الرئيسية > السؤال
السؤال
تفسير الحديث لا تقوم الساعة حتى تفتح روما !?
الإسلام 6‏/5‏/2013 تم النشر بواسطة َعبد الرحمن.
الإجابات
1 من 1
لا أعلم شيئا عن فتح روما ، ولكن أعلم عن فتح القسطنطينية .

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق، أو بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا، قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم، فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا، ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند الله، ويفتتح الثلث لا يفتنون أبدا، فيفتتحون قسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم، فيخرجون، وذلك باطل، فإذا جاؤوا الشام خرج، فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف، إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فأمهم، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لانذاب حتى يهلك، ولكن يقتله الله بيده، فيريهم دمه في حربته" ( مسلم : الفتن وأشراط الساعة ؛ في فتح القسطنطينية وخروج الدجال ونزول عيسى بن مريم)

معلوم أن مدينة القسطنطينية- استانبول حماها الله من كل سوء- فتحت في يوم الثلاثاء 29 مايو عام 1453ميلادي، فتحها القائد العثماني المسلم محمد الفاتح رحمه الله قبل ستة قرون تقريبا، ولم يظهر الدجال، ولم يظهر المسيح عليه السلام، وكانت نهاية دولة الروم – البيزنطيين-  أي أن كلمة الروم لم تعد قائمة كدولة، وأصبحت هذه الكلمة تطلق على طوائف نصرانية متفرقة ، لا يشكلون قومية واحدة، بل هم متفرقون بين قوميات مختلفة، مختلطون مع الطوائف الأخرى في هذه القوميات، كالروم الأرثوذكس، والروم الكاثوليك، وغيرهم ، وتنتشر هذه الطوائف بشكل خاص في دول شرق أوروبا ، والشرق الأوسط، ولا يمكن بحال من الأحوال إطلاق هذه الكلمة اليوم على غير هؤلاء .
نحن إذا أمام أحد احتمالين :
الاحتمال الأول : أن الحديث صحيح وهذا يعني ما يلي:
1. أن الروم سيعاودون بناء دولتهم، ثم يعاودون احتلال مدينة استانبول.
2. أن آلة الحرب الحديثة ستنتهي، وسيتخلص العالم من جميع ترساناته من الأسلحة النووية والتقليدية كالصواريخ، والمدافع، والدبابات، حتى البنادق والمسدسات، وستعود أسلحة   الحرب القديمة، كالسيوف والرماح والسهام، "فبينما هم يقتسمون الغنائم، قد علقوا سيوفهم بالزيتون"

الاحتمال الثاني : أن الحديث غير صحيح؛ لأنه يخالف قول الله سبحانه وتعالى: "قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ"

هل للساعة علامات ؟

الله سبحانه وتعالى يخبرنا في كتابه العزيز أن الساعة تأتي بغتة، بدون مقدمات ولا علامات، لا علامات صغرى ولا علامات كبرى :

يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون  ( الأعراف: 187)

"أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون" ( يوسف :107)

"هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ". ( الزخرف: 66)

فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها " (محمد:8)

"فهل بنظرون إلا الساعة "  الساعة فقط ، ولماذا الساعة فقط ؟ لأن أشراط الساعة قد جاءت ومضت " فقد جاء أشراطها "

ولعل آخر أشراط الساعة بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يبق إلا الساعة أن تأتيهم بغتة وهم لا بشعرون.

قد يقول قائل :نعم الساعة تأتي بغتة ولكن بعد أن تأتي علاماتها الكبرى والصغرى ، ثم يغفل الناس عنها ، فتأتيهم بغتة وهم غافلون عنها.

ونجيب على هذه المسألة فنقول:

من هم المخاطبون في الآيات الكريمة السابقة (لا تأتيكم إلا بغتة، هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً ،أفأمنوا)

لا شك أن المخاطبون هم الكفار والمنافقون وكل من كان يسأل رسول الله صلى الله عن الساعة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم

هذه الآيات الكريمة فيها إنذار وإخبار للناس الذين كانوا يعسشون في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الساعة قد تأتيهم بغتة ، ولما لم تأت الساعة بغتة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم انتقل الإنذار والإخبار إلى الذين يلونهم إلى الناس في عهد الخلفاء الراشدين ثم إلى عهد بني أمية ثم بني العباس وهكذا يبقى الإنذار والإخبار من أن الساعة ( تأتيهم بغتة ) إلى أن تأتي الساعة الناس بغتة وهم لايشعرون.

لا يمكن لإنسان القول بأن المخاطبين بهذه العبارات التحذيرية والإخبارية  هم الناس الذين سيعيشون في الزمن الذي يكون بعد أن تأتي أشراط الساعة في آخر الزمان ، ثم يغفل الناس عنها ثم تأتيهم الساعة بغتة ، وأن هذه العبارات ليست موجهة إلى الناس في عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا  إلى لناس الذين يعيشون في عصرنا هذا.

قد تأتي الساعةُ في هذه اللحظة ، وقد تأتي غدا، وقد تأتي بعد غد ، قد تأتي في أي لحظة ، فهي كما أخبر الله سبحانه وتعالى لا تأتي إلا بغتة.

قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ"  (النمل : 65)

"قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّى مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ ۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ" (الأنعام : 50)

"قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى نَفْعًۭا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ لَٱسْتَكْثَرْتُ مِنَ ٱلْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِىَ ٱلسُّوٓءُ ۚ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌۭ وَبَشِيرٌۭ لِّقَوْمٍۢ يُؤْمِنُونَ" (الأعراف : 188)

وينفي سبحانه وتعالى إطلاع المؤمنين على الغيب :"وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى ٱلْغَيْبِ" ( آل عمران: 179)
فهل ينفي الله سبحانه وتعالى إطلاعَ المؤمنين على الغيب، ويطلعهم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم !؟

المهدي والدجال ونزول عيسى عليه السلام ، وكل ما بسمى علامات يوم القيامة الصغرى والكبرى ، سواء عند السنة أو الشيعة كلها أكاذيب ، ورسول الله صلى الله عنها بريء من هذه الأكاذيب لأنها تخالف كتاب الله سبحانه وتعالى
6‏/5‏/2013 تم النشر بواسطة محمد مأمون رشيد (محمد مأمون).
قد يهمك أيضًا
كيف سقطت روما
من هم الببيزنطيون
ما اسم رئيس دولة روما ؟
لماذا كان قياصرة روما و عامة الشعب يحبون رؤية العبيد و هم يقطعون بعضهم بعضاً ؟
تفسير حلم انتظار قيام الساعة
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة