الرئيسية > السؤال
السؤال
الصوفيه أصحاب الحلول والاتحاد على شاكلة الحلاج وابن عربي وابن الفارض-من هم؟
قسمهم الشيخ ابن تيمية رحمه الله إلى ثلاثة أنواع هم :
1- صوفية الارزاق ( وهم أهل الحقائق )
2- صوفية الرسم ( اهمامهم في اللبس و الادب و التعاليم )
3- صوفية الحقائق  ـ وهم ثلاثة انواع -قوم مجتهدون في طاعة الله كما اجتهد غيرهم فمنهم السابق المقرب بحسب اجتهاده ومنهم من هو دون ذلك.
2 ـ قوم تكلموا في خصائص الإيمان والدين خلطوا بعض الحق بشركيات وبدع وروايات باطلة وسلوك مخالف للسنة.
3 ـ أصحاب الحلول والاتحاد على شاكلة الحلاج وابن عربي وابن الفارض -من هم؟
حوار الأديان | العبادات | التفسير | الحديث الشريف | الإسلام 26‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة heder.
الإجابات
1 من 6
السلام عليكم
حجة الإِسلام الإِمام أبو حامد الغزالي وسلوكه التصوف 450هـ:505هـ

قال الإمام الغزالي في كتابه المنقذ من الضلال
(ولقد علمت يقيناً أن الصوفية هم السالكون لطريق الله تعالى خاصة وأن سيرتهم أحسن السيرة، وطريقتهم أصوب الطرق، وأخلاقهم أزكى الأخلاق.. ثم يقول رداً على من أنكر على الصوفية وتهجَّم عليهم: وبالجملة فماذا يقول القائلون في طريقةٍ طهارتُها ـ وهي أول شروطها ـ تطهيرُ القلب بالكلية عما سوى الله تعالى، ومفتاحها الجاري منها مجرى التحريم من الصلاة استغراقُ القلب بالكلية بذكر الله، وآخرها الفناء بالكلية في الله)
[المنقذ من الضلال ص131].
اما الحلول والاتحاد فكل المسلمين يقولوا به وسوف اذكر دليل على ذلك
الكل يعلم بان السماء مخلوقه وان سالت احد اين الله يقول فى السماء فكيف حل الخالق فى المخلوق الموضوع محتاج الى بصيره فمن قال انتم وما تعبدون تحت قدمى فهل كلنا نعبد الله الواحد
ومنهم من قال انا الله اين الحرام او الجرم مدام الله يقول للعبد كنت سمعه الذى يسمع به وكنت يده التى يبطش بها ومنهم من قال سبحانى سبحانى ما اعظم شئنى وهو ينزه نفسه عن عباده غير الله وهذا كلام بسيط يفهمه كل المحبين انصحك بقرءه كتاب المنقذ من الضلال لسيدى حجه الاسلام ابو حامد الغزالى ولا تستعجل فى الحكم لان اصحاب الفكر الضيق ينكروا ما داموا لا يفهموا
وهناك عده نقاط اود الاشاره اليهم فى الرجوع الى اى بحث

1-لقد حدث في أصول الفقه تضخم وتخمة لدى الأصوليين لا مبرر لها.
2-الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد التحريم.
3-الأمور التي ورد تحريمها في القرآن الكريم معدودة على الأصابع، ويعلمها جلّ الناس.
4-هناك قواعد تضم تحتها فروعًا كثيرة متعددة.. وهذا قد يسمى قياسًا، وقد يسمى شمولية الحكم.. وهذا مثال:
لا ضرر ولا ضرار.. تتضمن تحريم كل ما هو ضار. ومنه نعلم حرمة الدخان مثلا، وحرمة أن يأكل المصاب بالسكري الحلويات.. وهكذا.
5-القياس كدليل من الأدلة الشرعية بعد القرآن والسنة والإجماع مختلف فيه بين القائلين به إلى حدٍّ كبير.. وخصوصًا في مفهوم العلة. كما أن هناك الظاهرية، وعلى رأسهم ابن حزم يرفضون القياس من جذوره.
6-المسألة عندنا ليست حدّية كما يراها الآخرون بعد أن سردنا النقاط السابقة.
ارجوا البحث والتنقيب عن الحقيقه
26‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
2 من 6
ارجو المشاركة

http://ejabat.google.com/ejabat/thread?tid=1a467349fbe8e8c1&table=%2Fejabat%2Fuser%3Fuserid%3D08111936697622629775%26tab%3Dwtmtoa‏
27‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
3 من 6
شكرا للجميع
27‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة معروف.
4 من 6
الصوفية
أو التصوف وفق الرؤية الإسلامية ليست دين أو مذهب إنما هي منهج أو طريق يسلكه العبد للوصول إلى الله، أي الوصول إلى معرفته والعلم به[1]، وذلك عن طريق الاجتهاد في العبادات واجتناب المنهيات، وتربية النفس وتطهير القلب من الأخلاق السيئة، وتحليته بالأخلاق الحسنة. وهذا المنهج مستمد من علم التصوف، أو علم التزكية المستمد من القرآن والسنة النبوية كما يقولون. وتقوم الصوفية على السعي للوصول إلى مقام الإحسان (وهو أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك)[2]، حيث يعتبر هذا المقام من أكثر أنواع العبادات التي تجعل الإنسان مراقباً لنفسه ومطوّرا لذاته.

انتشرت حركة التصوف في العالم الإسلامي في القرن الثالث الهجري كنـزعات فردية تدعو إلى الزهد وشدة العبادة، ثم تطورت تلك النزعات بعد ذلك حتى صارت طرقا مميزة متنوعة معروفة باسم الطرق الصوفية. والتاريخ الإسلامي زاخر بعلماء مسلمين انتسبوا للتصوف مثل النووي والغزالي والعز بن عبد السلام كما القادة مثل صلاح الدين الأيوبي ومحمد الفاتح وعمر المختار وعز الدين القسام.

نتج عن كثرة دخول الغير متعلمين والجهلة في طرق التصوف وما نتج عن ذلك من ممارسات خاطئة عرّضها في بداية القرن الماضي لهجوم المتعلمين في الغرب باعتبارها ممثلة للثقافة الدينية التي تنشر الخرافات، ثم بدأ مع منتصف القرن الماضي الهجوم من قبل المدرسة السلفية باعتبارها بدعة دخيلة على الإسلام.
28‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة hanymanaa (HANY MANAA).
5 من 6
اشتد الفقيه عبد الرحمن بن الجوزي (ت597 ه/1200م) في انتقاد الصوفية ،و خصص لذمهم و انتقاد مذهبهم قسما كبيرا من كتابيه : تلبيس إبليس  ، و صيد الخاطر  . فمن ذلك أنه أعاب عليهم تركهم للعلم و تنفير الناس منه ، و اقتصار بعضهم على القليل منه ن بدعوى الاكتفاء بعلم الباطن ، و لا حاجة للوسائط ، و إنما هو: قلب و رب[14] . لذلك انحرف أكثرهم  في عباداتهم ،و قلت علومهم، و تكلموا في الشرع بآرائهم الفاسدة ، فإذا أسندوا فإلى حديث ضعيف أو موضوع ، أو يكونوا فهمهم منه رديئا ؛ و إذا خاضوا في التفسير كان غالب كلامهم خطأ و هذيانا.و لجهلهم بالشرع و ابتداعهم بالرأي ابتكروا مذهبا زينه لهم هواهم ، ثم تطلبوا له الدليل من الشرع ، فاستدلوا بآيات لم يفهمونها ،و بأحاديث لها أسباب و جمهورها لا يثبت[15] .

و أعاب على مشايخهم تكلمهم في القرآن الكريم بغير علم ،و قولهم فيه خلاف أقوال المفسرين، فذكر أن الصوفي أبا عبد الرحمن السلمي(ت412 ه/1021م) صنف تفسيرا[17] جمع فيه أقوالا لهم أكثرها هذيان . منها أن الصوفي أبا القاسم بن محمد الجنيد البغدادي(ت298 ه/910م) فسر قوله تعالى: (( سنقرئك فلا تنسى  ))-سورة الأعلى / 6- بمعنى لا تنس العمل به .و فسر قوله تعالى: (( و درسوا ما فيه ))-سورة الأعراف/169- بتركوا العمل به . وهذان التفسيران عند ابن الجوزي غير صحيحين ظاهرين الغلط ، فقوله في الآية الأولى ، هو خلاف إجماع العلماء ، إذ فسرها على أن فيها نهي ، و الصحيح إنما هو خبر لا نهي و تقديره : فما تنسى-أي فيها نهي- و لو كان نهيا لجزم الفعل .و أما قوله في الآية الثانية بأن معناها: تركوا العمل به ن فهو خطأ ، لأن معناها الدرس الذي هو التلاوة ، من قوله تعالى: (( بما كنتم تدرسون ))-سورة آل عمران /79-، لا من دروس الشيء الذي هو هلاكه[18] . ثم ختم ابن الجوزي تعقيباته على تفسيراتهم بقوله: (( و إنما العجب من هؤلاء –و كانوا يتورعون من الكلمة و اللقمة- كيف انبسطوا في تفسير القرآن الكريم إلى ما هذا حده ))[19] .
و لم يكتف ابن الجوزي بانتقاد عوام الصوفية و ذمهم ، بل انتقد كذلك خواصهم و أعلامهم ، كأبي حامد الغزالي ،و محمد بن طاهر المقدسي(ت507 ه/1113م) ،و عبد القادر الجيلاني(ت 561 ه/1165م) . ففيما يخص الغزالي فذكر عنه أنه خالط الصوفية ،و أخذ بنصائحهم ، ونظر في كتب قدمائهم ، فاجتذبه ذلك كلية[30] و أبعده عن قانون الفقه . ثم تعجب منه كيف نزل من رتبة الفقيه إلى رتبة الصوفي ؟ ! حتى أنه-أي الغزالي- قال: لا ينبغي للمريد إذا تاقت نفسه للجماع ،  أن يأكل و يجامع  ، فيعطيها شهوتين فتقوى عليه . و هذا-في نظر ابن الجوزي- مخالف للسنة ، فقد جمع النبي-عليه الصلاة و السلام- في مأكله شهوتين ، فأكل القثاء[31] بالرطب ، وطاف على نسائه بغسل واحد . فهلا اقتصر على شهوة واحدة [32]  .
                                                     ابن تيمية

انتقد  شيخ الإسلام بن تيمية الصوفية في منهاجهم الصوفي ، فهم-في نظره- قد عظموا  الإرادة القلبية و ذموا الهوى ، و أهملوا النظر العقلي . ثم كثيرا منهم لم يميز بين الإرادة الشرعية الموافقة للكتاب و السنة ، و بين الإرادة البدعية المخالفة لهما ز فهم على عكس المتكلمين الذين عظموا  النظر ، واعرضوا عن الإرادة القلبية ، لكنهم مثل الصوفية في عدم الاعتصام بما جاء به الرسول-عليه الصلاة و السلام- . لكنه اعترف بأن في طريق الصوفية أمورا  محمودة في الشرع ، قد لا يعرفها منتقدوهم من المتكلمين[57]  .
28‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة hanymanaa (HANY MANAA).
6 من 6
أقوال العلماء في التصوف الصحيح
■ الإمام النووي (توفي سنة 676 هـ):
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في رسالته "مقاصد الإمام النووي في التوحيد والعبادة وأصول التصوف": (أصول طريق التصوف خمسة:
1. تقوى الله في السر والعلانية
2. اتباع السنة في الأقوال والأفعال
3. الإعراض عن الخلق في الإقبال والإدبار
4. الرضى عن الله في القليل والكثير
5. الرجوع إلى الله في السراء والضراء)

■ الإمام أبو حامد الغزالي (توفي سنة 505 هـ):
وها هو ذا حجة الإسلام الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله تعالى يتحدث في كتابه "المنقذ من الضلال" عن الصوفية وعن سلوكهم وطريقتهم الحق الموصلة إلى الله تعالى فيقول:
(ولقد علمت يقينا أن الصوفية هم السالكون لطريق الله تعالى خاصة وأن سيرتهم أحسن السيرة وطريقتهم أصوب الطرق وأخلاقهم أزكى الأخلاق...ثم يقول ردا على من أنكر على الصوفية وتهجم عليهم: وبالجملة فماذا يقول القائلون في طريقة طهارتها- وهي أول شروطها- تطهير القلب بالكلية عما سوى الله تعالى، ومفتاحها الجاري منها مجرى التحريم من الصلاة استغراق القلب بالكلية بذكر الله، وآخرها الفناء بالكلية في الله).
ويقول أيضاً بعد أن اختبر طريق التصوف ولمس نتائجه وذاق ثمراته: (الدخول مع الصوفية فرض عين، إلا يخلوأحد من عيب إلا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام).

■ الإمام فخر الدين الرازي (توفي سنة 606 هـ):
قال العلامة الكبير والمفسر الشهير الامام فخر الدين الرازي رحمه الله تعالى في كتابه (اعتقادات فرق المسلمين والمشركين": "الباب الثامن في أحوال الصوفية: اعلم أن أكثر من حصر فرق الأمة لم يذكر الصوفية وذلك خطأ، لأن حاصل قول الصوفية أن الطريق إلى معرفة الله تعالى هوالتصفية والتجرد من العلائق البدنية، وهذا طريق حسن.. وقال أيضا: والمتصوفة قوم يشتغلون بالفكر وتجرد النفس عن العلائق الجسمانية، ويجتهدون ألا يخلوسرهم وبالهم عن ذكر الله تعالى في سائر تصرفاتهم وأعمالهم، منطبعون على كمال الأدب مع الله عز وجل، وهؤلاء هم خير فرق الآدميين

■ أبو الفضل عبد الله الصّدّيق الغماري :
إن التصوف كبير قدره، جليل خطره، عظيم وقعه، عميق نفعه، أنواره لامعة، وأثماره يانعة، واديه قريع خصيب، وناديه يندولقاصديه من كل خير بنصيب، يزكي النفس من الدنس، ويطهر الأنفاس من الأرجاس، ويرقي الأرواح إلى مراقي الفلاح، ويوصل الإنسان إلى مرضاة الرحمن. وهو إلى جانب هذا ركن من أركان الدين، وجزء متمم لمقامات اليقين.
خلاصته: تسليم الأمور كلها لله، والالتجاء في كل الشؤون إليه. مع الرضا بالمقدور، من غير إهمال في واجب ولا مقاربة المحظور. كثرة أقوال العلماء في تعريفه، واختلفت أنظارهم في تحديده وتوصيفه، وذلك دليل على شرف اسمه ومسماه، ينبئ عن سموغايته ومرماه.. وإنما عبر كل قائل بحسب مدركه ومشربه. وعلى نحواختلافهم في التصوف اختلفوا في معنى الصوفي واشتقاقه.
ثم: إن التصوف مبني على الكتاب والسنة، لا يخرج عنهما قيد أنملة.
والحاصل: أنهم أهل الله وخاصته، الذين ترتجى الرحمة بذكرهم، ويستنزل الغيث بدعائهم، فرضي الله عنهم وعنا بهم.
ومن أوصاف هذه الطائفة: الرأفة، والرحمة، والعفو، والصفح، وعدم المؤاخذة.
أما تاريخ التصوف فيظهر في فتوى للإمام الحافظ السيد محمد صديق الغماري رحمه الله، فقد سئل عن أول من أسس التصوف؟ وهل هوبوحيٍ سماوي؟ فأجاب: (أما أول من أسس الطريقة فلتعلم أن الطريقة أسسها الوحي السماوي في جملة ما أسس من الدين المحمدي، إذ هي بلا شك مقام الإحسان الذي هوأحد أركان الدين الثلاثة التي جعلها النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما بينها واحدا واحدا ديناً بقوله: هذا جبريل عليه السلام أتاكم يعلمكم دينكم، وهوالإسلام والإيمان والإحسان.فالإسلام طاعة وعبادة، والإيمان نور وعقيدة، والإحسان مقام مراقبة ومشاهدة، وأول من تسمى بالصوفي في أهل السنة أبوهاشم الصوفي المتوفي سنة 150 وكان من النساك، ويجيد الكلام، وينطق الشعر كما وصفه الحفاظ).

■ الإمام العز بن عبد السلام (توفي سنة 660 هـ):
قال سلطان العلماء عز الدين بن عبد السلام رحمه الله تعالى: (قعد القوم من الصوفية على قواعد الشريعة التي لا تنهدم دنيا وأخرى، وقعد غيرهم على الرسوم، مما يدلك على ذلك ما يقع على يد القوم من الكرامات وخوارق العادات، فانه فرع عن قربات الحق لهم، ورضاه عنهم، ولوكان العلم من غير عمل يرضي الحق تعالى كل الرضى لأجرى الكرامات على أيدي أصحابهم، ولولم يعملوا بعلمهم، هيهات هيهات" المصدر:"نور التحقيق" للشيخ حامد صقر).

■ العلامة الشيخ محمد أمين الكردي:
ينبغي لكل شارع في فن أن يتصوره قبل الشروع فيه ؛ ليكون على بصيرة فيه، ولا يحصل التصور إلا بمعرفة المبادئ العشرة المذكورة..
فحدّ التصوف: هو علم يُعرف به أحوال النفس محمود ها ومذموم ها، وكيفية تطهيرها من المذموم منها، وتحليتها بالاتصاف بمحمودها، وكيفية السلوك والسير إلى الله تعالى، والفرار إليه..
وموضوعه: أفعال القلب والحواس من حيث التزكية والتصفية.
وثمرته: تهذيب القلوب، ومعرفة علام الغيوب ذوقاً ووجداناً، والنجاة في الآخرة، والفوز برضا الله تعالى، ونيل السعادة الأبدية، وتنوير القلب وصفاؤه بحيث ينكشف له أمور جليلة، ويشهد أحوالاً عجيبة، ويُعاينُ ما عميت عنه بصيرة غيره. وفضله: أنه أشرف العلوم ؛ لتعلقه بمعرفة الله تعالى وحبه، وهي أفضل على الإطلاق.
ونسبته إلى غيره من العلوم: أنه أصل لها، وشرط فيها ؛ إذ لا علم ولا عمل إلا بقصد التوجه إلى الله، فنسبته لها كالروح للجسد, وواضعه: الله تبارك تعالى، أوحاه إلى رسوله صلى الله عليه وسلم والأنبياء قبله ؛ فإنه روح الشرائع والأديان المنزلة كلها..
واسمه: علم التصوف، مأخوذ من الصفاء، والصوفي: مَن صفا قلبُه من الكدر، وامتلأ من العِبَر، واستوى عنده الذهبُ والمَدَر.., واستمداده: من الكتاب والسنة والآثار الثابتة عن خواص الأمّة.
وحكم الشارع فيه: الوجوب العيني ؛ إذ لا يخلوأحد من عيب أومرض قلبي، إلا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام..
ومسائله: قضاياه الباحثة عن صفات القلوب، ويتبع ذلك شرح الكلمات التي تُتَداول بين القوم (كالزهد والورع والمحبة والفناء والبقاء).
■ العلامة الشريف الجرجاني في (التعريفات):
التصوف مذهب كله جد فلا يخلطونه بشيء من الهزل، وهو تصفية القلب عن مواقف البرية، ومفارقة الأخلاق الطبيعية، وإخماد صفات البشرية، ومجانبة الدعاوي النفسانية، ومنازلة الصفات الروحانية، والتعلق بعلوم الحقيقة واستعمال ما هو أولى على السرمدية، والنصح لجميع الأمة، والوفاء لله تعلى على الحقيقة، واتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشريعة.

■ الدكتور أبو الوفا التفتازاني:
في كتابه (مدخل إلى التصوف الإسلامي): ليس التصوف هروبا من واقع الحياة كما يقول خصومه، وإنما هو محاولة الإنسان للتسلح بقيم روحية جديدة، تعينه على مواجهة الحياة المادية، وتحقق له التوازن النفسي حتى يواجه مصاعبها ومشكلاتها.
وفي التصوف الإسلامي من المبادئ الإيجابية ما يحقق تطور المجتمع إلى الأمام فمن ذلك أنه يؤكد على محاسبة الإنسان لنفسه باستمرار ليصحح أخطاءها ويملها بالفضائل، ويجعل فطرته إلى الحياة معتدلة، فلا يتهالك على شهواتها وينغمس في أسبابها إلى الحد الذي ينسى فيه نفسه وربه، فيشقى شقاء لا حد له. والتصوف يجعل من هذه الحياة وسيلة لا غاية، وبذلك يتحرر تماما من شهواته وأهوائه بإرادة حرة.

■ ابن خلدون (توفي 808 هـ):
وقال ابن خلدون رحمه الله تعالى في كلامه عن علم التصوف: (هذا العلم من العلوم الشرعية الحادثة في الملة، وأصله أن طريقة هؤلاء القوم لم تزل عند سلف الأمة وكبارها من الصحابة والتابعين ومن بعدهم طريقة الحق والهداية، وأصلها العكوف على العبادة والانقطاع الى الله تعالى، والإعراض عن زخرف الدنيا وزينتها، والزهد فيما يقبل عليه الجمهور من لذة ومال وجاه، والانفراد عن الخلق في الخلوة للعبادة. وكان ذلك عاما في الصحابة والسلف، فلما فشا الإقبال على الدنيا في القرن الثاني وما بعده، وجنح الناس إلى مخالطة الدنيا، اختص المقبلون على العبادة باسم الصوفية) المصدر: مقدمة ابن خلدون.

■ الشيخ محمد أبو زهرة:
نحن في عصرنا هذا أشد الناس حاجة إلى متصوف بنظام التصوف الحقيقي وذلك لأن شبابنا قد استهوته الأهواء وسيطرت على قلبه الشهوات.. وإذا سيطرت الأهواء والشهوات على جيل من الأجيال أصبحت خطب الخطباء لا تجدي، وكتابة الكتاب لا تجدي، ومواعظ الوعاظ لا تجدي، وحكم العلماء لا تجدي، وأصبحت كل وسائل الهداية لا تجدي شيئا.
إذا لا بد لنا من طريق آخر للإصلاح، هذا الطريق أن نتجه إلى الاستيلاء على نفوس الشباب، وهذا الاستيلاء يكون بطريق الشيخ ومريديه، بحيث يكون في كل قرية وفي كل حي من أحياء المدن وفي كل بيئة علمية أو اجتماعية رجال يقفون موقف الشيخ الصوفي من مريديه.

■ الإمام أبو حنيفة :
نقل الفقيه الحنفي صاحب الدر المختار: أن أبا علي الدقاق رحمه الله تعالى قال: (أنا أخذت هذه الطريقة من أبي القاسم النصر اباذي، وقال أبوالقاسم: أنا أخذتها من الشبلي، وهومن السري السقطي، وهومن معروف الكرخي، وهومن داود الطائي، وهوأخذ العلم والطريقة من أبي حنيفة رضي الله عنه، وكل منهم أثنى عليه وأقر بفضله." ثم قال صاحب الدر معلقا: " فياعجباً لك يا أخي ! ألم يكن لك أسوة حسنة في هؤلاء السادات الكبار؟ أكانوا متهمين في هذا الإقرار والافتخار، وهم أئمة هذه الطريقة وأرباب الشريعة والطريقة؟ ومن بعدهم في هذا الأمر فلهم تبع، وكل من خالف ما اعتمدوه مردود مبتدع).
ولعلك تستغرب عندما تسمع أن الإمام الكبير، أبا حنيفة النعمان رحمه الله تعالى، يعطي الطريقة لأمثال هؤلاء الأكابر من الأولياء والصالحين من الصوفية.
يقول ابن عابدين رحمه الله تعالى، في حاشيته متحدثا عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى، تعليقا على كلام صاحب الدر الآنف الذكر: (هوفارس هذا الميدان، فان مبنى علم الحقيقة على العلم والعمل وتصفية النفس، وقد وصفه بذلك عامة السلف، فقال أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى في حقه: إنه كان من العلم والورع والزهد وإيثار الآخرة بمحل لا يدركه أحد، ولقد ضرب بالسياط ليلي القضاء، فلم يفعل. وقال عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى: ليس أحد أحق من أن يقتدى به من أبي حنيفة، لأنه كان إماما تقيا نقيا ورعا عالما فقيها، كشف العلم كشفا لم يكشفه أحد ببصر وفهم وفطنة وتقى. وقال الثوري لمن قال له: جئت من عند أبي حنيفة: لقد جئت من عند أعبد أهل الأرض). وقال فيه الشافعي الناس عيال في الفقه على أبي حنيفة.

■ الإمام مالك (توفي 179 هـ):
يقول الإمام مالك رحمه الله تعالى: (من تفقه ولم يتصوف فقد تفسق، ومن تصوف ولم يتفقه فقد تزندق، ومن جمع بينهما فقد تحقق) المصدر: حاشية العلامة علي العدوي على شرح الإمام الزرقاني على متن العزيه في الفقه المالكي. وشرح عين العلم وزين الحلم للامام ملا علي قاري.  

■ الإمام الشافعي (توفي 204 هـ):
قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: (صحبت الصوفية فلم استفد منهم سوى حرفين، وفي رواية سوى ثلاث كلمات: قولهم: الوقت سيف إن لم تقطعه قطعك. وقولهم: نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل. وقولهم: العدم عصمة). المصدر "تأييد الحقيقة العلية" للامام جلال الدين السيوطي.
وقال الشافعي أيضا: (حبب إلي من دنياكم ثلاث: ترك التكلف، وعشرة الخلق بالتلطف، والاقتداء بطريق أهل التصوف) المصدر: "كشف الخفاء ومزيل الالباس عما اشتهر من الأحاديث عل ألسنة الناس" للامام العجلوني.

■ الإمام أحمد بن حنبل (توفي 241 هـ):
كان الإمام رحمه الله تعالى قبل مصاحبته للصوفية يقول لولده عبد الله رحمه الله تعالى: ( يا ولدي عليك بالحديث، وإياك ومجالسة هؤلاء الذين سموا أنفسهم صوفية، فانهم ربما كان أحدهم جاهلا بأحكام دينه. فلما صحب أبا حمزة البغدادي الصوفي، وعرف أحوال القوم، أصبح يقول لولده: يا ولدي عليك بمجالسة هؤلاء القوم، فانهم زادوا علينا بكثرة العلم والمراقبة والخشية والزهد وعلو الهمة). المصدر: "تنوير القلوب" للعلامة الشيخ أمين الكردي.
وقال العلامة محمد السفاريني الحنبلي رحمه الله تعالى عن إبراهيم بن عبد الله القلانسي رحمه الله تعالى أن الامام أحمد رحمه الله تعالى قال عن الصوفية: (لا أعلم قوما أفضل منهم. قيل: إنهم يستمعون ويتواجدون، قال: دعوهم يفرحوا مع الله ساعة...). المصدر:"غذاء الألباب شرح منظومة الآداب"

الصوفية طريق إلى الله
هذا الموقع يتناول الصوفية كطريق لله، مواعظ واذكار و مقالات في الصوفية و طرقها.
http://0alsoufia.jeeran.com

http://0alsoufia.jeeran.com/Sufism/‏
29‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة الفتى المحمدي (Asd- AL ISLAM).
قد يهمك أيضًا
قتل الحلاج سياسة ام دين؟
من هو
مـــــــن القـــــــائل ؟
من القائل.. ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة