لا يعود لها ربما لاسباب سيكولوجية بداخل الفتاة ذاتها ، فالفتاة - اي فتاة - عاطفية و فى الغالب - و ليس في الكل - تتحكم فيها عاطفتها ، مما يجعلها تفكر فى امر مسامحته لها من زوايا أخرى غير التي سامحها من أجلها ، خصوصاً الفتاة العربية ، لان صورة الرجولة لديها مرتبطة - تقريباً - بصورة عنتر بن شداد ، او صورة ذلك الفارس الذي يسرع للزود عن كل ضعيف ، و بالتالي قد ترى هي فى أمر مسامحته لها نوع من الضعف ، او الخنوع ، فهي تدرك جيداً أنها عاطفية ، و لكنها لا تريد أن ترى تلك العاطفة ( المفرطة ) في ممن سيكون زوجها و أب أولادها فى المستقبل ، فإن كان قد ضعف أمام حبه لها ، فستتساءل ، تُرى على أي حال سيكون الوضع في المستقبل ؟ ، و هل مثل هذا الرجل يمكنني أن أأتمنه على حياتي و على أولادي ؟ .. أيضاً كون أنها قد أهانت في رجولته ، و لم يقتصر الامر على الإهانة فقط ، بل تركته ، فحتماً هناك خلل ما في تلك العلاقة و في تفكير و سلوك الفتاة ( أو الرجل ) و بالرغم من أنني أؤمن أنه حتى ولو أن الرجل به ذلك الخلل ، فلا أعتقد أن أية فتاة ، محترمة ، ذات خلق ، تعرف جيداً كيفية التعامل مع حبيبها الذي أرتضته ذات يوم حبيباً لها ، يمكنها أن تتفوه بما قد يهين ذلك الحبيب .. سواء في رجولته .. أو حتى في أي شىء بلا قيمة من وجهة نظرنا .. فالإهانة في حد ذاتها تُنبىء بوجود فجوة عميقة بين الاثنين .. فلا يمكن في ضوء ذلك السلوك أن نأمل حياة مثالية أو بها قدر من الإحترام .. ففاقد الشىء لا يُعطيه