الرئيسية > السؤال
السؤال
ماهي الامراض الوبائية والامراض المحجرية؟
قواعد وقوانين | العلوم | الصحة 19‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة الرجم (أبو صغير).
الإجابات
1 من 7
يعرف د. محمد حمدان الزهراني (استشاري الأمراض الوبائية) الأمراض المعدية بأنها تلك الناتجة عن انتقال الميكروب أو الطفيل المسبب للمرض من شخص مصاب أو حامل للمرض إلى الشخص السليم وهو ما يؤدي إلى إصابته بالمرض. ويضيف د. الزهراني أنه وبرغم التطور في مجال مكافحة الأوبئة وتوفر المضادات الحيوية إلا أن الكثير من المجتمعات ما زالت عرضة للإصابة بأمراض جديدة أو عودة بعض الأمراض التي كانت نادرة الحدوث.

الأمراض المحجرية هي التي تستدعي إحتجازها في الحجر الصحي
الغرض من هذا الحجر الصحي ، من أجل إزالة التلوث لمنع انتشار التلوث ، و التي تعرض الآخرين للخطر
19‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة dalal.sobhy.
2 من 7
الأمراض الوبائية والوقاية منها
الدكتورة مها عبد الله المنيف
عندما نذكر عادة كلمة «تطعيم» يتبادر الى اذهان الكثير منا أطفالنا. هؤلاء الذين يتعرضون وكما هو معروف الى الامراض الوبائية والمعدية في سن مبكرة ومن هذا المنطلق تم تطوير التطعيمات لتقوم بتحصين الأطفال في هذا السن ضد هذه الأمراض التي كانت تفتك بشعوب واطفال العالم اجمع مثل مرض شلل الاطفال، الجدري، الدفتيريا، السعال الديكي، الحصبة، وما الى ذلك.
وأكثر مثال على نجاح هذه الاستراتيجية هو القضاء على بعض الأمراض الوبائية مثل الجدري الذي كان يفتك بشعوب العالم ومن بينها المملكة العربية السعودية. وبعون الله ثم التطعيم تم القضاء على هذا المرض كلياً في أوائل الثمانينات ولم نحتج للتطعيم ضد هذا المرض في السنوات العشرين الأخيرة.
ونحن الآن في مرحلة القضاء على مرض شلل الاطفال، والحصبة، والحصبة الألمانية والنكاف. ولكن ماهو مستقبل هؤلاء الأطفال الذين تم تطعيمهم منذ الطفولة؟ هل هم معرضون لهذه الأمراض مرة أخرى في سن النضوج؟ وبالتأكيد سيتبادر الى اذهان الكثير منكم اسئلة محددة بخصوص هذا الموضوع كثيراً.
هل المناعة اوالحصانة التي يكتسبها الطفل في سن مبكرة ضد هذه الأمراض تستمر حتى سن النضوج، وما بعده؟ هل هم معرضون للإصابة بهذه الأمراض مرة أخرى؟وهل اصابتهم طفيفة جداً؟ للاجابة على كل هذه التساؤلات وغيرها، لقد ثبت علمياً ان المضادات المناعية التي يكتسبها الطفل من خلال التطعيمات تقل نسبياً او قد تنعدم كلياً في بعض الأحيان من جسم الشخص البالغ وبالتالي يكون معرضاً للإصابة بهذه الأمراض. كما أثبتت الدراسات ان بعض هذه الأمراض لا تشكل خطورة على الكبار بينما البعض الآخر قد يسبب مضاعفات كثيرة.
ونتيجة لهذه الدراسات التي قام بها الباحثون في علم الأوبئة ومن هذا المنطلق ننصح الكبار بأخذ بعض التطعيمات اللازمة لحمايتهم من بعض الأمراض المعدية ومن هذه الأمراض نذكر مايلي:
1- الكزاز: «التيتانوس» وهو مرض يصيب الجهاز العصبي ويسبب تشنجات عضلية يسببه سم معين «Toxin» تفرزه بكتيريا تسمى «ChlostridiumTetam» تدخل الى الجسم عن طريق الجروح او عن طريق تلوث الحبل السري لدى المولودين حديثاً وذلك عندما يتم قطع الحبل السري بطريقة بدائية غير طبية. هذه البكتيريا ما زالت موجودة في البيئة وتكثر في التربة والأماكن غير النظيفة والملوثة بمخلفات الحيوانات. التطعيم ضد هذا المرض يوجد على شكل التطعيم الثلاثي المعروف «DTP» ويحتوي على تطعيم الدفتيريا، الكزاز «التيتانوس»، والسعال الديكي.
هذا التطعيم يعطى للاطفال في سن مبكرة لحمايتهم من هذه الامراض ولكن المناعة المكتسبة من هذا التطعيم تقل مع الوقت.
لذا يجب التحصين ضد هذا المرض «الكزاز» كل 10 سنوات من بعد سن البلوغ لتحفيز جهاز المناعة لدى الكبار. يوجد هناك تطعيم يحتوي على جرعة الكزاز وحدها ويعرف «TD» يعطى هذا التطعيم للبالغين كل 10 سنوات او للاشخاص الذين يتعرضون لجروح غير نظيفة مثل جروح الحروب او الجروح الملوثة بالتربة. وقد مضى على تطعيمهم أكثر من 10 سنوات.
2- السعال الديكي: وهو التهاب في مجرى التنفس يتميز بنوبات من السعال الشديدة المصاحب لها في بعض الأحيان تقيؤ. هذا المرض يشكل خطراً جسيماً لدى الأطفال لما يسببه من نقص للأكسجين بسبب نوبات السعال الذي يعكس تأثيره على الدماغ وما يسببه كذلك من التهاب رئوي. يسبب هذا المرض بكتيريا تعرف باسم «Bordatella Pertussis» وهذه البكتيريا مازالت موجودة وتعيش عادة في الجهاز التنفسي للإنسان ويكتسب الاطفال عادة مناعة ضد هذا المرض بأخذ التطعيم الثلاثي «DTP» ولكن كما ذكرنا سابقاً فأيضاً المناعة ضد هذا المرض تقل تدريجياً مع الزمن ويصبح الانسان معرضاً للاصابة بهذه البكتيريا بعد سن البلوغ وفي معظم الاحيان تظهر على شكل سعال شديد يستمر لفترات طويلة «أسابيع». وقد ثبت في دراسات علمية أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية ان 25% من طلاب الجامعة الذين يعانون من سعال مستمر لمدة اسبوعين او اكثر هم مصابون بمرض السعال الديكي وتم شفاؤهم بعد اخد العلاج اللازم. وتكمن المشكلة هنا ليس فقط باصابة البالغين بهذا السعال المزعج، ولكن بما ينتشر من البكتيريا المسببة عن طريق الرذاذ الى الاطفال حديثي الولادة الذين لم تكتمل بعد لديهم التطعيمات وبالتالي اصابتهم اصابة بالغة.
ما يحدث الان في المانيا وكذلك تشجعه دراسات كثيرة في الولايات المتحدة هو التطعيم ضد السعال الديكي للكبار بجرعة منشطة «Booster dose» من التطعيم الثلاثي وهناك تطعيم ثلاثي جديد يدعى «DTaP» ليس له أية مضاعفات بعد اخذه مثل حرارة او الم مكان الحقنة وما الى ذلك. وينصح باعطائه للكبار للوقاية من السعال الديكي وكذلك عدم نشر المرض الى الاطفال الرضع.
3- التهاب الكبد الوبائي «ب» «Hepatitis B» وهو التهاب فيروسي يصيب الكبد وفي أغلب الأحيان يكون التهاباً طفيفاً يحفز الجهاز المناعي لدى الإنسان ويتم القضاء على الفيروس ولكن في بعض الأحيان يسبب التهاباً كبدياً شديداً مما يؤدي الى تليف بالكبد وفي هذا الحالة العلاج الوحيد لانقاذ حياة الشخص هو زراعة كبد له.
التطعيم ضد هذا المرض يبدأ بإعطاء جرعة اولى للاطفال عند الولادة ثم في سن 1-2 شهر أما الجرعة الثالثة تكون عند سن 6 شهور وقد بدأ اعطاء هذا التطعيم في المملكة في اوائل الثمانينات وهو يعطي حصانة عالية جدا ضد هذا المرض ولكن للأسف هناك كثير من البالغين الذين لم يتمكنوا من اخذ هذا التطعيم لذا يجب الحث على اعطائه لجميع البالغين للحيلولة من ازدياد نسبة هذا المرض وانتشاره باحصائيات وزارة الصحة بالمملكة العربية السعودية تبين ان التهاب الكبد الوبائي «B» مازال في قائمة اول الامراض انتشاراً بالمملكة.
يعطى من هذا التطعيم للبالغين في 3 جرعات: الأولى، الثانية 1-2 شهر بعد الأولى، الثالثة 6 شهور بعد الأولى.
4- الجدري المائي «العنقز»: هو مرض فيروسي كثير الانتشار بين الاطفال يتميز بطفح جلدي وحرارة عالية. في غالبية الأحيان هذا المرض لا يشكل خطورة كبيرة على الاطفال وليس له مضاعفات جسيمة ولكن قد يسبب مضاعفات في نسبة ضئيلة من الاطفال مثل التهاب جلدي بكتيري، التهاب رئوي او تسمم بالدم. الجدري المائي عند الكبار له مضاعفات أكثر بكثير مقارنة بالاطفال، الطفح الجلدي يكون اشد وبالتالي الالتهاب الجلدي نسبته عالية، وكذلك نسبة حدوث مضاعفات مثل التهاب رئوي او تسمم دم او حتى وفاة اعلى من الاطفال لذلك ينصح الباحثون في علم الاوبئة الكبار الذين لم يصابوا بالجدري المائي في سن الطفولة في اخذ التطعيم إذا ثبت ان ليس لديهم مضادات مناعية ضد جدري الماء عن طريق فحص الدم.
تطعيم جدري الماء تم تسجيله في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1998م ويعطى الى جميع الاطفال الاصحاء في سن السنة الواحدة. وكذلك يعطى الى البالغين الذين لم يصابوا بالمرض وهم اطفال.
هذا التطعيم ثبتت جدارته على مدار السنين حيث انه يستخدم في اليابان من اوائل السبعينيات لذلك ينصح باعطاء التطعيم الى كل البالغين الذين لم يصابوا بالعنقز بعد. في المستقبل نأمل اعطاء هذا التطعيم الى جميع الاطفال من سنة السنة الواحدة. حتى نأمن مناعة كافية للجميع عند سن البلوغ.
5- التهاب الحمى الشوكية: «Meningococoal meningitis» هو التهاب يصيب الغشاء المحيط بالدماغ ويتميز بارتفاع شديد بالحرارة وتقيؤ وصداع شديد وتصلب في الرقبة. سببه بكتيريا تدعى «Neissiria miningitidis» هذه البكتيريا كانت سببا في حدوث عدة اوبئة في بعض دول الحزام الافريقي وكذلك في المملكة العربية السعودية في اشهر الحج والعمرة. لان الازدحام يساعد على انتشار هذه الجرثومة من شخص الى آخر.
الان يوجد تطعيم رباعي «Quadrivalent» ضد هذا المرض ويعطى لكل انواع البكتيريا المسببة لالتهاب السحايا وهي «A,C.Y W135».
في المملكة حصلت اوبئة على مدار السنين في اشهر الحج سببها اما نوع A,C أو W135 لذلك ننصح باخذ التطعيم الرباعي عند البالغين كل 3-5 سنوات. وبخاصة للذين ينوون الحج والعمرة لكثرة تعرضهم لهذه الجرثومة في هذه الاماكن المزدحمة. كذلك ينصح اعطاء هذا التطعيم الى الجنود والعساكر لما يتطلب من عملهم الازدحام والاختلاط. كذلك طلبة الجامعة والبالغين الذين يسكنون في مجمعات كبيرة تكون نسبة الازدحام فيها عالية جداً.
تطعيمات أخرى يجب التفكير في اعطاء جرعة منشطة لها للبالغين خصوصاً في الدول التي مازالت هذه الامراض منتشرة مثل شلل الاطفال الفيروسي الثلاثي والتهاب الكبد الوبائي A.
لقد قامت الشؤون الصحية بالحرس الوطني في أول مشروع من نوعه في الشرق الاوسط لتحصين شباب اليوم عن طريق اعطاء التطعيمات اللازمة الى الضباط والجنود في الحرس الوطني. هذه الفئة تشكل نسبة كبيرة من الشباب المعرضين الى امراض وبائية كثيرة نتيجة لتعرضهم لجروح أثناء التدريبات وكذلك كثرة الازدحام بالمعسكرات مما يعرضهم للاصابة بعدة أمراض مثل الكزاز والحمى الشوكية والعنقز.. إلخ. هذه الفئة من الشباب هم عماد الوطن ويجب ان يتمتعوا بصحة جيدة، ووقايتهم من هذه الامراض هي هدفنا الرئيسي في هذه الحملة.
وقد بدأت حملة التطعيمات يوم السبت الموافق 24 ذو القعدة 1421ه وسوف تستمر على مدار 3 سنوات حتى يتم تحصين جميع الضباط والجنود والعسكر بالحرس الوطني. التطعيمات التي سوف يتم اعطاؤها في هذه الحملة هي الكزاز «TD»، الكبد الوبائي B، الحمى الشوكية، جرعة منشطة لشلل الاطفال والفيروسي الثلاثي. وكذلك سوف يتم فحص دم الاشخاص لوجود مضادات مناعية ضد جدري الماء وفي حالة عدم وجودها سوف يتم تطعيمهم ضده.
استشارية الأمراض المعدية والوبائية لدى الأطفال
نائبة رئيس إدارة الطب الوقائي ومكافحة العدوى بالشؤون الصحية بالحرس الوطن
19‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
3 من 7
الامراض الوبائيه


