ذو العقل يشقى في النعيم بعقله
وأخو الجهالة بالشقاوة ينعم
لا يخدعنك من عدو دمعه
وارحم شبابك من عدو ترحم
لا يسلم الشرف الرفيع من الاذى
حتى يراق على جوانبه الدم
والظلم من شيم النفوس فأن تجد
ذا عفة فلعلة لايظلم
ومن البلية عذل من لا يرعوي
عن غيه وخطاب من لا يفهم
ومن العداوة ما ينالك نفعه
ومن الصداقة ما يضر ويؤلم
***********هو احمد بن الحسين بن الحسن بن عبدالصمد الجعفي الكوفي الكندي ابو الطيب الشاعر الحكيم، واحد مفاخر الادب العربي له الامثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.
ولد بالكوفة في محلة اسمها كندة واليها نسبته ونشأ في الشام ثم تنقل بالبادية يطلب الادب وعلم العربية وايام الناس. قال الشعر صبيا وتنبأ في بادية السماوة، فتبعه كثيرون وقبا ان يستفحل امره خرج اليه لؤلؤ امير حمص ونائب الاخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.
وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه فحظي عنده.ثم مضى الى مصر فمدح كافور الاخشيدي فطلب منه ان يوليه فلم يوليه فغضب ابو الطيب وصار يهجوه.
عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك ابن ابي جهل الاسدي بجماعة من اصحابه وكان المتنبي ايضا معه جماعة، فاقتتل الفريقان، فقتل ابو الطيب ومحمد ابنه وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير عاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد
وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الاسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة وهي من سقطات المتنبي.
يعني شاعرنا العظيم هنا ان صاحب الفكر هو صاحب رساله وصاحب عقل ناضج يتعب نفسه في التفكير وعناء وشقاء البحث وتالمعرفه اما الجاهل قلا يعرف امرا من امور العلم فهو تعيس بجهله وينعم بما لم يفهم من حوله فقد اراح عقله من عناء المعرفهخ وافلهم والبحث والتفكير ولكنه شقي بجهله لانه لم ينفع نفسه ولا من حوله