" الفرقان " كلمة مشتقة من فرق يفرق مفارقة ، و قد سمي الذكر فرقانا لأنهيهب الانسان قدرة على التمييز ، و عليه مسؤولية الاختيار .
جاء في النص المأثور عن ابي عبد الله (ع) في معنى الفرقان :
في قوله " انزل الفرقان " قال :
" هــو محكــم ، و الكتــاب هو جملة القرآن ، الذي يصدقه من كان قبله من الأنبياء " . (1)وفي الصحيفة السجادية عن ابي محمد الباقر زين العابدين - عليهما السلام - :
" و فرقانـــا فرقت به بيـن حلالك و حرامك ، و قرآنا أعربت به عن شرائع أحكامك " . (2)[2] و اذا عرف الانسان رب العزة الذي انزل الفرقان عرف صدق هذا الكتاب ، و كلما زادت معرفته بربه كلما زادت قدرته على الاستفادة من كتابه ، و تحول الكتاب عنده الى مقياس سليم لمعرفة الخير والشر ، و النفع و الضر . ذلك لان من عرف ربه باسمائه الحسنى ثم تليت عليه آيات الكتاب ، رأى تجليات ربه فيها ، و عرفا انه لا يكون مثل هذا الكتاب الا من الله الخبير ، فلا يخالجه ريب في صدق رسالة ربه .
و هكذا ذكرتنا سورة الفرقان أولا بمن انزل الكتاب .