الرئيسية > السؤال
السؤال
( الحزن , الصبر , الرضا ) ؛ ما تعريف ما بين القوسين ؟





العلاقات الإنسانية | الإسلام 3‏/10‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 5
الحزن هو مزاج يوصف بالشعور بالبؤس.‎ ‎غالبا يصبح الشخص هادئاً، قليل النشاط وإنطوائي. يعتبر الحزن هو عكس السعادة. وهو شبيه بالهم، الأسى، الكآبة، البؤس. الحزن هو شعور بعدم الرضى عما يحدث، إما لمشاكل أو ظروف خارجة عن إرادة الإنسان، تجعله تحت ضغط نفسي ‎ ‎لا يشعر معه بالراحة ولا بالطمأنينه يقولون إن الإنسان لا يستطعم السعادة إلا إذا ذاق طعم الحزن.. فقد يأتي الحزن من الفراق والجرح والخيانه والغدر والحتى الفقر، فكل إنسان على هذه الأرض لابد‎ ‎ان يكون قد شعر بحزن في وقت ما. ولكن الأحزان تختلف بمقادير فهنالك من يبتليه الله بالحزن في مواقف بسيطه وهناك من يكون حزنه أكبر من الجبال.
الصبر لغة: الحبس والكف، قال تعالى: ((واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي...)) الآية، أي احبس نفسك معهم.
واصطلاحاً: حبس النفس على فعل شيء أو تركه ابتغاء وجه الله قال تعالى: ((والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم)).

 الـــرِّضــــا
عرف العلماء الرضا تعريفات متعددة، وكل واحد تكلم على حسب مشربه ومقامه،وأهمها ما قاله السيد في تعريفاته: "الرضاء: سرور القلب بمُرِّ القضاء" ["تعريفات السيد" ص57].

وقال ابن عجيبة رحمه الله تعالى: "الرضا: تلقي المهالك بوجه ضاحك، أو سرور يجده القلب عند حلول القضاء، أو ترك الاختيار على الله فيما دبر وأمضى، أو شرح الصدر ورفع الإِنكار لما يرد من الواحد القهار" ["معراج التشوف" ص8].

وقال العلامة البركوي رحمه الله تعالى: "الرضا: طيب النفس بما يصيبه ويفوته مع عدم التغير" ["شرح الطريقة المحمدية" للنابلسي ج2. ص105].

وقال ابن عطاء الله السكندري رحمه الله تعالى: "الرضا: نظر القلب إلى قديم اختيار الله تعالى للعبد، وهو ترك التسخط" ["الرسالة القشيرية" ص89].

وقال المحاسبي رحمه الله تعالى: "الرضا: سكون القلب تحت مجاري الأحكام" ["الرسالة القشيرية" ص89].

فالرضا مقام قلبي، إذا تحقق به المؤمن استطاع أن يَتلقَّى نوائب الدهر وأنواع الكوارث بإيمان راسخ، ونفس مطمئنة، وقلب ساكن، بل قد يترقى إلى أرفع من ذلك فيشعر بالسرور والفرحة بمر القضاء، وذلك نتيجة ما تحقق به من المعرفة بالله تعالى، والحبِّ الصادق له سبحانه.
3‏/10‏/2010 تم النشر بواسطة deema mj (Deema Mj).
2 من 5
ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر انهم لن يضروا الله شيئا

ربما أوجبت أن يحزن المؤمن كأنهم غلبوا الله سبحانه في إرادة إعلاء كلمة الحق لكنه إذا تدبر في قضية الامتحان العام استيقن أن الله هو الغالب و أنهم جميعا واقعون في سبيل الغايات يوجهون إليها ليتم لهم الهداية التكوينية و التشريعية إلى غايات أمرهم
===================

واصبر وما صبرك الا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون

أمر للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالصبر و بشرى له أن الله قواه على الصبر على مر ما يلقاه في سبيله فإنه تعالى يذكر أن صبره إنما هو بحول و قوة من ربه ثم يأمره بالصبر و لازم الأمر قدرة المأمور على المأمور به ففي قوله: «و ما صبرك إلا بالله» إشارة إلى أن الله قواك على ما أمرك به.
=================

رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه

و قوله: «رضي الله عنهم» الرضى منه تعالى صفة فعل و مصداقه الثواب الذي أعطاهموه جزاء لإيمانهم و عملهم الصالح.
3‏/10‏/2010 تم النشر بواسطة hasanalsheikh (حسـن الشيـخ).
3 من 5
الحزن
علمني حبك ..أن أحزن

و أنا محتاج منذ عصور

لامرأة تجعلني أحزن

لامرأة أبكي بين ذراعيها

مثل العصفور..

لامرأة.. تجمع أجزائي

كشظايا البللور المكسور

***

علمني حبك.. سيدتي

أسوأ عادات

علمني أفتح فنجاني

في الليلة ألاف المرات..

و أجرب طب العطارين..

و أطرق باب العرافات..

علمني ..أخرج من بيتي..

لأمشط أرصفة الطرقات

و أطارد وجهك..

في الأمطار ، و في أضواء السيارات..

و أطارد طيفك..

حتى .. حتى ..

في أوراق الإعلانات ..

علمني حبك..

كيف أهيم على وجهي..ساعات

بحثا عن شعر غجري

تحسده كل الغجريات

بحثا عن وجه ٍ..عن صوتٍ..

هو كل الأوجه و الأصواتْ

***

أدخلني حبكِ.. سيدتي

مدن الأحزانْ..

و أنا من قبلكِ لم أدخلْ

مدنَ الأحزان..

لم أعرف أبداً..

أن الدمع هو الإنسان

أن الإنسان بلا حزنٍ

ذكرى إنسانْ..

***

علمني حبكِ..

أن أتصرف كالصبيانْ

أن أرسم وجهك ..

بالطبشور على الحيطانْ..

و على أشرعة الصيادينَ

على الأجراس..

على الصلبانْ

علمني حبكِ..

كيف الحبُّ يغير خارطة الأزمانْ..

علمني أني حين أحبُّ..

تكف الأرض عن الدورانْ

علمني حبك أشياءً..

ما كانت أبداً في الحسبانْ

فقرأت أقاصيصَ الأطفالِ..

دخلت قصور ملوك الجانْ

و حلمت بأن تتزوجني

بنتُ السلطان..

تلك العيناها .. أصفى من ماء الخلجانْ

تلك الشفتاها.. أشهى من زهر الرمانْ

و حلمت بأني أخطفها

مثل الفرسانْ..

و حلمت بأني أهديها

أطواق اللؤلؤ و المرجانْ..

علمني حبك يا سيدتي, ما الهذيانْ

علمني كيف يمر العمر..

و لا تأتي بنت السلطانْ..

***

علمني حبكِ..

كيف أحبك في كل الأشياءْ

في الشجر العاري..

في الأوراق اليابسة الصفراءْ

في الجو الماطر.. في الأنواءْ..

في أصغر مقهى..

نشرب فيهِ، مساءً، قهوتنا السوداءْ..

علمني حبك أن آوي..

لفنادقَ ليس لها أسماءْ

و كنائس ليس لها أسماءْ

و مقاهٍ ليس لها أسماءْ

علمني حبكِ..

كيف الليلُ يضخم أحزان الغرباءْ..

علمني..كيف أرى بيروتْ

إمرأة..طاغية الإغراءْ..

إمراةً..تلبس كل كل مساءْ

أجمل ما تملك من أزياءْ

و ترش العطر.. على نهديها

للبحارةِ..و الأمراء..

علمني حبك ..

أن أبكي من غير بكاءْ

علمني كيف ينام الحزن

كغلام مقطوع القدمينْ..

في طرق (الروشة) و (الحمراء)..

***

علمني حبك أن أحزنْ..

و أنا محتاج منذ عصور

لامرأة.. تجعلني أحزن

لامرأة.. أبكي بين ذراعيها..

مثل العصفور..

لامرأة تجمع أجزائي..

كشظايا البللور المكسور.
3‏/10‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
4 من 5
ورد ذكر الصبر أكثر من تسعين مرة وفي مواطن مختلفة في القرآن الكريم وذكرت كلمة الصبر 102 مرة حيث قال تعالى :

"إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ" الزمر 10 وقد أمر الله نبيه بالصبر وبشره وبشر الصابرين :" فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ" هود 49، وقد قرن الله تعالى الصبر بالعبادات حيث قرنه بالصلاة : "وَاستَعِينُوا بِالصّبرِ وَالصّلاة" البقرة45

وقال سبحانه وتعالي أن الصابرين في معيته حيث جاء في سورة الأنفال الآية 46: " واصبروا إن الله مع الصابرين".

- قال النبي محمد صلي الله عليه وسلم: ما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر

- قال علي بن ابي طالب كرم الله وجهه:

أصبر على مضض الإدلاج في السحر

وفي الرواح وفي الطاعات وفي البكر

إني رأيت وفي الأيام تجربة

للصبر عاقبة محمودة الأثر

وقلّ من جد في أمر يؤمله

واستصحب الصبر إلا فاز بالظفر

- وقال رجل للإمام أحمد :

كيف تجدك يا أبا عبد الله؟ قال: بخير في عافية، فقال له: حممت البارحة؟ -أي: أصابتك الحمى- قال: إذا قلت لك: أنا في عافية فحسبك، لا تخرجني إلى ما أكره..أي انه لا يرد ان يشكي حاله فيضيع اجر صبره.

-الصبر..عند المصيبة.. يسمى ايماناً.

-الصبر..عند الاكل..يسمى قناعة.

- الصبر..عند حفظ السر.. يسمى كتماناً.

-الصبر..من اجل الصداقة.. يسمى وفاء.

-اصبر قليلا فبعد العسر تيسير وكل أمر له وقت وتدبير.

-اصبر لكل مُصِيبةٍ وتجلًّدِ واعلم بأن الدهر غير مُخَلَّدِ.

- الصبر صبران: صبر على ما تكره وصبر على ما تحب.

- إنما الصبر عند الصدمة الأولى.

-إن السماء تُرْجَى حين تحتجب.

- دواء الدهر الصبر عليه.

-صبرك عن محارم الله أيسر من صبرك على عذاب الله.

- من صبر ظفر.

- من لم يصبر على كلمة سمع كلمات.

- وأفضل أخلاق الرجال التَّصَبُّرُ.. وعاقبة الصبر الجميل جميلة.

- يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: وجدنا خير عيشنا الصبر .

وقال ايضا : أفضل عيش أدركناه بالصبر، ولو أن الصبر كان من الرجال كان كريما .

- قال على بن أبي طالب رضى الله عنه:

ألا إن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، فإذا قطع الرأس بار الجسم ، ثم رفع صوته فقال: إنه لا إيمان لمن لا صبر له .

- قال الحسن: الصبر كنز من كنوز الخير، لا يعطيه الله إلا لعبد كريم عنده .

- قال عمر بن عبد العزيز: ما أنعم الله على عبد نعمة، فانتزعها منه، فعاضه مكانها الصبر، إلا كان ما عوضه خيرا مما انتزعه .

- الصبر جواد لا يكبو وصارم لا ينبو وحصن حصين ودرع متين

وقال بعضهم:

ما أحسن الصبر في الدنيا وأجمله

عند الإله وأنجاه من الجزع

من شد بالصبر كفاً عند مؤلمة

ألوت يداه بحبل غير منقطع

وقال آخر

إذا ما أتاك الدهر يوماً بنكبة

فأفرغ لها صبراً ووسع لها صدرا

فإن تصاريف الزمان عجيبة

فيوماً ترى يسراً ويوماً ترى عسرا

-وقيل: فاذا تصبك مصيبة فاصبر لها عظمت مصيبة مبتل لا يصبر

-وأيضا:

ولرب ضائقة يضيق بها الفتى

وعند الله منها المخرج

ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت

وكنت احسب انها لا تفرج

-ومدحوه قائلين:

والصبر في النائبات صعب

لكن فوات الثواب أصعب

ويحث شاعر على الصبر قائلا:

ترَدَّ رِدَاءَ الصـبر عنـد النـوائـبِ *** تَنَلْ مِن جميل الصبر حُسن العواقبِ

فإذا بُليتَ بعثـرة فاصـبر لهـا *** صَبْرَ الكـريم، فـإنّ ذلك أحزمُ

لا تشكُوَنّ إلـى الخـلائق إنّمـا *** تشكو الرحيمَ إلى الّذي لا يرحمُ

وقيل في معنى الصبر ومقارنته بالشجاعة:

- الشجاعة هي الصبر و الثبات والإقدام على الأمور النافعة تحصيلاً وعلى الأمور السيئة دفعاً

- وقال حكيم لإبنه :

-يا بني.. إذا أردت أن تصاحب رجلاً فأغضبه.. فإن أنصفك من نفسه فلا تدع صحبته.. وإلا فاحذره..

وقال الأبيوردي:

تنكَّر لي دهري ولم يدر أنني

أعزّ وأحداث الزمان تهـــــون

فبات يريني الخطب كيف اعتداؤه

وبتّ أريه الصبر كـــيف يكــــون

- وقيل عن الصبر:

هو جواد لا يكبو، وصارم لا ينبو، وحصن حصين ودرع متين.."وهو بمنزلة الرأس من الجسد، وبمكان العينين من الجوارح.. فقد جاء في صحيح مسلم أن "الصبر ضياء".

وقيل: إن الصبر له من اسمه حظ، فهو مر مذاقه.. لكن عواقبه أحلى من الشهد.

- ومما نقله ابن القيم في مدارج السالكين أنه: "حبس النفس عن الجزع والتسخط، وحبس اللسان عن الشكوى، وحبس الجوارح عن المعصية".

إن الصبر خمس مراتب: الصابر والمصطبر والمتصبر والصبور والصبار، وهي درجات بعضها فوق بعض من حيث درجة الاحتمال وعظيم الأجر.

- ومن الأمثال الشعبية قيل :

الـصبر مـفـتاح الفرج

الصـبر بلــسم الجـروح

الصبر شجرة جـذورها مرة وثمارها حلوة

من صبر ظــفر

مــن صبر وتـأنــي نـال ما تمنـى

والصـبر ستـر للكروب وعون على الخطوب
3‏/10‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
5 من 5
واخيرا .الرضا
الرضا عن النفس هو اقصى ما يطمح اليه الانسان العاقل الرشيد في حياته الدنيا وهو لا يعتمد اساسا على ما حصله المرء من زخرف الحياة الدنيا وزينتها، بل يعتمد على احساس الواحد منا بانه ادى ما عليه تجاه ربه,, وتجاه الناس,, وتجاه نفسه,, بقدر استطاعته وفي حدود امكاناته ,, اما العوامل الخارجية والتي يظن الناس خطأ بأنها توفر السعادة في الدنيا مثل المال والبنون والصحة والامكانات الضخمة,, الخ,, فهي وان كانت زينة الحياة الدنيا إلا أنها لا تجلب السعادة لسببين الأول انها موقوتة وزائلة، والثاني أن الحياة الدنيا مهما توافر فيها من حظوظ (فيلات,, سيارات فارهة,, أرصدة في البنوك) فهي لا تخلو من منغصات او مضايقات او واجبات او مسئوليات تحد من الاستمتاع بما لدينا او تعكر صفو هذا الاستمتاع فلابد ان يكون هناك نقص ما، ان توافر المال فقد لا تتوافر الصحة وان وجدت الصحة فقد لا يوجد المال وان وجد المال والصحة معا فقد تكون للمرء زوجة تنغص صفو حياته (!!) أو زوج انتهازي لزوجة ذات حسب ونسب ومال وجمال مما يجعل الحياة بالنسبة لها جحيما لا يطاق (!!) المهم ان حياتنا الاولى لا يمكن ان تكون خالية من الاكدار مهما توافر لنا فيها من اسباب النعيم والذي سيكون موضعا للحساب والمساءلة يوم القيامة (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) سورة التكاثر آية 8.
فالسعادة مكانها حياتنا الآخرة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا، كذلك فان الشقاء الحقيقي هو في الآخرة لمن لم يكن يرجو الله واليوم الآخر,, واعرض عن ذكر ربه,, وفي ذلك يتحدث رب العزة عن يوم القيامة والذي تتحد فيه مصائر الخلائق حيث ينقسمون فيه الى فريقين شقي وسعيد (يوم يأتِ لا تكلم نفس الا بإذنه فمنهم شقي وسعيد, فاما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق, خالدين فيها مادامت السماوات والارض الا ما شاء ربك ان ربك فعّال لما يريد, واما الذين سُعدوا ففي الجنة خالدين فيها مادامت السماوات والارض إلا ماشاء ربك عطاء غير مجذوذ) سورة هود آية 105 108.
وغير مجذوذ اي غير منقطع,, ونقول ان السعادة ليس مكانها الحياة الدنيا (او حياتنا الاولى) مهما توافر للبعض من امكانات,, والشقاء ليس مكانه الحياة الدنيا ايضا حتى مع الحرمان من اشياء كثيرة,, لان السعادة والشقاء هما في الآخرة وليسا في الدنيا,, فكما ان السعادة ليست في القصور والفيلات والسيارات الفارهة والارصدة الضخمة في البنوك وفي حيازة الاسهم والسندات وتملك الاراضي الزراعية واراضي البناء فان الشقاء لا يكمن في الفقر او ضيق ذات اليد او عدم الانجاب أو اعتلال الصحة,, الخ,, هذا وذاك اعراض زائلة,, والانسان الذكي بعيد النظر هو الذي يرنو ببصره وبصيرته الى الدار الآخرة التي اليها معاده والتي فيها مستقره,, لا يسخط على قدره اذا لم تعطه الدنيا ما يؤمل فيه وهو لا يستسلم للظروف المعاكسة مهما كانت قاسية وانما يكافح ويبذل قصارى جهده لرفع مستواه المعيشي بقدر الامكان ثم يحمد الله على ما رزقه وان كان قليلا ويرضى عن سعيه,, هذا الانسان قد يعتبره الجاهلون شقيا او تعيسا في حين انه ليس كذلك لان الرضا عن النفس غير مرهون بما لدى الانسان مع متاع الحياة الدنيا وزينتها بل برضاه عن سعيه ( وجوه يومئذ ناعمة, لسعيها راضية, في جنة عالية) سورة الغاشية آية 8 10.
ولعل من بين هؤلاء الذين سعدوا بدخول الجنة من كان الناس يصفونهم بانهم تعساء او بؤساء,, والعكس صحيح لمن كانوا يصنفون في الحياة الدنيا بانهم محظوظون في حين انهم في واقع الامر ليسوا محظوظين لانهم اسرفوا على انفسهم وظلموها (ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير) سورة الشورى آية 22.
الظالمون هو الاشقياء حقا مهما كانت حظوظهم في الدنيا ومهما كان الترف الذي عاشوا فيه ونعموا به والصالحون هم السعداء حقا مهما كانت حظوظهم في الدنيا قليلة ونصيبهم من الترف منعدما,, الصالحون يمتدحهم الله ويثني عليهم بقوله عز من قائل (والذين يصلون ما أمر الله به ان يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب, والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويدرءون بالحسنة السيئة اولئك لهم عقبى الدار, جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وازواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب, سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار) سورة الرعد آية 21 24, فالصبر على ما يلاقيه الانسان في الدنيا من ظروف معاكسة او رزق قليل او مرض او فقد عزيز او ضياع رأس مال وما شاكل ذلك هو الحكمة بعينها وترون معي ان رب العزة ذكر الصبر مرتين:
الاولى: (والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم).
الثانية: (سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار).
وقد نوه الله بالانفاق اي الصدقة (وانفقوا مما رزقناهم سراً وعلانية) ويستطيع من قدر الله عليه رزقه ان يتصدق ولو بالقليل ,, فليس المهم الكثرة وانما كل على قدر سعته ويدرءون بالحسنة السيئة اي اذا بدر منهم ذنب سارعوا الى إبطاله وإقصائه عنهم بفعل الخيرات مصداقا لقوله تعالى (ان الحسنات يذهبن السيئات) سورة هود آية 114, وقوله صلى الله عليه وسلم (واتبع السيئة الحسنة تمحها),,.
وكما يكون رضا الانسان عن سعيه الذي يبتغي به وجه الله يكون رضا الواحد منا عما قسم الله له وإن كان قليلا في اعين الناس وهذا عكس السخط فمن الناس والعياذ بالله من تجده ساخطا من حظه في الدنيا ساخطاً على الناس من حوله ساخطا على كل شيء تقريبا لاشيء يرضيه وينظر إلى الدنيا بمنظار اسود وهذا من أسوأ ما يمكن ان يكون عليه انسان ان يسخط على قدره وحظه وألا يرضى بما قسمه الله له ومن بين هؤلاء الساخطين من رزقه الله رزقا حسنا ولكنه لايراه كذلك بل ينقص من قدر ما اعطاء الله,,.
الرضا نعمة والسخط نقمة ينبغي ان يستعيذ الانسان منه ومن مميزات الرضا أنه يجلب طمأنينة النفس، والسخط يطردها ويطاردها,, الرضا يشيع البهجة في حياة الانسان والسخط يشيع الكآبة, الرضا يجعل المرء يفرح بالقليل والسخط يجعله يرى كثير النعمة قليلا,,.
الراضون في الدنيا عن انفسهم وعن سعيهم كانوا مشغولين بالآخرة اكثر من انشغالهم بالدنيا وما فيها وكانوا مشفقين من يوم الحساب,, هؤلاء منَّ عليهم ووقاهم عذاب الجحيم,, هؤلاء في الآخرة يتذكرون فيما بينهم وهم يتقلبون في نعيم الجنة انهم احسنوا السعي في الدنيا من اجل الفوز برضوان الله (وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قالوا إنا كنا قبل في اهلنا مشفقين فمنَّ الله علينا ووقانا عذاب السموم إنا كنا من قبل ندعوه انه هو البر الرحيم), سورة الطور آية 25 28, وكنا قبل في اهلنا مشفقين اي كنا مشفقين من سوء المآل يوم القيامة فاتقينا الله ودعوناه ان يغفر لنا ذنوبنا فتقبل الله دعاءنا وغفر لنا ووقانا عذاب النار,, وما يقولونه يعبر عن رضاهم عن سعيهم في الدنيا وانهم كانوا يعملون حسابا للآخرة فلم يتشاغلوا عنها ولم تلههم الحياة الدنيا بمباهجها وزخرفها وزينتها فجزاهم الله بأحسن ما عملوا وادخلهم في رحمته ورضوانه.
هؤلاء الراضون عن سعيهم بما قسم الله لهم يرجى ان يكونوا ان شاء الله ممن رضي عنهم ربهم ورضوا هم عن ربهم، فالرضا يعمهم من جميع اقطارهم والفوز العظيم من نصيبهم (رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم) سورة المائدة آية 119.
3‏/10‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
هل هزمك حزنك في يوما من الايام؟
ما أجمل الرضى................؟
هل أنت سعيد في حياتك أم أنت تبحث عن السعادة؟وماهي معالم السعادة؟يقال ان الحزن هو مفتاح السعادة هل هذا القول صحيح؟
لماذا كل هذا الحزن؟
لماذا نشعر أحيانا بالحزن دون سبب ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة