يقول الله تعالى((وكذلك جعلناكم أمة وسطا))
والتوسط في الأمور يدل على العلم التام . والخشية المتناهية , والعقل الراجح.
وأهل السنة وسط في المسائل , كما أن أهل الاسلام وسط في الدين والملة , فهم وسط بين اليهود والنصارى , وكذلك أهل السنة وسط
في باب الاسماء والصفات بين المجسمة الممثلة والجهمية المعطلة , ووسط في القضاء بين القدرية والجبرية , ووسط في الوعد والوعيد بين المرجئة والخوارج , ووسط في حب آل البيت بين النواصب والروافض ؛ وإن من نعم الله عز وجل على طالب العلم وطالب الحق وحامله أن يكون وسطا في كل أموره , حتى اخلاقه وسلوكه , فإن الدين جاء بالوسط لا إفراط ولا تفريط لا غلو ولا جفاء , والتوسط في الأمور هو المحجة الصحيحة التي ينبغي أن يسلكها طالب العلم في أقواله وأفعاله.