أسباب متنوعة قد لا يتمكن الطبيب من معرفة أسباب معاناة بعض النساء من زيادة نزيف الدورة الشهرية، لكن في حوالي 80% من تلك الحالات، تُشكل الاضطرابات الهرمونية أو وجود عقد من التليفات في الرحم، أهم أسباب النزف ذلك.
والمعلوم أن حصول الدورة الشهرية يتطلب توازناً في عمل كل من هرمون استروجين وهرمون بروجيسترون، وذلك من أجل ضبط البناء المتواصل لطبقة بطانة الرحم خلال أيام الدورة التي تسبق بدء النزيف الطبيعي لدم الحيض.
والنزيف الطبيعي لدم الحيض ما هو إلا توقف هذا العمل الهرموني عن بناء طبقة متضخمة مع مرور أيام الدورة الشهرية لتبطين أسطح الرحم الداخلية. ومن ثم تبدأ الطبقة هذه بالتساقط شيئاً فشيئاً إلى أن يكتمل تنظيف أسطح الرحم المبطنة له من الداخل من كامل هذه الطبقة.
وفي بعض الحالات لا يستطيع الطبيب المعالج أن يصل إلى تشخيص للمرض المؤدي لهذا النزيف، على الرغم من دقة ومقدرة الفحوص الطبية بما فيها الموجات فوق الصوتية، ومنظار الرحم، والأشعة الملونة على الرحم أو الدراسات الباثولوجية المتعمقة لبطانة الرحم - Endomet ruim ، وحينذاك تفشل معظم العقاقير وأدوية الهرمونات في السيطرة على هذا النزيف، ويكون الحل الوحيد أمام الطبيب المعالج هو استئصال الرحم حتى ينقذ هؤلاء المريضات من المضاعفات الناتجة عن هذا النزيف. ولكن هذا الحل له عواقب نفسية وسيكولوجية وخيمة على المرأة، وترفضه الكثير من المريضات على اعتبار فقد أهم عضو في الجهاز التناسلي للأنثى وهو الرحم الذي يتكون وينمو فيه طفلها الوليد، وهو العضو المسبب للدورة الشهرية التي تشعرها بأنوثتها.