[عدل] الولادة العذراوية للمسيح
حسب عقيدة الرسل والآباء، كلاهم يشير إلى مريم بـ"مريم العذراء". هذا يشير إلى الحبل بالمسيح عن طريق الروح القدس، وليس بالجماع مع يوسف، ولذلك توصف مريم بالعذراء، وقد أكد ذلك الارثدوكس والكاثوليك والكثير من البروتستانت. من لا يؤمن بذلك يعتبر منشق عن الكاثوليكية والارثدوكسية والانجيلية (أي مُهرطق). تذكر المسيحية القديمة - بما فيها الكاثوليكية الحديثة والارثدوكسية الشرقية - أن مريم بقيت عذراء قبل وخلال وبعد الحمل. بعض الانجيليين يقولون الشيء ذاته، لكن البعض الاخر يقولون بأن مريم كانت عذراء حتى بعد ولادة المسيح، وحسب اعتقادهم بأنها حبلت بأولاد بعد المسيح من يوسف. حسب التعليم الكاثوليكي والارثدوكسي هو أن كلمة اخوان المسيح هو يدل على أقاربه أو اخوانه من يوسف "يٌعتَقَد من زواج سابق له". وقد زعم البابا بونيفيس الثامن نكرانه بتولية مريم.
[عدل] البتولية الدائمة
حسب تعاليم الكنيسة الكاثوليكية والارثدوكسية بأن مريم العذراء بقيت بتول حتى بعد ولادة المسيح. إن الشك ببتوليتها جاء من الكلمة المذكورة في الانجيل "اخوة يسوع"، ونرى أن من كان يدافع عن بتولية مريم قالوا بأن اللغة الآرامية التي كان يستخدمها المسيح وتلاميذه كانت تفتقر لكلمة "أقارب"، لذلك تم استخدام كلمة "اخوة" بدلاً من أقارب. البعض قالوا أن كلمة "اخوة" ربما جاءت بسبب وجود أولاد ليوسف من زواج سابق، أي أن ليسوع اخوان من يوسف (متى 13:56) وفي (مرقس 6:3) نرى أن هناك ذكر لكلمة "أخواته" أيضًا ليس فقط "اخوته".
معظم قادة الحركة البروتستانتية من لوثر وزونجلي وكالفن وافقوا على بتولية مريم وكانوا ضد الذين شككوا بها. لكن في القرن 17، اختلفت الكنيسة الكاثوليكية والبروتستانتية على نقاط مهمة، وبدأ علماء اللاهوت البروتستانتيين بمناقشة عدم بقاء مريم بتولاً، حيث أن "أخوة" يسوع هٌم كانوا اخوته من مريم ويوسف بعد ولادته. ومعظم البروتستانتيين اليوم يرفضون مبدأ البتولية الدائمة لمريم. لم يجدوا نصًا يدل على عدم وجود أبناء لمريم، وإضافةً لمقولتهم بأن كان ليسوع اخوة لم يجدوا نصًا يدل على بتولية مريم الدائمة. لكن بعض المقترحين قالوا بأن هناك نصًا ضمنيًا يدل على أنه لم يكن ليسوع اخوة وأخوات، حيث نرى أن عند الصلب لم يكن هنال سوى مريم وتلميذه يوحنا، وقد أوصى يسوع يوحنا بأمه، وقالوا بأن لو كانت لمريم عائلة لأخذها أقاربها اليهم. يقول البعض الآخر بان اخوة يسوع لم يكونوا مؤمنين به (يوحنا 7:5) إلا بعد القيامة (اعمال الرسل 1:14) ولذلك ائتمن يسوع أمه عند تلميذه الحبيب يوحنا. بينما في الإسلام يقترن إكرام العذراء مريم بكونها بقيت بتولاً طيلة أيام حياتها.
[عدل] الانتقال إلى السماء
في الكنيسة الشرقية الارثدوكسية والكنيسة الكاثوليكية، انتقال مريم العذراء إلى السماء، يوضع على مثال قيامة (انبعاث) الجسد. إن هذا الاعتقاد هو في اللاهوت المسيحي وجاء من التعليم الديني للآباء.
