الرئيسية > السؤال
السؤال
الطلاق وأنواعه
للطلاق أحكام يجهلها البعض .
وفي بعض الأحيان يكون لدى البعض تصور خاطئ .

==
احببت اسمع مالديكم من معرفة حول الطلاق وأنواعه وفي نهاية المطاف سأدرج نص كامل لأنواع وأحكام الطلاق )
الفتاوى 27‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة ibnateeg.
الإجابات
1 من 3
[ أنواع الطلاق من حيث الحل والحرمة ]
فتضمن هذا الحكم أن الطلاق على أربعه أوجه وجهان حلال ووجهان حرام .

فالحلالان أن يطلق امرأته طاهرا من غير جماع أو يطلقها حاملا مستبينا حملها .

والحرامان أن يطلقها وهي حائض أو يطلقها في طهر جامعها فيه هذا في طلاق المدخول بها .

وأما من لم يدخل بها فيجوز طلاقها حائضا وطاهرا كما قال تعالى :  لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة  [ البقرة 236 ] . وقال تعالى :  يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها  [ الأحزاب 49 ] وقد دل على هذا قوله تعالى :  فطلقوهن لعدتهن  [ الطلاق ا ] وهذه لا عدة لها ونبه عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله  فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء  ولولا هاتان الآيتان اللتان فيهما إباحة الطلاق قبل الدخول لمنع من طلاق من لا عدة له عليها .

وفي " سنن النسائي " وغيره من حديث محمود بن لبيد قال أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا فقام غضبان فقال  أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم  حتى قام رجل فقال يا رسول الله أفلا أقتله .

وفي " الصحيحين " : عن ابن عمر رضي الله عنه أنه كان إذا سئل عن الطلاق قال أما أنت إن طلقت امرأتك مرة أو مرتين " فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني بهذا وإن كنت طلقتها ثلاثا فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجا غيرك وعصيت الله فيما أمرك من طلاق امرأتك فتضمنت هذه النصوص أن المطلقة نوعان مدخول بها وغير مدخول بها وكلاهما لا يجوز تطليقها ثلاثا مجموعة ويجوز تطليق غير المدخول بها طاهرا وحائضا . وأما المدخول بها فإن كانت حائضا أو نفساء حرم طلاقها وإن كانت طاهرا فإن كانت مستبينة الحمل جاز طلاقها بعد الوطء وقبله وإن كانت حائلا لم يجز طلاقها بعد الوطء في طهر الإصابة ويجوز قبله . هذا الذي شرعه الله على لسان رسوله من الطلاق وأجمع المسلمون على وقوع الطلاق الذي أذن الله فيه وأباحه إذا كان من مكلف مختار عالم بمدلول اللفظ قاصد له .
27‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة g00g00SH (g00g00sH ــــــــــــ).
2 من 3
ما هو الطلاق ؟

الطلاق إنهاء للعلاقة الزوجية بسبب من الأسباب، وقد أباحه الشرع عندما تصبح الحياة بين الزوجين مستحيلة، وعندما يشتد الشقاق والنزاع بينهما.
الطلاق حل نهائى لما استعصى حله على الزوجين وأهل الخير والحكمين بسبب اختلاف الأخلاق، وتنافر الطباع، وفشل استمرار مسيرة الحياة بين الزوجين، مما قد يؤدى إلى ذهاب المحبة والمودة وتوليد الكراهية والبغضاء؛ فيكون الطلاق عندئذ طريقًا للخلاص من كل ذلك.
ويكون الطلاق بيد الزوج، لأنه أكثر تحكمًا في الأمور من المرأة، فهى سريعة الانفعال والاندفاع، كما أن الرجل عادة أكثر تقديرًا لعواقب الأمور وأبعد عن الطيش في اتخاذ القرارات، وأشد تحكمًا في عاطفته من المرأة، ومع ذلك فمن حق المرأة أن تطالب بطلاقها في حالة سوء العشرة وغيرها من الحالات.

