الرئيسية > السؤال
السؤال
كيف أشفى من مرض الصدر الربو
هذا المرض أذاني جدا رحت عند دكتور وأعطاني علاج داومت عليه لمدة شهر وذهب ثم بعد ثلاث أشهر رجع لي المرض

تعبت جدا من هذا المرض.....
الأمراض | الربو 6‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة فخري.
الإجابات
1 من 3
مرض الربو يصيب المجاري التنفسية ويؤدي إلى التهابها ومن ثم تضيقها وزيادة حساسيتها. وهو مرض شائع يصيب حوالي 4 - 32٪ من البشر ويؤدي إلى عدد كبير من المراجعات إلى أقسام الطوارئ وعيادات الأطباء كما قد يؤدي إلى الوفاة في الحالات الشديدة (1000,000/18). يعتقد الكثير من الباحثين أن نسبة الإصابة بالربو قد ازدادت بسبب التدخين وزيادة التلوث والاعتماد على المواد الصناعية والكيميائية، وكما ان الربو له علاقة مباشرة مع الغبار والأتربة ومخلفات العث والحشرات التي قد تسكن معنا في البيوت.


إن الهواء النقي مع نسبة رطوبة ملائمة والسكن النظيف والخالي من دخان السجائر يعتبر من أهم العوامل المساعدة على تفادي الربو وعلى تحسين فرص علاجه. وبالرغم مما يشاع عن مرض الربو إلا أنه يمكن علاجه والسيطرة عليه والتأقلم معه ولكن لابد للمريض والطبيب المعالج من التعاون للوصول لأحسن مستوى من السيطرة على المرض والتأقلم مع الحياة المنتجة. فهناك العديد من الرياضيين المحترفين المصابين بالربو المصاحب لرياضة الجهد وهم يقومون بأخذ أدويتهم بانتظام حسب إرشادات الطبيب ثم يقومون بالتمرين أو حتى المنافسة الرياضية ويعيشون حياتهم مثل أي انسان عادي يحب الرياضة ويستمتع بالمنافسة.


مرض الربو كما يعلم القارئ مرض شائع جدا، وهناك الكثير من المرضى الذين يعانون منه. ونظام علاج الربو يخضع لمراجعة مستمرة من قبل المختصين. وهناك جهات علمية عالمية تضع ضوابط وطرق العلاج وتصدر هذه الضوابط بناء على أفضل الأدلة العلمية المتوفرة ويتم مراجعتها بصورة دورية كل سنة أو سنتين وتصدر الجهات الصحية في كثير من الدول إرشادات لعلاج الربو وهناك إرشادات سعودية يتم مراجعتها بصورة دورية.


ويتطلب علاج الربو تفهُم التغيرات التي تحدث وتزيد من أعراض الربو. لذلك على الطبيب الحصول على معلومات مفصلة عن المرض من المريض. وإذا كان المريض يتناول علاج الربو ولكنه لايشعر بالتحسن، يجب حينئذ البحث عن سبب ذلك، كأن يكون المريض غير منتظم في أخذ العلاج أو لايجيد استخدام العلاج أو يحتاج إلى تعديل في جرعة أو نوع العلاج كما سنبين لاحقاً. كما يجب البحث عن أسباب زيادة أعراض الربو كالتهاب الجيوب الأنفية أو توقف التنفس أو ارتداد الحمض إلى المرئ وعلاجها. كما يجب جعل بيئة غرفة النوم مناسبة جداً، حيث يفضل عدم استخدام السجاد (الموكيت) في غرف المصابين بالربو الليلي لأنه وسط مناسب جداً لعيش عثة الغبار كما ينصح بتنظيف غرفة النوم والفراش بصورة منتظمة من الغبار وغسل الشراشف وأكياس المخدات بصورة منتظمة وعدم السماح للحيوانات الأليفة بدخول غرف النوم.


وسنستعرض في هذا المقال النظام العلاجي للمرضى المصابين بالربو أو حساسية الصدر. فعلاج في أساسه يتكون من البخاخات وفي بعض الأحيان بعض الأقراص.
وبخاخات الربو تتكون في الأساس من نوعين، النوع الأول موسعات الشعب أو مايعرف ايضا بالأدوية المسعفة ومنها بخاخ الفينتولين وتأخذ عند اللزوم أو عند إحساس المريض بضيق في التنفس والنوع الثاني الأدوية الواقية وتأخذ عادة بانتظام مرتين أو مرة باليوم حسب وصف الطبيب. أما البخاخ المسعف فعلى المريض تناوله في أي وقت احتاج إليه.

والفكرة خلف استخدام الأدوية الواقية هو تغير فهم آلية مرض الربو، حيث ينظر الاطباء للآن لمرض الربو على أنه التهاب يحدث في مجاري وقصبات الهواء ويحدث أعراض الربو. فآلية مرض الربو أكثر بكثير من مجرد انقباض العضلات في قصبات الهواء مما يحدث ضيق في مجرى التنفس. وتهدف الأدوية الواقية إلى وقف الإلتهاب في قصبات الهواء ويتم ذلك على عدة مستويات وبعدة أدوية فالستيرويدات (الكورتيزون) المدعمة بموسعات الشعب طويلة المدى تعمل على مستوى معين لوقف الإلتهاب ومضادات الليوكوترايينز (سنجلويير) تعمل على مستوى آخر وهكذا تستمر محاولات الأطباء والباحثين للوصول إلى أدوية واقية جديدة. وبفضل الله فإن النسبة العظمى من مرضى الربو يستجيبون للأدوية الواقية المتمثلة في البخاخات الواقية. وأطمئن القراء أن هذا الأدوية آمنة في الاستخدام إذا استخدمت حسب وصفات الطبيب المختص وهناك خبرة طويلة للمعالجين مع هذه الأدوية تصل إلى عدد كبير من السنوات كما أن هذه الأدوية آمنة الاستخدام اثناء فترة الحمل والرضاعة. وهناك إعتقاد لدى المرضى بأن الربو يمكن علاجه بصفة قاطعة ونهائية بحيث تنقطع الأعراض تماماً ولا ترجع مرة أخرى، لذلك من المهم أن يعرف أن الربو ليس له علاج قاطع ونهائي مثله في ذلك مثل مرض السكر والضغط وغيرها وذلك نظراً لوجود العاملين المهمين في تكوينه وهما الاستعداد الوراثي والمحسسات الخارجية إلا إذا تم عزل الإنسان عن بيئته تماماً وهذا غير ممكن، ولكن بمحاولة تجنب المحسسات البيئية واستعمال الأدوية الفعالة يمكن للمصاب أن يعيش حياة طبيعية هادئة بدون أزمات ربوية أو أعراض مزعجة.

ومن الأخطاء الشائعة التوجه إلى استعمال مخلوطات عشبية غير مدروسة وغير معروفة وصرفها من قبل اشخاص غير مختصين في علم النبات والأعشاب وليس لديهم خلفية طبية جيدة. ومع توفر الأدوية الحديثة الفعالة والتي تعرف جرعتها ومدى تأثيرها وأعراضها الجانبية بالتفصيل فلا ينصح باللجوء إلى علاجات عشبية غير مقننة وغير مدروسة وقد تكون مغشوشة أو ضارة أو غير مفيدة وأقل ما فيها أنها قد تصرف المريض عن استعمال أدويته مما يسبب انتكاسة لحالته. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يشفي كل المرضى.



أ.د. أحمد سالم باهمام
كليةالطب-جامعة الملك سعود
أستاذ واستشاري أمراض الصدر واضطرابات النوم
مديرمركزتشخيص وعلاج اضطرابات النوم بمستشفى الملك خالدالجامعي

استشارة وموعد: ص.ب225503، الرياض 11324    هاتف  4802229فاكس: 4803635
6‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة خادم القران.
2 من 3
مرض الربو كما يعلم القارئ مرض شائع جدا، وهناك الكثير من المرضى الذين يعانون منه. ونظام علاج الربو يخضع لمراجعة مستمرة من قبل المختصين. وهناك جهات علمية عالمية تضع ضوابط وطرق العلاج وتصدر هذه الضوابط بناء على أفضل الأدلة العلمية المتوفرة ويتم مراجعتها بصورة دورية كل سنة أو سنتين وتصدر الجهات الصحية في كثير من الدول إرشادات لعلاج الربو وهناك إرشادات سعودية يتم مراجعتها بصورة دورية. وعلاج الربو يعتمد في الأساس على خطين من العلاج:


موسعات الشعب وتستخدم كأدوية إسعافية ولمرضى الربو المتقطع والخط الثاني هو الأدوية الواقية التي تمنع حدوث الربو. والفكر خلف استخدام الأدوية الواقية هو تغير فهم آلية مرض الربو، حيث ينظر الاطباء للآن لمرض الربو على أنه التهاب يحدث في مجاري وقصبات الهواء ويحدث أعراض الربو. فآلية مرض الربو أكثر بكثير من مجرد انقباض العضلات في قصبات الهواء مما يحدث ضيق في مجرى التنفس. وتهدف الأدوية الواقية إلى وقف الإلتهاب في قصبات الهواء ويتم ذلك على عدة مستويات وبعدة أدوية فالستيرويدات (الكورتيزون) تعمل على مستوى معين لوقف الإلتهاب ومضادات الليوكوتر ايينز (سنجلويير) تعمل على مستوى آخر وهكذا تستمر محاولات الأطباء والباحثين للوصول إلى أدوية واقية جديدة. وبفضل الله فإن النسبة العظمى من مرضى الربو يستجيبون للأدوية الواقية المتمثلة في البخاخات الواقية، ولكن هناك نسبة أقل من المرضى تصل إلى 5٪ من مرضى الربو تستمر لديها الأعراض بالرغم من استخدام أعلى جرعات البخاخ الواقي وبعضهم يحتاج إلى حبوب الكورتيزون لمدة طويلة للسيطرة على المرض وأعراضه. وقد يحتاج هؤلاء المرضى إلى التنويم المتكرر في المستشفى أو الزيارات المتكررة قسم الطوارئ. لهذه الفئة من المرضى ظهر علاج جديد يعرف بمضادات غلوبلين E المناعي مضاداتlgE .ويسمي الدواء الجديد أوماليزوماب (زولير) وتنتجه شركة نوفارتس.
ولفهم آلية عمل هذا العلاج لابد من فهم آلية مرض الربو أو الحساسية التي تسبب الربو. فبصورة مبسطة جدا تمر حساسية الصدر (الربو) بثلاث مراحل:

المرحلة الأولى:

مرحلة التحسس، حيث يتعرض الجهاز التنفسي لمادة مهيجة وتقوم الاجسام المضادة lgE بالتعرف على المهيج وتكون مركبا يلتصق بنوع من خلايا الدم البيضاء تعرف بخلايا ماصت. بعد ذلك تبدأ

المرحلة الثانية:

وهي الاستجابة المبكرة، حيث تفرغ خلايا ماصت جميع محتوياتها نتيجة التصاقها بالاجسام المضادة lgE وهذه المحتويات تبدأ تفاعل الحساسية وتظهر أعراض المرض خلال دقائق ثم بعد ذلك تبدا

المرحلة الثالثة:

وهي الإستجابة المتأخرة وتشارك فيها أنواع أخرى من الخلايا البيضاء ولا أريد في هذا السياق أن أعقد الأمر للقارئ، ولكني أحببت توضيح آلية المرض بصورة مبسطة حتى يتسنى للقارئ الكريم فهم طريقة عمل الدواء الجديد(زولير). فالدواء الجديد(زولير) الذي يتم تناوله عن طريق الحقن مرة كل اسبوعين أو اربعة أسابيع يقوم بتكوين مركب مع الاجسام المضادة lgE ويمنع التصاقها بخلايا ماصت مما ينتج عنه توقف تفاعل الحساسية في مراحله المبكرة. وقد أظهرت الدراسات أن علاج زولير آمن الاستخدام ولا توجد آثار جانبية شديدة كما أن نسبة جيدة من المرضى يستجيبون له، ولكن بالطبع ليس كل المرضى. وقد وافقت إدارة الدواء والغذاء الأمريكية على استخدامه في علاج حالات الربو الشديدة، كما وضع ضمن الأدوية التي يمكن استخدامها في التوصيات العالمية الجديدة لعلاج حالات الربو الشديدة وحصل العلاج على موافقة للإستخدام في المملكة وتم تسجيله في وزارة الصحة في المملكة حديثا بناء على الأدلة العلمية المتوفرة التي أظهرت فعالية هذا العلاج.

فقد أظهرت الدراسات أن العلاج الجديد كان فعالا مع المرضى المصابين بالربو الشديد من حيث تقليل عدد مرات الإصابة بنوبات شديدة من الربو وعدد مرات زيارة قسم الطوارئ والتحسن الكبير في وظائف الرئة عند المرضى الذين استخدموا العلاج الجديد كما حدث تحسن نوعي كبير في حياة المرضى ونقص كبير في الأعراض وفي استخدام حبوب الكورتيزون. والعلاج، كما ذكرت آنفا يستخدم لحالات الربو الشديدة وليس لكل مرضى الربو. والعلاج مصرح باستخدامه للكبار فقط ولم يحصل على موافقة باستخدامه للأطفال أو السيدات الحوامل. وتبقى نقطة مهمة قد تحد كثيرا من استخدام الدواء الجديد وهو التكلفة الباهظة لمثل هذا العلاج، ولكن بعض الدراسات الاقتصادية لجدوى مثل هذا العلاج أظهرت نتائج أولية بأن تكلفة استخدام العلاج أقل من التكلفة التي قد يتحملها النظام الصحي نتيجة عدم علاج المرضى بسبب حاجة المرض للتنويم في المستشفيات وللزيارات المتكررة للأطباء وأقسام الطوارئ.


أ.د. أحمد سالم باهمام
كليةالطب-جامعة الملك سعود
أستاذ واستشاري أمراض الصدر واضطرابات النوم
مديرمركزتشخيص وعلاج اضطرابات النوم بمستشفى الملك خالدالجامعي

استشارة وموعد: ص.ب225503، الرياض 11324    

                      هاتف  4802229فاكس: 4803635



Ahmed BaHammam, FRCP‏
6‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة خادم القران.
3 من 3
سلامتك .فقط ابتعد عن المهيجات لربو مثل الغبار والعطورات القوية وغيرها ربما انتم اعلم بها ..
6‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة كوكي2009.
قد يهمك أيضًا
حساسية الصدر (الربو) أسبابها وكيفية علاجها؟
ماعلاج حساسية الصدر للأطفال في عمر 5اشهر؟؟؟؟ وهل حساسية الصدر هي الربو؟
مرض الربو هل له علاج نهائي ؟ ومن هو أفضل طبيب ؟
لماذا تبلغ الإصابة بمرض الربو عند الذكور ضعف الإناث
هل يوجد علاج لمرض ALS
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة