لا تنشغل بهذا الأمر ليس ما رئيت دليل على أي شئ صدق الرؤيا يقع لكل الناس المؤمن و الفاسق و الكافر أيضا و هذا لا خلاف عليه بين العلماء
و قد وردت أمثلة من القرآن و الأحاديث على هذا أشهرها:
- ما جاء في سورة يوسف في رؤيا ملك مصر و كان كافرا "وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ" - يوسف: ٤٣ قال القرطبي: هَذِهِ الْآيَة أَصْل فِي صِحَّة رُؤْيَا الْكَافِر , وَأَنَّهَا تَخْرُج عَلَى حَسَب مَا رَأَى (تفسير القرآن العظيم للقرطبي - سورة: يوسف آية: ٤٨) قيل أيضا أن الرؤى تكثر في الصالحين و تقل في غيرهم تعقيب: و لكن لم يثبت هذا عن كثير من الصالحين من الصحابة و غيرهم بل من الأنبياء أيضا فنبي الله يوسف عليه السلام لم يرى في حياته إلا رؤيا واحدة و لو كانت كثرة الرؤى دليلا على كثرة الصلاح لكان نبي الله يوسف عليه السلام أولى بها كذلك كثير من الصحابة لم يثبت أنهم رأوا رؤى و بعضهم رأى رؤيا واحدة أو إثنتين في حياته.
كذلك رؤيا عاتكة عمة النبي صلى الله عليه و سلم و كانت مشركة و تحققت رؤياها كما رئتها تماما كما جاء في المغازي للواقدي و غيره
الرؤيا الصالحة هي الرؤيا المبشرة بالخير و ليست هي أي رؤيا تصدق أو تتحق
===============================================
و لهذا وصفت في الحديث الصحيح بأنها من المبشرات يراها المسلم أو ترى له
- عن أبي سعيد الخدري: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول "إذا رأى أحدكم رؤيا يحبها فإنما هي من الله فليحمد الله عليها وليحدث بها وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان فليستعذ من شرها ولا يذكرها لأحد فإنها لا تضره". رواه أحمد و البخاري
- عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة".رواه أحمد و البخاري و مالك
فيتبين من الحديث السابق أن الرؤيا الصالحة لابد أن يتوفر فيها شرطان:
الأول: حسن ظاهرها و أنها تبشر بأمر مرغوب
ثانيا: صلاح رائيها , و إلا ربما كانت حجة عليه و عليه إذا المحافظة على العبادات و الطاعات
كذلك فإنه لا يصح الترتيب على المنامات في أمور الدنيا فلم يعرف عن الصحابة و السلف الصالح قط أن أحدا أخذ قرارا بناء على رؤيا في كبير المسائل و صغيرها فالرؤيا إما أن تكون فيها بشارة فيستئنس المرء بها و يطلب خيرها و إما أنها فقط تأتي بشئ يتحقق كله أو بعضه