انا لا أعلم و لكن , بالنسبة لمن قالوا : تفرق إيه , الحقيقة أننا أصبحنا نخاف من هذه التفرقة أن تسبب الحروب الأهلية في الدول , لذلك أصبحنا نقول : ما في فرق , و لكن لأ يا سيدي في فرق , طيب , ما هو الفرق ؟
الفرق أن أي أحد منا عندما يتابع شخصًا ما فإنه يشعر تجاهه بمشاعر يجب وضعها في مكانها الصحيح , و قالبها المناسب لها , المسلم أخي في الله , المسيحي أخي في الإنسانية , و أخوة الله أعمق وأوطد , ربما يعاملني المسيحي معاملة خيرًا من بعض المسلمين الذين أسلموا بالقول و لم تؤمن قلوبهم ,أما المسلم الحقّ فلن تجد معاملة في الدنيا أجمل من معاملته و تكون صادقة و نابعة من القلب , و ليس في الوجه فقط , و فروق كثيرة لا يتسع المجال لذكرها و لكن مهم جدًا أن أذكر أنني لا أحترم عقلاً يؤمن بأنّ الله تعالى آلهة متعددة سبحانه و تعالى عما يصفون , أو أنه تعالى له ابن أو شريك أنا لا أحترم عقلاً كهذا , و الفرق أيضًا إذا كان مسلم فبها و نعمة و غذا كان مسيحي فأدعو له أن يهديه الله تعالى إلى دينه دين الحق , إن الاهتمام بدين الإنسان يا سادة هو من عظم محبة الشخص , و حتى لولم تكن ستخطب بنتي يا د.باسم " لأن ّإجابته لتلك السيدة التي سألت كانت هكذا " قال أنا متزوج فلن أخطب ابنتك فديانتي لا تهمك , لأ هذا خطأ السيدة العجوز أحبتك فتريد أن تعلم هل توقف مشاعرها عند حد معين إنسان و نرجو له الهداية أم أخ في الله و نحبه في الله , يعني مثلا د. باسم طبيب و متعلم و مثقف و رجل حقًا من خلال ما نراه في برنامجه " البرنامج " رجل ذو مواقف إنسامية تستحق الاحترام و شخصية مُحبّبة , رجل كهذا عندما نعلم أنه أخونا في الله نفخر به و ندعو له بمزيد التوفيق و نطمئن عليه , يعني هناك نقطة مهمة يجب توضيحها , أنت عندما تحب إنسانًا فإنك تحب أن يبقى أو أن تبقى تراه إلى الأبد و بما أن كل إنسان سيموت ففي العقل الباطن يسأل الإنسان نفسه هل سيكون هذا الذي أحببته معي في الجنة ؟ هل سأراه ؟ إذا كان مسلمًا فلا شك إن شاء الله , و تكون محبتي له في الله , أما إذا كان غير ذلك فأدعو له بالهداية أيضًا لأنني أحبه و لكن كإنسان , أحبه كإنسان , أدعو له بالهداية لأنني أريد له النّجاة و دخول الجنة و لأنني مسلم جيد لا أتمنى الشر لأحد و لا أتمنى إلا الخير , لا أضمر للمسيحي مشاعر الكراهية بل على العكس إنما أضمر له مشاعر الشفقة لأنه لم يهتدِ بعد إلى الحقيقة التي لا يناقش فيها أن الله تعالى واحد أحد فرد صمد لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوًا احد , سبحانه و تعالى عن الصاحبة و الولد . عرفتم الآن ما الفرق : 1- المحبة في الله أو في الإنسانية ؟ 2- هل سأراه في الجنة ؟ 3- أدعو له بالتوفيق و السداد و الثبات أم أدعو له قبل كل شيء بالهداية ثم بباقي الدعوات كلها و لن أنساه من أي دعوة و لو مسيحي و لكن أولا سأدعو له بالهداية لأني أحبه و لأني أريد له النجاة مع إصراري أن العقل الذي لم يوصله أي شيء لا العلم و الملاحظة و لا التفكير إلى حقيقة التوحيد الكامل لله تعالى عقل لم يتم استعماله بعد حقًا في التفكير . قال تعالى : " إنما يخشى اللهَ من عباده العلماء " , و قال و عز من قائل سبحانه : " لقد جئتم شيئًا إدًّا تكاد السماوات يتفطّرن منهُ و تنشقّ الأرض و تخرُّ الجبالُ هدًّا أن دعَوا للرحمن ولدًا " , " وما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمرًا فإنّما يقول له كن فيكون " صدق الله العظيم . نعم تفرق تفرق تفرق ثمّ تفرق .