الرئيسية > السؤال
السؤال
"ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك".. اشرح الآية الكريمة.
العلاقات الإنسانية | القرآن الكريم 16‏/1‏/2012 تم النشر بواسطة رنّوشة (Louisa Shaikh).
الإجابات
1 من 3
السلام عليكم ,

الآية التاسعة والخمسون بعد المئة من سورة آل عمران ، وهي قوله تعالى :

﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (آل عمران: ١٥٩)



أخواتي الكريمات ؛ إنَّ الرحمة في قلب الإنسان مؤشر على اتصاله بالله عز وجل ، فأبعدُ قلب عن الله عز وجل هو القلب القاسي .

لذلك ورد في الحديث القدسي : إذا أردتم رحمتي فارحموا خلقي ، الراحمون يرحمهم الله ، أبعد القلوب عن الله القلب القاسي ، فإذا كان للرحمة مؤشر ، وللإيمان مؤشر ، وللاتصال بالله مؤشر ، فهذه المؤشرات تتحرك معاً .

يعني حجم إيمانك بحجم اتصالك بالله ، وبحجم رحمة الخلق في قلبك ، فلما يقسو قلبُ الإنسان على عبادِ الله ، يوقع فيهم الأذى .

صدقوني ... لا تنفعه صلاته ولا صيامه ولا حجه ولا زكاته ، لأنه بعيد عن الله عز وجل ، وهذه العبادات أساس القرب ، إما أنها طريق إلى القرب ، أو إن القرب من خلالها يظهر ، ومن كان قاسياً في معاملته مع عباد الله عز وجل ، فهذا دليلُ بُعدِهِ عن الله عز وجل هذه نقطة ، أما النقطة الثانية كما قال عليه الصلاة والسلام : بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ *

(رواه البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو)

فلْنُبلِّغ هذه الآية : "ولو كنت فظًّا غليظ القلب لانفضوا من حولك " ولو كان الإنسان فظاً غليظ القلب ، وكان متمكناً من علمه ، متبحراً في ثقافته ، لكنه فظٌ غليظ القلب ، فإنّ الناس يجفونه ، ويصدُّون عنه .

فما قولك أن النبي عليه الصلاة والسلام ، ومَن هو النبي ؟ إنّه سيد الخلق ، حبيب الحق ، سيد ولد آدم ، المعصوم ، الموحى إليه ، المؤيد بالمعجزات ، كل هذه الميزات لو كان فظًّا غليظ القلب مع كل هذه الميزات لانفض الناس من حوله .

فكيف إذًا بإنسان لا معجزة معه ، ولا وحي ، ولا هو معصوم ، ولا سيد الخلق ولا حبيب الحق ، بل هو واحد من عامة المؤمنين .

فإذا كان في دعوته قاسياً فظاً غليظاً هل تقبل دعوته ؟ فمعنى الآية دقيق ، يعني: أنت أيها النبي ، أنت على ما أنت عليه من تفوقٍ ، من عصمةٍ ، من تأييدٍ بالمعجزات ، من إكرامٍ بالوحي ، أنت بكل هذه الميزات !!! ولو كنت فظاً غليظ القلب لا نفضوا من حولك .

فكيف بالذي ليس متفوقاً ، وليس مؤيداً بالمعجزات ، ولا يوحى إليه ، ولا سيد الخلق ، ولا حبيب الحق ، فكيف تكون فظا غليظ القلب .

تروي كتب التاريخ ، أنَ رجلاً دخل على بعض الخلفاء ، فقال : إنني سأعظك وأغلُظ عليك ، وكان هذا الخليفة فقيهاً ، فقال : ولِمَ الغلظة يا أخي ، لقد أرسل الله من هو خيرٌ منك إلى من هو أشرُّ مني ؛ أرسل موسى وهارون إلى فرعون ، فقال : " فقولا له قولاً ليناً لعله يتزكى أو يخشى " .


ღلااله الاالله––––•(-•♥♥•-)•––––محمدرسول اللهღ‏
16‏/1‏/2012 تم النشر بواسطة هناء الجزائر (لا يشبهنے أحــد).
2 من 3
السلام عليكم ورحمة الله و بركاتها
لله سبحانه وتعالى جبل الناس على ما جبلهم عليه من الركون إلى محاسن الأخلاق، والانجذاب إلى السهولة واليسر في المعاملة، كما جبلهم على النفرة من عكس ذلك.
والعرب بلا شك أمةٌ عُرفت بالأنفة، وإباء الضيم، وسلامة الفطرة، وسرعة الفهم، وهم المتلقون الأولون للدين فلم تكن تليق بهم الشدة والغلظة.

فمع ما ذكرتم من محبتهم لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – وحدبهم عليه، وأنهم يفدونه بأرواحهم وأنفسهم وأولادهم إلا أن القرآن أكد على أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – حاشاه – عليه الصلاة والسلام – لو عاملهم بشدة..بشراسة خُلق أو حدةٍ في طبع ، وفظاظةٍ في المعاملة لانفضوا.

وانظر كيف أن القرآن الكريم عبِّر بكلمة "انفضوا" للدلالة على قوة الترك أو الانتشار أو التراجع عن ما كانوا عليه من حب رسول الله – صلى الله عليه وسلم –.

أسال نفسك هل أنا منهم فربما تكون منهم و لكنك لم تكتشف ذلك بعد!!

قال الله تعالى(( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضو من حولك)) آل عمران/

يا ترى من المقصود بهذه الآية

من الذي ينفض الناس من حوله و لا يستطيعون مجالسته

يا ترى هل فعلا يوجد مخلوق غليظ القلب؟؟

أقول لكم نعم... هناك من لا يحتمل الناس مجالسته. هناك من ينفر الناس منه كلما صادفهم و يحاولون عدم مجالسته لانه يشعرهم بأنه أعلى منهم منزلة و مكانا

اراء أصحابه و أقاربه غير مقبولة فيصبح من المنبوذين!

لا يسلم على الناس ولكن ينتظرهم ليبادرو السلام فيصبح من المنبوذين!

يضن أن الناس جميعا في حاجته و أنهم جميعا على خطاء و هو على صواب!

هو أو هؤلاء متواجدين في كل مجتمع. يأكلون ما نأكل, يشربون ما نشرب بل و يتنفسون الهواء الذي نتنفسه و لكن....
يعتبرون أنفسهم مميزون...
نعم بصراحة هم فعلا متميزين و لكن تميزهم هذا أعماهم و كان كالنقمة عليهم بحيث أصبحو

**متكبرين**

نعم هم الفئة التي أتحدث عنها

**المتكبرون**

قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي: {قال الله -عز وجل-: الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدًا منهما قذفته في النار} [مسلم وأبو داود والترمذي].

قال تعالى: {كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار} غافر


ويجب أن نكون على يقين أن المتكبرين ليس لهم مكان عند الله

فقال تعالى{إن الله لا يحب المستكبرين}[النحل:23]

ويقول تعالى: {أليس في جهنم مثوى للمتكبرين} [الزمر: 60

اللهم أني أعوذ بك من الكبر

أسال نفسك هل أنا منهم فربما تكون من **المتكبرين** و لكنك لم تكتشف ذلك بعد!!

**التكبر بالعلم**

من الناس من يتكبر بحيث لايرضى بأن يكون في المجالس فقط بل يحب أن يتصدر المجالس- بحيث يراه الجميع و يستمعون الى ما يقول من كلام موزون و معسول. يبدأ بالتفاخر بعلمه بحيث يشعر الغير بأنهم دونه مكانة و منزلة

عندما يهبك الله علم و عقلا فتحسب أنك أفضل الناس و أحسنهم!! فقط لأن الله أعطاك عقلا و جعلك تحمل الشهادات العليا لا يعني أنك لا تحتاج الى من هم أقل منك علما! لا يعني أن تتفاخر بما تحمل من شهادات جامعية كانت أو دكتواره فالله ميزك بالعلم لتعين لا لتصبح فرعون!!

المتكبر أيضا لا يحب النصح لانه يرى أنه ليس على خطاء أبدا فهو على قدر كبير من العلم و شهاداته العليا تجعله في غنى عن الناس, عن آرائهم و خبراتهم!

يحب النصح و يبدع في أعطاء الحلول و لكن كلامه لا ينطبق عليه نهائيا –

ليس هذا فقط بل يرى الناس كلهم يمشون عكس عقارب الساعه و هو الوحيد الذي يمشي مع الساعة بالطريق الصحيح! لا يتقبل النصح بل و يغضب أن نصحة أحد!

ولكن هل التكبر فقط بالعلم؟؟؟

لا بل هناك أنواع كثيرة من التكبر و منها:

[size=5]التكبر بالدين: ربما معظمكم لن يعتبرها تكبرا و لكن نعم التكبر في الدين!

ولكن كيف يكون التكبر في الدين؟ كيف يمكن لشخص التكبر بالدين الذي وهبه الله تعالى!

مثال حي جدا : لنتخيل أن الله قد أنعم على شخص بحيث أنه تعلم أحكام التجويد و يصوم كل أثنين و خميس الخ و لكنه.....

للأسف ينظر الى الناس من حوله بتكبر لأنه يعتقد أنه أعلا منهم منزلة لانه على دين

ولكنه في حقيقة الامر ليس بصاحب دين فديننا يدعو الى التواضع

و كماقيل: تاج المرء التواضع

عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” ما نقصت صدقةٌ من مال ، وما زاد الله عبداً بعفوف إلا عزّاً ، وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعه الله ” .

نوع آخر من التكبر هو

التكبر بالمال: فيقوم بتبذير ماله على مالا ينفع و يسرف و يتفاخر على الناس بالدراهم التي يملك! فيكسب الاثم و ماله لا يفيده.نوعان آخران من التكبر لاحظتهما ألا وهما التكبر بالجمال و القبائل.

أما التكبر بالجمال فقد ينعم الله على شخص صفة الجمال فيستغلها ما وهبه الله من جمال فتنقلب النعمة الى نقمة

و التكبر بالقبائل: حيث أنتشر هذا النوع من التكبر لدى الكثير من البلدان و خصوصا العربية بحيث يبدأ الشخص بالسوال عن القبيلة قبل التمعن في أخلاق الشخص و صفاته! فقبيلة فلان تعتبر أدنى من قبيلتنا منصبا وقبيلة فلان غير معترف بها! أذا كانت قبيلة المتكبر معروفة, بيدأ بالحديث عن نسبه و حسبه و التباهي *بأسم القبيلة* أمام الغير! بل و يقوم بعض الاهالي بتزويج بناتهم من قبائل معينة رافضين مناسبة القبائل الأخرى تكبرا.

للمتكبر جزاء

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر)

ويقول صلى الله عليه وسلم : (حق على الله أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه) [البخاري]

في النهاية نصيحتي لكم بالتزام التواضع و عدم التكبر مهما
•علا منصبك و نسبك
• زاد مالك ، جمالك ، علمك

^_^ منقول
16‏/1‏/2012 تم النشر بواسطة daren sweet (hala Selawi).
3 من 3
مااشاء الله الاخوات ماقصروا

الله يجزاهم خير
17‏/1‏/2012 تم النشر بواسطة craziboy_1991 (craziboy koke).
قد يهمك أيضًا
قال تعالى:{ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك}.......................؟؟
ماذا تعني هذه الاية فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك
كيف توفق بين "ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك" وبين الابتعاد عن حاملي هذه الصفة بشكل دائم الذين يتهمونك بالتكبر
لماذا لانقتدي بالرسول (ص)؟ لماذا نشتم من نخالفه الرأي ونكفر من نخالفه المذهب؟ (ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك)
تقول لمن؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة