضالين )
6- يدين القرامطة بإباحة المحرمات
7- يعتبر الدين خرافة والثواب والعقاب والمعاد أمورًا لا تصدق ويرى في اللذة والإباحية والملجأ الوحيد له
ويرى القرامطة استباحة دماء وأموال كل المسلمين خاصة أهل السنة
والسؤال الذي يثور الآن لماذا ترك الله عز وجل هؤلاء الكفرة المجرمين يلحدون في الحرم ولم ينتقم منهم كم فعل مع أصحاب الفيل الذي أرادوا هدم الكعبة ؟
هذا السؤال أجاب عليه ابن كثير رحمه الله في تعليقه على الحادثة
فقال [إن أصحاب الفيل إنما عوقبوا إظهارًا لشرف هذا البيت، ولما يراد به من التشريف العظيم بإرسال النبي الكريم من البلد الذي فيه البيت الحرام
فلما أرادوا إهانة هذه البقعة التي يراد تشريفها وإرسال الرسول منها أهلكهم سريعًا عاجلاً
ولم يكن شرائع مقررة تدل على فضله فلو دخلوه وأخربوه لأنكرت القلوب فضله
أما هؤلاء القرامطة فإنما فعلوا ما فعلوا بعد تقرير الشرائع وتمهيد القواعد بشرف مدة والكعبة
وكل مؤمن يعلم أن هؤلاء قد ألحدوا في الحرم إلحادًا بالغًا عظيمًا وعلم أنهم من أعظم الملحدين الكافرين، فأخرهم الرب تعالى ليوم تشخص فيه الأبصار والله سبحانه يمهل ويملي ويستدرج ثم يأخذ أخذ عزيز مقتدر
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم [إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته] انتهى كلام ابن كثير .
أن الله عز وجل قد أنزل على رسوله الكتاب وأقيمت دولة الإسلام وشيدت أعمدة أمة الإسلام
واستخلف الله عز وجل المسلمين على قيادة سفينة المجتمع وشرع لهم الجهاد في سبيل الله لنشر الدين وتبليغ الرسالة وردع الظالمين، وكف أذى الكافرين ورد عارية المجرمين الملحدين
ويوم يتبع المسلمون أذناب البقر ويرضوا بالحياة الدنيا ويتركوا الجهاد في سبيل الله عز وجل فإن الله عز وجل يسلط عليهم من يجعلهم يفيقوا من غفلتهم ويسلط عليهم الذلة والأعداء حتى يعودوا لدينهم ورشدهم
لأن نصر الله عز وجل لا ينزل إلا على من ينصر الله كما قال عز وجل [إن تنصروا الله ينصركم]
فإذا ترك المسلمون الجهاد ترك الله عز وجل نصرتهم ولا كرامة !
الحمد لله على نعمة الاسلام