ع أن التقدم الطبي والتكنولوجي قد حقق قفزات هائلة من النجاحات المستمرة خلال القرن الماضي إلا أن الأرقام الواردة من منظمة الصحة العالمية تظهر بجلاء حجم المعاناة التي يتعرض لها ملايين البشر يوميًا جراء تعرضهم للإصابة بالأمراض الوبائية والمعدية، فهناك أكثر من ثلاثة عشر مليون شخص يموتون سنويًا نتيجة هذه الأمراض، والأمر الأكثر فزعًا هو أن نصف هؤلاء من الأطفال.
ترى هل لتغير نمط الحياة الذي يسود الآن وما يرافقه من تلوث في البيئة والنمو الكبير في عدد السكان دور في ذلك؟ وإن كان هذا هو السبب، فكيف لنا أن نقي سكان المعمورة من هذه الأوبئة الفتاكة ونمنع تجذرها؟
في السطور التالية أضواء على الأمراض المعدية.. أسبابها أنواعها، وطرق انتقالها، والأهم من ذلك كيف يمكن لنا الوقاية منها. فإلى ما قاله الخبراء والباحثون، ولنبدأ.
الأمراض الوبائية..ماهي؟
يعرف د. محمد حمدان الزهراني (استشاري الأمراض المعدية) الأمراض المعدية بأنها تلك الناتجة عن انتقال الميكروب أو الطفيل المسبب للمرض من شخص مصاب أو حامل للمرض إلى الشخص السليم وهو ما يؤدي إلى إصابته بالمرض. ويضيف د. الزهراني أنه وبرغم التطور في مجال مكافحة الأوبئة وتوفر المضادات الحيوية إلا أن الكثير من المجتمعات ما زالت عرضة للإصابة بأمراض جديدة أو عودة بعض الأمراض التي كانت نادرة الحدوث.
أما بالنسبة لمصادر العدوى وانتقالها من شخص لآخر فهي متعددة وأهمها:
ـ الشخص المصاب أو الحامل للمرض.
ـ حيوانات مريضة أو مصابة بأمراض مشتركة بين الإنسان والحيوان.
ـ البيئة المحيطة بالإنسان بما تشتمل عليه من الطعام والشراب الملوث بالميكروبات المسببة للمرض.
ويسرد د. الزهراني أنواعًا عدة للأمراض الوبائية، فكما يقول إن أنواعها كثيرة ويصعب حصرها، فلربما تكون بكتيرية أو فيروسية أو طفيلية أو فطرية، ومن أمثلة ذلك ما يلي:
ـ الأمراض البكتيرية: مثل الدفتيريا والتيتانوس والدرن والحمى المالطية.
ـ الأمراض الفيروسية: كالإيدز، التهابات الكبد، الحصبة، شلل الأطفال، ومرض حمى الوادي المتصدع.
ـ الأمراض المعدية التناسلية: مثل الإيدز والسيلان والزهري.
ـ الأمراض المعدية المحجرية، والتي تؤدي إلى حدوث الأوبئة في حال عدم التمكن من السيطرة عليها في أماكن حدوثها مثل: الحمى الصفراء، الجمرة الخبيثة، الحمى الراجعة، الطاعون والكوليرا. وبعضها لو انتشر لفتك بالآلاف لا قدر الله.
انتشار سريع..
من جهته يشير د. محمد بن حسن الجفري مدير عام الإدارة العامة للأمراض الطفيلية والمعدية بوزارة الصحة إلى أن المرض يعتبر وبائيًا حين ينتشر بأعداد كبيرة وأكثر من المتوقع، حيث يمكن التعرف على ذلك بالرصد والمراقبة الوبائية للأمراض في المراكز الصحية والمستشفيات والتبليغ عنها حال وقوعها. مشيرًا إلى أن أهم ما يميز الأمراض الوبائية هو انتشارها السريع، وهذا مرده إلى قصر فترة الحضانة الممتدة بين دخول المرض إلى الجسم وحدوث الأعراض. ويمكن أن يأتي المرض من أي مكان بالعالم، خصوصًا مع توفر وسائل السفر والاتصال السريعة كون العالم أصبح قرية صغيرة.
ويضيف الجفري أن مكمن خطورة الأمراض الوبائية يتمثل في الانتشار السريع وفي بعض الأحيان تكون قاتلة أو تتسبب في بعض الإعاقات المستديمة على الإنسان المصاب بها.
ولكن كيف يمكننا التعرف على الأمراض الوبائية دون سواها؟ لعل هذا السؤال يخطر على بال الكثيرين منا. ويرد على ذلك د. محمد غياث الحلواني (استشاري الأمراض الباطنية) قائلاً: إن أغلب الأمراض الوبائية تترافق مع وجود الحمى والتعب على الشخص المصاب، إضافة إلى إجراء الدراسات الدقيقة ومعرفة مدى انتشار الأمراض الوبائية ومراقبة أي زيادة أو تطور غير طبيعي في حركتها، وكذلك دراسة تاريخ الحالة المرضية والأعراض المصاحبة للمرض، وهل هناك إصابات أخرى في الوقت نفسه أو في خلال أوقات متقاربة. يضيف د. الحلواني ضرورة القيام بفحص المريض وإجراء التحاليل المخبرية اللازمة، كذلك أخذ المعلومات من المريض في حال سفره إلى منطقة موبوءة أو التأكد من مخالطة المريض لأشخاص مصابين بمرض ما معد، أو المشاركة في تناول طعام أو شراب، لأن من شأن التعرف على ذلك مساعدة الطبيب في تشخيص الحالة وعلاجها قبل فوات الأوان.
نماذج حية..

ومن أمثلة الأمراض الوبائية التي يمكن أن تصيب أناسًا كثيرين ويمكن أن تنتشر بسرعة نقدم نموذجين أولهما مرض حمى الوادي المتصدع، والآخر الحماق أو جدري الماء، والأخير يعد أكثر الأمراض الوبائية انتشارًا هنا في المملكة. وسوف نعرّف كل مرض على حدة.
فبالنسبة لمرض الوادي المتصدع تعرف خبيرة الصحة ندا مسعودي هذا المرض بقولها إنه عبارة عن نوع من الحمى الحادة يسببها فيروس ينتقل بوساطة حشرة البعوض وينتشر بكثرة في مناطق شرق إفريقيا وجنوبها، حيث إنه يصيب الأبقار والماعز والجمال، وظهوره بين الماشية يمكن أن يقود إلى وباء يصيب البشر المعرضين للتعامل مع الحيوانات المريضة. وحول انتقاله إلى الإنسان تقول مسعودي إنه يمكن أن ينتقل بثلاث طرق، أولاها عن طريق البعوض عندما يلسع البعوض الحيوان المصاب ويمص دمه، ثم يلسع الإنسان وينقل الفيروس إليه، أو من خلال أي تماس دموي كوجود الجروح والتعامل مع سوائل الدم، وأخيرًا بوساطة انتشار الرذاذ باستنشاق الأبخرة المتطايرة من الحيوانات المصابة أو عينات المختبر التي تحتوي على الفيروس.
وحول أعراض الوادي المتصدع تشير مسعودي إلى أنها تتمثل في حرارة مرتفعة وضعف عام وخمول بالجسم، إضافة إلى آلام في العضلات والظهر مع دوار وعدم اتزان يصاحبه حدوث قيء، وفقدان كبير للوزن، حيث يمكن أن تتطور هذه الأعراض إلى حمى ونزف شديد قد يؤدي إلى صدمة أو التهاب وتضخم في الدماغ وهو ما يؤدي إلى الصداع أو الغيبوبة أو الصرع، أو إصابة بالعين تؤدي إلى فقدان مزمن للبصر، مشيرة إلى أنه في الغالب يشفى المريض خلال يومين إلى أسبوع من بداية المرض وفي أحيان قليلة يؤدي إلى الوفاة. وينصح للوقاية منه بمكافحة البعوض والحشرات الماصة للدم وتجنب لسعتها، إضافة إلى ضرورة ردم المستنقعات والمياه الراكدة التي تزيد من انتشار البعوض، والتخلص من المواشي المصابة، ومحاولة الامتناع عن النوم خارج المنزل أو في المزارع المكشوفة قدر الإمكان.
الجدري في المملكة..
أما المرض الثاني والذي يعد أكثر انتشارًا في السعودية فهو جدري الماء أو ما يطلق عليه الحماق فإن له اسمًا آخر هو «العنكز» وترى د. ميرفت معاد اختصاصية أمراض باطنية أن هذا المرض ينتشر في جميع أنحاء العالم وهو ينجم عن فيروس الحماق، ويصيب الأطفال دون سن عشر سنوات، كما أنه من الممكن أن يصيب الكبار، موضحة أن جدري الماء ينتشر على شكل أوبئة ويحدث غالبًا بين شهري يناير ومايو، حيث إن إصابة أحد أفراد العائلة تؤدي بالنتيجة إلى إصابة 90% من الأشخاص المخالطين له الذين لم يصابوا سابقًا بالمرض. وينتقل فيروس الجدري من شخص لآخر عن طريق التماس المباشر أو العطاس والسعال، وتبلغ فترة الحضانة تقريبًا أسبوعين، حيث تبدأ الأعراض السريرية بالظهور كالإرهاق ونقص في الشهية، ثم ينتشر الطفح على الوجه والأطراف وقد تصاب الأغشية المخاطية في الفم ويؤدي إلى حدوث تقرحات ويبدأ المريض بالشكوى من حكة شديدة.
وحول طرق العلاج من المرض تنصح د. ميرفت بإعطاء الطفل المصاب دواء خافضًا للحرارة كالإيبوبروفن أو السيتامول، ولا يجوز إعطاء الأسبرين أو أحد مشتقاته أبدًا لأن ذلك يؤدي إلى إمكانية حدوث إصابة شديدة في الكبد قد تنتهي بالفشل الكبدي أو ما يطلق عليها «متلازمة إي»، وتضيف أن هذا المرض شديد العدوى وينتشر بسهولة في أماكن التجمعات خصوصًا في دور الحضانة والمدارس، لذلك لابد من عزل الطفل المصاب مباشرة لمدة أسبوع، ويجب مراقبة المخالطين للمريض لمدة أسبوعين لئلا تظهر حالات جديدة، كما يتوفر في الأسواق حاليًا لقاحات مختلفة للمرض. ومن الجدير ذكره أن الإصابة بجدري الماء تترك مناعة دائمة للجسم.
سهولة الانتقال..

ومن الملاحظ أن المرض الوبائي ينتشر بسرعة دون سواه من باقي الأمراض، ويفسر ذلك د. محمد الحلواني بالقول إن ذلك عائد لسرعة وسهولة انتقال العوامل من الشخص المصاب أو الحامل للمرض إلى الشخص السليم، إضافة إلى قوة تأثير هذه العوامل المسببة والناقلة للمرض سواء كانت فيروسات أو جراثيم. وحول طرق انتقال العدوى يقسم د. الزهراني ذلك إلى قسمين: الطرق المباشرة والتي يتم خلالها انتقال الميكروب من شخص لآخر دون وسيط، وذلك عن طريق التنفس والرذاذ المتطاير كما في حالات الإنفلونزا، الحمى الشوكية، الدرن وجدري الماء، كما تنتقل الأمراض عن طريق الملامسة مثل بعض الأمراض الجلدية أو عن طريق الاتصال الجنسي كما هي الحال في الأمراض التناسلية.
أما طرق العدوى غير المباشرة فيضيف د. الزهراني أن حدوثها يتطلب وجود وسيط حي بين مصدر العدوى والمصاب كالبعوض والذباب كما في حالات الملاريا والدوسنتاريا، أو من خلال وسيط غير حي مثل الطعام والشراب أو الأدوات الملوثة التي تسبب الإصابة بالمرض كالتيفوئيد والالتهاب الكبدي.
من جهته يبين د. الحلواني أن الأمراض الوبائية تأتي من خلال الميكروبات المنتشرة في الهواء وتنتقل بوساطة الجهاز التنفسي حين تدخل العوامل الممرضة مع الرذاذ المنتشر في المريض بالكلام أو العطاس أو السعال إلى الجسم السليم، ومنها ما يأتي عبر الجهاز الهضمي، أو عن طريق لدغ جلدي أو من خلال الدم وسوائل الجسم.
تدابير وقائية..

وينصح الخبراء والمختصون باتخاذ مجموعة من التدابير التي تحول دون التعرض لهذه الأمراض وانتشارها، وفي هذا يقول د. الزهراني إن أفضل تلك الطرق تتمثل في الآتي:
أولاً: أخذ التطعيمات إذ إنه من السهولة بمكان منع حدوث المرض وذلك بأخذ التطعيمات اللازمة، فهناك عشرة أمراض خطيرة يمكن منع حدوثها بإذن الله، شريطة أخذ التطعيمات الأساسية للأطفال وهي شلل الأطفال، الحصبة الألمانية، الدفتيريا، الكزاز، السعال الديكي، المستديمة، والتهاب الكبد b وغيرها.
ويضيف د. الزهراني أن هناك تطعيمات أخرى يمكن إعطاؤها للكبار والصغار إذا كانوا معرضين للمرض أو مضاعفاته كالتهاب الكبد والإنفلونزا الفيروسية والتهابات الرئة، مشيرًا إلى أنه يفضل تجنب السفر إلى الأماكن الموبوءة وأخذ الاحتياطات الضرورية وتجنب الاحتكاك أو التعامل مع الحيوانات المصابة أو الحاملة للمرض.
كذلك الاهتمام بالنظافة العامة إذ إن التقيد بالنظافة الشخصية أمر ضروري للوقاية من المرض. أيضًا يؤكد د. الزهراني أهمية الحفاظ على نوعية الطعام والشراب ونظافتهما، كما أن المضادات الحيوية تعتبر سلاحًا ضد الكثير من الأمراض المعدية، ولكن على المريض ألا يستخدم هذه المضادات إلا عند الضرورة وبعد استشارة الطبيب وإلا فقد تظهر المقاومة أو المناعة ضدها، أو قد تغير الجراثيم خصائصها بحيث لا تتأثر أو تموت من هذا الدواء.
مكمن الخطورة..
وحول مدى خطورة الأمراض الوبائية يؤكد د. الحلواني أن مكمن الخطورة يتأتى من سرعة انتشار هذه الأمراض وانتقالها من شخص لآخر فتصيب بالتالي عددًا كبيرًا من الناس، فمنها ما هو خطير على حياة الإنسان كالحمى الشوكية والتهابات الكبد والإيدز، ومنها ما هو بسيط لا يشكل خطورة على حياة الإنسان كمرض جدري الماء والحصبة الألمانية التي تكمن خطورتها فقط في حال إصابة الحامل وإحداث تشوهات عند الجنين.
من جانبها تشير الأستاذة تغريد سمان مديرة التوعية الصحية بمستشفى قوى الأمن إلى أن من أكثر الأمراض شيوعًا والتي تصيب الإنسان وخصوصًا في فصل الصيف التسمم الغذائي الذي يصيب الإنسان نتيجة تناول طعام أو ماء ملوث يحتوي على ميكروبات أو سموم تفرزها بعض الجراثيم أو المواد الكيماوية، حيث تظهر أعراضه بعد ساعات أو أيام عدة على شكل غثيان ومغص وإسهال، حيث تنتقل الجراثيم مباشرة من مصدر العدوى إلى الغذاء أو من خلال الأواني والأدوات الملونة. وتضيف السمان أن أفضل طرق الوقاية من التسمم الغذائي تتمثل في اتباع النظافة العامة وغسل الخضراوات والفواكه جيدًا، وحفظ الأطعمة سريعة الفساد في الثلاجة كاللحوم والدجاج والحليب ومشتقاته، وطهي الطعام بصورة جيدة، والتأكد من تاريخ صلاحية الطعام.
ويبقى السؤال المطروح هو أين دور الجهات ذات العلاقة في مكافحة الأمراض الوبائية التي قد تنتشر هنا في المملكة؟ يجيب عن ذلك د. محمد الجفري قائلاً: إن وزارة الصحة تبذل جهودًا كبيرة في هذا المجال، حيث إن هناك مراقبة وبائية مستمرة داخليًا بمناطق المملكة ولما يحدث في الخارج من خلال متابعة النشرات الوبائية التي تصدرها منظمة الصحة العالمية أسبوعيًا مع اتخاذ الإجراءات الوقائية ووضع ضوابط وشروط الدخول إلى المملكة خصوصًا من الدول الموبوءة ببعض الأمراض حتى لا تنتقل إلينا، مشيرًا إلى أن من أكثر الأمراض الوبائية خطورة في المملكة هو الحمى المخية الشوكية التي قد تنتشر بسرعة وخصوصًا في مواسم الحج والعمرة حيث تتوفر الظروف الملائمة لها.
19‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة kanetsogu na oe.
4 من 7
التعريف:


تعرف الأمراض السارية- تبعاً لتعريف منظمة الصحة العالمية- بأنها الأمراض التي تنتج من الإصابة بعدوى بعامل مسبب يمكن انتقاله من إنسان لإنسان أو من إنسان لحيوان أو من حيوان لحيوان أو من البيئة للإنسان والحيوان بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.


وينشأ العديد من الأمراض السارية في الواقع نتيجة لانخفاض المستويات البيئية وسوء التغذية والتخلف الاقتصادي والاجتماعي والجهل بالسلوك الإنساني السليم ونظام المعيشة الذي يساعد على تجنب حدوث العدوى. فأمراض الإسهال مثلاً (بما فيها مرض الكوليرا) مسئولة عن نسبة وفيات الأطفال المرتفعة في الدول النامية، وتشكل خُمْس الوفيات البالغ عددها خمسة عثر مليوناً من الأطفال كل سنة. وفي المملكة العربية السعودية هناك احتمال لحدوث نوبتين من الإسهال سنوياً لكل طفل دون الخمس سنوات من العمر.


وتحدث ثلث الوفيات نتيجة الالتهابات الحادة للجهاز التنفسي وفي المقدمة (الالتهاب الرئوي) ومن المعروف أن هناك أسباباً تؤدي إلى حدوث المرض. ومن الأمراض التي تشكل خطورة بالغة على الصحة العامة الأمراض الطفيلية وخاصة الملاريا والبلهارسيا والليشمانيا وهي تعوق التطور في الكثير من المناطق الاستوائية. وفي القليل من مناطق المملكة (مثل جيزان- نجران- عسير... إلخ). وبالرجوع للحقائق السابقة وحيت إن معظم هذه الأمراض يمكن الوقاية منها فقد تم إدراج مكافحة الأمراض المتوطنة بين العناصر الثمانية لخدمات الرعاية الصحية الأولية.


تعريف المصطلحات الوبائية الشائعة:


1- ا لعدوى Infection:


هي دخول ونمو وتكاثر الميكروب في جسم الإنسان أو الحيوان وتفاعل الجسم معه وقد يؤدي أو لا يؤدي لحدوث المرض.


2- ا لتلوث Contamination:


هو وجود الميكروب على سطح جسم لا يتفاعل معه مثل سطح الجلد أو الملابs أو الفراش أو اللعب أو الأشياء الأخرى بما فيها الماء والحليب والأغذية.


3- الميكروب Infection agent:


هو كائن قادر على إحداث عدوى.


4- الأمراض المعدية Infectious diseases:


هي أمراض تظهر إكلينيكياً في الإنسان أو الحيوان ناتجة عن حدوث العدوى.


5- فترة العدوى Communicable period:


هي فترة انتقال العدوى ويكون الميكروب أثناءها معداً للانتقال لعائل جديد.


6- متوطن Endemic:


استمرار تواجد مرض أو ميكروب داخل منطقة جغرافية نتيجة وجود عوامل تساعد على وجوده داخل المنطقة. أو هو معدل انتشار مرض معين في المنطقة بصورة عادية (فوق المتوطن يشير إلى استمرار الانتقال المكثف للمرض. بينما يعني مصطلح Holoendemic: ارتفاع مستوى العدوى مبكراً وإصابة الغالبية العظمى من السكان).


7- وبائي Epidemic:


هو حدوث زيادة في مرض في مجتمع أو منطقة جغرافية محددة عن المعدل الطبيعي في هذا المجتمع وبمعنى آخر، هو زيادة عدد الحالات المرضية والوفيات أكثر من العدد المتوقع في هذا المجتمع خلال فترة محددة.


8- متفرقة Sporadic:


وجود الحالات المرضية بصورة متفرقة أو قليلة الحدوث على فترات وفي أماكن متباعدة.


9- الأمراض المشتركة بين الحيوان والإنسان Zoonosis:


هي العدوى أو الأمراض القابلة للانتقال بين الحيوانات الفقارية والإنسان في الظروف العادية وليس داخل المختبرات.


10- علم الوبائيات Epidemiology:


هو علم دراسة توزيع ومقومات المرض (معدي وغير معدي) ومعدل تكراره في


ا لإنسان
إجراءات مكافحة الأمراض:


تهدف مكافحة الأمراض إلى استئصالها أو الحد من معدلات حدوثها وانتشارها.


ولكي نستطيع مكافحة المرض علينا معرفة التاريخ الطبيعي له بصورة كاملة. ومن المفهوم أن مستوى الصحة يتحدد من خلال التوازن الديناميكي والذي يمكن الوصول إليه بالتفاعل المستمر بين العائل ومسبب المرض الذي يعيش في نفس البيئة. وبمعنى آخر فإن هناك تفاعلاً مستمراً بين الإنسان والمسببات الضارة وتؤثر البيئة الطبيعية (الهواء- الماء- الحرارة.. الخ) أو الاجتماعية (الآخرون وسلوكهم وتقاليدهم) أو الحيوان (الأحياء الأخرى) في التوازن القائم بين الإنسان والمسببات الضارة. وإذا اختل هذا التوازن نتيجة أسباب تتعلق بالميكروب أو العائل أو البيئة يحدث المرض. ويجب معرفة هذه الأسباب للتوصل إلى المكافحة. ولذلك فإن إجراءات مكافحة الأمراض تشمل الدراسة الوبائية لاكتشاف العوامل المسئولة عن حدوث وانتشار الأمراض، ثم اتباع الإجراءات الملائمة تجاه العائل أو الميكروب أو البيئة.


وعادة يكتسب العائل (ذو القابلية) العدوى بالميكروب عن طريق البيئة الطبيعية (الماء- الطعام.. الخ) أو الحيوية (العائل الوسيط) أو الاجتماعية (انتشار المخالطين) التي يعيش فيها كل من العائل والميكروب. ومعرفة العوامل التي تساعد أو تمنع انتشار الميكروب للعائل عن طريق البيئة هي مفتاح مكافحة الأمراض السارية. وإن سلسلة الأحداث في التاريخ الطبيعي للمرض هي انتشار العدوى إلى العائل ذي القابلية بواسطة الطرق الملائمة لنقل العدوى في البيئة.


وأساس مكافحة الأمراض هو كسر الحلقة عند نقاط الضعف في سلسلة الأسباب وهذه النقاط إما أن تكون:


- مستوح العدوى/ أو طرق الانتقال/ أو العائل القابل للعدوى ونظرياً فإن إجراءات التدخل تتم عند كل ما سبق ذكره عن طريق:


1- القضاء على مصدر العدوى.


2- قطع طريق انتقاد العدوى.


3- حماية العائل المعرض للعدوى.


4- كسر حلقة السلسلة من خلال كل ما سبق.


1- القضاء على مصدر العدوى:


تعتمد وسيلة القضاء على المصدر على كونه إنساناً أو غير إنسان. فيمكن القضاء على الحيوانات التي تنقل الأمراض في بعض الحالات مثل مرض الكلب أو الحمى المالطية أو علاجها كما في حالة درن البقر ويكون ذلك ممكناً فقط في حالة تعاون أفراد المجتمع. ويمكن تطهير أو تعقيم المصادر الأخرى غير الحية مثل الماء- الحليب- الطعام. ولكن في بعض الأوقات يصعب مثل هذه الإجراءات كما في حالة تلوث التربة بجرثوميات الكزا ز.


وفي معظم الأحيان يكون المصدر عادة إنسان: إما مريض أو حامل للميكروب ويعني القضاء على مصدر العدوى أن نجعله غير قادر على نقل العدوى خلال أقل فترة ممكنة. ومن الصعوبة اكتشاف حامل الميكروب خاصة بإمكانات المراكز الصحية. وحتى لو تم اكتشافه فمن الصعوبة معالجته فالإجراءات الجراحية والعقاقير المضادة غير مأمونة على الرغم من توفرها وهي باهظة التكاليف. لذلك فهي غير عملية. ويمكن معالجة حاملي الميكروب القابلين للعلاج في فترة قصيرة (مثل حاملي البكتريا السبحية والدفتريا) بالعقاقير الشائعة المتوفرة (البنسلين والسلفا) ليصبحوا غير ناقلين للعدوى ومكافحة مصدر العدوى في الإنسان يقتضي الإجراءات التالية:


1- الاكتشاف المبكر للحالات.


2- العلاج السليم.


3- التبليغ السريع.


4- عزل الحالات (في المنزل أو المستشفى).


5- الاستقصاء الوبائي.


6- التطهير.


2- قطع طريق انتقال العدوى:


الهواء ضروري جداً لحياة الإنسان لذلك يصعب قطع طريق العدوى بواسطته بعكس الحشرات (البعوض- القراد- القمل). وبصفة عامة يمكن قطع طريق الانتقال عن طريق تطهير المياه وتعقيم أو غلي الحليب وبالطهي الجيد للأطعمة وحفظها بالثلاجة. ويمكن القضاء على انتقال الأمراض بواسطة الحشرات بالوسائل المعروفة لمكافحة الحشرات (المبيدات الحشرية. الاستعانة بالكائنات الحية أو طاردات الحشرات... الخ).


أما الانتقال عن طريق المشيمة فيمكن الحد منه عن طريق المعرفة والعلاج والمتابعة أثناء رعاية الحامل.


يتابع
ويمكن الحد من انتقال الأمراض عن طريق الحقن بفحص الدم ومشتقاته واستعمال الأجهزة المعقمة. أما عن الانتقال بالملامسة فيمكن تجنبه باستعمال حواجز وأجهزة واقية والالتزام بأسس النظافة الشخصية (كغسل الأيدي- النظافة بعد استعمال دورة المياه- استعمال أدوات خاصة بالفرد.. الخ). وفيما يتعلق بمكافحة الانتشار عن طريق الهواء فهذا ليس عملياً إلا في حدود الإجراءات داخل المنازل (منع الأتربة) بضمان التهوية وملاحظة العادات الشخصية (أثناء السعال والعطس... الخ).


3- حماية العائل المعرض للعدوى:


عندما تتشابه فرص وجرعة التعرض للعدوى في مكان معين وفي وقت معين فإن الإصابة بالعدوى عادة تعتمد على العمر، الجنس، مخاطر المهنة، نظام المعيشة، العادات والتقاليد الاجتماعية، التعرض للعدوى في الماضي والمناعة النشطة. وهذا هو سبب اكتساب قليل من الأفراد للأمراض حتى في حالة تعرض الجميع لنفس المرض. وعلى ذلك تختلف القابلية للمرض حسب اختلاف نوعه فالمرض الذي يصيب الأطفال عادة (الحصبة) قد لا يصيب الكبار. والمرض الذي يصيب الأطفال في سن المشي قد لا يصيب حديثي الولادة (وجود الأجسام المضادة من الأم). وبعض الأمراض شائعة أكثر بين النساء وبعضها في العاملين بمهنة معينة.


وكما ورد ذكره تحت خطة العمل فمن المفروض أن تحدد الفئات الأكثر عرضة للخطر وهم الأكثر قابلية لمجموعة من الأمراض بما فيها الأمراض السارية، وذلك لضمان عدالة التغطية حيث يقدم لهذه الفئة إجراءات وقائية محددة مثل البرنامج الموسع للتحصين ومحلول أملاح الإرواء بالفم... الخ وفي حالة حدوث أو انتشار مرض ساري فإنه يجب معرفة الأفراد المعرضين للعدوى وتقدير مدى قابليتهم وتسجيلهم ثم اتخاذ الإجراءات التالية لحمايتهم:


أ- التثقيف الصحي.


ب- الوقاية بالتحصين.


ج- الوقاية بالعقاقير المضادة.


دور المراكز الصحية:

تندرج كل الأنشطة التي يجب أن تتبعها المراكز الصحية لمكافحة الأمراض تحت اسم "أنشطة الاستقصاء" التي ورد ذكرها ومناقشتها وعلى المراكز الصحية متابعة:


أ- الوقاية و العلاج.


ب- حدوث أي من الأمراض السارية.


ج- توزيع الحالات المكتشفة جغرافياً (أين؟) وزمنياً (متى؟) وشخصياً (من؟).


د- كيفية انتشار المرض (مسار وطريقة الانتشار).


هـ- العوامل (الاجتماعية والبيئية والعادات والتقاليد... الخ) المساعدة على حدوث المرض وانتشاره.


وللتعرف على ما سبق يجب على المراكز الصحية اتباع نظام التسجيل المستمر للأمراض واكتشافها بدقة (متى وأين حدثت) واتخاذ إجراءات المكافحة. ويكتفي بجمع المعلومات المتعلقة بحدوث هذه الأمراض يومياً وتصنيفها في يوم محدد ويمكن عمل ذلك عن طريق (خريطة النقط) التي تشير إلى الحالة المرضية بنقطة على خريطة منطقة خدمات المركز وتستخدم عدة ألوان للإشارة إلى مختلف الأمراض وعلامة مميزة لأول حالة مكتشفة (المؤشر) وبذلك تشير (خريطة النقط في نهاية الأسبوع إلي أماكن حدوث المرض ومسار انتشاره. وعلى هذا الأساس يمكن إرسال الباحثين الميدانيين في يوم محدد لعمل أبحاث أخرى لكل الحالات المتعلقة بمرض واحد أو عدة أمراض وبالنسبة للأمراض التي يصعب تشخيصها وعلاجها على مستوى المركز الصحي كما يجب اتباع التعليمات الخاصة الصادرة من المديرية بذلك
19‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة kanetsogu na oe.
5 من 7
الخطوات الواجب اتخاذها بمعرفة المركز الصحي


الاكتشاف المبكر:


إن الاكتشاف المبكر للمرض المعدي يساعد على الحد من انتشار المرض، وخاصة إذا كان من الأمراض الفيروسية، حيث أن لها القدرة على الانتشار السريع في المراحل الأولى من المرض.


وقد توجد بعض الأعراض والعلامات التي تسهل عملية الاكتشاف المبكر للمرض المعدي، ومن أمثلة ذلك: بقع كوبليك عند تشخيص الحصبة- وإلتهاب الحلق مع شدة مرض الطفل من العلامات الدالة على احتمال الإصابة بالدفتيريا- وقتامة لون البول مع فقد الشهية في منطقة ينتشر فيها الالتهاب الكبدي الوبائي يعتبر مؤشراً للإصابة بهذا المرض.


التبليغ:


التبليغ هو العنصر الأول من عناصر مكافحة المرض الساري. ويتم التبليغ طبقاً


لجداول محددة حسب تعليمات وزارة الصحة. ويساعد التبليغ الفوري عن المرض الساري في نجاح المكافحة بصورة شاملة.


كيفية التبليغ عن الأمراض المعدية


أولاً: تقسم الأمراض بالنسبة للتبليغ إلى قسمين (باب أولى- باب ثاني):


الباب الأول:


أمراض يتم التبليغ عنها في خلال الـ24 ساعة الأولى بعد الاشتباه عن طريق الفاكسميلي أو الهاتف أو التلكس بمجرد الاشتباه في حدوث حالة مرضية لأي منها وهي:


الكوليرا، الطاعون، الحمى الصفراء، الجمرة الخبيثة، التيفوس، الحمى الراجعة، الحمى المخية الشوكية، شلل الأطفال، الدفتريا، التيتانوس الوليدي، الحميات النزفية


الفيروسية، التسمم الغذائي، أي مرض يظهر في صورة وبائية.


وعلى أن يشمل البلاغ الأولي عن الحالة المشتبهة البيانات التعريفية والوبائية الأساسية عن الحالة وهي: الاسم، العمر، النوع، الجنسية، العنوان، التشخيص الابتدائي، تاريخ بداية الأعراض، تاريخ التبليغ. فيما عدا التسمم الغذائي فيتم الإبلاغ عنه على النموذج الخاص به.


الباب الثاني:


أمراض يتم التبليغ عنها عن طريق البيان الإحصائي الأسبوعي وهي:


الحصبة، التيفوئيد، الباراتيفود، حمى النفاس، الحصبة الألمانية، التهاب الدماغ النومي، داء الكلب، السعال الديكي، التيتانوس أنواع أخرى، النكاف، الجديري، الالتهاب الكبدي أ، ب، أنواع أخرى. الحمى المالطية، السيلان. الزهري، الأمراض الجنسية الأخرى، الجذام، الدوسنتاريا الباسليلية. الدوسنتاريا الأميبية، الحمى الروماتزمية، عدوى الجروح.


ملحوظة:


يراعى أن تشمل الإحصائية الأسبوعية جميع الأمراض المكتشفة ما عدا الأمراض المحجرية ومرض نقص المناعة المكتسبة والحميات الفيروسية النازفة. بما فيها الأمراض التي يبلغ عنها فور حدوثها (أمراض الباب الأول) بعد تأكيد التشخيص




يتابعالمصدر الطبي
ثانياً: طريقة التبليغ من المراكز الصحية والوحدات الصحية الأخرى إلى مديريات
الشئون الصحية:


1- مراكز الرعاية الصحية الأولية تقوم بالتبليغ إلى مديرية الشئون الصحية المختصة على أن يشمل التبليغ الحالات المكتشفة بواسطة المركز بالإضافة إلى الحالات المبلغة له من وحدات وجهات صحية أخرى تابعة له.


2- المستشفيات الحكومية التابعة لوزارة الصحة أو الجهات الحكومية الأخرى والتي تقوم بالعمل الوقائي يتبع فيها نفس النظام الخاص بمراكز الرعاية الصحية الأولية.


3- الجهات الصحية الأخرى الحكومية منها والغير حكومية وأطباء العيادات الخاصة يتم التبليغ خلال 24 ساعة بالنسبة لجميع الأمراض الموضحة بالباب الأول وبعض أمراض الباب الثاني وهي: السعال الديكي، التيتانوس التيفود، الباراتيفود، الحصبة الألمانية، الحصبة، داء الكلب، الحمى المخية الشوكية، التهاب الدماغ النومي وذلك حتى يتسنى اتخاذ الإجراءات الوقائية الواجب إجراءها. أما باقي الأمراض فيتم التبليغ عنها ضمن البيان الأسبوعي.


ثالثاً: طريقة التبليغ من مديريات الشئون الصحية إلى وزارة الصحة (الإدارة العامة للأمراض الطفيلية والمعدية).


1- يتم التبليغ في خلال 24 ساعة بالنسبة لأمراض الباب الأول بطريقة سرية حسب المتبع ويلاحظ أن الحمى المخية الشوكية لا يتم التبليغ عنها للوزارة إلا بعد التأكد من التشخيص كالمتبع مع مراعاة توضيح النمط فإذا كانت مننجوكوكاي يذكر النمط: (w135- z- y- x- d- c- b- a) أما إذا كانت أنواع أخرى يذكر الميكروب (هيموفيلس أنفلونزا - ستربتوكوكاي- نيموكوكاي- درنية- فيروسية- لم يعزل فيها ميكروب).


2- يتم التبليغ شهرياً كالمتبع حالياً ومعها التحليل الوبائي طبقاً للتعميم رقم 328/6/41 وتاريخ 28/5/1407هـ بالنسبة لجميع الأمراض الموضحة في الباب الثاني بالإضافة للحالات التي تأكد تشخيصها من أمراض الباب الأول ما عدا الأمراض المحجرية، مرض نقص المناعة المكتسبة، الحميات الفيروسية النازفة.


رابعاً: ا لعزل:


هو إبعاد الإنسان المصاب بمرض معدي حتى لا تنتقل مسببات المرض إلى الآخرين الغير مصابين ولديهم القابلية للإصابة بالمرض وذلك طوال فترة انتقال العدوى.


وينقسم العزل إلى ثلاثة أقسام هي:


1- عزل إجباري:


ويتم فيه عزل المريض أو المشتبه فيه عزلاً إجبارياً تاماً بأقسام العزل المخصصة ويستمر العزل حتى تمام شفاء المريض وسلبية النتائج الخبرية وسماح السلطات الصحية له بمغادرة المعزل وينطبق هذا النوع من العزل على أمراض الباب الأول.


2- عزل اختياري مشروط:


ويتم فيه عزل المريض في المنزل متى توافرت فيه الشروط التي تقرها السلطات الصحية بالمنطقة أو بأقسام العزل المتاحة بمستشفيات المنطقة إذا كانت حالته تستدعي ذلك. وينطبق هذا النوع من العزل على أمراض الباب الثاني ما عدا الدفتريا، الحمى المخية الشوكية، اللشمانيا الحشوية وشلل الأطفال فتعامل معاملة الباب الأول والعزل فيها إجباري.


الشروط الواجب توافرها للعزل في المنزل أو الأماكن الأخرى غير أقسام العزل الحكومية المتخصصة لذلك:


1- يجب تخصيص حجرة صحية منعزلة عن باقي غرف المنزل أو المكان وألا يكون بها غير الأثاث الضروري اللازم للمريض.


2- يجب تخصيص أدوات خاصة للمريض لا يستعملها أحد غيره كالفوط والملاعق والأطباق والمفروشات وغيرها.


3- يمنع منعاً باتاً إقامة أحد بالحجرة غير المريض ولا يسمح بالدخول إليه عدا الممرضة أو ربة البيت إذا كانت هي التي تقوم بالإشراف عليه.


4- يجب وضع نسيج أو سلك شبكي على النوافذ والأبواب في حالة الأمراض التي تنتقل بالذباب والبعوض لمنع دخولها.


5- يجب أن يكون المريض تحت إشراف طبيب معالج وأن تقوم بخدمته ممرضة أو شخص متدرب على التمريض على أن يكون متفرغاً لخدمته ولا يشترك في أي عمل منزلي آخر.


6- يجب عمل التطهير الصاحب اللازم لجميع إفرازات ومهمات وأدوات ومفروشات المريض حسب نوع المرض.


7- يجب تنظيف حجرة المريض يومياً ورشها وتنظيفها بمحلول مطهر.


8- يستمر عزل المريض في حجرته طوال مدة العدوى إلى أن تهبط درجة الحرارة وتزول جميع أعراض المرض مع مراعاة أخذ العينات اللازمة لكل مرض والتأكد من زوال مسببات العدوى منها.


9- بعد شفاء المريض تقوم السلطة الصحية بعمل التطهير النهائي الذي يشمل جميع ما في حجرته من ملابس ومهمات ومفروشات وأدوات طعام وعلاج وغيرها حسب تعليمات التطهير الخاصة بكل مرض.


3- عزل اختياري:


ويشمل العزل أمراض الباب الثالث ويترك للمريض حرية التنقل ما لم تقرر السلطات الصحية غير ذلك.


العلاج:


لقد ثبت أنه لا يوجد علاج محدد لمعظم الأمراض الفيروسية. وحتى لو توفر العلاج فيجب اعتباره جزءاً من مكافحة المرض- مع البدء في العلاج بأسرع ما يمكن وبالجرعة الكاملة وخلال المدة الزمنية المحددة. وفي بعض الحالات قد نحتاج لعلاج الأعراض الظاهرة فقط


الأبحاث المطلوبة للحالات المكتشفة والمؤكدة:


عند الاشتباه في حدوث مرض ما، يجب البدء في تحديد وتجميع كافة التفاصيل الوبائية عن الحالة المكتشفة- وخاصة مدى انتشارها في المنطقة. ويمكن بيان ذلك بعمل خرائط يوضح عليها المواقع التي ينتشر فيها المرض ويرمز لها بنقط تشير إلى عدد الحالات المكتشفة وأماكن اكتشافها.

التوزيع الجغرافي:


ويعني المكان أو الأماكن التي ينتشر فيها المرض المكتشف وقد يكون ذلك في موقع واحد أو عدة أماكن متقاربة أو متباعدة.


التوزيع البشري:


ويعني تحديد الأشخاص المصابين ومعرفة كافة البيانات الشخصية المتعلقة بهم- مثل العمر والجنس والجنسية والمهنة وغيرها- وذلك لتحديد الفئة المستهدفة للعلاج والمكافحة، وقد ثبت أن بعض الأمراض تنتشر بين العاملين في مهنة معينة أكثر من غيرها- وبعضها يصيب الإناث أكثر من الذكور. بينما لا تتقيد أمراض أخرى بالعوامل المذكورة. وبالنسبة للأمراض التي يمكن الوقاية منها بالتحصين، فإنه يجب الحصول على كافة البيانات المتعلقة بالتحصين بصورة تفصيلية وكاملة.


مصدر العدوى:


عند انتشار أي مرض معدي قد يكون مصدر العدوى إنساناً وقد يكون حيواناً، ولكي يتم اكتشاف مصدر العدوى يجب مراجعة خريطة التوزيع الجغرافي ونقط انتشار الحالات على الخريطة حسب ما توضح سابقاً- كما يجب مناظرة المخالطين ومراقبتهم.


وفي الحالات التي تنتشر فيها العدوى عن طريق الحيوانات مثل الحمى المالطية يجب إشراك جهات أخرى مثل قطاع الطب البيطري ووزارة الزراعة للتعرف على مصدر العدوى. وعند انتشار مرض معدي عن طريق المياه يجب فحص المصادر المشتبه فيها مخبرياً.


طريقة الانتقال:


أصبح طرق انتقال معظم الأمراض المعدية معروفة. وغالباً ما تكون وسيلة الانتقال هي البيئة الملوثة التي تؤدي إلى انتقال العدوى بشكل سريع. ومثال ذلك حالات التسمم الغذائي التي يكون مصدرها في الغالب الماء أو الطعام. وتنتقل العدوى بين المخالطين حسب درجة القابلية للعدوى عند كل مخالط. ويؤدي ذلك إلى الشفاء أو اكتساب المناعة أو الوفاة. ويجب أن يكون للسلطات الصحية دور فعال في مكافحة الأمراض المعدية بكافة أنواعها. وللمراكز الصحية أهمية كبيرة في هذا الدور حيث أنها تقوم باكتشاف تلك الأمراض واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة حيالها منذ اللحظة الأولى للاكتشاف المرض.


عوامل الانتشار:


يجب دراسة وتقصي أسباب ظهور وانتشار الأمراض المعدية.


ومن أسباب ظهور المرض المعدي التعرض لمسبب المرض نتيجة مهنة معينة أو عادة. شخصية أو عدم سابقة التحصين ضد المرض أو غير ذلك.


وأما أسباب الانتشار فيمكن الوصول إليها بعمل دراسة شاملة للبيئة المحيطة بالحالات المكتشفة. فلا يكفي القول بأن تلوت الماء هو السبب في انتشار مرض ما- ولكن يجب التحري عن مصدر التلوث وأسباب الإهمال في تطهير المياه وعدد ونوعية من يستعملون هذه المياه وعادات وسلوك الناس في المنطقة التي يظهر بها التلوث وغير ذلك من العوامل المساعدة لانتشار المرض. وكل ذلك من الأسس التي تبنى عليها الإجراءات الوقائية اللازمة لمكافحة الأمراض المعدية.


التعرف على قابلية العدوى:


يتم ذلك من خلال حصر جميع المخالطين لأول حالة مرضية يتم اكتشافها- وتسجيل كافة البيانات الشخصية لهؤلاء المخالطين سواء كانوا مباشرين للحالة المرضية أو غير مباشرين لها. ويتم مراقبة جميع المخالطين خلال فترة زمنية تعادل أقصى مدة حضانة للمرض بدءاً من التاريخ المتوقع لتعرض هؤلاء المخالطين للعدوى. ويمكن استمرار عملية حصر ومراقبة المخالطين إلى أن يتوقف انتشار المرض أو عدم ظهور حالات جديدة. والمعروف أنه ليس بالضرورة أن يكون جميع المخالطين قابلين للعدوى. ولذا- يجب التعرف على هذه القابلية من خلال البيانات الصحية للمخالطين ومنها العمر والمهنة وسابقة التحصين ضد المرض وسابقة الإصابة به وغيرها.


حماية المخالطين القابلين للعدوى:


يحب أن تبدأ هذه الحماية منذ اللحظات الأولى لاكتشاف المرض المعدي وبعد عمل الاستقصاء الوبائي للحالة. وتتلخص طرق الحماية فيما يأتي:


1- التوعية الصحية: وذلك بإرشاد الناس على كيفية الوقاية من العدوى وأخطار المرض المعدي ومضاعفاته.


2- التحصين: وهو من الوسائل الفعالة للحماية ضد العدوى- ويشمل إعطاء اللقاحات المعروفة والتوكسويدات والأمصال والأجسام المضادة.


3- الأدوية الوقائية: وتستعمل في الحماية ضد بعض الأمراض فقط مثل الملاريا والدرن والجذام والالتهاب السحائي البكتيري.


وسوف نتناول هذه الطرق بشيء من التفصيل فيما يلي:


الوقاية بالتحصين:


يعتبر التحصين النشط من الوسائل الفعالة للوقاية من بعض الأمراض المعدية مثل الحصبة والنكاف والكزاز والالتهاب السحائي البكتيري وغيرها. ويفضل إعطاء اللقاح النشط قبل التعرض للعدوى بوقت كاف، وذلك للسماح بتكوين الأجسام المضادة نتيجة التحصين خلال فترة زمنية مناسبة قبل التعرض للعدوى. وحتى عند انتشار المرض أو عند وجود حالات مشتبهة بين المخالطين فإنه يمكن إعطاء اللقاح النشط لرفع مستوى المناعة بينهم. ولا خوف من إعطائه لمخالط حتى لو ثبت بعد ذلك أنه كان في فترة الحضانة. حيث أن الأفضل هو التحضير المبكر كلما كان ذلك ممكناً. وينصح في حالات الحصبة والنكاف والدفتيريا والالتهاب السحائي. بإعطاء اللقاح النشط لجميع المخالطين القابلين للعدوى بصرف النظر عن مدة التعرض. وإن أمكن إعطاء المضادات الحيوية المناسبة في حالات الالتهاب السحائي والدرن بالإضافة إلى التحصين النشط.


وأما التحصين السلبي (بالأمصال) فإن دوره في الوقاية من الإصابة بالمرض محدود، ولذلك فإنه لا يقدم ضمن الواجبات الوقائية في المركز الصحي


يتابع
19‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة kanetsogu na oe.
6 من 7
الوقاية بالعقاقير المضادة:


تستعمل العقاقير المضادة للوقاية من بعض الأمراض المعدية على نطاق ضيق. وقد تستعمل بمفردها أو مصاحبة للتحصين النشط- وهي غالية التكاليف ويجب استعمالها بحرص شديد.


وعند انتشار أحد الأمراض المعدية في صورة وبائية فإن استعمال العقاقير المضادة للوقاية من العدوى قد يكون ضرورياً


انشاء الله يكون الموضوع واضح
19‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة kanetsogu na oe.
7 من 7
وباء (بالإنكليزية: epidemic‏)، وجمعها أوبئة، هو انتشار مفاجئ وسريع لمرض في رقعة جغرافية ما فوق معدلاته المعتادة في المنطقة المعنية. من الأمثلة على الأوبئة وباء الموت الأسود خلال العصور الوسطى. وفي العصر الحديث انتشار مرض سارس وإنفلونزا الطيور. ويسمى وباء مرضٍ ما بين الحيوانات سوافاً.
3‏/3‏/2013 تم النشر بواسطة عبده شامي (abdelrahman eisa).
قد يهمك أيضًا
ماهي الامراض التي نسبة الاماتة فيها 100% ؟
ماهي العصفورية ،؟
ماهي الامراض الذي لم يكتشف لها دواء حتي الان
ماهي أكثر الامراض التي يتعرض لها الانسان بعد الخمسين ؟
هل يعتبر بشار نوع من انواع الاوبئة والامراض الخبيثة؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة