الحمد لله ، جمهور العلماء على أن المندوب والسنة والمستحب والتطوع كلها شيء واحد وهو : (ما أمر به الشرع لا على وجه الحتم )، وفرق بينها بعض الشافعية كما قال السيوطي في ألفيته في الأصول (الكوكب الساطع ) :
والندب والسنةوالتطوّع ------ والمستحب بعضنا قد نوّعوا
فجعلوا نوعا لما حث عليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله وفعله وداوم عليه كالسنن الرواتب وهو السنّة ، ونوعا لما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ولم يداوم عليه ولعله المندوب كصلاة الضحى، ونوعا لما حث عليه بقوله فقط ولم يفعله كصوم تاسوعاء ولعله المستحب، ونوع لما حثت النصوص الشرعية على جنسه عموما ولم تنص عليه بعينه كالصلاة والذكر وتلاوة القرآن فمن أراد أن يصلي عشر ركعات مثلا في غير وقت نهي سمّي تطوعا ، وهذا قلته من الذاكرة لأن نسختي من الكوكب الساطع والفوائد التي نقلتها بحاشيتها بعيدة عني الآن في بلد أخرى ، فلعل إخواننا يصححون هذه المعلومات ويضيفون عليها ، ومما لا يخفى على أمثالكم أن مصطلح (السنة ) له معنى عند المحدثين قسيم للأثر فيقولون السنن والآثار ، وآخر عند علماء العقيدة مقابل البدعة ، وآخر عند الأصوليين قسيم للقرآن والإجماع والقياس ، وآخر عند الفقهاء وهو المراد هنا قسيم للواجب والمباح والمكروه والحرام ، والله أعلم ، والسلام