اقتراح بتخفيض ساعات عمل المرأة وزيادة الفرص الوظيفية لها
الفكرة تتلخص في تعديل قانون عمل المرأة من حيث ساعات العمل، حيث ان رغبة نسبة كبيرة من السيدات في ادارة منزلهن والاشراف على ابنائهن وتحقيق مسؤولياتهن في المنازل عالية ناهيك عن عدم رغبتهن كثيراً في الاعتماد على المساعدة الخارجية سواء من العائلة كالوالدة والاقارب او من الخادمة والسائق والمربية. إلا ان تلك الرغبة تتعارض وتتصارع مع رغبة المرأة في العمل وتحقيق الذات والمساعدة في زيادة دخل المنزل وتحقيق فكرة تعاون الزوجين في امور المعيشة بشكل يوفر حياة يرغبها الطرفان لهم ولابنائهم.
وبسبب وجود هذا التعارض بين فكرتين لن تتحقق احداهما إلا اذا تم التنازل عن الاخرى ولو بشكل نسبي ولكن مؤثر، اقترح ان يتم تعديل ساعات عمل المرأة في بعض الوظائف مثل التمريض، والعمل البنكي، والبيع، وبعض الدوائر الحكومية وغيرها لما تتطلبه هذه المهن من عمل طويل والى ساعات متأخرة قد لا يناسب البعض الى اربع ساعات، أي نصف الدوام الحالي كدوام صباحي او مسائي، أي ان تتشارك سيدتان في وظيفة واحدة، مع العلم ان هذا النظام مطبق في دول غربية ومنها أميركا بما يسمى «مشاركة الوظيفة jop share» التي تعمل به السيدات وذلك لزيادة مساحة قيامهن بأمور المنزل دون الانقطاع عن العمل نهائياً، بالرغم من ان السيدات في تلك الدول في امس الحاجة للدخل على عكس اغلب السيدات هنا في الدولة والتي تعود رغبتها في العمل لتحقيق الذات وقد يأتي العائد المادي في المرتبة الثالثة او الرابعة من اولوياتهن وذلك حسب الشروط التالية:
٭ للمرأة حق اختيار ان تعمل دواماً واحداً او دوامين حسب رغبتها وحاجتها وامكانيتها وذلك عند التعيين ويسجل في العقد.
٭ للمرأة حق اختيار ان يكون دوامها صباحياً او مسائياً.
٭ لها الحق عند تجديد العقد ان تعيد اختيارها بزيادة او تقليص الدوام.
٭ ان تتنازل عن نصف الراتب المقدم لها، أي ان تتشارك مع اخرى في الراتب الحالي وفي العمل الذي تقوم به.
وهذا الاقتراح من وجهة نظري يحقق العديد من الفوائد منها:
٭ قدرة المرأة على الموازنة بين عملها ومنزلها وذلك حسب رغبتها حيث انه قد تتنازل عن نصف المرتب مقابل البقاء في المنزل دون ان تحتاج لترك عملها.
٭ التخفيض من تسرب السيدات من اعمالهن وذلك بسبب عدم توافق ذلك مع احتياجاتهن الاسرية وهذا ما تثبته الاحصائيات.
٭ زيادة عدد السيدات العاملات في المملكة تقريباً الى الضعف لانه سيوجد فرص عمل بشروط مناسبة للعديد من السيدات وبنفس تكلفة الاجور الحالية.
٭ تحقيق التوازن الاجتماعي من خلال:
- تحقيق التعاون بين الزوجين في تحقيق دخل مناسب دون التأثير على الاستقرار الاسري.
- زيادة مساحة تدخل المرأة العاملة وادارة شؤونها المنزلية.
- وجود مرونة عالية لرغبات السيدات في ساعات العمل لهن حسب ظروفهن واحتياجاتهن.
٭ دحض المعوقات لقرارات عمل للمرأة سابقة مثل القرار الاخير في عمل المرأة في بيع المستلزمات النسائية، حيث ان من اهم الاعتراضات على هذا القرار مزاولة المرأة للعمل بعيداً عن عائلتها حتى ساعات متأخرة أي الى اغلاق الاسواق، في هذه الحالة سيكون لدى المرأة متسع من الوقت للبقاء مع عائلتها ساعات اطول والخروج مساءً لاداء اعمالها والعودة بأقل الاضرار التي قد تحدث بسبب غيابها.
من الملاحظ ان ساعات العمل ليس فقط للسيدات بل للذكور فيها جدل كقرار دوام المستوصفات والمستشفيات والبنوك بالزيادة او النقصان، والعمل المتصل او المنفصل، وقد واجهت هذه القرارات قبولاً من البعض ورفضاً من البعض الآخر، لذلك من الاجدى وجود زيادة مرونة تيسر تقبل بعض هذه القرارات.