يذكرنى هذا القول بقول اخر اشمل منه وهو
ليس كل ما يقال حقيقى و ليس كل حقيقى يقال
و يدل على ان الانسان يجب ان يتحرى الدقة فيما يسمعه و فيما يقوله
فما يسمعه يعمل فيه عقله و لا ياخذه مأخذ الحقيقة الا بعد ان يتحقق منه لانه قد يكون خبرا كاذبا او اشاعة او ظنا بدون دليل او حقيقة
فاذا كان ما سمعه حقيقة فعلا و تيقن من ذلك فعليه الا يخبرها لاى احد
فهى تقال لمن هو اهلا بها لان قول الحقيقة احيانا قد يفضح انسانا و قد ستره الله من قبل
او قد يوقع الضغائن و الحقد بين الناس او قد يستعملها من هو يسعى لخراب البيوت
و المثال على ذلك بسيط لو ان انسان ما قال عن احد اصدقائى
انه يملك مبلغا كبيرا من المال فى البنك دون علم اقاربه كزوجة او والدين او اخوة مثلا
فهذا القول قد يكون حقيقى و قد يكون كذبا و بهتانا فعلى ان اتحرى و اتحقق من هذا القول بسؤال صديقى مثلا او باى طريقة اخرى
فاذا تاكدت من حقيقة ذلك فلا يمكن ذكر هذه الحقيقة لزوجته مثلا او اقاربه كما سبق ذكره الا عند الشهادة او حلف اليمين
اما لماذ نقول ما لا نعرف فقد يكون لاغراض خبيثة كوقيعة بين الناس
وقد يكون بحسن نية كالظن ان ما نقوله حقيقى
او قد نكون من قبيل السفسطة
شكرا على سؤالك الجيد