الآية التي نزلت في جوف الكعبة
قال تعالى:{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا}
سبب النزول :روي في تفسير مجمع البيان وتفاسير إسلامية آخرى إن هذه الآية نزلت عندما دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكة المكرمة منتصرا فاتحا، فاستحضر عثمان بن طلحة وكان سادن الكعبة فطلب منه مفتاح الكعبة المعظمة، ليطهرها من الأصنام والأوثان الموضوعة فيها، فلما فرغ النبي ( صلى الله عليه وآله ) من ذلك سأله العباس ان يعطيه المفتاح ليجمع له بين منصب السقاية ومنصب السدانة الذي له في العرب شأن وشاو مجيد ( والظاهر أن العباس أراد أن يستفيد من نفوذ ومكانة ابن أخيه الاجتماعية والسياسية لمصلحته الشخصية ) ، ولكن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فعلا خلاف ذلك ، فإنه بعد ما طهر الكعبة من الأصنام والأوثان ، أمر عليا ( عليه السلام ) أن يرد المفتاح إلى " عثمان بن طلحة " ففعل ذلك وهو يتلو الآية الحاضرة إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا.