قال تعالى { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } .
ما أمركم به من طاعتي فافعلوه وما نهاكم عنه من معصيتي فاجتنبوه . وهذا أصح الأقوال ; لأنه لعمومه تناول الكل ، وهو صحيح فيه مراد به .
الأخ الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إجابة على سؤالكم ، نفيدكم بما يلي : لا يجوز نتف شعر الحواجب بقصد ترقيقها ، أو إزالة الشعر الواصل بين الحاجبين(القفلة) لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن عباس قال : لعنت الواصلة والمستوصلة ، والنامصة والمتنمصة ، والواشمة والمستوشمة من غير داء ... قال أبو داود : وتفسير الواصلة التي تصل الشعر بشعر النساء ، والمستوصلة المعمول بها، والنامصة التي تنقش الحاجب حتى ترقه ، والمتنمصة المعمول بها ، والواشمة التي تجعل الخيلان في وجهها بكحل أو مداد ، والمستوشمة المعمول بها ... وقد جاء في بعض كتب الفقه جواز ذلك تزينا للزوج , ويرد على ذلك أن هذا الاستثناء لو كان جائزا لكان أولى بالمشرع وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكره , تطبيقا للقاعدة الأصولية ( لا ينبغي لرسول الله تأخير البيان عن وقت الحاجة ) ويحتج بعض النسوة بحجة أخرى وهي كون شعر الحاجبين أو (القفلة ) بينهما فاحشا في كثرته ، ويرد على هذا بالرد السابق ، مع التأكيد بأن النبي صلى الله عليه وسلم استثنى في نص الحديث الحالة المرضية ، ولو أراد غيرها كالحالتين المذكورتين لاستثناهما .
الدكتور محمد راتب النابلسي