الرئيسية > السؤال
السؤال
ما تفسير قول الله تعالى - لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ؟
شيرين ناصر 25‏/10‏/2010 تم النشر بواسطة شيرين ناصر (شيرين ناصر).
الإجابات
1 من 4
لا خير في كثير مما يتناجى به الناس ويتخاطبون، وإذا لم يكن فيه خير، فإما لا فائدة فيه كفضول الكلام المباح، وإما شر ومضرة محضة كالكلام المحرم بجميع أنواعه
25‏/10‏/2010 تم النشر بواسطة قطرات الجدول (مسلم سوري).
2 من 4
بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ .

{لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً } صدق الله العظيم . سورةالنساء114

(لا خير في كثير من نجواهم) أي الناس أي ما يتناجون فيه ويتحدثون (إلا) نجوى (من أمر بصدقة أو معروف) عمل بر (أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك) المذكور (ابتغاء) طلب (مرضات الله) لا غيره من أمور الدنيا (فسوف نؤتيه) بالنون والياء أي الله (أجرا عظيما)

تفسير الجلالين .
=========

اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد النبي الامي وعلي آله واصحابه اجمعين .
25‏/10‏/2010 تم النشر بواسطة المحلاوى.
3 من 4
فالإحسان إلى الوالدين له حدود في الشرع، ولا يكون الإحسان إحساناً إلا إذا وافق شرع الله وحدوده، ولا يثاب عليها صاحبها إلا إذا عملها ابتغاء مرضاة الله سبحانه وتعالى؛ كما قال جل وعلا: {لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً} (النساء:114).
فبعد أن بين سبحانه وتعالى أن الصدقة والأمر بالمعروف والإصلاح بين الناس من الخير؛ بين تعالى أنه لا ينال ثواب هذا الخير إلا من فعله ابتغاء مرضاة الله سبحانه وتعالى.
وبهذا العرض السريع الكامل لعقائد الإسلام وعباداته ومعاملاته وأخلاقه؛ يتبين لنا أن الهدف والغاية من وراء ذلك كله هو توحيد الله سبحانه وتعالى، وهذا يعني أن التوحيد هو أعظم قضية في الدين، وأنه يجب فهمها فهماً سليماً، وتعلمها تعلماً كاملاً، وربط جميع فروع الدين صغيرها وكبيرها بها..
وهكذا كان الرسل صلوات الله عليهم جميعاً ما بعثوا إلا بالتوحيد؛ قال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} (النحل:36).
وقال تعالى: {قل إنما يوحى إلي أنما إلـهكم إلـه واحد} (الأنبياء:108).
وقد جعلها الله بصيغة الحصر؛ أي: لا يوحى إلي إلا هذا، فكأن دعوة الرسول ما كانت إلا من أجل التوحيد، بل ليس الموحى به إلا التوحيد..
ولذلك؛ فالدعوة السلفية المعاصرة والسالفة لا همَّ لأصحابها وحاملي لوائها -ولا يجوز أن يكون لهم همُّ- إلا إخلاص الدين لله، وتحرير قضية التوحيد، وتفهيمه على وجهه الصحيح.. التوحيد بكل معانيه.
فمعرفة الرب كما وصف نفسه ووصفه رسوله هو أصل التوحيد وبدايته؛ فلا بد من معرفة الرب معرفة صحيحة، ولا طريق لهذه المعرفة إلا كتاب الله وسنة رسوله ، فمن آمن برب ما، ولكنه لا يعرف هذا الرب؛ فما وحد الله كما ينبغي له، بل لا بد أن يشهد لله بما شهد لنفسه سبحانه من الصفات الجليلة؛ كالرحمة، والعلم، والسمع، والبصر، والعلو عن خلقه، ومحبته للطائعين، وبغضه للعاصين الكافرين، واستوائه على عرشه الذي هو سقف مخلوقاته، وكلامه لرسله، ورؤية المؤمنين له في الجنة، وإرادته النافذة في أحبابه وأعدائه.. الخ صفاته الجليلة الكريمة التي وصف بها نفسه مادحا لها، سبحانه لا نحصي ثناء عليه هو كما أثنى على نفسه.
ويأتي بعد هذا الأصل من أصول التوحيد أصول أخرى؛ من محبة هذا الإله، والتقرب إليه وحده، ونبذ جميع أصناف الشرك؛ من دعاء غيره، والرغبة إلى سواه، والخوف مما عداه، ونبذ الخرافات والأوهام.
ومن أصول التوحيد نسبة الفضل إلى الله وحده؛ فمنه الخير لا من سواه، وهو الذي يدفع الضر ولا يدفعه أحد غيره.
ويأتي بعد ذلك من أصول التوحيد إقامة شرعه في الأرض، والتحاكم عند الخلاف إلى ما أنزله وإلى ما حكم به رسوله لا إلى شيء غير ذلك.
ويأتي بعد ذلك من أصول التوحيد إخلاص النيات له في التقرب والطاعة ورجاء المثوبة منه والخوف من عقابه.. إلى أصول وفرعيات كثيرة للتوحيد؛ من جمعها وعلمها وعمل بمقتضاها؛ عرف الله حقاً وعبده حقاً..
والدعوة السلفية تجعل كل هذا نصب عينها، فتدعو الناس أولاً إلى هذه القضية الكلية (توحيد الله)، ثم تبدأ بعد ذلك في تفصيل فرعياتها وجزئياتها، فلا يزال الفرد الذي يسير في الطريق السلفي يرقى كل يوم درجة من درجات سلم التوحيد، ويضيف كل يوم مسألة من مسائله، فلا يمر عليه وقت يسير حتى يكون بحول الله وتوفيقه وحمده موحداً خالصاً، كل يوم في زيادة من دينه.
25‏/10‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
4 من 4
الآية 114 من سورة النساء
( لا خير فى كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو اصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما )

يقول العلامة السعدي فى تفسيره:-

أي: لا خير في كثير مما يتناجى به الناس ويتخاطبون، وإذا لم يكن فيه خير ، فإما فائدة فيه كفضول الكلام المباح وإما شر ومضرة محضة ، كالكلام المحرم بجميع أنواعه .
ثم استثنى تعالى : "الامن امر بصدقة " من مال او علم ، او أي : نفع كان ، بل لعله يدخل فيه العبادات القاصرة ، كالتسبيح والتحميد ، ونحوه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم " ان بكل تسبيحة صدقة ، وكل تكبيرة صدقة ، وكل تهليلة صدقة ، أمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر ، وفي بضع احدكم صدقة " الحديث .
"او معروف " هو الإحسان والطاعة ، وكل ما عرف في الشرع حسنه ، وإذا أطلق الأمر بالمعروف من غير أن يقرن بالنهي عن المنكر دخل فيه النهي عن المنكر ، ذلك لان ترك المنهيات من المعروف ، وأيضا لا يتم فعل الخير إلا بترك الشر .
أما عند الاقتران ، فيفسر المعروف بفعل المأمور ، والمنكر بترك النهي .
" او إصلاح بين الناس " والإصلاح لا يكون إلا بين متنازعين متخاصمين ، والنزاع والخصام والتغاضب ، يوجب من الشر والفرقة ما لايمكن حصره ، فذلك حث الشارع على الاصلاح بين الناس في الدماء والأموال والأعراض ، بل وفي الاديان، كما قال تعالى " واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا" وقال تعالى :" وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما ، فان بغت احداهما على فقاتلوا التى تبغى حتى تفيء الى امر الله "الاية .
وقال تعالى : " والصلح الخير " والساعي في الإصلاح بين الناس افضل من القانت بالصلاة ،والصيام والصدقة ، والمصلح لابد ان يصلح الله سعيه و عمله .
كما ان الساعي في الافساد لايصلح الله عمله ، ولايتم له مقصوده كما قال تعالى " ان الله لايصلح عمل المفسدين " . فهذه الاشياء حيثما فعلت فهي خير ، كما دل على ذلك الاستثناء.
ولكن كمال الأجر وتمامه بحسب النية و الإخلاص ، ولهذا قال :" ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف يؤتيه أجرا عظيما" فلهذا يبتغى للعبد ان يقصد وجه الله تعالى ويخلص العمل لله في كل وقت، وفي كل جزء من اجزاء الخير ،ليحصل له بذلك الأجر العظيم ، وليتعود الاخلاص ، فيكون من المخلصين ، وليتم له الأجر ، سواء تم مقصوده أم لا ، لان النية حصلت ، واقترن بها ما يمكن من العمل .

انتهي تفسير السعدي .


هذه الآية من الآيات العظيمة وذات المنافع الجليلة والتى أكثر العلماء من الاستدلال بها فى أفعال الخيرا وقد ذكر الشيخ محمد المنجد فى أحد دروسه فوائد كثيرة من تلك الآية منها على سبيل الذكر لا الحصر :-


1- أن فيها أمر بكل أنواع الصدقة (التصدق على النفس والغير , والتصدق بالمال والعلم والجاه )
2- فيها الحث على المبادرة على فعل الخيرات من صدقة وامر بالمعروف واصلاح ذات البين , وذلك خشية فوات وقتها أو العجز عن اتيانها إذا ما اجلت , والترغيب فيها بعظيم الأجر فى الدنيا والأخرة .
3- فيها فضل الاصلاح بين الناس , وفضل الاعمال المتعدية النفع عموما , ولما فى الاصلاح بين الناس من حفظ للأموال والأعراض .
4- وفيها أنه ينبغي على المرء قصد وجه الله تعالى فى كل وقت وفي كل عمل من أعمال الخير والبر
5- وفيها أن من أراد الخير يؤجر عليه بثواب عظيم فى الآخرة , سواء ظهرت نتيجة عمله أم لم تظهر , مادام محتسبا للأجر عند الله .
6- فيها فضل بذل المال وفضل بذل الجهد لإزالة فساد ذات البين والاعتناء بها من بين عامة أعمال البر
7- وفي مضامين الآية دلالة على شرف العلم والعمل به .
8- وفيها رعاية أحوال القلب فى الأعمال لقوله (ابتغاء مرضات الله ) فقد روعي أمر الاخلاص عند فعل الخيرا لله تعالى .
9- وفيها تصفية النفوس عن الامتثال لغير الله عند عمل الخير .
10- وفيها الحذر مما يكون فى الاجتماعات السرية لما يشتمل كثير منها من العمل بالسوء والحض عليه , ويستثني من ذلك ما كان فيه مصلحة مباحة لعموم المسلمين او بعض أفرادهم كالتناجي والاسرار فى ما يخص أسرار الشركات والمصانع وأسرار المنتجات وخلافه وأمثلة ذلك يكون الاسرار فيها محمود .
11- وفيها حماية المجتمع الاسلامي من تدبير الخيانات واخفاء الشرور وايقاع الحزن بين نفوس أفراده وذلك بمنع النجوي وتحريمها إلا فى أمور الخير المذكورة .
12- ومنها أخذ الحيطة والحذر من المتسارين لأن نجواهم يغلب عليها الشر .
13- ومنها فضل التقرب لله بالأعمال الصالحة , وابتغاء الزلفي اليه فيها .
14- الحرص على مجامع الخيرات كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
15- الأعمال الجليل الصالحة لا يستفاد منها إلا بالإخلاص
16- فيها أيضا فضل تشاور المؤمنين مع بعضهم فى أعمال الخير
17- فيها ان كثيرا من اعمال البر تحتاج الى تعاون بين المسلمين .
18- وفيها حث لمن له قوة ومكانة وسلطان على استعمال مكانته فى الأمر بالخير وحمل الناس عليه (لقوله :-(إلا من أمر )
19- فيها دلالة على خيرية من يأمر بفعل الخيرات , وأن هناك آمر بها وآخر فاعل لها , والدلالة على الثناء على كليهما وعلى علو منزلة من جمع بين الوجهين .
20- منها الدلالة على فضل الجمع بين أوجه الخير الثلاثة المذكورة لقوله (ومن يفعل ذلك) وقد يقصد بها من فعل وجها من تلك الوجوه فله أجر عظيم أيضا , ولكن الجمع أولى وأعظم .
21- الحذر مما لا فائدة فيها من التناجي وفضول الكلام المباح , لأن الاستثناء جاء لأعمال الخير والأمر بها .
22- أن الأصل والقاعدة هو الاعلان والافصاح عن أمور الخير فلا يلجأ فيها الى التناجي إلا إذل غلبت المصلحة من وراء الاسرار فيها .
23- ومنها ان الاختلاط والاجتماع على الخير مقدم على العزلة فيه .
24- يفهم من الآية أن نفي الشيء اثبات لضده (غالبا) لقوله تعالى (لا خير في كثير ) فيه اثبات للشر , أي أن الشر كل الشر فى كثير من التناجي
25- كذلك الأمر بالشيء نهي عن ضده :- لقوله تعالى (أو معروف ) فإن الأمر بالمعروف يستلزم نهي عن المنكر فى نفس الوقت , فأنت حين تأمر بالصلاة فإنك تنهي عن تركها والله أعلم .
26- قوله تعالى (فسوف نؤتيه ) الإيتاء يكون فى المستقبل البعيد والمقصود به فى الآخرة , وفي ذلك دلالة على عظيم الأجر فى الآخرة لحقارة الدنيا مقارنة بعظم الثواب فى الآخرة , وفي قراءة أخري جاءت لفظة (نؤته) بدل (نؤتيه) وهي صحيحة ولكنها تدل على قرب الثواب فى الدنيا وهو تفسير جائز للآية .
27- التحذير من آفات اللسان والوقوع فيها (لا خير في كثير من نجواهم )
28- فضل الصدقة لما فيها من تزكية المال وتطهير النفس من آفة الشح ولما فيها من نفع متعدي للآخرين وتكافل بين المسلين .
29- فيها فضل الصدقة على الاصلاح بين الناس لما فيها من بذل المحبوب الذي تتعلق به النفس وهو المال . ويفهم من ذلك أن (تقديم المنفعة للناس ) مقدم على ( إزالة الضرر عنهم) والجمع بين ذلك كله اعظم ثوابا .
30- وفيها السعي فى التأليف بين قلوب المسلمين بالمودة والحرص على ذلك ولو احتيج الى الكذب
31- تقديم الصدقة على الأمر بالمعروف , ويفهم ذلك من سياق الآية الكريم .
32- قوله تعالى (ومن يفعل ذلك ) :- ذلك --- اسم اشارة للبعيد دلالة على ارتفاع منزلة ورفعة شأن هذه الأسماء والاعمال .
33- حث المؤمنين على طلب الجزاء فى الآخرة لأن الدنيا أحقر من أن ينتظر فيها جزاء وأن يكون جزاء الله محصورا فيها
25‏/10‏/2010 تم النشر بواسطة الرومانسىShetos.
قد يهمك أيضًا
هل كل من لا يصلي ليس مسلم؟وهل من تصدق بصدقة ولايصلي يربح حسناة ام لا؟
الصدقة
النفس الأمارة بالسؤ ؟؟
ما هي افضل انواع الصدقة ؟
أين وردت الصلاة على أصحاب رسول الله
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة