نحن نقول أنه ليس للماء لون للتقريب ولكن هو في الحقيقة له لون ونطلق عليه اللون المائي نظرا لأنه لاينتمي إلى الألوان المألوفة. جميع المواد في الطبيعة لها لون بما فيها الهواء. اللون الأسود المثالي (كالظلام الدامس) هو اللون الوحيد الذي يفترض أنه ليس بلون في الحقيقة. كقاعدة عامة، طالما أنك ترى الأشياء فهذا يعني أن لها لون ولكن إذا كانت هذه الأشياء شفافة فإننا نقول تقريبا أنه ليس لها لون. إذا أردنا أن نكون أقرب إلى الألوان فإن لون الماء النقي أزرق باهت.
بالنسبة للرائحة والمذاق، لأنه مركب كيميائي غير تفاعلي قوي غالبا مع الجسم فإننا لانشعر كثيرا بطبيعة ذوقة ورائحته. تذكر أن التذوق والشم ليس سوى خلايا حساسة للتغيرات الكيميائية وخاصة حواس التذوق الخمسة: المر، الحامض، المالح، الحالي، والحار (مقبلات) بالإضافة إلى حاسة سادسة اكتشفت عام 2005 وهي التذوق الدهني على ما أعتقد. لهذا السبب فالماء النقي لايمتلك أيا من هذه الخواص. بنفس الكيفية فخلايا الأنف تعتمد كليا على الغازات المتطايرة والأبخرة وليس المواد السائلة أو الصلبة وإذا شممنا بخار الماء مثلا فإنه لا يؤثر كثيرا على خلايا الأنف أو يؤثر بشكل نسبي لاتستطيع خلايا الأنف تمييزه كثيرا.
بالمناسبة فأنفنا ولساننا ليستا حساستين لكل شيئ وهذا بقدر ماهو مزية قد يكون عيبا خطيرا. على سبيل المثال قد نذوق بعض السم دون أن نعرفه لأنه لايحمل طعما ولارائحة وبالمثل الكثير يموتون جراء تنفسه غازات سامة دون أن يشعروا بها. هل تعلم أن غاز المنزل أو البوتجاز ليس له رائحة وما تشمه هو مادة كيميائية تمت إضافتها للغاز كي تساعدنا على تمييزه أثناء تسربه؟