ما هي أركان الطلاق ؟

للطلاق أركان هي: المطلق، والقصد في الطلاق، ومحل الطلاق.
أولاً: المطلق.
ثانيًا: القصد في الطلاق: وهو أن يقصد المتكلم الطلاق إذا تلفظ به، فلا تقع طلاق الفقيه، إذا لم يقصده لأنه عادة ما يكرره، ولا طلاق من يحكي الطلاق عن نفسه أو غيره، ولا طلاق أعجمي لقن لفظ الطلاق بلا فهم منه لمعناه، كما لا يقع طلاق مَرَّ بلسان نائم، أو من زال عقله؛ لعدم توافر القصد في الطلاق.
ثالثًا: محل الطلاق:
محل الطلاق هو المرأة، فهي التي يقع عليها الطلاق، وذلك إذا كانت في حال زواج صحيح قائم فعلاً، ولو قبل الدخول، أو في أثناء العدة من طلاق رجعي، لأن الطلاق الرجعي لا تزول به العلاقة الزوجية.
ولا يقع الطلاق على المرأة إذا كانت في عدة الطلاق البائن بينونة كبرى، لأن العلاقة الزوجية انتهت بين الزوجين، وكذلك لا يقع في الطلاق البائن بينونة صغرى عند الجمهور، ولا يقع عند الأحناف لبقاء بعض الأحكام الزوجية كوجوب النفقة أو السكنى في بيت الزوجية وعدم حل زواجها بآخر في العدة، كما لا يقع الطلاق على المرأة بعد انتهاء العدة.

ما هي أنواع الطلاق ؟

أنواع الطلاق وحكم كل نوع:
ينقسم الطلاق إلى عدة تقسيمات باعتبارات متنوعة كالتالي:
(ا) من حيث الموافقة للسنة وعدمها ينقسم الطلاق إلى سني موافق للسُّنة، وبدعي (مخالف للسُّنة).
(ب) من حيث الرجعة وعدمها ينقسم إلى رجعى وبائن.
(جـ) من حيث الصيغة ينقسم إلى صريح وكناية.
أولاً: تقسيم الطلاق من حيث السنة والبدعة:
ينقسم الطلاق من حيث موافقته للسنة أو البدعة إلى سنى وبدعى.
الطلاق السني: هو الطلاق الواقع على الوجه الذي ندب إليه الشرع؛ وهو أن يطلق الزوج زوجته طلقة واحدة في طهرٍ (غير حائض)، لم يمسسها فيه (أي لم يجامعها فيه)، وهو الطلاق المشروع، ويكون بأن يطلق مرة يعقبها رجعة، ثم مرة ثانية يعقبها رجعة، ثم يخير نفسه بعد ذلك إما أن يمسكها بمعروف أو يفارقها بإحسان، قال تعالى: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة :229]. فإن طلقها الثالثة فلا يحل له أن يراجعها إلا بعد أن تتزوج زوجًا غيره زواجًا صحيحًا.
الطلاق البدعى: هو الطلاق المخالف للشرع كأن يطلقها ثلاثًا بكلمة واحدة، أو متفرقات بمجلس واحد، كأن يقول: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، أو يطلقها اثنتين بكلمة واحدة، أو يطلقها في حيض أو نفاس أو في طهر جامعها فيه، وقد أجمع العلماء على أن الطلاق البدعى حرام وأن فاعله آثم، واختلفوا هل يقع أم لا، فقال بعضهم: يقع. وقال البعض الآخر: لا يقع.
ثانيًا: تقسيم الطلاق من حيث الرجعة:
ينقسم الطلاق من حيث رجوع الزوجة إلى زوجها أو عدم رجوعها إلى: طلاق رجعى، وطلاق بائن.
أ- الطلاق الرجعى: هو الطلاق الأول أو الثانى الذي يوقعه الزوج على زوجته التي دخل بها حقيقة حيث يكون له بعده حق إرجاع الزوجة إليه مادامت في عدتها.
فللرجل أن يُرجع زوجته إن طلقها طلقة واحدة أو اثنتين وكانت لا تزال في عدتها، ويكون الرجوع بالكلام كأن يقول لها: راجعتك. أو بالفعل كأن يقبِّلها أو يجامعها.
ويستحب الإشهار على الرجعة عند جمهور الفقهاء لكنه لا يشترط.
ورجوع الزوجة حق للرجل خلال مدة العدة، فإذا انقضت مدة العدة فلا مراجعة.
ب- الطلاق البائن:
فهو الطلاق الذي يوقعه الزوج بزوجته وهو نوعان:
1- طلاق بائن بينونة صغرى: مثل الطلاق قبل الدخول، والطلاق بالطلقة الأولى أو الثانية مع انقضاء عدة الطلاق دون رجوع من الزوج.
وبهذا الطلاق تصبح المرأة أجنبية عن زوجها فلا يحل الاستمتاع بها، ولا يتوارثان، ولا يحل للرجل أن يُرجع زوجته إلا بعقد ومهر جديدين وبرضاها، وتنقص به عدد الطلقات التي يملكها الرجل، ويحل به مؤخر الصداق.
2- طلاق بائن بينونة كبرى: وهو طلاق الرجل للمرأة للمرة الثالثة، وبه تنفصل المرأة عن الرجل انفصالا نهائي، فلا يحلُّ له أن يتزوجها إلا إذا تزوجت غيره زواجًا صحيحًا، فإن تزوجها غيره زواجًا صحيحًا، ثم طلقت منه حلَّ له أن يتزوجها، وهذا الطلاق يمنع التوارث، ويحل به الصداق المؤجل، وتُحَرَّم به المطلقة تحريمًا مؤقتًا على الزوج حتى تتزوج بآخر ويدخل بها دخولا حقيقيًا ثم يطلقها أو يموت عنها، فالطلاق البائن بينونة كبرى لا يبقى للزوجية أثرًا على الإطلاق سوى العدة.
ثالثًا: تقسيم الطلاق من حيث الصيغة:
يقع الطلاق باللغة العربية أو بغيرها من اللغات ، سواء أكان الطلاق باللفظ أم بالكتابة أم بالإشارة.
الطلاق يقع بلفظ من الزوج يفيد إنهاء العلاقة الزوجية، مثل: أنت طالق أو أنت مطلقة، أو فارقتك أو سرحتك أو بالألفاظ غير الصريحة مثل: اذهبى إلى بيت أبيك ولا تعودى إلىَّ أبدًا إذا قصد بهذا القول الطلاق.
وينقسم الطلاق من حيث الصيغة إلى صريح وكناية:
الطلاق الصريح: ويكون باللفظ الذي يفهم منه المراد ويغلب استعماله عرفًا في الطلاق مثل (أنت طالق) و(مطلقة) و(طلقتك) وغير ذلك مما هو مشتق من لفظ الطلاق، وألفاظ الطلاق الصريحة كما جاءت في القرآن ثلاثة: الطلاق والفراق والسراح.
ويقع الطلاق بهذه الألفاظ دون حاجة إلى نية تبين المراد منه لظهور دلالته ووضوح معناه.
طلاق الكناية: وهو كل لفظ يحتمل الطلاق وغيره ولم يتعارف عليه الناس في الطلاق مثل قول الرجل لزوجته: الحقى بأهلك أو اذهبى أو اخرجى أو أنت بائن أو أنت علىَّ حرام إلى غير ذلك. ولايقع الطلاق بهذه الألفاظ إلا بالنية.
كما يقع الطلاق بالكتابة ، فإن كانت الكتابة صريحة بالطلاق يقع الطلاق، وإن كانت الكتابة فيها كناية ، فهي تفتقر إلي النية، فإن كان الطلاق وقع ، وإلا فإنه لا يقع.
كما يكون الطلاق بإرسال رسول إلى الزوجة ، فيقول الزوج للرسول : قل لها : أنت طالق، ويقع الطلاق بمجرد أن يتلفظ بهذا اللفظ.
والطلاق يقع بالإشارة للأخرس، لعدم قدرته على النطق ، أما إذا أشار المتكلم فإن إشارته لا تجدي في الطلاق ولا الزواج.
وللرجل أن يفوض امرأته في تطليق نفسها كأن يقول لها: أمرك بيدك، أو طلقى نفسك إن شئت. فإن اختارت الطلاق كان الطلاق طلاقًا بائنًا. وإن اختارت البقاء فلا شىء عليهما ولا يُعد ذلك طلاقًا.
الإشهاد على الطلاق: كما يجب الإشهاد على الزواج يستحب الإشهاد عند الطلاق وعند الرجعة، قال تعالى: {فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق: 2].
التفريق بالقضاء: وقد تلجأ المرأة إلى القضاء لتمكينها من إنهاء العلاقة الزوجية التي لا تستطيع إنهاءها بنفسها، فإن حُكم لها بالتفريق بينها وبين زوجها لعدم إنفاق زوجها عليها، أو لعيوب جسمية أو جنسية خاصة بالرجل تمنع الاستمتاع والإنجاب، أو لسوء العشرة عُدّ هذا التفريق طلاقًا بائنًا، وإن كان لسبب يمنع استمرار الزواج كاكتشاف أن الزوجين أخوان في الرضاعة، عُدّ هذا التفريق فسخًا للزواج، وبه تنتهى الحياة الزوجية حين حدوثه.
قيود إيقاع الطلاق :
الزواج رباط مقدس، وحل هذا الرباط فيه كثير من الأضرار في الغالب، لذا فإن الشرع قد وضع قيودًا لإيقاع الطلاق هي :
- أن يكون الطلاق لحاجة مقبولة: فإن كان لحاجة غير مقبولة ، فإنه يقع ويأثم المطلِّق.
- أن يكون في طهر لم يجامعها فيه: فقد طلق ابن عمر زوجته وهي حائض ، فذكر ذلك للنبي صلي الله عليه وسلم فقال: (مره ، فليراجعها أو ليطلقها طاهرًا أو حاملا) [البخاري]. والطلاق في العدة فيه ضرر على المرأة، وذلك لإطالة مدة العدة إلا من الحيضة التي وقع فيها الطلاق لا تحتسب من العدة ، والطلاق في الحقيقة يقع عند المذاهب الأربعة ، مع أنه إثم ، لأن هذا الطلاق هو الطلاق البدعي ، وقال الشيعة الإمامية والظاهرية وابن تيمية وابن الهيثم أن الطلاق لا يقع.
- أن يكون الطلاق مفرقًا ليس بأكثر من واحدة: ومن حلف ثلاثًا بلفظ واحد ، فالجمهور - ومنهم المذاهب الأربعة والظاهرية على أنه يقع ثلاثًا ، ويرى الشيعة الإمامية أنه لا يقع به شىء.


و أخيراً .. و كما يعلم الجميع فإن أبغض الحلال عند الله هو الطلاق .. فلا بأس إذا أصلح كل زوجين من نفسيهما و تجاوزا مشاكلهما حتى لا تصل الأمور للطلاق و ذلك لما فيه من ضرر بالغ على حياة أسرتهم و تشتت الأبناء و تمزق الحال و ما إلى ذلك ..
فالرؤية يجب أن تكون أبعد من ذلك عند الطرفين .. و دمتم بكل ود ..
27‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة بدون اسم.
3 من 3
أنواع الطلاق ، وطلاق الغضبان


الحمد لله
أولاً : ينقسم الطلاق من حيث موافقته للسنة إلى قسمين : سني وبدعي
أما السني : فهو أن يطلق الرجل امرأته في طهرٍ لم يجامعها فيه ، أو وهي حامل .
وأما البدعي : فهو أن يطلقها في طهرٍ جامعها فيه ، أو وهي حائض .

وقد وقع الإجماع على وقوع الطلاق السني ، وحصل خلاف ضعيف على وقوع البدعي ، فذهب جماهير أهل العلم إلى وقوعه ولو كان فاعله مخالفاً للسنَّة . وقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على ابن عمر لما طلَّق امرأته وهي حائض – وهذا هو الطلاق البدعي – وعلَّمه طلاق السنَّة : عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهراً أو حاملاً . رواه مسلم ( 1471 ) .

قال الشيخ ابن باز رحمه الله : أما طلاق الحامل فإنه يقع عند أهل العلم ، ومن قال إنه لا يقع فقد غلط … وبعض العامة يهم ويقول : إن طلاق الحامل لا يقع ، وهذا غلط ، وهو من أقوال العامة ، ولا أصل له في الشرع ، ولا أصل له في كلام العلماء ، فالحامل يقع الطلاق عليها ، وينبغي أن يُفهم هذا . " فتاوى الطلاق " ( ص 45 ) .

ثانياً : الغضب أنواع ، فإذا كان يُغلق على صاحبه أمره كله فلا يدري في ليل هو أم في نهار ، ولا يدري عن قوله شيئاً : فلا يقع طلاقه ، وهو من الإغلاق الذي لا توقع الشريعة على صاحبه قولاً ولا حكماً .

قال ابن القيم : وهو ما ثبت في الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله : " لَله أفرح بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان عليه راحلة بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته فبينما هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح " . هذا لفظ مسلم .

وفي الحديث من قواعد العلم : أن اللفظ الذي يجري على لسان العبد خطأ من فرح شديد أو غيظ شديد ونحوه : لا يؤاخذ به ، ولهذا لم يكن هذا كافراً بقوله " أنت عبدي وأنا ربك " ، ومعلوم أن تأثير الغضب في عدم القصد يصل إلى هذه الحال أو أعظم منها ، فلا ينبغي مؤاخذة الغضبان بما صدر منه في حال شدة غضبه من نحو هذا الكلام ، ولا يقع طلاقه بذلك ، ولا ردته ، وقد نص الإمام أحمد على تفسير الإغلاق في قوله – صلى الله عليه وسلم - " لا طلاق في إغلاق " بأنه الغضب ، وفسره به غير واحد من الأئمة ، وفسروه بالإكراه والجنون . قال شيخنا – أي : ابن تيمية - : وهو يعم هذا كله ، وهو من الغلق لانغلاق قصد المتكلِّم عليه ، فكأنه لم ينفتح قلبه لمعنى ما قاله . " مدارج السالكين " ( 1 / 209 ) .

وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي : أما طلاق الغضبان : فهو واقع كما قالوا ؛ لأنه لا يكاد الطلاق يصدر إلا في الغضب ، وليس بمعذور بغضبه ، إلا إن غضب حتى أُغمي عليه ، وزال تمييزه وعقله ، فهو في حكم المجنون .

وقال الشيخ صالح الفوزان : إذا بلغ بالإنسان من الغضب إلى زوال الشعور وفقد الوعي بأن لا يدري ولا يتصور ماذا يقول : فإن هذا لا تعتبر أقواله لا طلاق ولا غيره ؛ لأنه فاقد للعقل في هذه الحالة . أما إذا كان الغضب دون ذلك ، وكان معه شعوره ، ويتصور ما يقول : فإنه يؤاخذ بألفاظه وتصرفاته ، ومن ذلك الطلاق . " فتاوى المرأة المسلمة " ( 2 / 734 ) .
27‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة g00g00SH (g00g00sH ــــــــــــ).
قد يهمك أيضًا
هل ان الله يبغض الحلال ؟
ما هو حكم الزوج كثير الحلف بالطلاق؟الرجاء الرد سريعااااااااااااا
طلاق الثلاث بلفظ واحد هل يقع أم لا
هل يجوز انا يتزوج الرجل اخة زوجتة بعد طلاق زوجتة
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة