بحث صور خرائط Youtube الأخبار Gmail Drive تقويم المزيد »
مساعدة | تسجيل الدخول
 
الرئيسية  >  قائمة الأسئلة  >  السؤال
ما الفرق بين ابليس والشيطان ؟؟؟ الإسلام القرآن الكريم الثقافة والأدب
5 النقاط مغلق عدد الإجابات: 11 عدد الزيارات: 1965
المستخدم المدعو إلى الإجابة: صهيب 99
بعد التحية أخي الفاضل صهيب ...
ما الفرق بين ابليس والشيطان ؟ ولماذا ذكر الله أحيانا ابليس وذكر أحيانا الشيطان في القرىن الكريم ؟؟؟

وقد أعجبني قولك في احدى الاحابات
*...وانا لا اؤمن بالترادف ابدا في القران ولا اؤمن به باللغة العربية ابدا
فكل كلمة لها مدلولها الخاص الذي يختلفة ولو قليلا عن مثيلتها بل ان الكلمة الواحدة يمكن ان يكون لها عدة معاني
الكلمات المصطلحات في القران ليست متنوعة لمجرد التنوع والجمال اللغوي فهذه تجدها في الشعر لا في القران الذي هو ليس بشعر
فكلمات القران دقيقة كل منها تعبر عن معاني مختلفة ولا يمكن تواجد كلمتين يحملان نفس المعنى لان هذا يسمى عدم دقة والله منزه عن هذا ....*

فحسب رأيك لماذا ذكر ابليس والشيطان في القرىن الكريم ؟؟

........الدعوة للمشاركة عامة ........
ملحق #1 07‏/10‏/2011 2:43:38 ص
تصحيح ****في القرآن الكريم ****
ملحق #2 08‏/10‏/2011 3:00:04 ص
السلام عليكم ورحمة الله
تحياتي لجميع الاخوة المشاركين في الاجابة ..
أخي ماجد الفرطوسي شكرا على الاجابة ولكن ألا تعتقد أن هناك فرقا آخر بين ابليس والشيطان ؟؟ لأن الشرح الذي قدمته يعطي فكرة أكثر وضوحا بأن الفرق بينهما واضح جدا و كبير جدا ..
أخي صهيب أوافقك تماما في معنى كلمة الشيطان وأنه من الشطن و الشيط ...لكن أخي الكريم أرى أن الشطن والشيط هي صفات متى اتصف بها شيء ما أصبح شيطانا ..فالشيطان اسم وصفي يطلق على كل ما اتصف بالشطن أو الشيط ..
أما ابليس فهو من الابلاس أي من الاعراض وهو كذلك إسم وصفي يطلق على كل معرض ..
والسؤال الآن لماذا يعتقد الناس بعيدا عن أصول اللغة العربية أن الشيطان هو ابليس وهو كائن قائم بذاته خالد الى يوم الحساب وله ذرية مادية من صلبه يقيسونها قياسا على تكاثر الانسان ...
والسؤال الآخر لماذا يعتبرون ابليس أبو الجن مع أن القرآن الكريم لم يذكر ذلك ..مع أن الجن في القرآن الكريم هو كذلك إسم وصفي / من الخفاء والتستر والقيادة و التفوق و البطش .../ الى غيره من صفات الجنية ..وليس إسم لكائن ..
فالجن المذكورون مع سيدنا سليمان عليه السلام هم بناؤون مهرة ومهندسين بارعين في آيات وهم قادة عسكريون متفوقون في آيات وهم سباحون وغواصون مهرة في آيات أخرى وهم السجناء المتمردون في آيات أخرى ...ولكن الناس لا ينتبهون الى معاني اللغة العربية ويميلون الى الترادف المقيت الذي ننزه عنه القرآن الكريم ..
فحسب ما وضحت أنت وحسب تعقيبي فما هو الفرق الذي تراه بين ابليس والشيطان ؟؟؟ وهو نفس السؤال الذي وجهته الى أخي ماجد المحترم ...

تحياتي الخالصة
ملحق #3 08‏/10‏/2011 7:19:01 ص
أخي الفاضل صهيب ...
بالنسبة للجن قلت **ولكن القول ايضا ان مصطلح الجن هو وصف قد يطلق على بعض الانس هو قول لا يدعمه القران كذلك اذ ان القران يفرق دائما بين الجن والانس بصورة واضحة **
لا أخي الكريم فهناك فرق بين الانس والانسان وكنت سأطرح عليك هذا السؤال لاحقا لأنني كما تعلم لا أؤمن بالترادف كما أشرت سابقا ..
وفي القرآن الكريم يرد لفظ *الجن* مقترنا بلفظ *الانس * أي أن الجن والانس هي أسماء وصفية لكائن و ليست أسماء لكائن معين ...أما الانسان فإسم لكائن ..
والأعجب أكثر أن الله تعالى يوثق الصلة بين الجن والانس في القرآن الكريم بقوله * يا معشر الجن والانس * فهما من نفس العشيرة وليسا كائنين مختلفين ...
ولذلك نسمي الأهل في اللغة عشيرة و الزوج عشير والعلاقة بين الزوجين عشرة
بالاضافة أن كل الأوامر الالهية في القرآن الكريم موجهة للانسان وحده ولا ذكر للجن فيها ولو شئت سردت لك الأدلة القاطعة ، حتى أن الرسل  كلهم من البشر ...
فالعلاقة الوثيقة هذه أخي الكريم تفند الزعم أن الانس والجن من نوعين مختلفين كما يتوهم العامة
أما بالنسبة لقولك *ابليس من الابلاس فعلا ولكن لم نجد الله تعالى في كل القران يستعمل كلمة ابليس على انها صفة او جماعة معينة *
فأظنك لم تنتبه لقوله تعالى * فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون * فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون *فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين * سورة الانعام ....فالابلاس صفة ، ولذلك أطلقت على ابليس لتميزه بها وهذا لا يعني أن غيره لا نستطيع وصفه بهذه الصفة إن تحققت فيه
أما قولك *هل يجوز منطقيا وصف الصفة بصفة * قولك ليس دقيقا فكون الشيطان اسم وصفي وابليس اسم وصفي و الجن أسم وصفي و الانس اسم وصفي فليس معنى ذلك أننا نصف صفة بصفة ...فمثلا قوله تعالى * وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا *
فالمقصود الظاهر حسب الآية بدون تأويلات *إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ* أن ابليس كان من علية القوم ففسق عن أمر ربه ....
ستقول لي طبعا من أين استنتجت أنه كان من علية القوم ؟؟ أجيبك من الآية نفسها *أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا * ..فذريته عدو لنا فكما عادى ابليس آدم عليه السلام فكذلك ستعادي ذريته جميع الأنبياء ، فمن هم أعداء الأنبياء ؟؟؟ حسب القرآن الكريم
أعداء نوح عليه السلام  كبراء وقومه وعليتهم
أعداء ابراهيم عليه السلام كبراء القوم وعليتهم
أعداء لوط عليه السلام كبراء القوم وعليتهم
أعداء موسى عليه السلام الكبراء وعلية القوم / فرعون وهامان /
أعداء المسيح عليه السلام كبراء وعلية القوم / أحبار اليهود /
أعداء الرسول صلى الله عليه وسلم كبراء القوم وعليتهم / أبو جهل وشيعته /
وهؤلاء كلهم وغيرهم ممن لم أذكرهم كلهم أبلسوا عن الحق واعرضوا عنه إذ جائهم فهم أبالسة وشياطين ومن الجن ..
لذلك لن تجد قولا في القرآن الكريم يقول أن الأبالسة من الانس
بينما ورد في القرآن الكريم أن الشياطين من الانس ايضا
أي أن الشياطين ليسوا محصورين في علية القوم وكبرائهم فقط بل هناك شياطين من الانس أي من عامة الناس ...
بينما ابليس / قائد المعارضة ضد كل نبي / ففي كل زمن وحين هو من الجن أي من علية القوم وكبرائهم ولذلك من صفاته التكبر و الحسد ...

والموضوع طويل وشيق يحتاج شرح أوفر ..

تحياتي أخي صهيب

والسلام عليكم
ملحق #4 09‏/10‏/2011 3:13:44 ص
أخي الفاضل صهيب
قال تعالى  * إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * والاصطفاء يكون من نفس الجنس...
كما أن الفهم السائد لقضية خلق آدم عليه السلام والمحاورة بين الله تعالى والملائكة وابليس فيها الكثير من المبالغة و الأسطورية والخرافة ..وكأن الله تعالى مخلوق يجلس مع مخلوقاته ليكلمهم ويسائلهم ...والعياذ بالله
والحق أن المقصود من ذلك كله أن الله تعالى اصطفى آدم عليه السلام من بين بني جنسه وكان يتميز بالطبع الهاديء الرزين / الخلق الطيني/  بينما كان يشيع في قومه على الأرض الفساد وسفك الدماء كما شهدت الملائكة على ذلك ،وكما تعلم فالدماء خاصة بذوي الأجسام المادية كالانسان والحيوان ، فعندما بعث آدم عليه السلام ودعى قومه كان ابليس معارضا شديدا جدا واعتبر اتباعه لآدم مذلة واهانة له وهو القائد ذو الطبع الناري المتمرد ، ولذلك تكبر وأطلق شعارا حمله كل ابليس في كل زمن * أنا خير منه * وهذا الشعار رفعه كل معارضي الأنبياء عبر التاريخ وهذا ما يشهد عليه القرآن الكريم بكل وضوح ...
ولأن آدم عليه السلام كان أول بشر تشرف بالوحي الالهي وقبل ذلك لم يكن الانسان شيئا مذكورا ، فإن الله شرف البشر جميعا بنسبهم لآدم عليه السلام وخاطبهم بلفظ * يا بني آدم * وحذرهم من اتباع ابليس و ذريته / أتباع نهجه /  ولأن ابليس كان أول من عارض الوحي الالهي فقد جعل الله تعالى كل معارضي الأنبياء ذرية له ....وستبقى هذه المواجهة بين أتباع الأنبياء وبين أتباع ابليس في كل زمن وحين الى أن يرث الله الأرض ومن عليها لتوفى كل نفس ما عليها ..
ولأن ابليس هو في كل زمن من علية القوم وقادتهم فهو من الجن ..
ولأنه يدعوا الى البعد عن الله ويأخذ أتباعه الى الهلاك فهو شيطان ..
ولأن الفساد لا يقتصر على علية القوم دون عامتهم ، فهناك شياطين الجن وشياطين الانس ..
أما عبادة الله فمطالب بها كل من الجن والانس أي علية القوم وعامتهم على حد السواء
أما التكليف فهو للانسان وحده ..قال تعالى * إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا * سورة الاحزاب
وهناك طبعا فرق بين الانسان و البشر ...وليس لمجرد الترادف ..

تحياتي أخي صهيب
ملحق #5 09‏/10‏/2011 6:42:39 ص
أخي الفاضل صهيب
حتى لا تختلط عليك الأمور ...فالبشر مخلوقون من الأرض فعلا والدليل قوله تعالى *وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً * سورة نوح ...أي أن أصل البشر من تراب ..
وهذا ما يؤكده قوله تعالى * وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ* وخلق الانسان من الاشياء الموزونة
وستتوضح الفكرة أكثر عند قوله تعالى* وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ* سورة الروم ...فبداية الخلق من تراب وهذا اشارة الى الخلق المادي ..
ولترتيب المراحل التطورية للانسان راجع قوله تعالى * وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنسَانِ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ *ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ *السجدة
أي أن بداية خلق الانسان كانت من طين ثم تعددت المراحل كالتالي:
المرحلة الأولى : خلق الانسان أي نباته من الأرض / البشر الترابي/
المرحلة الثانية : البشر التناسلي
المرحلة الثالثة : الانسان الكامل
ويتميز الانسان الكامل بالعقل / التسوية / وفي هذه المرحلة تم بعث سيدنا آدم عليه السلام ونفخ الروح اشارة الى تلقي الوحي من الله تعالى * وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ * أي كرمه بوحيه
ولذلك تجد في القرآن الكريم بعد التسوية والنفخ تجد الأمر بالسجود لآدم عليه السلام والمقصود بالسجود هو الطاعة والاتباع ...
والفرق بين النار والطين كمواد هو أن الطين تستطيع تشكيله في أي صورة شئت دون أن تجد صعوبة في ذلك وكأن الطين طائع يتبع التعاليم ، أما النار فلا تستطيع حتى لمسها وكأنها متمردة على الطاعة واتباع التعاليم ...
لذلك اعترض ابليس على عدم اتباع آدم عليه السلام بأن طبعه ناري متمرد ولذلك يرى نفسه أفضل من ذويي الطبائع الهادئة ...ولذلك قال * انا خير منه * وليس غريبا أن أعداء الأنبياء طباعهم نارية كما جاء في القرآن الكريم * وإذا بطشتم بطشتم جبارين * أما أتباع الأنبياء فتصبح طباعهم لينة سمحة بفضل التعاليم التي جاء بها النبي وكأنهم من طين وتشكلوا في قوالب جديدة حسب التعاليم الجديدة التي اتبعوها ..أظن الفرق أصبح واضحا بين خلق الانسان ككل من طين وبين أن طباع البشر منها الطينية والنارية ..
بالنسبة للجن فهذا اللفظ له عدة معاني حسب سياق الكلام ..
فيمكن أن يطلق على الأفعى في اللغة
كما يطلق على أول الشباب وعنفوانه
كما يطلق على الشخص الغريب
كما يطلق الماهر المتفوق على أقرانه ..وهكذا حسب السياق الذي يرد فيه
أما متى اقترن لفظ الجن بلفظ الانس فهو يشير الى عشرة بينهما وثيقة ، وكلما اقترن لفط الجن بالانس سبقه وجاء متقدما عليه ..ولفظ الجن لم يقترن بلفظ البشر أو الانسان مطلقا ..
وفي هذا دليل عظيم أن الجن نظير للانس تربطهما عشرة وثيقة جدا ، وما دام القرآن الكريم لا يخاطب الا نوعا واحدا في القرآن الكريم وتعددت خطابته / يا بني آدم - يا أيها الناس - يا أيها الانسان / ولم يخاطب غيره مطلقا ..بل متى ورد الجن اقترن بالانس تحديدا ..فليس هناك أدنى شك أنهما صنفين من البشر أحدها يتصف بالجنية / القيادو والريادة/ والأخرى بالانسية / العامة و التابعة / ..وفي هذا السياق لا تشير لفظة الجن أو الانس الى الخير أو الشر في أحدهما على حساب الآخر .
......يتبع ...
ملحق #6 09‏/10‏/2011 6:42:57 ص
وأوافق تماما في قولك **فانا ارى ان كلمة بشر تعبر عن الجانب البيولوجي (الاحيائي) اما انسان فهي تعبر عن الجانب الفكري العقلي مناط التكليف ** مع قليل من التوضيح
فكما شرحت لك سابقا المراحل ففي المرحلة الأولى كان الانسان بشرا ترابيا / نبت من الارض/ وفي المرحلة الثانية أصبح بشرا تناسليا ..أما في المرحلة الثالثة فسمي انسانا لتميزه بالعقل والادراك وفي هذه المرحلة بالذات كان مؤهلا لتلقي الوحي الالهي ..
قال تعالى *هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا * إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا * الانسان ...أنظر أخي الفاضل أن الله تعالى يشير الى ان الانسان قبل أن يتميز عن غيره بكونه من نطفة أمشاج لم يكن شيئا مذكورا ...
وإنما أصبح للانسان ذكر بعد أن تميز عن غيره الكائنات الأخرى ...عندما بلغ مرحلة التميز هذه / البلوغ العقلي والكمال الخلقي /من الخلقة / هنا في هذه المرحلة كان الاصطفاء
قال تعالى * وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ..* والخليفة يكون له قوم وأتباع أي أن الله يقيم الخلافة في الأرض باصطفاء رجل منهم ولذلك اشار بقوله تعالى * ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ...أي اصطفاه من بين بني جنسه ليكون خليفة لله في الارض ...فماذا كان حال الارض ساعتها ؟؟ الجواب في قول الملائكة * قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ..* أي أن حال البشر في الارض كان الفساد وسفك الدماء ولذلك بعث الله نبيه آدم بتعاليم الهية لتنظيم الحياة البشرية ولذلك رد عليهم الله تعالى أن الوحي له تأثير بقوله * قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ* أي أنكم ستعلمون في المستقبل ما سيعمل الوحي في الانسان ..ولذلك قال تعالى *..وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ..* أي علمه أسماء الله الحسنى وأيده بوحيه ، وليس كما يظن البعض أنه تعلم اللغة من كالقصعة والقصيعة فهذه الامور لا قيمة لها بل الأسماء هنا هي أشياء عظيمة عجزت عن فهمها الملائكة ولن يكون ذلك غلا وحيا تلقاه الله من آدم عليه السلام ولذلك قال تعالى * ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * وبعد فشل الملائكة جاء دور آدم عليه السلام فقال تعالى * قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ * اي أن الوحي الالهي يصنع من الانسان انسانا آخر ، فلا يغرنكم الفساد وسفك الدماء في الارض ، لأن الوحي الذي أنزلته للناس سينظم حياتهم ويعدل طباعهم ..
ولكن عند بعث آدم عليه السلام لدعوة قومه ظهر المعارضون الذين تمردوا على أمر الله تعالى بقيادة ابليس الذي افتخر بفساده وقوته وبطشه واستهزأ من الدعوة الى اتباع آدم الهاديء الرزين ...
فالنارية هنا طبع يمتاز به الابالسة اعداء الانبياء على مر التاريخ ..
أما نظرية التطور فلا نعاديها بأكملها بل نرفض فقط الجزئية المتعلقة بتطور الانسان من حيوان فهذا لا يصح أما التطور والانفجار العظيم فيؤكده القرآن الكريم بكل وضوح ..
قال تعالى * ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا *
قال تعالى * إِنَّ رَبَّكُمْ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ *
قال تعالى * أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون * وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم وجعلنا فيها فجاجا سبلا لعلهم يهتدون*

والسلام عليكم
ملحق #7 09‏/10‏/2011 7:04:30 ص
عذرا ورد خطأ في قولي ***ولن يكون ذلك غلا وحيا تلقاه الله من آدم عليه السلام****
والصحيح ***ولن يكون ذلك إلا وحيا تلقاه آدم عليه السلام من الله تعالى ***
ملحق #8 11‏/10‏/2011 10:32:59 م
أخي الفاضل صهيب
أتمنى لو تراجع الملحق 5 من جديد ..ففيه ردود على أسئلتك التي طرحتها ..
ومع ذلك أوضح الموضوع لك أكثر ..
أما بالنسبة لقولك **الله قال (اني خالق بشر من طين) فكيف يكون ابليس بشر وهو مخلوق من نار (طبعا هذه الاية لا تعبر بالضرورة عن آدم)
الا تجد ان البشر حسب هذه الاية لا يمكن ان يكون منهم جن مخلوقين من نار
وان الطبيعة الطينية التي تتكلم عنها لا دخل لها بالطبيعة النفسية بل هي فعلا المادة التي بدأت بها الاحياء على الارض***
بالفعل أخي الكريم **البشر جميعا مخلوقون من طين **وهذا ما وضحته لك /راجع الملحق5//
أما ابيس فلم يقل الله أنه مخلوق من نار ، بل ابليس ليبرر عدم سجوده لآدم ادعى أنه مخلوق من نار أي أن طبعه الناري يعطيه حق القيادة والريادة  //وهذه الصيغة تفيد التكبر والحسد // لأنه رأى نفسه خيرا من آدم الكائن الطيني // الهاديء الرزين //....
ولو كان الأمر كما يظن الناس أن ابليس خلق من مادة النار وآدم خلق من مادة الطين ، فمن الذي قال أن النار أفضل من الطين ؟؟؟ حتى يفتخر ابليس بذلك ؟؟
بل على العكس أخي الكريم لأن ابليس //القائد السفاح للدماء المفسد في الأرض // راى ان في اتباعه لآدم //الرزين الهاديء // ذلة ومهانة ولذلك افتخر بطبعه الناري المتمرد على طبع آدم الطيني الهاديء بقوله **أنا خير منه ** وهو نفس الشعار الذي يرفعه كل ابليس معارض في وجه كل نبي عبر التاريخ **أنا خير منه ** أي أنا أحق منه بالقيادة والريادة والحكم والاتباع ..
فمثلا عندما أرسل موسى وهارون ماذا قال فرعون وملأه ؟؟
قال تعالى *فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ * فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ*... أي أنهم استنكروا أن يتبعوا نبيان من عبيدهم لأنهم ** أنا خير منه ** والأمر واضح جدا ويتضح أكثر عند قوله تعالى *أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ*...فهنا فرعون يمثل ابليس وموسى يمثل آدم ونفس الشعار حمل * أنا خير منه *...والسبب أن فرعون اعتبر موسى مهين ولا يكاد يبين وهو من عبيده ...فكيف يتبع القائد أراذل قومه كما أجاب قوم نوح ؟؟؟
وقد تكرر هذا في زمن كل نبي ، فهل كان كل نبي مخلوق من مادة الطين وابليس / المعارض له / مخلوق من مادة النار ؟؟ بالطبع لا ولكنها الطباع ، فطباع كل معارض نارية وطباع كل نبي طينية ...

أما قولك **ربما تكون محق لغويا في معنى الجن لكن هل هناك ايات تدعم تعريفك لهم بانهم من علية القوم....علية القوم منهم من هو طيب ومنهم الشرير فكيف يكونون كلهم ذو طبيعة نارية ***
فأولا أنا لم أقل أن علية القوم طبيعتهم نارية ، وإنما قلت كل ابليس /معارض/ هو من علية القوم ويدعي أن السبب في عدم اتباعه للنبي هي طباعه النارية //أنا خير منه // فالله تعالى لم يقل أن علية القوم طباعهم نارية ولا قال أن ابليس طبيعته نارية ولكن ابليس هو من يدعي أن طبيعته النارية تجعله أفضل من النبي ذو الطباع الطينية ...وهذا معنى تكبره وحسده ومعارضته للنبي لأنه يرى نفسه خيرا منه  ...وهذا نفسه كان ما أعلنه المشركون للرسول صلى اله عليه وسلم ..
قال تعالى * وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ** أي أنهم كانوا يرون أنه ليس أهلا للقيادة والريادة والحكم لأنه أحط درجة منهم ....فرد الله على ادعائهم المزعزم بقوله * أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمة ربك خير مما يجمعون * فابليس كل زمان يسخر من النبي الذي ارسل اليه باعتبار نفسه خيرا منه ...

....................يتبع...............
ملحق #9 11‏/10‏/2011 10:33:41 م
أما بالنسبة لقولك **هل هناك اية تشير الى تعريفك للجن على انهم بشر من علية القوم **
فالأمر ليس كذلك لأن لفظ الجن يعبر عن عدة أمور حسب السياق الذي ورد فيه ، فمثلا عبر في بعض الآيات عن الأفعى وعن مجموعة من الجيش في جيش سليمان مثلا ..
ولكن متى اقترن لفظ الجن بلفظ الانس فليس له معنى إلا أنه علية القوم لأن الانس هم العامة ، والسبب أنه ورد بين الجن والانس عشرة وثيقة جدا ولذلك خاطبهم الله بلفظ * يا معشر *
قال تعالى *  يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ * الرحمن
قال تعالى *يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالآنْسِ أَلَمْ يَاتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِى وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ* الانعام
فالآية الأولى تؤكد أنه سواءا الجن أو الانس لن ينفذوا من أقطار السماوات والارض الا بسلطان ولكن تميزت العلاقة بين الجن والانس بالعشرة و المعاشرة *يا معشر* وهذا يثبت أنهما من نفس النوع ..
والآية الثانية توضح بشل أكبر أنهما من نفس النوع *يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالآنْسِ أَلَمْ يَاتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِى* ومعلوم أن الرسل كانوا من البشر ..
وهذا لا يعني أن كل أعداء الانبياء من علية القوم فقط ، بل الذين هم من علية القوم يسمون أبالسة والذين هم من عامة القوم يسمون قرناء ، وكلهم يسمون شياطين ..
قال تعالى *قال تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الآنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ* الانعام ..فشياطين الجن أبالسة وشياطين الانس قرناء سوء ..
قال تعالى *وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالآنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ *  فصلت
ولأنهم من نفس النوع / كبراء وعامة / فإنهم سينقلبون على بعضهم يوم القيامة
قال تعالى *وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلانَا مِنَ الْجِنِّ وَالآنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الأَسْفَلِينَ* فصلت
ولوضيح العلاقة الوطيدة بين الجن والانس وأن الجن هم علية القوم / كبرائهم /..
قال تعالى *ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون * قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون * فاليوم لا يملك بعضكم لبعض نفعا ولا ضرا ونقول للذين ظلموا ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون * سبا
وهنا نتسائل هل أكثر الناس فعلا يعبدون الجن ؟؟؟ لن يكون ذلك صحيحا إلا إذا كان المقصود بالجن هم الكبراء ..وهذا ما نراه بالفعل فالناس يتعبدون بأقوال كبرائهم ولا يلتفتون الى ما دون ذلك كما عبد بنوا اسرئيل أحبارهم ورهبانهم وكما عبد النصارى كهنتهم وأبائهم ..
وحتى أن المصير سيكون واحدا يومك القيامة ...
قال تعالى *أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالآنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ* الاحقاف
قال تعالى *قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالآنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لاتَعْلَمُونَ* الاعراف ....أي كل أمة فيها الجن والانس...
قال تعالى *وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالآنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ * الأعراف....ويا سبحان الله فهل بعد هذا الوصف الدقيق نجد من يفرق بين الجن والانس *لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ*..

والسلام عليكم
أفضل إجابة
جاء التعبير عن إبليس في القرآن عند ذكر السجود لأدم عليه السلام , أي أن كلمة (إبليس ) تعبر عن الإستكبار والكفر وهي من خصال هذا المخلوق الذي تميز بهذه الخصال بالنسبة لآدم الطيني الطبع ...

وأما الشيطان فتعبير جاء في مقابل (الوسوسة) وعن كل  مخادع وكاذب ومحتال ومزيف للحقائق ومتمادي في الكفر والعناد , وهي صفات تنطبق على بعض صفات البشر ...

الفرق بينهم كالفرق بين الشاخص وضله , فالشاخص هو إبليس المخلوق الخفي , والشيطان هو الظهور لهذا المخلوق في بني البشر ..
 
إجابات أخرى التصنيف بحسب الوقت التصنيف بحسب التصويت
الصراحة هذا السؤال حيرني كثيرا
الجواب سهل وولكن الموضوع الذي يتفرع عن هذا السؤال والملازم له طويل قليلا
ابليس شيطان من الشياطين
ولكن الموضوع الاهم ما هو الشيطان
وهل له معنى واحد فقط
لهذه الكلمة اصلان في اللغة العربية متباينان تماما في المعنى  ويؤخذ أحد هذين المعنيين حسب السياق العام للآية التي ورد فيها مصطلح الشيطان
الاصلان هما : 1- شطن  2- شاط-شيط
فعندما تأتي لفظة الشيطان من فعل (شطن) تكون النون من أصل الفعل فهو على وزن (فيعال)

فعل شطن يعني البعد فنقول بئر شطون أي بعيدة القعر والشطن هو الحبل لأنه بعيد ما بين الطرفين ومنه أيضا معنى( الغرابة )
وفي هذا المعنى مصطلح الشيطان هو مصطلح مادي موضوعي له وجود خارج الوعي الإنساني
امثلة:
(وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شيطانهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤون) الشياطين هنا قد تعني أشخاصاً (زعماء)غير ظاهرين للعيان
لهذا نقول ان هناك شياطين من الانس والجن ومصطلح الشيطان الذي أصله شطن ليس مقصورا على الجن فقط
(طلعها كأنه رؤوس الشياطين)  الشياطين هنا تعني شيئاً غريباً بعيداً عما ألفه الناس
(إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين) لاحظ ان الشيطان هنا له وجود خارج الوعي (خارج عقلك)
(ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد) اتوقع اننا نعرف من المقصودين هنا
(فو ربك لنحشرنهم والشياطين) الشياطين هنا اشياء موجودة وجود حقيقية كوجود هؤلاء الذين سيحشرون
(وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين)
(واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا)
كما ترى المعنى الاول يمثل اشياء كثيرة في الوجود الموضوعي فعلينا البحث عما يمثل في الحقيقة فهو كما ترى ليس مقتصرا على الجن والبشر
أما المعنى الثاني للشيطان فهو من (شاط-شيط) هنا النون ليست من أصل الفعل لذا الشيطان في هذه الحالة هو على وزن (فعلان) وشاط تعني ذهاب الشيء وبطلانه كقولنا أشاط السلطان دم فلان أي أبطله  وجاء الشيطان بهذا المعنى للدلالة على الباطل (الوهم) في الفكر الإنساني اي ليس له وجود خارج الوعي
بل هو ضد الحق والحق والباطل في الانسان لهما علاقة جدلية ما ان ينفصلا حتى يختلطا مرة اخرى
واظن ان هذا هو السبب في ارسال رسالات متعددة حيث كان يكفي ارسال رسول واحد ليفرق بين الحق والباطل وكفى
طبعا الحق والباطل لا تعني ولا باي حال من الاحوال الحلال والحرام فالحلال بين والحرام بين ولكن الناس هي من تتفلسف بلا داعي
ولكن الوهم والحقيقة غالبا ما يختلطا
فالموت حق والحياة الابدية في الدنيا باطل
الله حق وما يدعون من دونه باطل ووهم لا وجود له
وكم من نظرية باطلة وهمية اكتشف بطلانها واستبدلت بنظريات حقيقية صحيحة
فالشيطان هذا هو أحد أطراف العملية الجدلية في الفكر الإنساني الذي يحاول معرفة الحقيقة وتمييزها عن الباطل والوهم
(فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى)
(وما أرسلنا من قبلك من رسولٍ ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم)
(وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى عن القوم الظالمين) الوهم ينسي الانسان الحقيقة
(إن الشيطان كان للإنسان عدواً مبيناً) عدو الانسان الجهل والوهم
(فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه) اوهامهما التي ذكرت في الاية الاولى وليس لاي احد علاقة الا نفس ادم عليه السلام التي اوهمته بان الباطل حق
(يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة)
لكل إنسان شيطانه الخاص من هذا النوع
(فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) أرى أن المعنى المقصود هنا هو الشيطان العقلي لأن مهمة هذا الشيطان هو
ايهام الشخص بمعنى باطل وتصويره له على انه صحيح وارجوا ان لا يكون هذا ما يحدث معي وانا أكتب هذه السطور (:
طبعا نحتاج للكث من البحث والتمحيص للتمييز بين هذين النوعين في الايات

اذن حسبما ارى ان الشيطان له معنيين
له معنيان الأول شيطان الأخلاق وهو الذي يحاول أن يوقع الناس في الحرام ويقعد لهم على الصراط المستقيم والذي يمثل البعد عن المحرمات
والثاني: يجري في الإنسان مجرى الدم في العروق  وكل إنسان له شيطانه وهو القرين الذي يحاول أن يوقعه في الخطأ والوهم
وابليس واحد من النوع الاول الذين لهم وجود حقيقي موضوعي :
قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم * ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين  )

اتمنى انني اقتربت من الصواب
انا اعترف انني لم استطع التمييز بدقة بين النوعين في الايات ولكن انا متاكد انني اصبت في النوعين
وكيف انهما شيئين مختلفين ومعنيين متباينين احدهما في العقل والاخر خارجه
تحياتي اخ عبدان
 
 
حرف الواو
 
على فكرة اطلعت اكثر على موضوع عصمة الرسول والطاعة المطلوبة منا في القران
وظهرت افكار جديدة اريد ان اناقشك فيها غدا
 
ان ما ذكرته عن شياطين وجن سليمان لهو دليل اقوى على ان كلمة شيطان لا تعني بالضرورة  ابليس
ولا حتى بالضرورة جن ولا تمثل بالضرورة شيئا شريرا فالشيطان الذي اصله شطن والتي تعني الغربة والبعد
قد تعبر عن اشخاص لهم قدرات بعيدة عن المألوف وغريبين عن الناس
بنائين ومهندسين بارعين كأولئك الذين بنوا الاهرامات وعمروا الحضارات في شتى بقاع العالم
قد يكونوا كائنات فضائية من حضارة متطورة سخرهم الله وعلمهم وتقدمهم في خدمة سليمان الا ينطبق عليهم الوصف شياطين(خيالي واسع قليلا لكن كان علي ان افترض كل الاحتمالات)
طبعا هناك شيء مهم جدا وهو ان الله سخر لسليمان شياطين وليس الجن فقط
اي ان كلا الجن والانس الذين استعملهم سليمان كانوا يتصفون بالشطن
ولا يصح ابدا ان نقول ان سليمان لم يسخر له الا الجن
فمن السائد حاليا بين المسلمين ان الجن فقط هم من كانوا يبنون وياتون بالخارج عن المالوف لسليمان وهذا خطأ

بالنسبة للقول بان ابليس ابو الجن هذا قول لا يدعمه القران بل هو خلط مع معتقدات مسيحية تسللت لنا
وهي ان ابليس قد خلف كل الشياطين ولا يوجد منهم احد طيب
ولكن القول ايضا ان مصطلح الجن هو وصف قد يطلق على بعض الانس هو قول لا يدعمه القران كذلك
اذ ان القران يفرق دائما بين الجن والانس بصورة واضحة
فلا يعقل ان يكونوا من جنسنا
الا اذا قلنا ان كلمة انس ايضا صفة وهذا سيدخلنا في متاهات لا داعي لها
الجن  سموا بهذا الاسم لانهم مستترين ومختفين
كما ان منهم المسلمون والقاسطون والصالحون فهذا كله يؤكد انهم جنس غير جنسنا
هم ببساطة كائنات لا نراها لانهم يعيشون في غير بعدنا ولهذا سموا بالجن
ولا ندري ما هي الوسائل التي يستطيعون التأثير علينا بها (الوسوسة للشياطين جناً كانوا ام انساً)


الاصلان اللغويان لكلمة شيطان ليست مجرد صفات قد تجتمع معا
هي اما او
فاما ان تكون كلمة شيطان من اصل شطن وفي هذه الحال فهي تصف كل شيء غريب وبعيد عن المألوف
او ان تكون من اصل شيط-شاط وتصف كل مبطل وملغي

ابليس من الابلاس فعلا ولكن لم نجد الله تعالى في كل القران يستعمل كلمة ابليس على انها صفة او جماعة معينة
والاهم من ذلك انه لم يستعمل ابليس في صيغة جمع ابدا
كما فعل بكلمة شيطان مما يدل على ان هنالك ابليس واحد فقط لا أبالسة
اي ان هذا الشيء لا يمثل صفة او تصنيف بحد ذاته بل بالأحرى ينتمي لفئة معينة وهي الجن
فهل ستقول لي انه مستتر ومختفي  وانت تقول عن ابليس انه صفة
هل يجوز منطقيا وصف الصفة بصفة
هذا يجعلنا نعتقد فعلا ان هناك كائن له وجود موضوعي اسمه ابليس من الابلسة
كما انه ينتمي لفئة معينة من الجن ايضا وهم شياطين الجن
اولئك الذين استعملهم ابليس وسخرهم ليحيدوا بنا عن الصراط المستقيم
ان سؤالك ما الفرق بين ابليس وشيطان
هو كالسؤال ما الفرق بين جبريل والملائكة
ابليس من الشياطين ولا يوجد ابليس غيره بل هو كائن متفرد تميز بانه عاند واستكبر وجحد

عذرا لو كانت افكاري فوضوية بعض الشيء ولكن هذا الموضوع ما زلت جديدا عليه
ساحاول ترتيب الافكار فيما بعد
 
الصراحة انا ما زلت محتارا في موضوع الجن ولا ادري اهم حقيقيين ام مجرد بشر يطلق عليهم لقب جن
وما يحيرني هو ان الله فصل بين الجن والانس

فكلا اللفظين يشتركان في دلالتهما على نقيض التوحش  لكنهما لا يترادفان  فلفظ ( الإنس ) يأتي في القرآن الكريم دائماً مع الجن على وجه التقابل  يطرد ذلك  ولا يتخلف في كل الآيات التي جاء فيها اللفظ نقيضا للجن  والإنسية نقيض التوحش ، وبهذه الإنسية يتميز جنس عن أجناس خفية مجهولة غير مألوفة لنا :
قال الله تعالى : { يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ } [ الانعام : 30 ]
وقال سبحانه : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ } [ الذاريات : 56 ]
أما الإنسان فليس مناط إنسانيته كونه مجرد إنس ، وإنما الإنسانية فيها ارتقاء إلى أهلية التكليف وحمل أمانة الإنسان ، وما يلامس ذلك من تعرض للابتلاء والخير
{ وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا }
{ وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ }
{ وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا }

ولكن اريد ان اطلع اكثر على وجهة نظرك
انت ترى ان هناك صنفين انس وجن وكلاهما بشر
وهناك شياطين وهذه الشياطين قد تكون من الجن والانس
وابليس ايضا شيطان
السؤال الان حسب تعريفك هذا هل ابليس بشر ام ماذا؟؟؟
 
والله كلامك مقنع نوعا ما بخصوص ابليس لكن اجد نفسي اتسائل
الله قال (اني خالق بشر من طين) فكيف يكون ابليس بشر وهو مخلوق من نار (طبعا هذه الاية لا تعبر بالضرورة عن آدم)
الا تجد ان البشر حسب هذه الاية لا يمكن ان يكون منهم جن مخلوقين من نار
وان الطبيعة الطينية التي تتكلم عنها لا دخل لها بالطبيعة النفسية بل هي فعلا المادة التي بدأت بها الاحياء على الارض
هل هناك اية تشير الى تعريفك للجن على انهم بشر من علية القوم
ربما تكون محق لغويا في معنى الجن لكن هل هناك ايات تدعم تعريفك لهم بانهم من علية القوم
علية القوم منهم من هو طيب ومنهم الشرير فكيف يكونون كلهم ذو طبيعة نارية



اما عن البشر والانسان
فانا ارى ان كلمة بشر تعبر عن الجانب البيولوجي (الاحيائي) اما انسان فهي تعبر عن الجانب الفكري العقلي مناط التكليف
سأسوق الأدلة فيما بعد.......
لكني لا اوافقك ابدا في ان ادم بعث لبشر عاقلين بل هو اول العاقلين
وكون الله اصطفى ادم فهذا يعني انه اصطافاه من بشر مثله ولكنه اول انسان نفخ الله فيه من روحه
(الروح لا علاقة لها بالحياة بل هي سر الأنسنة) سنناقش هذا الموضوع فيما بعد
واستفسار الملائكة عن سفك الدماء ربما كان لما رأوه من الحيوانات او من احياء اخرى غير الاحياء على كوكبنا
طبعا انت تعلم انني اؤمن بنظرية التطور وهذه الاية بالذات هي ما دفعني للبحث في الموضوع
وحتى لا يتشعب الموضوع اكثر سنفرد لهذا سؤالا منفصلا فيما بعد
ولكن الرجاء الرد على اسئلتي اعلاه حتى افهم وجهة نظرك اكثر
 
اخي قلت لك موضوع التطور وآدم والانسان والبشر والخلق من الطين ونفخة الروح موضوع طويل سنفرد له فيما بعد سؤالا
لكن لم تجب على تساؤلاتي في الاجابة السابقة

الله قال (اني خالق بشر من طين) فكيف يكون ابليس بشر وهو مخلوق من نار (طبعا هذه الاية لا تعبر بالضرورة عن آدم)
الا تجد ان البشر حسب هذه الاية لا يمكن ان يكون منهم جن مخلوقين من نار
وان الطبيعة الطينية التي تتكلم عنها لا دخل لها بالطبيعة النفسية بل هي فعلا المادة التي بدأت بها الاحياء على الارض
هل هناك اية تشير الى تعريفك للجن على انهم بشر من علية القوم
ربما تكون محق لغويا في معنى الجن لكن هل هناك ايات تدعم تعريفك لهم بانهم من علية القوم
علية القوم منهم من هو طيب ومنهم الشرير فكيف يكونون كلهم ذو طبيعة نارية
 
الشيطان صيغه لوصف مفرود الجمع مثل انسان اوحيوان اي انه اسم لمفرد يندرج تحته سلاله او نوع متحد او شبه عناصري
اما ابليس فهو اسم مذكر يخص لدلاله الوحيده كااسماء البشر اعزهم الله وغيره بخصوصيه الاسماء والنداء
والله اعلم
 
قد يهمك أيضًا
عدد الإجابات: 4  عدد الزيارات: 86
عدد الإجابات: 7  عدد الزيارات: 411
عدد الإجابات: 4  عدد الزيارات: 162
احصل على إجابات Google على هاتفك. انتقل إلى ejabat.google.com من خلال متصفح الويب على هاتفك.
وضع التصفح الآمن:  غير مفعل   عرض الخيارات
مفعل:  حجب الأسئلة والإجابات التي تحتوي على مواد غير مناسبة للأطفال
غير مفعل:  عدم حجب أي محتويات
©2013 Google - سياسة الخصوصية - بنود الخدمة - سياسة المحتوى - إرشادات المنتدى