الرئيسية > السؤال
السؤال
حقوق الانسان في الاسلام
الدين الاسلامي 9‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة أم مؤمن.
الإجابات
1 من 7
حقوق الإنسان في الإسلام: هي تلك المميزات التي كفلها الإسلام دين الله الخاتم للناس نص عليها القرآن الكريم وبينها الحديث الشريف أو اجتهد في الإفتاء بها أهل الفقه وأجمعت عليها الأمة بما لا يحل حراما أو يحرم حلالا. حقوق عامة: حقوق كفلها الإسلام للناس جميعا على أساس أنهم جميعا خلق الله وأبناء رجل واحد كرمه الله وخلقه في أحسن تقويم ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته وسخر له الكون ووهبه ضروريات الحياة الضامنة لاستمرار الجنس البشري ومن أجلها وضعت الحدود (صيانة النفس والمال والعرض والدين) ويقابل هذه الحقوق واجبات على الناس نحو الله. حقوق خاصة: هي حقوق تخص فئات من الناس لمراعاة الاختلافات بينهم والذي هو سنة الله في خلقه حقوق المرأة وحقوق الطفل وحقوق المسن وحقوق المعاق وحقوق الرقيق وحقوق الأسير وحقوق السجين وحقوق عابر السبيل وحقوق المريض وحقوق المعاقين وحقوق الأيتام وحقوق الفقراء والمساكين و حقوق المؤلفة قلوبهم و حقوق الغارمين وحقوق أهل الذمة وحقوق المعاهدين وحتى المشركين (حق الإجارة) وهي نسبية مكتسبة وفيها التعزير وتختلف الحقوق الخاصة باختلاف الثقافات والحضارات والزمن ومنها ما يحق للفرد على مجتمعه كالصحة والتعليم والعمل و... تنظمها الأعراف والقوانين في مقابل أداء المنتفع بالحق ما عليه من واجب نحو الله ثم الناس فمن يطلب حق أو ينال حق عليه واجبات فالحقوق مجموعة القواعد والنصوص التشريعية التي تنظم على سبيل الإلزام علائق الناس من حيث الأشخاص والأموال. وهذا المعنى هو المراد عندما نقول مثلاً: الحقوق المدنية، أو القانون المدني.وهي جمع حق بمعنى السلطة والمكنة المشروعة، أو بمعنى المطلب الذي يجب لأحد على غيره.والحق هو اختصاصا يقرر به الشرع سلطة أو تكليفاً. حقوقالمرأة:هي جملة ما كفله الإسلام للأنثى البشرية طوال مراحل نموها طفلة شابة أمرآة عجوز وفي جميع أحوالها ابنة أخت زوجة أم جدة عامة خالة جارة ذمية أو حتى أخت في الإنسانية لها حقوق وعليها واجبات حقوق الطفل: جملة ما كفله الإسلام للطفل من حسن اختيار أمة مرورا بحياته الجنينية فالمهد والرضاعة والتأديب والملاعبة والمصاحبة والكسوة والرعاية البدنية والعقلية والروحية حتى بلوغه الرشد وهو أيضا عليه واجبات . حقوق المعاق : جملة ما كفلة الإسلام لذوي الاحتياجات الخاصة من الحق في حياة كريمة والتعليم والعلاج والعمل و..على أساس أن إعاقتهم ليست باختيارهم وأنهم في حاجة للرعاية أشد من العاديين ولذالك يضاعف أجر رعاتهم من الله . حقوق المسن: جملة ما كفله الإسلام من حقوق لمن وصلوا سن الشيخوخة وصلوا لأرذل العمر ووهنت قوتهم وأصبحوا في حاجة للمساعدة من الغير ولهم الاحترام والوقار الكامل. الدين الإسلامي العظيم جاء لتحرير الإنسانية من الأغلال وأتباعه هم المفلحون {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} سورة الأعراف (157) ورسوله رحمة للعالمين شرع حقوق الإنسان وفصلها في خطبة الوداع منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام وحقوق الإنسان في الإسلام واضحة وضوح الشمس في كبد السماء يعرفها العدو قبل الصديق وهي حقوق عامة تشمل البشرية جميعا ومن أجلها وضعت الحدود (صيانة النفس والمال والعرض والدين) من أجل حياة كريمة للجنس البشري ويقابل هذه الحقوق واجبات على الناس نحو الله. وحقوق خاصة تخص فئات من الناس لمراعاة الاختلاف بينهم والذي هو سنة الله في خلقه{إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} سورة هود (119) كحقوق المرأة والطفل والمسن والمعاق والرقيق والأسير والسجين وعابر السبيل والمريض والمعاقين والأيتام والفقراء والمساكين والمؤلفة قلوبهم والغارمين وأهل الذمة والمعاهدين وحتى المشركين وهذه الحقوق لجبر كسر الضعفاء ليحيوا حياة كريمة . لأن الذي أقر الحقوق في الإسلام هو الخالق فأي حقوق للمرأة غير الذي أقرها الإسلام لها إهدار لحقوق المرأة وكرامتها فتحت مسمى حقوق المرأة كما يراه الغرب و باسم تحريرها تستعبد المرأة وتمتهن وتتحول من متاع فقط لزوجها لمشاع حتى للكلاب.راجع المواقع الإباحية تبدأ العناية بحقوق الطفل في الحضارات بعد ميلاده وتبدأ حقوق الطفل في الإسلام قبل ميلاده والإسلام يتحدى الحضارات أن ترعى الطفولة كما يرعاها الإسلام . للمعاق في الإسلام كافة الحقوق التي تمكنه من حياة كريمة وللقائمين على خدمته الأجر العظيم في الدنيا والآخرة. دمج الإسلام المسنين في المجتمع الإسلامي ومنحهم حقوق لم يحظى بها المسنين في مجتمع غير المجتمع الإسلامي وليس من الإسلام عزلهم في دور للمسنين إلا في حالة فقدان العائل وبالشيوخ والأطفال يرحم الله هذا العالم . (حقوق الإنسان العامة والخاصة في الإسلام تناسب المسلمين وغير المسلمين وصياغات غير لمسلمين لهذه الحقوق إهدار لحقوق الإنسان عند التنفيذ.) يعد هذا الفرض مسلمة لأن الذي فرض الحقوق وشرعها في الإسلام هو الذي خلق الإنسان وهو أعلم بمن خلق وهو اللطيف الخبير أما الصياغات البشرية لحقوق الإنسان فإنها ناقصة وعاجزة على تلبية الاحتياجات البشرية في كل زمان ومكان حيث تصيغها عقول بشرية عاجزة عن الوصول للكمال في التشريع. (حقوق المرآة والطفل والمعاق والمسن في الإسلام هي الحقوق المثالية الممكنة التطبيق في المجتمعات الإسلامية وما يراه الغرب من حقوق يناسب مجتمعهم ينتقص من حقوق المسلمين ) لا يمكن استبعاد الخلفية الحضارية الثقافية الدينية للمجتمعات من عصر لعصر ومن قطر لقطر وعدم مراعاة الثوابت والقيم الدينية والتطبيق الحرفي لما يراه الغرب من حقوق في المجتمع الإسلامي يأتي بنتائج عكسية ويهدر الحقوق فمسخ المرأة المسلمة ومنحها حقوق المرأة الغربية يهدر كرامتها بينما تطبيق حقوق المرأة في الإسلام على المرأة الغربية ولو ظلت على دينها يسموا بها للحالة البشرية وينقلها من الحيوانية التي هي عليها وما ينطبق على المرأة يسري على بقية الفئات
9‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة المسافر القريب.
2 من 7
لقد جاءت شريعة الإسلام بكل ما يصلح أحوالنا ولم تترك صغيرة ولا كبيرة إلا وأتت فيها بحكم وتوجيه.
جاءت شريعة الإسلام لإسعاد المجتمع، والأطفال من ضمن المجتمع فالحمد الله الذي رزقك زوجة ولوداً، وجعل لك ذرية، فكم من رجل عقيم لا يولد له ولد، وكم من امرأة كذلك، قال تعالى:  يهب لمن يشاء إنثاً ويهب لمن يشاء الذكور (49) أو يزوجهم ذكراناً وإنثاً ويجعل من يشاء عقيماً  [الشورى:50،49].
ونحن في زمن - مع الأسف - غابت فيه الشريعة واندثر العلم وانتشر الجهل.
إن رحلة الطفل في الإسلام تبدأ من قبل وجوده، تبدأ من حين البحث عن أم وزوجة صالحة { فاظفر بذات الدين تربت يداك } عن أم ودود ولود كما أمر النبي  : { تزوجوا الودود الولود؛ فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة } [رواه أحمد].
ويدعو الإنسان قبل وجود الطفل بقوله:  رب هب لى من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء  [آل عمران:38]. كما كان نبي الله زكريا يدعو.
فإذا وُجد هذا الطفل ذكراً كان أو أنثى؛ كان له من الحقوق والواجبات ما يضمن له صلاحه.
ولما كان يلحق البعض من العار بالبنات وكان وأد البنات سنة جاهلية؛ جاءت شريعة الإسلام بالتأكيد على تحريمه وهو من الكبائر  وإذا الموءدة سئلت  [التكوير:8]. سؤال توبيخ لمن وأدها  بأى ذنب قتلت  كانت المرأة عند الولادة تأتي إلى الحفرة ومعها القابلة فإن كانت أنثى استخرجتها فرمتها في الحفرة مباشرة، وأهيل عليها التراب، وإن كان ذكراً أخذوه، ولما كانت البنات فيهن ضعف وهن عالة على الأب ولسن مثل الذكور في القوة والإعانة؛ عوضت الشريعة أبا البنات بأجر عظيم، وقد ولد للنبي  أربع من البنات رضي الله عنهن، ولما ولد لإمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله بنت قال: ( الأنبياء آباء البنات )، وقد جاء في البنات ما علمت، وهن من الأبواب الموصلة إلى الجنة قال  : { من عال جارتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو هكذا } وضم إصبعيه، [رواه مسلم]، وقال عليه الصلاة والسلام: { من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن وأطعمهن وسقاهن وكساهن، من جزته ( يعني من ماله وغناه ) كُن له حجاباً من النار يوم القيامة } [حديث صحيح].
فإذا ولد المولود فإنه يجري له إجراءت كثيرة في الشريعة تدل على أن أمراً مهما قد حدث؛ فيحتفى به غاية الاحتفاء، ويكرم غاية التكريم من مبدأ أمره.
20‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة lilas.
3 من 7
من بعض الآيات القرآنية التي تطرقت حول حقوق الطفل
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالآيات التي تتحدث عن حقوق الطفل كثيرة:
- فمنها الآيات التي تتحدث عن أن الأولاد هم زينة الحياة الدنيا كما في قوله تعالى: الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا {الكهف: 46}
- ومنها الآيات التي تتحدث عن أن الجنين ذكرا كان أو أنثى نعمة وهبة من الله تعالى كقوله تعالى: لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا {الشورى: 49-50}
- ومنها الآيات التي تتحدث عن حق الحياة كقوله تعالى: وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ{التكوير: 8-9}  قال تعالى : "يوصيكم الله في أولادكم …" سورة النساء آية 11
- وكقوله تعالى: وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ {النحل: 58-59} وكقوله سبحانه: وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ {الأنعام: 151}.      
- ومنها الآيات التي تتحدث عن حق رضاعة الطفل كقوله تعالى: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ  أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ  {البقرة: 233}
- ومنها الآيات التي تتحدث عن حق تربية الطفل وتشير إليه كالآيات التي في سورة لقمان: وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ....{لقمان: 13} وما بعدها من الآيات، ولا يمكن إحصاء الآيات التي تطرقت لحقوق الطفل في فتوى كهذه.
















من الأحاديث النبوية الشريفة التي تناولت حقوق الطفل
4. عن عبد الله بن شداد قال: "بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس اذا أتاه الحسن أو الحسين، قال مهدي: أكبر الظن انه الحسين -  - فركب على عنقه وهو ساجد، فأطال السجود بالناس حتى ظنوا انه قد حدث أمر، فلما قضى صلاته، قالوا: يا رسول الله لقد أطلت السجود حتى ظننا أنه قد حدث أمر ؟ !  
قال : " أن ابني هذا قد ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته " .
5. حدثنا اسحق بن إبراهيم : أخبرنا يزيد بن هارون عن الحسن قال:
" بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث أصحابه إذا جاء صبي حتى انتهى الى أبيه في ناحية القوم، فمسح رأسه وأقعده على فخذه اليمنى، قال فلبثت قليلا" فجاءت ابنة له حتى انتهت اليه فمسح رأسها وأقعدها في الأرض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "فهلا على فخذك الأخرى" ؟ فحملها على فخذه الأخرى، فقال صلى الله عليه وسلم "الآن عدلت" .
حديث مرسل، رجاله رجال الصحيح
6. حدثنا أبو كامل مولى معاوية قال :
" دخلت على معاوية أنا وخالد بن يزيد فإذا معاوية قد جثا على أربع وفي عنقه حبل وهو بيد ابنه يلعب معه صغيرا"، فلما دخلنا سلمنا عليه استحيا مني ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " من كان له صبي فليتصابا له ".
7. قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لاحد الآباء :
"أحسن أدب ابنك فانك مسؤول عن بره إياك " .
8.  عن عاصم الأصول عن ابي عثمان الهمذي قال :
"رأى المنصفق عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقبل ابنه فقال: تقبل ابنك وانت    خليفه؟ لو كنت خليفه ما قبلت ابني- فقال: ما ذنبي ان كان الله تبارك وتعالى قد نزع منك الرحمة، انما يرحم الله عز وجل من عباده الرحماء ".
9. ذكر الراغب الاصفهاني ان المنصور بعث الى من في الحبس من بني أمية من يقول لهم: ما أشد ما مر بكم في هذا الحبس ؟ فقالوا: " ما فقدنا من تربية أولادنا " .
10. أوصى مسلمة بن عبد الملك مؤدب ولده :
اني قد وصلت جناحك بعضدي ورضيت بك قرينا لولدي، فاحسن سياستهم تدم لك استقامتهم، واسهل بهم في التأديب عن مذاهب العنف، وعلمهم معروف الكلام وجنبهم مثاقبة اللئام، وانههم ان يعرفوا بما لم يعرفوا، وكن لهم سائسا" شفيقا" ومؤدبا" رفيقا" تكسبك الشفقة منهم الصحبه والرفق وحسن القبول ومحمود المغبة، ويمنحك ما أدى من أثرك عليهم وحسن تأديبك لهم مني جميل الرأي وفاضل الاحسان ولطيف العنايه .
20‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة lilas.
4 من 7
مسئولية الآباء تجاه الأبناء
حرص الإسلام علي إرساء الأسس الكفيلة ببناء الأسرة من الهدم والتخريب فجعل بناءها قائما علي أساس متين ونظام سديد فبين الحقوق والواجبات لكل من الآباء والأبناء، وطبيعة العلاقة بينهم وكيفية التعامل فيما بينهم بيانا واضحاً لا يسوغ إنكاره، وأقوي هذه الأسس الأساس التعبدي وطاعة الله سبحانه فكل من الآباء والأبناء يؤمن - كمسلم - بأن هذه الحقوق فريضة إلهية يجب الوفاء بها وأنه مسئول عنها يوم القيامة، ومجازي بما يناسب عمله من الثواب والعقاب.
وقال بعض أهل العلم : إن الله سبحانه يسأل الوالد عن ولده يوم القيامة قبل أن يسأل الولد عن والده، فإنه كما للأب علي الابن حق فللابن علي أبيه حق. فكما قال الله تعالي ( وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ)( لقمان:14)، قال تعالي: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ)(التحريم:من الآية6 )
ومن أهم عناصر هذا الموضوع  :                                                                                
1- حسن اختيار كل من الزوجين للآخر :
من حق الابن علي والديه أن يحسن كل منهما اختياره للآخر. ولهذا وردت الأحاديث الكثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  تحض الأزواج علي حسن اختيار زوجاتهم كقوله صلى الله عليه وسلم " اختاروا لنطفكم المواضع الصالحة " فإن حسن اختيار الزوجة ليس حقا خالصا للزوج وإنما هو حق الولد أن تكون له أم صالحة تحسن تربيته، ولاسيما وأن المرأة الصالحة هي خير مكسب للزوج الصالح بدليل تأكيد الإسلام علي اختيار صاحبة الدين ( فاظفر بذات الدين تربت يداك ) « رواه البخاري »
ولهذه الأهمية نهي القرآن المؤمنين عن الزواج بالمشركات ( وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ... ( (البقرة:221) والسبب في ذلك النهي  ... أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ ... ( (البقرة:221)
هذا وقد سئل عمر بن الخطاب ما حق الولد علي أبيه؟ فقال: «أن ينتقي أمه ويحسن اسمه، ويعلمه القرآن» «تربية الأولاد عبدالله ناصح علوان 1/40» ولأهمية حسن اختيار الزوجة أذكر قول أبي الأسود الدؤلي لبنيه: « لقد أحسنت إليكم صغاراً وكباراً وقبل أن تولدوا، قالوا : وكيف أحسنت إلينا قبل أن نولد؟ قال: اخترت لكم من الأمهات من لا تُسبون بها » بل إن الولد عاب علي أبيه في دفاعه عن نفسه أمام أمير المؤمنين عمر عندما وجه الأمير له اللوم علي عقوقه لوالده، قال الولد: لقد اختار لي أماً حبشية سوداء ذمية تعمل عند مجوسي. (الزواج في الشريعة الإسلامية ـ علي حسب الله) لذا كان حسن اختيار الزوجة والأم حق الولد إذ إن حسن اختيارها يضمن تربية جيل صالح يبني الحياة الفاضلة، بما تزرعه من حميد الأخلاق وكريم الخلاق، وإلاَّ بذرت فيهم بذور الفساد، مما يفضي إلي انحلال الأمة وسقوطها. (نظام الأسرة في الإسلام محمد عقلة). وكما أن الولد بحاجة إلي حسن اختيار الأم فإن من حقه أن يكون له أب صالح يتعهده بالتوجيه والإرشاد، وهنا تقع المسئولية علي أهل الزوجة ووليها ألا يزوجوا ابنتهم لأي خاطب، وإنما  لمن تأكدت سلامة معتقده ) ... وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا ... ( (البقرة:221) واستقامة فكره وخصوصا في زمن كثرت فيه التيارات المنحرفة والأفكار الهدَّامة، ولهذا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بتزويج الخاطب صاحب الدين والخلق القويم بقوله: (إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض) «رواه ابن ماجه» لذا ضمن حق الولد علي أمه أيضا أن ترفض الزواج إلا من صاحب دين.
(2) حق الابن في الحياة :
لقد كان الولد قبل الإسلام يعتبر من خَلْق والديه، ومن هناك كان للدولة حق قتل الطفل الضعيف مثلما كان في أسبرطة وأثينا، وكان قتل البنات شائعاً عند بعض القبائل العربية، وجاء الإسلام فعاب عليهم ذلك بقوله) وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ( ( التكوير 9:8) وأبطل الإسلام هذه المعتقدات الفاسدة، وبين أن الله وحده هو المبديء المعيد، وحرم قتل الأولاد بقوله تعالي ( ... وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ... ( (الأنعام:151)
ودون العلماء عن أهل الفقه عقوبة قتل الجنين والولد، هذا لأن للولد حق في أن يحيا الحياة الطيبة ولا يجوز للوالدين حرمانه منها لا بإجهاض ولا بقتل ووأد.
(3) حق الابن في الحب والرحمة :                                      
ليس بالغذاء وحده يحيا الابن فهو يحتاج إلي الحنان والود من الآخرين، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة قال : قبَّل رسول الله صلى الله عليه وسلم  الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالس، فقال الأقرع: إن لي عشرةً من الولد ما قبَّلت أحداً منهم، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم  فقال: ( من لا يرحم لا يرحم ) «تحفة الودود بأحكام المولود لابن القيم) لذا فإن الود والرحمة بالابن تجعله سوي السلوك بعيداً عن العلل النفسية، والأمراض الاجتماعية.
(4) حق الابن في الأمن الاجتماعي والحماية من الظلم :                                            
يحرص الإسلام علي حماية الابن بكل الوسائل المشروعة التي تحقق له الأمن الاجتماعي، ومنها بل وأهمها ألا يكون مسرحاً للصراع بين الوالدين وشقاقهما، قال تعالي ( .. لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا ... ( (البقرة:233) وللأسف هذا أمر واقع، فالأبناء  يساوم بهم في الصراع بين الوالدين والآية حمالة أوجه تبعَا للقراءة (...لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا...( (البقرة:233) أي لا يضر الوالد الأم بولدها حين الشقاق بينهما، كما أنها تحمل أيضا معني لا تضار والدة الوالد بولدها أي تجعل الابن وسيلة من وسائل الضعف والإضرار علي الزوج كذلك يري الإسلام أن الأمن الاجتماعي حق للولد اللقيط أو اليتيم لأنهم أكثر الأولاد تعرضا للإساءة والظلم والقسوة والإهمال، وَسلْ أطفال الشوارع ومن يعيش تحت الكباري ستجد الإجابة علي وجوههم، قبل أن تنطلق بها شفاههم، لذلك ندد القران بمن يسيء للولد اليتيم والضعيف بقوله تعالي) كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ( (الفجر:17)وقوله تعالى (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ(  (الضحى:9)
ووجه الإسلام الآباء - عموم آباء الأمة - إلي تأمين هؤلاء اجتماعيا ليعيش الأيتام ومن فقدوا أمهاتهم وآباءهم حياة كريمة بعيدة عن القسوة، ووضح هذا المعني في قول النبي صلى الله عليه وسلم (خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يحسن إليه، وشرُّ بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه، أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين ـ يشير بأصبعيه).
(5) حق الولد في التربية والتعليم :
هذا الحق مأخوذ من قوله تعالي ( ... وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً ( (الإسراء:24) والمقصود بالتربية هنا : عملية الإعداد والرعاية في مرحلة النشأة الأولي للإنسان وهي مسئولية الوالدين في هذه المرحلة، بل قد ألزم الإسلام الآباء بضرورة تربية أبنائهم وتعليمهم وتأديبهم بقوله تعالي (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً ...( (التحريم:6) . هذا وقد انتبه المسلمون إلي أهمية التربية للأبناء والتعليم في بناء شخصيتهم ـ ولذا أقرَّ نظام الإسلام الالتزام بالتعليم فأوجب علي الوالد تعليمه (علموا أولادكم الصلاة لسبع) وكذا القرآن فإذا لم يستطع الآباء ذلك أرسلوه إلي من يقوم بتعليمه ونفقته علي أقربائه، وإلا فالمحسنون أولى، وإلا فبيت المال ملزم بذلك. أي برعاية الابن علميا من باب النفقة علي طالب العلم .
(6) حق الابن في العدل في معاملته :
اهتم الإسلام بهذه الناحية إذ نهي عن التفريق في المعاملة بين الأبناء وكانت نصيحة النبي صلى الله عليه وسلم (اعدلوا بين أولادكم في النحل كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف) فإن العدل يحمي الولد من كل صور الاضطراب النفسي والاجتماعي ، وكان السلف يستحبون أن يعدلوا بين الأولاد في الصلة .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
20‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة lilas.
5 من 7
من بعض حقوق الطفل المسلم

1-التأذين في أذن المولود: ولعل سماع المولود هذا الأذان كما ذكر ابن القيم حتى يكون أول مايقرع مسامعه كلماته المتضمنة لكبرياء الرب وعظمته، والشهادة التي أول ما يدخل بها في الإسلام، مع ما فيها من هروب الشيطان من كلمات الأذان وينشأ على هذا.
والأذان يكون في الأذن اليمنى. فعن أبي رافع قال: ( رأيت رسول الله  أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة ) [رواه أبو داود والترمذي، وقال الترمذي: حسن صحيح، وحسنه الألباني بشواهده في الإرواء:159].
2- تحنيك المولود: والتحنيك هدي نبوي كريم شرع للمولود عقب ولادته ومعناه: ( تليين التمرة حتى تصير مائعة بحيث تبتلع ويفتح فم المولود، ثم يدلك حنكه بها بعد ولادته أو قريباً من ذلك بوضع شيء من هذه التمرة على الإصبع وتحرك يميناً وشمالاً ).
ولعل الحكمة والله أعلم في ذلك تقوية عضلات الفم بحركة اللسان مع الحنك والفكين، وتسهيل عملية خروج الأسنان حتى لا يشق على الطفل.
ومن الأفضل أن يقوم به من يتصف بالتقوى والصلاح تبركاً وتيمناً بصلاح المولود وتقواه، ويدعى له بالبركة كما ثبت في الصحيحين من حديث أبي بردة عن أبي موسى قال: ( ولد لي غلام فأتيت به النبي  فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة  ) زاد البخاري: ( ودعا له بالبركة ودفعه إلي وكان أكبر ولد أبي موسى ).
3- رضاعته من ثدي أمه: وهي حق من الحقوق الشرعية للطفل وهو مُلقى على عاتق الأم وواجب عليها؛ لقوله تعالى:  والوالدت يرضعن أولادهن حوليين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة  [البقرة:233].
وإذا تم للرضيع حولان؛ فقد أتم الرضاعة وصار اللبن بعد ذلك بمنزلة سائر الأغذية، فلهذا كان الرضاع بعد الحولين غير معتبر فلا يحرم كما ذكر ذلك الشيخ عبدالرحمن السعدي في تفسيره الآية.
وللرضاعة من ثدي الأم فوائد كثيرة جسمية ونفسية على المولود، ولكي تنال الأم حقها كاملاً، بحسن الصحبة كما ورد في الحديث عنه  عندما سُئل من أحق الناس بحسن صحبتي قال: { أمك، ثم أمك، ثم أمك } فتكون الأم قد حملت وولدت وأرضعت.
4- تسمية المولود بالإسم الحسن: والأسماء كثيرة لكن المطلوب ذلك الإسم الذي تتعبد الله عز وجل وتتقرب إليه به، وهو من حق الأب في حال الاختلاف، فيسميه أبوه وقد ورد تسميته في اليوم الأول أو السابع ويجوز قبل ذلك وبينهما وبعد ذلك والوقت فيه سعة ولله الحمد؛ ففي الحديث: { كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويسمى فيه ويحلق رأسه } [رواه أحمد].
ويسمى المولود بأحب الأسماء إلى الله ( عبدالله وعبدالرحمن ) لحديث: { إن أحب أسمائكم إلى الله عز وجل: عبدالله وعبدالرحمن } [رواه مسلم].
ويتجنب الأسماء القبيحة والمحرمة والمكروهة شرعاً. ولإشعار الطفل بالمسؤولية وبأنه كبير ولتزداد ثقته بنفسه شرعت تكنيته ( يلقب بأبي فلان )؛ لحديث النبي  : { يا أبا عمير ما فعل النغير } كما أنها تبعده عن الألقاب السيئة.
5- حلق رأس المولود: وهو من الآداب المشروعة للوليد لقوله  : { مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى } [رواه البخاري].
وإماطة الأذى هي حلق الرأس؛ لقول النبي  لفاطمه رضي الله عنها عندما ولدت الحسن: { احلقي رأسه، وتصدقي بوزن شعره فضة على المساكين } [رواه أحمد].
واختلف هل الحلق للذكر والأنثى أم لهما معاً؟ على قولين، والصواب أن الحلق يشمل الذكر والأنثى لما روى مالك في الموطأ عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: ( وزنت فاطمة رضي الله عنها شعر حسن وحسين وزينب وأم كلثوم فتصدقت بزنة ذلك فضة ).
6- العقيقة: ومما شرع للمولود أيضاً العقيقة وهي سنة مؤكدة، ولهذا أحب الإمام أحمد أن يستقرض الإنسان لها، وقال إنه أحيا سنة وأرجو أن يخلف الله عليه.
وهي عن الذكر شاتان، وعن الأنثى شاة واحدة قال  : { عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة } [رواه أحمد].
تذبح يوم السابع من ولادته؛ لقوله  : { كل غلام رهينة بعقيقته تذبح يوم سابعه ويسمى } [أخرجه الترمذي].
قال ابن القيم: ( إن التقيد بذلك استحباب وإلا فلو ذبح عنه في الرابع أو الثامن أو العاشر أو ما بعده أجزأت ). وله أن يأكل ويتصدق ويهدي من العقيقة ويكره كسر عظمها.
7- الختان: وقد ورد فيه أحاديث كثيرة منها حديث أبي هريرة  قال: قال رسول الله  : { الفطرة خمس... وذكر منها الختان } والأفضل في حق الولي أن يقوم بعملية الختان في الأيام الأولى من الولادة. ووقت الاستحباب اليوم السابع ويجوز قبله وبعده إلى البلوغ؛ فإذا قرب وقت البلوغ؛ دخل وقت الوجوب، وللختان حِكم دينية عظيمة وفوائد صحية؛ فهو رأس الفطرة، وشعار الإسلام وهو يميز المسلم عن غيره من أتباع الديانات والملل الأخرى، وهو يجلب النظافة، ويعدل الشهوة، ويقي صاحبه الأمراض بإذن الله.
8- النفقة: ومما جاءت به الشريعة وأوجبته في حق المولود على الوالد النفقة عليه حتى يبلغ الذكر وتتزوج الأنثى قال  : { أفضل دينار ينفقه الرجل دينار على عياله } [رواه مسلم].
9- معانقتهم وملاعبتهم: من الحقوق التي أوجبها الإسلام للأطفال معانقتهم وتقبيلهم وملاعبتهم فقد قبّل النبي  الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالس فقال الأقرع: ( إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحداً )، فنظر إليه رسول الله  فقال: { من لا يرحم لا يُرحم } [رواه البخاري].
وفيه أيضاً عن عائشة رضي الله عنها قالت: ( جاء أعرابي إلى النبي  فقال: ( تقبلون الصبيان؟ فما نقبلهم ) فقال النبي  : { أو أملك أن نزع الله من قلبك الرحمة } ).
كما لا يجوز الدعاء على الولد ولا لعنه ولا سبه قال  : { لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، وإذا استجنح الليل فكفوا صبيانكم فإن الشياطين تنتشر حينئذ، فإذا ذهب ساعة من العشاء فخلوهم } [رواه البخاري].
10- تعويذهم: في صحيح البخاري عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله  يعوذ الحسن والحسين رضي الله عنهما ويقول: { إن أباكما كان يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق: ( أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة ) } [رواه البخاري].
11ـ حق الطفل في الحضانة: ـ فقد كفل الإسلام للطفل الحق في التربية والعناية به صحيّاً ونفسياً واجتماعياً بحيث ينشأ على الفطرة السليمة السوية وكلف الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم الأبوين بحسن تربية الطفل والاهتمام به، وإبعاده عن المضرات البيئية، وأجمع فقهاء المسلمين على أن هذه الحضانة والكفالة واجبة على الوالدين فيجب عليهما حفظه من الهلاك، وجعلوا أحق الناس بحضانة الطفل أمه، واشترط الفقهاء أن تكون الحاضنة سليمة العقل صحيحة الجسم، قادرة نفسياً على القيام بواجبات الحضانة وأن تتولى إحدى قريباته حضانته في حالة فقدان الأم للكفالة ولا تعطى الحضانة للرجل في حالة الانفصال بين الزوجين إلا لضرورة ولرعاية الطفل يجيز الفقهاء إسقاط الحضانة عن الحاضنة في حالة زواجها من غير ذي رحم للطفل أو سفر الحاضنة لبلد بعيد أو إصابتها بمرض معد، كما قال الدكتور عبد العزيز عبد الهادي ف بحثه عن حقوق الطفل بين الشريعة الإسلامية والقانون الدولي.
ـ وبهذا يحمي الإسلام الطفل من الاضطرابات النفسية والعاهات البدنية وسوء التربية.
ـ والأسرة السوية هي أجدر المؤسسات الاجتماعية على تنشئة الطفل النشأة السوية ومن هنا اهتم الإسلام بالأسرة وجعلها مكان السكن، والمودة، والرحمة، واللباس، والحب، والمكان الذي يعيش فيه الفرد مع من يحب.
ـ وقد جعل الإسلام التربية في الصغر من النعم التي يجب على الفرد أن لا ينساها وعليه أن يذكرها دائماً وأن يؤد حقها عليه. قال تعالى: )وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً ([الإسراء: 24].
فجعل الله التربية في الصغر ديناً واجب السداد على الإنسان في الكبر بالدعاء للوالدين، وحسن معاشرتهما، والإحسان إليهما.
21ـ حق الطفل في الحياة: وقد سبق بيان ذلك في حق الجنين، فحق الحياة مكفول لكل إنسان قال تعالى: )ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئاً كبيراً ([الإسراء: 31].
وقال تعالى: )قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفهاً بغير علم ([الأنعام: 139].
وقال تعالى: )من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً ([المائدة: 32].
ـ وبذلك شدد الإسلام على قاتلي أطفالهم وتوعدهم الله بالخلود في النار.
31ـ الحق في المساواة مع باقي الأطفال: ـ فالإسلام ساوى بين الناس جميعاً والله سبحانه وتعالى هو واهب الأولاد )يهب لمن يشاء إناثاً، ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً ويجعل من يشاء عقيماً ([الشورى: 49 ـ 50].
من هنا وجب على الإنسان عدم التدخل في نوع الجنين وإلا حدث خلل إنساني كبير وهذا ما حدث في الصين عندما حددوا عدد الأولاد بواحد فقط تخير الآباء الأحبة الذكور وأسقطوا الأجنة الإناث، وعندما تعلم الإنسان كيف يتحكم في الجنين اختلت الأمور كثيراً وعندما استطاعوا التعرف على نوع الجنين انعكس ذلك على نفسية الأب بالذات والأم عندما علموا أن المولود بنت.
ـ وأنكر الإسلام التمييز بين الذكر والأنثى وأمر بالعدل بينهم، وميزت البنت بأن جعلها الله حجاباً للآباء من النار عند حسن تربيتهن. فقد روى الإمام أحمد في مسنده، عن عقبة بن عامر الجهني قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( من كانت له ثلاث بنات فصبر عليهن وسقاهن وكساهن من جِدَته ( أي: ماله ) كنّ له حجاباً من النار ).
وروى مسلم، عنه صلى الله عليه وسلم قال: ( من عال جاريتين حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين ـ وضم أصابعه ).
ـ وهذه أكبر وصية بحسن تربية البنات يحشر المسلم مع النبي صلى الله عليه وسلم بحسن تربيتهن.
ـ وكان صلى الله عليه وسلم إذا رأى فاطمة الزهراء رضي الله عنها قادمة قام لها عن مجلسه، وأخذ بيدها فقبلها.
وعاب الله على الجاهلية كره البنات فقال: )وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به، أيمسكه على هون أم يدسه في التراب، ألا ساء ما يحكمون ([النحل: 58 ـ 59].
ـ وقد عابت المرأة على زوجها هذا السلوك الجاهلي فقالت:
41ـ حق الطفل في التربية والتعليم: ـ حق التربية والتعليم من الحقوق الرئيسة لكل المسلمين ويبدأ هذا الحق من الطفولة، وعندما قال الله تعالى: )يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة (.
20‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة lilas.
6 من 7
ابني الحبيب ....

أكتب إليك هذه الرسالة لتنقل لك حبي وأشواقي وتقديري واحترامي ، أكتبها إليك لأعرفك بحقوقك عند الله سبحانه وتعالى وعند رسوله صلى الله عليه وسلم ، وعلى والديك والمجتمع .

أكتبها إليك لتعلم أن الله سبحانه وتعالى يحبك ، وأعطاك حقوقًا لم يعطها لك أحدًا من قبله ، ولن يعطيها لك أحدًا أبدًا ، ولتعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبك وأنه أعطاك حقوقًا لم يعطها لك أحد آخر من خلق الله .

أكتبها إليك حتى لا يكذب عليك أحد ويخدعك ويقول لك أن الإسلام ظلمك وأن بعض النظم الدولية هي التي حمت لك حقوقك ، فتحبها وتكره دينك .

بالعكس يا ابني الحبيب الله سبحانه وتعالى هو الذي خلقك ، ووهبك ، وأعطاك ، وأهداك العقل الذي تفكر به ، والأعين التي ترى بها ، والآذان التي تسمع بها ، واللسان الذي تتكلم به ، ويساعدك على بلع الطعام وتذوقه ومعرفة حلوه من مره ، وأعطاك الله القدمين واليدين والأصابع التي تمسك بها وتكتب بها ، وتلعب بها ، وإذا أردت أن تعرف قيمة أصابعك اربط يدك بمنديل أو قطعة قماش ثم حاول بعد ذلك تناول الأشياء ، أو تشغيل الكمبيوتر أو أي لعبة عندك لتعلم أهمية هذه النعمة ، وأعطاك الله سبحانه وتعالى الأسنان القوية والجلد الحسن والشعر الجميل وكل مكونات جسمك الجميل .

واعلم ابني الحبيب أن الله سبحانه وتعالى خلق أبيك آدم بيديه ، وخلق أمك حواء وكرمك الله وجعلك مخلوقًا مكرمًا كما قال تعالى : ] وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً [ [الإسراء: 70] ، ولم يخلقك الله تعالى عبثًا بل خلقك لغاية مقدرة ، ولم يتركك هملاً بعد أن خلقك بل أرسل إليك الرسل ، وانزل إليك الكتب وبين لك ما ينفعك في الدنيا والآخرة ، وما يحبه لك ، فهداك ، وعلمك ، وأخرجك من الظلمات إلى النور ، وحفظ لك الكتاب الخاتم القرآن الكريم من التحريف والتزييف ، ليكون معك شاهدًا على حب الله تعالى لك وأنه سبحانه وتعالى معك ، يحفظك ويرزقك ، ويشفيك ، ويقبل التوبة منك .

  أيها الآباء
إن تربية الأولاد أمانة ومسؤولية لابد من القيام بها فكم ضيع الأمانة اليوم من المسلمين! ! أضاعوهم صغاراً فلم ينتفعوا بأنفسهم ولم ينفعوا آباءهم كباراً - عاتب أحد الآباء ولده العاق فقال الولد: ( يا أبت إنك عققتني صغيراً فعققتك كبيراً، وأضعتني وليداً فأضعتك شيخاً، والجزاء من جنس العمل ). لدا اتمنا ان تمارس هده الحقوق التي وردت في القران والحديث على الطفل .
أسأل الله أن يصلح لنا ولكم الذرية وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
20‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة lilas.
7 من 7
الإسلام أولا وآخرا دين معاملات، وليس دين عبادات فقط. ليس المسلم هو من نطق بالشهادتين وصام وصلى وأدى الزكاة وحج البيت بينما لم تمنعه كل هذه الشعائر الإيمانية من إيذاء غيره أو الاعتداء على حقوقه أو ارتكاب الفواحش المختلفة ما ظهر منها وما بطن، إنما المسلم من يلتزم بكل العبادات السابق ذكرها دون أن ينسى الالتزام كذلك بآداب وأخلاق الإسلام دين السماحة والسلام والحب.

لذلك فعندما نربي أبناءنا ونعلمهم فروض دينهم الحنيف، يجب علينا كذلك أن نعلمهم آداب وأخلاق الإسلام عند التعامل مع الغير، فقد قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده).

وهذا يعني أن المسلم لا يتعدى على الآخرين بقول جارح أو فعل مشين أو ظالم. المسلم الحق لا يكذب على أخيه ولا يسرقه ولا يحقد عليه ولا يغتابه، بل يعامله كنفسه ويتمنى له الخير دائما.

وإذا كان سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) قد اختص المسلمين بالحديث السابق ذكره، فقد جاء حديث شريف آخر ليشمل تعاملات المسلم مع كل الناس باختلاف دياناتهم وأجناسهم، فقد قال عليه أفضل الصلاة والسلام: ( والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن، قيل : ومن يا رسول الله ؟ ، قال : الذي لا يأمن جاره بوائقه).

ومعنى (الذي لا يأمن جاره بوائقه) أي لا يسلم من شره ولا يأمن من أذاه، وكلمة الجار هنا لا تشمل فقط الجار المسلم، بل الجار عموما حتى وإن كان على دين غير دينك أو من بلد غير بلدك. كما أن كلمة الجيرة تتسع لتشمل فئات كثيرة من الناس، فالجار قد يكون من يسكن إلى جوارنا، لكنه قد يكون كذلك زميلي الذي يجاورني في المقعد في فصلي بالمدرسة أو الجامعة أو في وسيلة مواصلات أو في مجلس من المجالس أو في العمل. أي أن كلمة الجار هنا تتسع لتشمل المجتمع بأكمله.
16‏/11‏/2011 تم النشر بواسطة نادي حواء.
قد يهمك أيضًا
لماذا المواطن العربي يهتم بحقوقه الخاصة بدلا من حقوق من حوله العامة ؟
ما هى حقوق الإنسان المعترف بها دولياً ؟
المرأه فى الاسلام هل حريتها مقيده و للرجل حقوق اكثر منها؟
كيف ان الاسلام يكفل حرية التعبير وهو يقتل الذين ينتقدونه ؟
حقوق الطفل في العالم العربي ليه الصمت؟؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة