خناق الصدر أو الذبحة الصدرية ... مرض شائع الحدوث أيامنا هذه... و غالبا ما يصيب الكهول فوق سن الأربعين عاما... و نلاحظ ازدياد حدوث هذا المرض لعدة عوامل أهمها الضغوط اليومية التي يعيشها الكثير من الناس على كافة الصعد و السبب الآخر يعود إلى نوعية الأطعمة التي اعتاد الناس على تناولها و الغنية بالدهون و الكولسترول و الفقيرة بالفيتامينات و الألياف الطبيعية...
الذبحة الصدرية هو مرض يشعر فيه المريض بألم كليل غير حاد مستمر كأن يحس أن هناك ثقلا في المنطقة الصدرية خلق عظم القص و قد يمتد هذا الألم للذراعين و الفكين و الوجه...و لا يشعر بتحسن الألم إلا بالاسترخاء على كرسي أو الراحة التامة و زوال الغضب أو الشدة النفسية التي عانى منها...
السبب وراء هذا المرض هو نقص التروية الدموية القلبية... أي نقص الوارد من الأكسجين و الغذاء للقلب.... و السبب يكون في حدوث ضعف أو خلل في ( الشرايين الإكليلية ) التي تمد القلب بالدم... و هذا الخلل يتمثل بـ خثرة ( سدادة دموية ) أو ما يدعى بتصلب الشرايين أو التصلب العصيدي و هي عبارة عن خثرة كوليسرولية في الغالب متوضعة في أحد الفروع الرئيسة للشرايين الإكليلية... و هذه الخثرة لا تكون سادة للمجرى الدموي بشكل كامل و إنما تضيقه.... و لكن عند حدوث أحد ( العوامل المحرضة )لتضيق الشرايين الإكليلية تتضيق هذه الشرايين بشكل حاد يفاقم و يزيد نقص التروية القلبية التي كانت الكاد تكفي بالحالة الطبيعية فتحدث هذه الأعراض المزعجة...
و العوامل المحرضة تشمل القيام بجهد معين كصعود الأدراج أو ممارسة الرياضة أو حتى ممارسة العلاقة الزوجية والسبب الشائع حديثا هو الانفعالات و الشدات النفسية و التي تحرض نشاط ( الجهاز الودي ) في الجسم مسببا حدوث تضيق في الشرايين الإكللية التي تروي القلب... و في الحالات المتقدمة تصل إلى أن تحدث نوبة من خناق الصدر ( ذبجة صدرية ) في الطقس البارد عند مواجهة تيار هوائي بارد وجهاً لوجه.. أو حتى تصل في بعض الأحيان لتحدث بعد وجبات الطعام الاعتيادية...!
عموما تتحسن نوبة خناق الصدر بالراحة و بتناول ( الغليسرين ) و بزوال الشدة النفسية ... لكن مكمن خطورتها هو في أن تستمر لمدة مما قد يعرض لحدوث احتشاء أو تموت في عضلة القلب الذي ينتج عن نقص التروية الدموية المديد لعضلة القلب... لذلك من الضروري عرض من يعاني من آلام خناقية على طبيب مختص لإجراء العلاج المناسب.... و الذي قد يتضمن القسطرة ( عملية يتم من خلالها الوصول للشرايين الإكليلية و تسليكها أي إزالة الخثرة الدموية العالقة فيها ) ... و في بعض الأحيان يُلجأ إلى زرع شرايين جديدة يتم الحصول عليها من أحد القدمين للمريض نفسه ( الوريد الصافن ) نظرا لعدم صلاحية الشرايين القلبية و عدم كفايتها لتروي القلب...
المرض في الغالب ما يحصل للمتقدمين في العمر ( فوق الخمسين ) و نادرا جدا ما يحدث في العشريينيات من العمر.... و يصيب الرجال ( بشكل عام ) أكثر من النساء...
أهم ما في الموضوع هو مراجعة الطبيب لإجراء العلاج اللازم قبل تفاقم الوضع و التعرض لمضاعفات بمرور الزمن.. سيكون المريض بغنى عنها تماما في حال اتبع الحمية أولا ثم العلاج اللازم ثانيا....