[عدل] التعليم الديني في الانغليكانية
عند الكنيسة الانغلو-كاثوليكية انغليكان نرى أن التعليم المريمي مركز ومكثف عن الكنيسة الكاثوليكية غير الرومانية (وغير الكنيسة الشرقية الارثدوكسية). هناك صوم اختياري لذكرى انتقال مريم العذراء إلى السماء في اليوم الخامس عشر من اب/أغسطس. يقول الانغليكان بأن مريم العذراء ماتت وبعد موتها انتقلت روحها إلى السماء بدون جسدها. وتحتفل الكنيسة الانغليكانية بعيد طهارة القديسة مريم العذراء في الثاني من شباط/فبراير وتحتفل أيضًا بعيد البشارة للقديسة المباركة في الخامس والعشرين من اذار/مارس. وتقوم الكنيسة في إنجلترا بإقامة ذبيحة القربان المقدس في هذين الاحتفالين. بعد تنقيح التقويم عند بدء الفية جديدة، نرى أن أهم احتفال هو ذكرى ولادة السيدة العذراء في الثامن من ايلول/سبتمبر، وأن احتفال انتقال مريم العذراء إلى السماء في الخامس عشر من اب/أغسطس أصبح شيء رئيسي في الكنيسة.
[عدل] التعليم الديني للكنيسة الكاثوليكية
الايمان بإنتقال العذراء بالنفس والجسد قد تم اعلانها كعقيدة ثابتة عن طريق البابا بيوس الثاني عشر حيث قال في الدستور الرسولي "نحن نعلن بواسطة وحي الهي بأن بعد اكمال المحبول بها بلا دنس الخطيئة الأصلية – العذراء مريم – حياتها الأرضية، نٌقلَت إلى السماء بالنفس والجسد. من يحاول أن ينكر هذه العقيدة –لا سمح الله-، فليعلم بأنه قد سقط من القانون الالهي والكنسي الكاثوليكي". هذا مثال على العصمة البابوية. قد ثم الاعلان على الاحتفال بإنتقال مريم العذراء إلى السماء بالنفس والجسد في الخامس عشر من اب/أغسطس.
الشريعة الرسولية الثابتة لم تٌكتب لتضغط على قضية فيما إذا مريم ماتت أم لا قبل أنتقالها إلى السماء، حيث لا يوجد أي استناد لاهوتي لذلك. حسبما قال لودوك لوت "ان حقيقة موت السيدة العذراء هي حقيقة مقبولة من الاباء واللاهوتيين، وأنها مثبتة في ليتورجيا الكنيسة "حيث أدلى بشواهد" أن موت مريم المحبول بها بلا دنس الخطيئة الأصلية لا يعتبر نتيجة عقاب بسبب الخطيئة. مع أن لمريم جسد بشري ذو طبيعة مائتة كما كان لابنها يسوع". عودة إلى التأريخ الكنسي، رفض البابا بيوس مبدأ عدم موت العذراء، وقال بأنها نقلت إلى السماء بعد مماتها الجسدي.
[عدل] التعليم الديني للكنيسة الارثدوكسية الشرقية
تٌعلم الكنيسة الارثدوكسية الشرقية أن مريم العذراء ماتت وبعد موتها ودفنها، لم تٌبعث من بين الاموات لكن جسدها وبصورة عجائبية نٌقل إلى السماء. مثل حنوك "ابن قايين" والنبي موسى والنبي ايليا. هذا الاحتفال يسمى الانتقال إلى السماء في التعليم الارثدوكسي ويٌحتفل به في الخامس عشر من اب/أغسطس ويقام صوم قبل الاحتفال بأربعة عشر يومًا، حيث يٌصام عن الماكولات الحيوانيه وتناول الماكولات النباتيه فقط.
[عدل] شعائر دينية اتجاه مريم (تكريم مريم)
الكنيسة الكاثوليكية والارثدوكسية وبعض المسيحيين الانغليكان يكرمون مريم وكذلك يفعل الارثدوكسيون الشرقيون. تكريم مريم يتم عن طريق صلاة لتكون شفيعة للبشر عند المسيح، ويرافق الصلاة مجموعة من الترانيم لتكريم مريم ووضع تماثيل لها ويقام بالانحناء لها من باب الاحترام، وإعطاء مريم أسماء تبين مكانتها بين القديسين. مريم هي من الأكثر تكريمًا من بين القديسين في الكنيسة الكاثوليكية الرومانية والارثدوكسية الشرقية وتقام الكثير من الاحتفالات لها. لم تٌكرم الكنيسة البروتستانتية مريم العذراء كما تفعل الكنيسة الانغليكانية، الارثدوكسية والكاثوليكية. إن سبب الجدال هو أن الكنائس الأخرى تكرم العذراء كثيرًا مما قد يؤدي إلى التقصير في عبادة الله. مقارنةً بذلك، وجدت وثائق من الاجتماع الفاتيكاني الثاني وفي الفصل الثامن من العقيدة الدينية الثابتة بأن مريم هي من اسمى المخلوقات وحتى أعلى منزلة من الملائكة: "أن مريم العذراء أعلى منزلة من المخلوقات الموجودة على الأرض وفي السماء"، ولكنها بطبيعتها مخلوقة بجسد بشري – غير الهي-. ان البداية لهذه التكريمات للعذراء نشأت من أيام الكنيسة المسيحية الأولى. كلاً من الرومان الكاثوليك والارثدوكس يكرمون مريم ولكن لا تصل حد العبادة، لأن العبادة لله وحده. بعض البروتستانت كرموا مريم مثل مارتن لوثر حيث دعاها "أعظم امرأة" وقال أن لا شيء كافي لتكريمها وأن تكريم مريم هو شيء محفور في كل قلب ويتمنى أن كل مسيحي يعرفها ويكرمها. وقال جون كالفن : "ان اختيار الله لمريم بجعلها أم لابنه، هو أعظم تكريم لها". وقال زونجلي "ان لدي احترام هائل لوالدة الله" و" كلما زاد تكريم وتعظيم يسوع بين البشر كذلك يجب أن يكون لمريم". في يومنا هذا يقر البروتستانتيين أن مريم هي المباركة بين النساء (لوقا 1:42)، ولكن لا يقرون بتكريم مريم. تعتبر مريم مثال الطاعة لله. وان الكلمة التي وَصَفَت نفسها بها في (لوقا 1:36) هي "خادمة"، أي أنها خاضعة لسلطة شخص اخر، ونسبة لمريم كانت خاضعة لمشيئة الله. يرى البروتستانت أن قيمة مريم قَلَت بعد ولادة المسيح، حيث لا نرى لها ذكر كثير في الكتاب ،ولعل ذلك يشابه ما قاله يوحنا المعمدان عن نفسه "فلا بٌد أن يزيد هو (يسوع المسيح) وأنقص انا".
[عدل] مريم في الإسلام
مقال تفصيلي :مريم ابنة عمران
مريم في الإسلام هي أم المسيح ولدته دون أن يمسسها بشر، يحترمها المسلمون كثيرًا ويؤمنون بأن المسيح خُلق بكلمة من الله ألقاها إليها، ويذكرها القرآن على أنها صِديقة ومن أشرف نساء العالمين.
ويذكر القرآن أن مريم هي بنت عمران، ففي سورة آل عمران العديد من التفاصيل عن ولادة مريم وكيف حملت بولدها النبي عيسى (عليه السلام)، حيث نقرأ:
﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ * فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [آل عمران :35-37]
﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ * يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ * ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ * إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ * وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ * قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاء إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ * وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ * وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِىءُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران :42-49].
وفي القرآن سورتين الأولى باسم سورة آل عمران والثانية باسم سورة مريم ورد فيهما قصة هذه الأسرة تكريمًا لها.
[عدل] مراجع
^ http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=22548
^ http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=23163
^ http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=22664