عبر و دروس عصرية
من حياة الأنبياء والصالحين
لقد أفرد القرآن الكريم حديثا مطولا عن الأنبياء والصالحين , وذلك من أجل حكمة عظيمة فقهها علماؤنا فأجمعوا أنها ليست للتسلية والترفيه , وإنما من أجل العمل بدروسها وتطبيق عبرها , وهذه الدروس والعبر لم تكن لعصر بعينه , وإنما هي ممتدة إلى يوم القيامة , ولذلك فهي تناسب كل زمان ومكان بإصلاحاتها وإرشاداتها وتغييرها المجتمعات نحو الأفضل .
وهذا ما نعنيه بالعصرية أي مناسبتها لما يمر به عصرنا من أحداث ومواقف , سواء على المستوى الفردي أو الجماعي , المحلي أو الدولي , أو بمعنى آخر علي مستوى الفرد والأسرة والمجتمع والدولة والأمة , يقول تعالى :
( لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شئ وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ) يوسف 111 .
وليس الأمر في التأمل والوقوف أمام أحداث القصة بقدر ما هو الوقوف أمام ما فيها من عبر ودروس نجملها في التالي :
- تقرير الإيمان بالله وإخلاص العمل له والإيمان باليوم الآخر
- وكيف توجهوا إلى الله فتقربوا منه فرزقهم الله نعيم الدنيا والآخرة ؟
- وتحذير من النماذج السيئة حتى نبتعد عن الاقتداء بها
- وأن مقياس النجاح في الحياة بالصدق والإخلاص في السكنات والحركات واحتساب الأجر من الله وليس في الأشكال والمظاهر
- وأن علامات النجاح في الحياة بالتأسي بالأنبياء والصالحين في مواقف العمل والدعوة والصبر و الثبات ومواجهة ضغوط الحياة بالطمأنينة والسكون والهدوء وليس بالعفوية أو الانفعال أو اليأس أو الخمول أو التراخي .