الأمازيغ شعب يسكن شمال أفريقيا غرب النيل وغالب الأمم عليها. وأثبت علماء الجينات أن الجد الجامع لهذه السلالة عاش فقط ل 5600 سنة مضت، مما يفتح سؤالا عن الشعب القديم الذي انبثقت منه هذه السلالة، وفي عام 2007 اكتشف باحثون أوروبيون مجوهرات حجرية ملونة بمادة نباتية قرب مدينة بركان(مغارة زكزل)المغربية، وقدروا عمر المستويات الأركيولوجية التي وجدت فيها هذه المجوهرات البدائية ب 82.000 سنة[1]. ويطرح سؤال عن السلالات التي مرت عبر شمال أفريقيا في الزمن الغابر.
تسمية الأمازيغ
عرف الأمازيغ قديما في اللغات الأوروبية بأسماء عديدة منها المور (Moors / Mauri)وتشبه في مخارجها كلمة (مغربي)واشتقت منها كلمة "موريطانيا". وأطلق اليونان عليهم المازيس Mazyes، أما المؤرخ اليوناني هيرودوتس فأشار إلى الأمازيغ بالكلمة ماكسيس Maxyes. وأطلق المصريون القدماء على جيرانهم الأمازيغ اسم "المشوش". أما الرومان فقد استعملوا ثلاث كلمات لتسمية الشعب ال�مازيغي وهي النوميديون، الموريتانيون، والريبو (, R'bw). وكان العرب غالبا يطلقون عليهم اسم المغاربة وأهل المغرب أو البربر. والبربر في العربية كلمة منقولة عن الجذر اللاتيني الإغريقي باربار (Barbar) وهي كلمة استعملها اللاتينون لوصف كل الشعوب التي لا تتكلم اللاتينية أو الإغريقية اعتقادا منهم بتفوق الحضارة اليونانية والرومانية على كل الحضارات، كما كان يسمي الهنود غيرهم "مليج" ويسمي العرب غير المتكلمين بالعربية بالعجم. ويجدر الذكر أن لقب البرابر أطلقه الرومان أيضا على القبائل الجرمانية والإنكليزية المتمردة عليهم أيضا وليس فقط على القبائل الأمازيغية. ووقع أيضا ساكنة سوقطرة الجزيرة تحت مسمى البربر.
الدراسات العلمية الحديثة
أثبتت الدراسات[2] على عينات من الحمض النووي لعدد كبير من سكان شمال أفريقيا بالمغرب ,الجزائر وتونس أن الصفة E-M81أو(E1b1b1b) هي الصفة المميزة بشكل خاص لذوي الأصول الأمازيغية الناطقين بها وذلك بنسبة 60 إلى 80 في المائة، وعند عرب المغرب بنسبة 30 إلى 50 في المائة، والصفة E-M78 بنسبة 2 إلى 12 في المائة عند الناطقين بالأمازيغية، وبنسبة 10 إلى 44 في المائة عند عرب المغرب، والصفة E-M35 عند الناطقين بالأمازيغية بنسبة 8 في المائة وكذلك بالنسبة للصفة J-M267، وهذا يجعلنا نستنج أن الانتماء اللغوي لا يعكس تماما الانتماء العرقي.[3] [4]
وأثبتت الدراسات أن 62 في المائة من طوارق النيجر لا يختلفون في جيناتهم عن باقي سكان النيجر و 9 في المائة فقط منهم يحملون الجين المميز للأمازيغ E1b1b1b. كما وقد ثبت وجود هذا التطفر بنسب قليلة بين بدو صحراء النقب ولبنان وقبرص التركية وفي إسطمبول التركية وشمال شرق تركيا وجنوبها الغربي وفي جنوب الجزيرة العربية وجد بنسبة ضعيفة 0.6% في الإمارات العربية المتحدة[5] مما يدعم فرضية هجرة هذا العرق من غرب آسيا.
وأثبت هذا العلم أيضا أن هذه الصفة (E1b1b1b) تمثل 8% من الشعب المصري لكنها ليست من صفات الأقباط(J1 نسبتها 39.4% وE-M78 نسبتها 15.15% وR1b نسبتها 15.15% وE3b* نسبتها 6% وB نسبتها 15.15% وJ2 نسبتها 6% وK* نسبتها 3%)[6] Hassan et al أي أن المصريين والمغاربة قديما يختلفون عرقيا.
وثبت أيضا أن اليهود المغاربة ليسوا من السلالة المغربية E-M81أو(E1b1b1b) فهم يتوزعون على السلالات (5% من E1b1b1 و15% من E1b1b1a و 30% من G2a و 20% من J2 و 10% من J1 و 10% من T و 10% من R1b1c) وهذا حسب دراسة Shen et al. 2004 [7] وكذلك الأمر فإن السلالة المغربية ليست مكونا لسلالات اليهود الليبيين وهذا يوضح أن المغاربة لم يعتنقوا الدين اليهودي.
أما بالنسبة للغوانش سكان الجزر الخالدات فالسلالة المغربية تمثل بينهم 26,64% [8]
قبائل الجزائر[3] نسبة الجين المغربي عندهم أقل منه عند بعض مجموعات شمال إفريقيا المعربة. E1b1b1b (E-M81) نسبته (47.36%) وR1*(xR1a) نسبته (15.78%) و J1 نسبته (15.78%) و F*(xH، I،J2،K) نسبته (10.52%) و E1b1b1c (E-M123) نسبته (10.52%)