اعتمر صلى الله عليه وسلم أربع عمرات هن: 1-عمرة الحديبة عام 6هـ 2-عمرة القضاء عام7هـ 3-وعمرة الجعرانه عام 8هـ 4-وعمرته التي قرنها مع حجته عام 10هـ وكانت جميع تلك العمر في شهر ذي القعدة
عن قتادة أن أنسا -رضي الله عنه- أخبره أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اعتمر أربع عمر كلهن في ذي القعدة إلا التي مع حجته : عمرة من الحديبية أو زمن الحديبية في ذي القعدة ، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة ، وعمرة من جعرانة حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة .
رواه البخاري ( الحج/1654 ) ومسلم ( الحج / 1253 ).
قال ابن القيم :
اعتمر بعد الهجرة أربع عمر كلهن في ذي القعدة .
الأولى : عمرة الحديبية وهي أولاهن سنة ست فصدَّه المشركون عن البيت فنحر البُدْن ( أي هديه من الإبل ) حيث صُدَّ بالحديبية وحلق هو وأصحابه رؤوسهم وحلّوا من إحرامهم ورجع من عامه إلى المدينة .
الثانية : عمرة القضية في العام المقبل دخل مكة فأقام بها ثلاثا ثم خرج بعد إكمال عمرته .
الثالثة : عمرته التي قرنها مع حجته.
الرابعة : عمرته من الجعرانة لما خرج إلى حنين ثم رجع إلى مكة فاعتمر من الجعرانة داخلا إليها ....
قال : ولا خلاف أن عُمَرَهُ لم تَزِدْ على أربع .
يراجع " زاد المعاد " ج/2 ص/90-93 .
وقال النووي :
قال العلماء : وإنما اعتمر النبي -صلى الله عليه وسلم- هذه العُمَر في ذي القعدة لفضيلة هذا الشهر ولمخالفة الجاهلية في ذلك فإنهم كانوا يرونه ( أي الإعتمار في ذي القعدة ) من أفجر الفجور كما سبق ففعله -صلى الله عليه وسلم- مرات في هذه الأشهر ليكون أبلغ في بيان جوازه فيها وأبلغ في إبطال ما كانت الجاهلية عليه ، والله أعلم .