البحران هما البحر [ المتوسط] ونهر [النيل] ، فقد يُقصد بالبحرين النوع لا العدد. وربما اعترض البعض على جعل نهر النيل بحراً ، ولكنها حقيقة لا جدال فيها.[اللسان: ابن سيده: وكلُّ نهر عظيم بَحْرٌ. الزجاج: وكل نهر لا ينقطع ماؤُه، فهو بحر. قال الأَزهري: كل نهر لا ينقطع ماؤه مثل دِجْلَةَ والنِّيل وما أَشبههما من الأَنهار العذبة الكبار، فهو بَحْرٌ].
والعبارة بالآية : [مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ] ، قد تكون مكان التقاء بحر النيل مع البحر الكبير (المتوسط)، أي بشكل عام سواحل دلتا مصر الشمالية على بحر الروم.
وتغدق علينا الآيات بهذه العبارة الرائعة :[ مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا] ، مما يرجّح وجود أكثر من [مجمع] .
والمجمع كلمة قد تعني مكان أو بقعة من الساحل ( يجتمع) بها النهر مع البحر،وحيث [يصب] عندها النهر في البحر.
فقد يكون ذلك معنى [مجمع بينهما]، أي [أحد] تلك المجامع. فمجامع بحري النيل والمتوسط ، قد تكون هي تلك [المصبّات] التي يصب عندها النهر في البحر.
ونعلم أن موسى كان يعيش بمصر (ونشأ بها). إذن لعل موسى كان في مكان ما في الوجه البحري (الدلتا) على شط أحد تلك الأنهر (أفرع بحر النيل). ويحتمل أنه واصل المسير نحو الشمال حتى بلغ البحر المتوسط عند نقطة اجتماع (مصبّ) ذلك الفرع (أحد أفرع النيل) مع البحر، أي حيث يصبّ فيه.
المصدر
http://www.khayma.com/albayan/mgma.htm