اللهم صلى على محمد وال محمد
في الحديث الموثق قال الحسن بن الجهم : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن أفضل موضع في المسجد يصلي فيه
، قال الحطيم ما بين الحجر وباب البيت ، قلت : والذي يلي ذلك في الفضل فذكر أنه عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) قلت :
ثم الذي يليه في الفضل ؟ قال : في الحجر ، قلت : ثم الذي يلي ذلك ؟ قال كلما دنى من البيت [1].
قال الشيخ الصدوق : وقال الصادق عليه السلام : " إن تهيأ لك أن تصلي صلواتك كلها الفرائض وغيرها عند الحطيم فافعل
فإنه أفضل بقعة على وجه الأرض " .
والحطيم ما بين باب البيت والحجر الأسود وهو الموضع الذي فيه تاب الله عز وجل على آدم عليه السلام ، وبعده الصلاة في الحجر
أفضل ، وبعد الحجر ما بين الركن العراقي [2] وباب البيت وهو الموضع الذي كان فيه المقام ، وبعده خلف المقام حيث هو الساعة ،
وما قرب من البيت فهو أفضل [3].
في الحديث الموثق قال معاوية بن عمار :سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحطيم ، فقال : هو ما بين الحجر الأسود وبين الباب ، وسألته
لم سمي الحطيم ؟ فقال : لان الناس يحطم بعضهم بعضا هناك[1] .
وفي الحديث قال أبو بلال المكي : رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) طاف بالبيت ثم صلى فيما بين الباب والحجر الأسود ركعتين
فقلت له : ما رأيت أحدا منكم صلى في هذا الموضع ؟ فقال : هذا المكان الذي تيب على آدم [2].
قيل : و سمي بذلك لأن الذنوب تحطم عنده [3].
وقيل : لأنه يحطم الناس , فقلّ من دعا فيه على ظالم فلم يهلك , وقلّ من حلف فيه آثما فلم يهلك [4].
واختلف أهل السنة في تحديد مكان الحطيم إلى أقوال :
1- قال ابن القاسم : بلغني أن الحطيم ما بين الباب إلى المقام [5].
2- قال ابن حبيب : الحطيم ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام عليه يتحطم الناس . قال أبو محمد : فعلى تفسير ابن حبيب ذلك كله حطيم
الجدار من الكعبة والفضاء الذي بين البيت والمقام الآن . وقال أبو الحسن عن عياض في المشارق : والحطم الهلاك مأخوذ من هلاك الجبابرة
هناك بالدعاء . وقيل : هو من تحطيم الذنوب والحطم هو الانكسار [6].
3 - قال السرخسي : الحطيم اسم لموضع بينه وبين البيت فرجة يسمى ذلك الموضع حطيما وحجرا [7], فتسميته بالحجر على معنى أنه حجر من
البيت أي منع منه , وتسميته بالحطيم على معنى أنه محطوم من البيت أي مكسور منه , فعيل بمعنى مفعول كالقتيل بمعنى مقتول . وقيل بل فعيل
بمعنى فاعل أي حاطم كالعليم بمعنى عالم وبيانه فيما جاء في الحديث من دعا على من ظلمه فيه حطمه الله تعالى [8].