الحكمة من إنزال القرآن الكريم
الحكمة من إنزال القرآن الكريم مبينة في القرآن، ليس فيها شبهة لمن جعلوه حرفة بل فيه الحجة واللعنة على من يشترون به ثمنا قليلا، وليس فيها نص قطعي يؤيد قولهم بالتعبد بتلاوته على إطلاقهم الذي يتناقلونه ولكنهم يستدلون عليه بأحاديث هم يتفقون على أنها ليست نصوصا قطعية كالأحاديث التي وردت في كون تالي القرآن يعطي بكل حرف عشر حسنات ونحو ذلك من الثواب، وهناك أحاديث أخرى في وعيد من يتلو القرآن وهو غافل عن هدايته، لا بد من الجميع بينها وبينها، وإننا نذكر المؤمنين بشيء من الآيات والأحاديث في الحكمة والفائدة التي أنزل الله لها القرآن، لأن أهل الأهواء السياسية والشخصية في مصر قد جعلوا القرآن في هذه الأيام موضعا لأهوائهم، فكل يزعم نصره ونصر حفاظه والله أعلم بالصادقين ولا تخفى على الناس آيات المنافقين.
وقد ورد في التوراة:
{ يا عبدي أما تستحي مني؟ يأتيك كتاب من بعض إخوانك وأنت في الطريق تمشي فتعدل عن الطريق وتقعد لأجله وتقرأه وتتدبره حرفاً حرفاً حتى لا يفوتك شيء منه وهذا كتاب انظر إليه كم فصلت لك فيه من القول, وكم كررت عليك فيه لتتأمل طوله وعرضه, ثم أنت معرض عنه, أفكنت أهون عليك من بعض إخوانك؟
يا عبدي يقعد إليك بعض إخوانك فتقبل عليه بكل وجهك وتصغي إلى حديثه بكل قلبك, فإن تكلم متكلم أو شغلك شاغل عن حديثه أومأت إليه أن كف, وها أنا ذا مقبل عليك ومحدث لك وأنت معرض بقلبك عني أفجعلتني أهون عندك من بعض إخوانك؟ }.
http://www.adaweya.net/archive/index.php/t-15512.html