الرئيسية > السؤال
السؤال
مقدمة حول صورة المرأة قديما و حديثا
المرأة و المجتمع 1‏/3‏/2010 تم النشر بواسطة sahoura.
الإجابات
1 من 2
تتقدم الحياة وتتطور ببني الإنسان ، في شتى المجالات ، ويكتسب علما وغنى ، لكنه يفقد وهو في صراعه لاكتساب الانتصارات صفات غنى ينبغي ان يتصف بها ، وتكسب حياته معنى وتألق ، تقدمنا في مجال العلوم ، نعم ، احرزنا المكاسب الكبيرة على قوى الجهل والظلام ، سيطرنا على الطبيعة وعلى قواها الجبارة الفاتكة ، لكننا لم نستطع أن نجعل الإنسان أكثر سعادة ، ولم نتمكن ان نجعل الحياة اشد جمالا ، وتألقا وبهاء
لو قارنا بين حياة الإنسان قديما وحديثا لأتضح لنا ان الحياة القديمة كانت أكثر بهاء وجمالا وأكثر مدعاة الى الرضا ، فاذا طرحنا السؤال عن سبب هذا التدهور في المجالات النفسية مع التقدم الكبير والهائل في المجالات العلمية ، لكان الجواب لأننا نهتم بشكل الإنسان وهيئته دون ان نهتم بمعناه وعواطفه وروحه ، ووضع المراة من الأمور التي تدهورت في عالمنا المعاصر ، وتراجعت كثيرا عما كانت عليه في الأوقات الماضية ، ومع الدعوات الكثيرة والمتكررة التي يطلقها البعض عن حقوق المراة ومساواتها بالرجل ، فان هذه الدعوات التي تتصف بالنبل ظاهريا ، تخلو من هذه الصفة في حقيقة الأمر ، كانت المراة تتمتع بحقوق كثيرة ، لا تتمتع بها الآن ، المراة البابلية أنصفتها القوانين المتعددة ، ومنحتها العديد من الامتيازات ، والمراة في عهد ما قبل الإسلام مع كثرة ما قيل انها حرمت من الحقوق ، وانها تعرضت الى الوأد وان الاسلام جاء وانصفها ومنحها الكثير من الحقوق ، هذا الكلام لايمكن إثباته ، صحيح ان الإسلام منح المراة حقوقا كثيرة ، لكنها بقيت بدون تنفيذ حتى يومنا هذا ، ساوى الإسلام بين الرجل والمراة في كل شيء الا الإرث والشهادة ، ومنحها الحقوق الأخرى ، ولكن نظرة الى الأوضاع التي عاشتها المراة المسلمة وكيف انها تعاني من الظلم والحيف وغمط الحقوق وانها عاجزة عن الإتيان بأي امر من الأمور الا بموافقة ولي أمرها من الرجال ، وانها تظل ناقصة عقل ودين مهما عملت وقدمت من جلائل المهام وما قامت به من تضحيات جسام ، وهذا اللحاف السميك الذي تتلحف به على انه حجاب يمنعها من ان تفوم باي شيء حتى المشي ، تمتعت المراة المسلمة ببعض الحقوق في صدر الدعوة الاسلامية ، فكانت تنفق اموالها من لم يعرف اجل نشر الدين ، وتشترك في الحروب والغزوات ، وتسال عن رأيها في الأمور ويحترم ذلك الراي ، ويعمل به وعرفت انها اكتسيت نهارات في شؤون الحياة ، وهذه الحقوق التي جاء بها الإسلام لم تكن جديدة ، فقد اكتسبت المراة العربية قبل الاسلام حقوقا كثيرة كانت لاتقل عن الحقوق التي تمتع بها الرجل ، مثل حق الاشتغال بالأعمال التي كانت مألوفة ذلك الوقت مثل التجارة والقدرة على التملك وإدارة الأعمال وحق السفر والرأي والدفاع عن وجهة النظر ، ولم تكن عادة واد البنات الا في الأسر الفقيرة المعدمة ، وعندما جاء الإسلام ابطل بعض العادات السيئة برأيه والتي لا تتماشى مع مبادئه ، وحافظ على العادات التي وجدها متفقة مع تعاليم الإسلام ، وبقيت المراة العربية متمتعة بالحقوق حتى نهاية الدولة الأموية ومجيء الدولة العباسية حيث كثرت الغزوات وأخذت النساء جاريات ، وقد فرض الحجاب أول الأمر على المراة الحرة للتمييز بينها وبين الجارية ، ثم أخذت الأسر العريقة تفرض على نسائها ارتداء الحجاب السميك وتغطية الوجه والأطراف مع انها من الأجزاء التي يحلل إظهارها ، لان الحجاب برايها مدعاة الى اكتساب احترام الأسر الأخرى التي لا تتمتع بنفس الاصالة ، وهذا الحجاب يحول بين المراة وبين القيام بكثير من الأمور التي تجدها المراة السافرة اشياء من اليسير عليها الإتيان بها ، مثل الألعاب الرياضية والمحافظة على الأناقة ، والسرعة في السير وارتياد المسارح ، مما يؤدي بالتالي الى فرض عدم الاختلاط ، مما يسبب لتلك النظرة التي تزعم ان لكل من الجنسين ثقافة مختلفة عن ثقافة الجنس الآخر ، فيفرضون على المراة عدم الاهتمام بالسياسة لأنها مقتصرة على الرجال ، وعدم الإطلاع على الفلسفة لانها تخص الجنس الخشن ، وتصبح المراة بعد العديد من الممنوعات وكأنها غير قادرة الا على التعليم وفي مدارس البنات فقط
بقيت المراة مضطهدة تعاني من الحرمان من الحقوق ومن النظرة الدونية اليها طيلة العهود التي اتت بعد العصر العباسي مرورا بالفترة المطلمة حتى الوقت الحاضر الذي كثرت فيه الدعوات لإنصاف المراة ومنحها ما تستحق من حقوق ، وهؤلاء الداعين انفسهم كثيرا ما تخونهم السنتهم اذ يرددون بعض الأقاويل التي تنتقص من شان المراة وتغمطها حقها ، ان اضطهد المراة شخص رجعي ، فانه يتفق مع قناعا ته في ذلك الاضطهاد ، ولكن الأمر الذي نلمسه بوضوح ان دعاة تحرير المراة ومنحها الحقوق التي تستحقها هم من يبالغون في اضطهادهم للمراة وكأنهم يحيون ازدواجا عنيفا بين أقوالهم وأفعالهم ، وكان حقوق المراة هبات يتفضلون بها عليها ، وكأنها جنس دونهم في الآدمية ، لاتستحق الحقوق التي يستحقونها
تحرير المراة والقضاء على النظرة الدونية اليها يكون بثقيف المجتمع ثقافة ترفع من شان الأفراد وتقضي على التمييز بينهم بسبب الجنس او الدين او القومية ، وإنما تنظر الى الإنسان تلك النظرة التي تعطيه حقه من التقدير ، فيكسب من الحقوق ما يتلاءم مع اجتهاده وكفاءته وحسن تقديره للامور ، لا ان ينظر الى الإنسان بسبب قوميته ، فيستحق العربي التقدير والتبجيل لان القران كان بلغة العرب ، ولا ان تحرم المراة من حقوقها وتعتبر أدنى من الرجل مكانة لان القران قد قال ان الرجال قوامون على النساء ، فان فسرنا الآية حسب ما أراد القران فان القوامة تعني السهر على راحة المراة والاعتناء بها والصرف عليها ، ولا شيء يغمط المراة حقها مثل ان بصرف عليها الرجل ، على المراة ان تعمل وتكسب لتصرف على نفسها ، وهذا ما نجده عند ملايين النساء العاملات اللواتي يشتعلن لإعالة أسرهن وتلبية حاجات افرادها ، ثم بعد ذلك نسمع تلك المقولة التي ما زالت تتردد وكان المراة ما فتئت فعيدة الدار ، ويشقى الرجل ويتعب لإشباع حاجاتها ، الثقافة وإصدار قوانين تعترف بحقوق المراة ومساواتها الكاملة في كل الميادين هو ما نحتاجه اليوم كي تنال المراة حقوقها ، اما الكلام الجميل المنمق عن حقوق المراة والذي لا يرتفع الى مستوى الأعمال فانه قاصر عن تحقيق اي تقدم في هذا المجال
1‏/3‏/2010 تم النشر بواسطة monya.
2 من 2
الاسلام أعاد للمرأة اعتبارها، واقر لها بدورها المميز، وشأنها العظيم، وحرم أي تنكر أو تجاهل لحقوقها ومكانتها، وأعلن على لسان النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ان الجنة على عظمتها وخطرها هي تحت قدم المرأة الأم، فقد روى أنس عنه انه قال:"الجنة تحت أقدام الأمهات".

وعاشت المرأة في ظل الاسلام واقع العزة والكرامة، لكن ذلك لم يدم طويلا، حيث عادت رواسب الجاهلية وبقايا آثارها الى الظهور، وصار ينظر الى المرأة نظرة دونية، وكأنها انسان من الدرجة الثانية، وتعرضت حقوقها للامتهان والانتهاك، وأسوأ ما في الأمر هو تبرير وتسويغ ذلك الظلم والعدوان من الناحية الدينية الشرعية، باختلاق نصوص موضوعة على لسان الشرع تارة، وبتحريف مقصد بعض النصوص تارة أخرى ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء ).

رغم ان المرأة المعاصرة قد حققت تقدما جيدا في اكتساب بعض حقوقها، في العديد من المجتمعات، وأصبحت تشارك في ميادين السياسة والاقتصاد والعلم، الا انها من ناحية اخرى تعيش معاناة الاستغلال لأنوثتها، والتسليع لجمالها، وعادت في ظل الحضارة المادية فريسة سهلة لشهوات الرجل، وأداة لامتاعه ولذته، تقام لها اسواق النخاسة تحت عنوان انتخاب ملكات الجمال، وتدفع الى التعري واستعراض المفاتن باسم التحرر، وتبتذل صورها الفاضحة كأدوات دعاية واعلان للجذب والاستقطاب، وتدفع هي ثمن كل ذلك باهدار انسانيتها وكرامتها، ونزعات الامومة العميقة لديها، وتصبح عرضة للاغتصاب والابتزاز والاستغلال
ان العودة الى مفاهيم الاسلام الصحيحة، وتشريعاته الهادية، وتعاليمه القيمة، هو سبيل المرأة لتحرير نفسها ، وتحصيل حقوقها الكريمة:( قل إن هدى الله هو الهدى ).
1‏/3‏/2010 تم النشر بواسطة monya.
قد يهمك أيضًا
أوجد الفرق بين واد المراة قديما ووأد مشاعرها حديثا!!!
ما الفرق بين شعر العرب قديما والشعر حديثا؟؟؟؟
أذكر حديثا ينهى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خروج المرأة متعطرة من بيتها ؟
- لم تطلق كلمة المليون في العربية إلا حديثا ، كيف كان العرب قديما يعدون " المليون " ؟
كيف كان يلبسو العرب قديما
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة