الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هي الأعراف في القران
الإسلام | القرآن الكريم 5‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة azera3262.
الإجابات
1 من 4
هل تعرفون ماهي الأعراف ؟.......إنها منازل الأنبياء و الرسل يوم القيامة.


سورة الأعراف هي السورة السابعة في ترتيب القرآن العظيم و عدد آياتها 206 آية ، و قد سميت كذلك بسبب قوله تعالى

{وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُواْ نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ

الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِالآخِرَةِ كَافِرُونَ

وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ

وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاء أَصْحَابِ النَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ

وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُواْ مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ

أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ }





فمن هم أصحاب الأعراف؟


الشائع أنهم من تساوت حسناتهم و سيئاتهم ...... فهل ذلك صحيح؟


في الواقع فإن من يقرأ و يتدبر كتاب الرحمن يجد أن الآخرة منزلان وحسب, فإما إلى جنة وإما إلى نار

{فريق في الجنة وفريق في السعير}.



وأن أهل الآخرة أزواج ثلاثة, لا رابع لهم, أصحاب الميمنة, وأصحاب المشأمة, والسابقون المقربون, فمن أين أتى من أتى بالزوج الرابع فابتدع له منزلة وأوقفهم عليها؟


و الموازين يوم الحشر على اثنتين, إما أن تثقل وإما أن تخف,

{فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية, وأما من خفت موازينه فأمه هاوية},

و لم يرد إطلاقاً وجود تساوي بين كفتي الميزان.



فمن أين بدأ اللبس والإشكال؟.


فلنقرأ آيات الأعراف ولنعقلها عن ربنا كما أنزلها!.


{ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار, أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا, فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا, قالوا نعم, فأذن مؤذن بينهم, أن لعنة الله على الظالمين, الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة كافرون, وبينهما حجاب, وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم}.



من هنا بدأ الاشكال, فقد ظن من قال بالقول الأول, أن الواقع في الآيات من المناداة والرد, كان بعد دخول أصحاب الجنة الجنة, وأصحاب النار النار!.


فهذا الحدث, وهذه المناداة كلها في العرض والحشر, وقبل دخول الجنة والنار.







إذن إذا لم تكن الأعراف منازل من تساوت سيئاتهم و حسناتهم ، فماذا تكون إذاً ؟و مامعنى كلمة الأعراف أصلاً؟



كل مسميات الله في كتابه ذات حكمة وسداد, فإنما سميت الجنة لوظيفتها, في الستر والنعيم, فنقول عليين لعلوها وشرفها


ونقول الحطمة لما تحطمه وتهدمه مما يجمع الناس ويكنزون, وكذلك اللظى والسعير والجحيم, كل واحدة منها يتفق اسمها مع مسماها, وما خلقت له.


فالأعراف بلسان العرب, هو المكان العالي المشرف المطل, ومنها عرف الديك, لعلوه وارتفاعه.

الآية بالغة دامغة لا لبس فيها, {وعلى الأعراف رجال يعرفون}, وليس على الأعراف رجال متساوون!. فالأعراف للمعرفة, الأعراف للمعرفة, الأعراف للمعرفة, لا للتساوي.



الأعراف, منزلة مشِرفة مشرَّفة عالية, عليها رجال يعرفون كلا بسيماهم, وأفرد الله لها سورة عظيمة طويلة في أول القرآن!..




نعود مرة أخرى إلى الآية المهجورة و نتدبرها.


{ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار, أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا, فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا, قالوا نعم, فأذن مؤذن بينهم, أن لعنة الله على الظالمين, الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة كافرون, وبينهما حجاب, وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم}.



أنظروا التشابه في تلك الآية العظيمة مع هذه الآية من سورة هود.


{ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا, أولئك يعرضون على ربهم, ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم, ألا لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا, وهم بالآخرة هم كافرون}.







قبل أن نمضي في التدبر والنظر, لنرجع إلى أول سورة الأعراف معتمدين على منهجنا الأول بالاستناد إلى البناء الموحد للسور, وانسجام السياق, فماذا نجد؟.

{فلنسألنّ الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين, فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين, والوزن يومئذ الحق, فمن ثقلت موازينه فؤلئك هم المفلحون, ومن خفت موازينه فؤلئك الذين خسروا أنفسم بما كانوا بآياتنا يظلمون}.



{فلنسألنّ الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين}, هذا مرادنا, أن الناس يوم العرض فريقان, مرسَل ومرسَل إليه, والمرسل إليه أنفسهم فريقان, أصحاب الجنة وأصحاب النار.


فمن منا يظن أن الله سيوقف موسى بن عمران بجانب فرعون وهامان, ويوقف محمدا عليه الصلاة والسلام بجانب أبي جهل وأبي بن خلف؟.


بل لن يجمع الله أقل المؤمنين إيمانا, مع أقل الفاجرين فجرا, {وامتازوا اليوم أيها المجرمون}, فها هي الآية صريحة جلية, تمايز عادل بين المؤمنين والكافرين من الفريق المرسل إليه.


{رجال يعرفون كلا بسيماهم}, لعمرو الله, ما الذي رفع المقصرين على الأعراف, وما الذي جعل الجاهلين يعرفون كلا بسيماهم؟,

رُفعوا على الأعراف وعرفوا, كلا بسيماهم..

فشهدوا على هؤلاء وهؤلاء..





فمن هم هؤلاء الأشهاد؟.


إنهم الذين تلونا ذكرهم من قبل في آية هود {ويقول الأشهاد}, إنها يسيرة إذا رجعنا إلى كتاب الله لنقرأ {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد, وجئنا بك على هؤلاء شهيدا}!. إنهم هم الرسل بلا ريب.


{كلا بسيماهم}, {يُعرف المجرمون بسيماهم}, إنها بلا شك عرصات العرض, يوم تبيض وجوه وتسود وجوه..
فيعرف كل بسيماهم, ويعرف النبي أمته بسيماهم،و{يعرف المجرمون بسيماهم فيأخذ بالنواصي والأقدام}.
5‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة د.هشام الجغبير.
2 من 4
منطقة بين النار و الجنة
5‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة khadr.
3 من 4
وقال مجاهد الأعراف حجاب بين الجنة والنار سور له باب قال ابن جرير والأعراف جمع عرف وكل مرتفع من الأرض عند العرب يسمى عرفا وإنما قيل لعرف الديك عرفا لارتفاعه وحدثنا سفيان بن وكيع حدثنا ابن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد سمع ابن عباس يقول الأعراف هو الشيء المشرف وقال الثوري عن جابر عن مجاهد عن ابن عباس قال الأعراف سور كعرف الديك وفي رواية عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه الأعراف جمع تل بين الجنة والنار حبس عليه من أهل الذنوب بين الجنة والنار وفي رواية عنه هو سور بين الجنة والنار وكذا قال الضحاك وغير واحد من علماء التفسير وقال السدي إنما سمي الأعراف أعرافا لأن أصحابه يعرفون الناس واختلفت عبارات المفسرين في أصحاب الأعراف من هم وكلها قريبة ترجع إلى معنى واحد وهو أنهم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم نص عليه حذيفة وابن عباس وابن مسعود وغير واحد من السلف والخلف رحمهم الله وقد جاء في حديث مرفوع رواه الحافظ أبو بكر بن مردويه حدثنا عبد الله بن إسماعيل حدثنا عبيد بن الحسين حدثنا سليمان بن داود حدثنا النعمان بن عبد السلام حدثنا شيخ لنا يقال له أبو عباد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمن استوت حسناته وسيئاته فقال أولئك أصحاب الأعراف لم يدخلوها وهم يطمعون وهذا حديث غريب من هذا الوجه ورواه من وجه آخر عن سعيد بن سلمة بن أبي الحسام عن محمد بن المنكدر عن رجل من مزينة قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمن استوت حسناته وسيئاته وعن أصحاب الأعراف فقال إنهم قوم خرجوا عصاة بغير إذن آبائهم فقتلوا في سبيل الله وقال سعيد بن منصور حدثنا أبو معشر حدثنا يحيى بن شبل عن يحيى بن عبد الرحمن المزني عن أبيه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الأعراف قال هم ناس قتلوا في سبيل الله بمعصية آبائهم فمنعهم من دخول الجنة معصية آبائهم ومنعهم من النار قتلهم في سبيل الله ورواه ابن مردويه وابن جرير وابن أبي حاتم من طرق عن أبي معشر به وكذا رواه ابن ماجة مرفوعا من حديث أبي سعيد الخدري وابن عباس والله أعلم بصحة هذه الأخبار المرفوعة وقصارها أن تكون موقوفة وفيه دلالة على ماذكر وقال ابن جرير حدثني يعقوب حدثنا هشيم أخبرنا حصين عن الشعبي عن حذيفة أنه سئل أصحاب الأعراف قال فقال هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فقعدت بهم سيئاتهم عن الجنة وخلفت بهم حسناتهم عن النار قال فوقفوا هنالك على السور حتى يقضي الله فيهم وقد رواه من وجه آخر أبسط من هذا فقال حدثنا ابن حميد حدثنا يحيى بن واضح حدثنا يونس بن أبي إسحاق قال قال الشعبي أرسل إلي عبد الحميد بن عبد الرحمن وعنده أبو الزناد عبد الله بن ذكوان مولى قريش فإذا هما قد ذكرا من أصحاب الأعراف ذكرا ليس كما ذكرا فقلت لهما إن شئتما أنبأتكما بما ذكر حذيفة فقالا هات فقلت إن حذيفة ذكر أصحاب الأعراف فقال هم قوم تجاوزت بهم حسناتهم النار وقعدت بهم سيئاتهم عن الجنة « وإذا صرفتأبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين » فبينما هم كذلك إذا طلع عليهم ربك فقال لهم اذهبوا فادخلوا الجنة فإني قد غفرت لكم وقال عبد الله بن المبارك عن أبي بكر الهذلي قال قال سعيد بن جبير وهو يحدث ذلك عن ابن مسعود قال يحاسب الناس يوم القيامة فمن كانت حسناته أكثر من سيئاته بواحدة دخل الجنة ومن كانت سيئاته أكثر من حسناته بواحدة دخل النار ثم قرأ قول الله « فمن ثقلت موازينه » الآيتين ثم قال الميزان يخف بمثقال حبة ويرجح قال ومن استوت حسناته وسيئاته كان من أصحاب الأعراف فوقفوا على الصراط ثم عرفوا أهل الجنة وأهل النار فإذا نظروا إلى أهل الجنة نادوا سلام عليكم وإذا صرفوا أبصارهم إلى يسارهم نظروا أهل النار « قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين » تعوذوا بالله من منازلهم قال فأما أصحاب الحسنات فإنهم يعطون نورا يمشون به بين أيديهم وبأيمانهم ويعطى كل عبد يومئذ نورا وكل أمة نورا فإذا أتوا على الصراط سلب الله نور كل منافق ومنافقة فلما رأى أهل الجنة مالقي المنافقون قالوا « ربنا اتمم لنا نورنا » وأما أصحاب الأعراف فإن النور كان بأيديهم فلم ينزع فهنالك يقول الله تعالى « لم يدخلوها وهم يطمعون » فكان الطمع دخولا قال فقال ابن مسعود إن العبد إذا عمل حسنة كتب له بها عشر وإذا عمل سيئة لم تكتب إلا واحدة ثم يقول هلك من غلبت واحدته أعشاره رواه ابن جرير وقال أيضا حدثني ابن وكيع حدثنا ابن حميد قالا حدثنا جرير عن منصور عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس قال الأعراف السور الذي بين الجنة والنار وأصحاب الأعراف بذلك المكان حتى إذا بدأ الله أن يعافيهم انطلق بهم إلى نهر يقال له نهر الحياة حافتاه قصب الذهب مكلل بالؤلؤ ترابه المسك فألقوا حتى تصلح ألوانهم وتبدو في نحورهم شامة بيضاء يعرفون بها حتى إذا صلحت ألوانهم اتى بهم الرحمن تبارك وتعالى فقال تمنوا ما شئتم فيتمنون حتى إذا انقطعت أمنيتهم قال لهم لكم الذي تمنيتم ومثله سبعون ضعفا فيدخلون الجنة وفي نحورهم شامة بيضاء يعرفون بها يسمون مساكين أهل الجنة وكذا رواه ابن أبي حاتم عن أبيه عن يحيى بن المغيرة عن جرير به وقد رواه سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن مجاهد وعن عبد الله بن الحارث من قوله وهذا أصح والله أعلم وهكذا روي عن مجاهد والضحاك وغير واحد وقال سعيد بن داود حدثني جرير عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن عمرو بن جرير قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلمعن أصحاب الأعراف قال هم آخر من يفصل بينهم من العباد فإذا فرغ رب العالمين من الفصل بين العباد قال أنتم قوم أخرجتم حسناتكم من النار ولم تدخلوا الجنة فأنتم عتقائي فارعوا من الجنة حيث شئتم وهذا مرسل حسن وقيل هم أولاد الزنا حكاه القرطبي وروى الحافظ ابن عساكر في ترجمة الوليد بن موسى عن شيبة بن عثمان عن عروة بن رويم عن الحسن عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أن مؤمني الجن لهم ثواب وعليهم عقاب فسألناه عن ثوابهم وعن مؤمنيهم فقال على الأعراف وليسوا في الجنة مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم فسألناه وما الأعراف فقال حائط الجنة تجري فيها الأنهار وتنبت فيه الأشجار والثمار رواه البيهقي « بعث 108 » عن ابن بشران عن علي بن محمد المصري عن يوسف بن يزيد عن الوليد بن موسى به وقال سفيان الثوري عن خصيف عن مجاهد قال أصحاب الأعراف قوم صالحون فقهاء علماء وقال ابن جرير حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا ابن علية عن سليمان التيمي عن أبي مجلز في قوله تعالى « وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم » قال هم رجال من الملائكة يعرفون أهل الجنة وأهل النار قال « ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة » قال فيقال حين يدخل أهل الجنة الجنة « ادخلوا الجنة لاخوف عليكم ولا أنتم تحزنون » وهذا صحيح إلى أبي مجلز لاحق بن حميد أحد التابعين وهو غريب من قوله وخلاف الظاهر من السياق وقول الجمهور مقدم على قوله بدلالة الآية على ماذهبوا إليه وكذا قول مجاهد إنهم قوم صالحون علماء فقهاء فيه غرابة أيضا والله أعلم وقد حكى القرطبي « 7/213 » وغيره فيهم اثني عشر قولا منها أنهم شهدوا أنهم صلحاء تهرعوا من فزع الآخرة وخلق يطلعون على أخبار الناس وقيل هم أنبياء وقيل هم ملائكة وقوله تعالى « يعرفون كلا بسيماهم » قالعلي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال يعرفون أهل الجنة ببياض الوجوه وأهل النار بسواد الوجوه وكذا روى الضحاك عنه وقال العوفي عن ابن عباس أنزلهم الله تلك المنزلة ليعرفوا في الجنة والنار وليعرفوا أهل النار بسواد الوجوه ويتعوذوا بالله أن يجعلهم مع القوم الظالمين وهم في ذلك يحيون أهل الجنة بالسلام لم يدخلوها وهم يطمعون أن يدخلوها وهم داخلوها إن شاء الله وكذا قال مجاهد والضحاك والسدي والحسن وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وغيرهم وقال معمر عن الحسن أنه تلا هذه الآية « لم يدخلوها وهم يطمعون » قال والله ماجعل ذلك الطمع في قلوبهم إلا لكرامة يريدها بهم وقال قتادة قد أنبأكم الله بمكانهم من الطمع وقوله « وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين » قال الضحاك عن ابن عباس إن أصحاب الأعراف إذا نظروا إلى أهل النار وعرفوهم قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين وقال السدي وإذا مروا بهم يعني بأصحاب الأعرف بزمرة يذهب بها إلى النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين وقال عكرمة تحدد وجوههم للنار فإذا رأوا أصحاب الجنة ذهب ذلك عنهم
5‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة haizof.
4 من 4
بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى (وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ [الأعراف : 46]

كيف تكون ارض المحشر في يوم الحساب ومن هم أصحاب الأعراف؟

الجواب من الانسان الذي علمه الله البيان للقران المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني

المصدر: http://www.smartvisions.eu/vb/showthread.php?p=5282
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------

\\يوم القيامة والحساب
بسم الله الرحمن الرحيم

وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين


قال الله تعالى(كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ )صدق الله العظيم

فهذه الآية تتكلم عن يوم القيامة والحساب للذين سيدخلون الجنة من بعد الحساب فيرزقون فيها بغير حساب وأما في ساحة المحشر فيكونون جميعاً في أرض المحشر أهل النار وأهل الجنة ويتم إحضار النار والجنة في الساحة الكونية تصديقاً لقول الله تعالى(فَإِذَا جَاءتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (34) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى (35) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَى (36) صدق الله العظيم

فيتم إحضار الجحيم إلى أرض المحشر والنار لها سبعة أبواب لكُل باب منهم جزء مقسوم وكذلك يتم إحضار الجنة إلى نفس أرض المحشر الكُبرى وهو الكون كُله يدكه دكاً بكافة كواكبه ونجومه ولم يخلقه الله لعباً ولا عبثاً فيجعله أرضا" واحدة مستوية لا ترى فيها عوجاً ولا إمتى ويتم إحضار النار والجنة إليها فتكون الجنة بموقع غير بعيد من النار وقال الله تعالى(وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (16) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20) وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21) لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22) وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ (23) أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (24) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ (25) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (26) قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (27) قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ (28) مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ (29) يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ (30) وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ (33) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34) لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35) صدق الله العظيم

وتكون الجنة في أرض المحشر غير بعيدة من النار أي على مقربة منها تصديقاً لقول الله تعالى(يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ (30) وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31)صدق الله العظيم

غير أن الجنة لا تكون خلف النار بل على مقربة من بعضهما البعض مُتقابلان ، فالنار تكون إلى جهة الشمال والجنة إلى جهة اليمين وجميع المًتقين والكافرين ينظرون إ لى الجنة وإلى النار وهم في أرض المحشر ومن بعد الحساب والفصل بالحق ومن ثم يأتي التفرق تصديقاً لقول الله تعالى{ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ }صدق الله العظيم

والتفرق من بعد الحساب ، فيتم حشر أهل النار من أرض المحشر فيُساق أهل النار إلى صراط النار تصديقاً لقول الله تعالى((احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (23)صدق الله العظيم

ولكن يتم تقسيمهم إلى سبع زُمر بعدد أبواب جهنم السبعة تصديقاً لقول الله تعالى ( وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (44) صدق الله العظيم

ولذلك يتم حشر أهل النار من أرض المحشر وتقسيمهم إلى سبع زُمر ثم يُساقون نحو أبواب جهنم السبعة لكُل باب منهم جزء مقسوم تصديقاً لقول الله تعالى(( وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا ))صدق الله العظيم

وأما أهل الجنة فمن بعد الحساب يتم تقسيمهم زُمرا" بعدد أبواب الجنة والتزحزح هو الابتعاد عن النار من نفس منطقة المحشر فلا يُساقوا إلى صراط الجحيم بل إلى صراط جنات النعيم المُقيم تصديقاً لقول الله تعالى(وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ )صدق الله العظيم

ويحاول أهل النار الهرب منها صوب الجنة ويتوسلون بالمتقين من أهل الجنة أن ينظروا إليهم ويقتبسوا من نورهم ، ولكن الملائكة يرجعونهم بالقوة فيساقون قهراً إلى نار جهنم فيستغيثوا بالمُتقين ليقتبسوا من نورهم ذلك لأنهم لا يزالون مُشركين بربهم عباده المُقربين والنور من الله ومن لم يجعل الله له نور فماله من نور ولكن من كان في هذه الدنيا أعمى عن الحق فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا" ولأنهم لا يعرفون الحق والحق هو ربهم ولذلك يتوسلون إلى عباد الله المُتقين ويقولون لهم ((انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَاب))صدق الله العظيم

ثم يُضرب بينهم بسور فاصل بين الجنة والنار فباطنه إلى الجنة والنار من قبله لأن النار والجنة قد جعلهما الله يوم القيامة مُتقابلين ، النار شمال والجنة يمين وسور الأعراف بينهما ومن ثم تُساق طائفة أخرى من أرض المحشر لم يتم حسابهم ولم يسألهم الله عن أي شيء ولم يُحاسبهم الله عن أي شيء لأن لهم حُجة على ربهم فجعلهم الله فوق سور الأعراف يتفرجون على أهل النار وأهل الجنة ولكن من هم تلك الطائفة والجواب الحق هم القوم الذين ماتوا من أهل القرى من قبل مبعث رسل الله إليهم فأولئك لهم حُجة على ربهم تصديقاً لقول الله تعالى {رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا}صدق الله العظيم

كأمثال عبد الله ابن عبد المُطلب والد محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجميع الذين ماتوا من القرى من قبل مبعث رُسل الله إليهم فأولئك لا يُعذبهم الله تصديقاً لقول الله تعالى ((وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً))صدق الله العظيم

فأولئك هم أصحاب الأعراف فلم يجعلهم الله من أهل الجنة ولم يجعلهم الله من أهل النار وشهدوا كيف أن الله حاسب عباده وكيف فصل بينهم بالحق وبين أنبيائهم وسأل الله أنبياءهم: هل بلغتم ؟ فأجابوا : نعم .. وشهد على تبليغهم الذين صدّقوا بشأنهم .. فصار لديهم مفهوم قصة الرسل وأقوامهم والذين كذّبوا برسل ربهم والذين صدّقوا برسل ربهم فصار الأمر لديهم واضحا"و كاملا" من البداية إلى النهاية عن أقوامهم من بعدهم ، ومنهم من يعرف رجال من أهل النار كمثل أبو لهب والوليد ابن المغيرة فمثلا" والد النبي عبد الله ابن عبد المطلب يعرف أبو لهب ويعرف الوليد ابن المغيرة وغيرهم من قبل موته ، وكذلك جميع أهل الأعراف الذين ماتوا من قبيل مبعث الرسل يعرفون الناس الذين كانوا بجيلهم غير أنهم ماتوا من قبل بعث رسل الله إلى القرى فبعضهم قبل مبعث رسول ربه إلى قريته بشهر أو أكثر من ذلك بسنين أو أقل ولكنهم قد علموا أن هؤلاء المُترفين الذين كانوا يعرفونهم قد بعث الله إليهم رسلا" من بعدهم وكذبوا برسل الله الذي أرسلهم الله إليهم من بعد موتهم وبالذات الذين ماتوا من أهل القرى قُبيل بعث الرسول إليهم فهم حتماً يعرفون المُترفين في جيلهم و وجدوا خبرهم أن الله بعث إليهم رسول فكذبوا به وكانوا يعرفون أنهم أغنياء ولذلك قالوا لهم (وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُم قَالُوا مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ) صدق الله العظيم

ولذلك ينادونهم من فوق الأعراف لأنهم يعرفونهم بصورهم في الدُنيا .. وقبل التفصيل في شأن أهل الأعراف نعود إلى أصحاب الجنة والنار ، فبعد انتهاء الحساب وإقامة الحجة بالحق يدخل أهل النار النار ويدخل أهل الجنة الجنة فينادي أصحاب الجنة أصحاب النار وقال الله تعالى(( وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُواْ نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ )) صدق الله العظيم

فمن هو المؤذن بينهم ؟! إنه عبد الله ابن عبد المُطلب و من معه من أهل الأعراف ، ونعود الآن إلى رجال الأعراف وقال الله تعالى((وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ )) صدق الله العظيم

فهم يعرفون كُفارا" من أصحاب النار وكذلك يعرفون رجالا" من أهل الجنة فينظر أصحاب الأعراف إلى أصحاب الجنة فيقولون لأصحاب الجنة ((سلامُ عليكم )) ولكنهم ليسوا في الجنة بل ينظرون إليها وإلى من فيها من فوق سور الأعراف ويتمنون أن يدخلهم الله جنته برحمته وقال الله تعالى((وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ )) صدق الله العظيم

ومن ثم ينظرون إلى أصحاب النار فيخاطبوهم فيقولون لهم (( أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللّهُ بِرَحْمَةٍ )) صدق الله العظيم

ويقصدون بهؤلاء أي أهل الجنة فأشاروا إليهم وهم يخاطبون أصحاب النار وقالوا لهم يا أصحاب النار أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللّهُ برحمته ومن ثم يجيب الله دعوة أهل الأعراف حين ذكروا رحمته وأهل الأعراف قد دعوا الله من بعد حشرهم على سور الأعراف وقالوا (( وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ القَوْمِ الظَّالِمِينَ))صدق الله العظيم

و قال الله تعالى ((وَنَادَىَ أَصْحَابُ الأعْرَافِ رِجَالاٍ يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُواْ مَآ أَغْنَىَ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ * أَهَـَؤُلآءِ الّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُواْ الْجَنّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ))صدق الله العظيم

فمن الذي قال لأهل الأعراف ((ادْخُلُواْ الْجَنّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ))صدق الله العظيم

إنه الله الذي دعوه من بعد حشرهم على الأعراف ونظروا إلى نار جهنم والكُفار يصطرخون فيها وقال الله تعالى (( وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ القَوْمِ الظَّالِمِينَ))صدق الله العظيم

فانظروا إلى جواب الله لدُعائهم حين ذكروا رحمته لأنهم يمقتون الكفار وقالوا لهم أهؤلاء ثم أشاروا إلى أهل الجنة الذين أقسمتم يا أهل النار أن لن ينالهم الله برحمته؟! ومن ثم يأتي إجابة الله لدعوة أهل الأعراف حين أقرّوا وأيقنوا برحمة الله وقالوا ((أَهَـَؤُلآءِ الّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللّهُ بِرَحْمَةٍ )) صدق الله العظيم

وعلى الفور ناداهم الله من وراء الحجاب فأجاب دعوتهم بالحق وقال الله (( ((ادْخُلُواْ الْجَنّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ))صدق الله العظيم

وذلك لأنهم يدعون ربهم فيسألوه برحمته حين ينظرون إلى أهل النار يصطرخون في نار جهنم وقال الله تعالى(( وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ القَوْمِ الظَّالِمِينَ))صدق الله العظيم

فانظروا لإجابة الله لدُعائهم وقال لهم (( ادْخُلُواْ الْجَنّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ))صدق الله العظيم

ويا أمة الإسلام اتقوا الله واعلموا أن ليس لكم من دون الله ولياً ولا شفيعا" واسألوا الله برحمته ومن ذا الذي هو أرحم بكم من الله حتى تلجؤون إليه من دون الله أفلا تتقون ، أفلا ترون أن الله أجاب دعوة أهل الأعراف ووعده الحق وهو أرحم الراحمين ويا من ينتظرون لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يشفع لهم بين يدي الله ها هو أباه مع أهل الأعراف ولم يشفع له محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يأمل من ولده أن يشفع له بين يدي ربه بل دعا ربه مع أهل الأعراف وقالوا (( وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ القَوْمِ الظَّالِمِينَ))صدق الله العظيم

ثم أجاب الله دُعاء أهل الأعراف وقال لهم ((ادْخُلُواْ الْجَنّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ))صدق الله العظيم

اللهم قد بلغت اللهم فاشهد .. فأما الذين آمنوا منكم حين أذكرهم بآيات ربهم وأبينها لهم فتزيدهم إيمانا" فتلين جلودهم ومن ثم تخشع قلوبهم فتدمع أعينهم مما عرفوا من الحق وأما العُميان فوالله لو أنذرته بجميع آيات الكتاب وفصلتها تفصيلاً فإنه سوف ينبذها جميعاً وراء ظهره مهما كانت واضحة وبيّنة في البيان الحق وسبب فتنته أنهُ يعلم حديثا" أو رواية مُخالفة لهذه الآيات المُحكمات ويفضل أن يستمسك بذلك الحديث المُخالف ويقول إن القرآن لا يعلمُ تأويله إلا الله وكفانا ما وجدنا عليه السلف الصالح فهل أنت أعلم يا ناصر محمد اليماني أم هم؟ ومن ثم أرد عليه وأقول ولكني أحاجك بآيات مُحكمات بينات هُن أم الكتاب لا يزيغ عم جاء فيهن إلا من في قلبه زيغ عن الحق فيتبع الفتنة الموضوعة من أحاديث و روايات الفتنة التي تأتي مُخالفة لآيات الكتاب المُحكمات وحسبه جهنم ومن اتبعه وساءت مصيراً ولكني أقسم بالله لو أن الآية جاءت مُطابقة للحديث الذي هو مُستمسك به لأعجبته واستمسك بها وصرخ بها كبرهان على الحديث ولكن إذا جاءت مُخالفة للحديث الذي هو مُستمسك به فعند ذلك تسوءه ويقول لا يعلم تأويلها إلا الله برغم أنها مُحكمة من آيات الكتاب المُحكمات من أم الكتاب وليس من المُتشابهات تالله لا يطلع على بيان ناصر محمد اليماني عالم أو جاهل إلا تبين له الحق ولكن الكارثة أنه برغم انه تقبلها عقله إلا أن كثيرا" لا يوقن بآيات ربه برغم وضوحها الشديد ويا قوم يا أصحاب اللسان العربي المُبين إن القرآن عربي أرسله الله بلسان عربي مُبين ليُبين لكم ما تتقون وقال الله تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ)صدق الله العظيم

وكذلك القرآن العظيم لماذا لا تفهمون مُحكمه فهو ليس بأعجمي بل عربي مبين وقال الله تعالى(قَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ)صدق الله العظيم

ولكنكم جعلتموه أعجميا" فأعرضتم عنه وقلتم على الله زوراً وبهتانا" أنه لا يعلم تأويل القرآن إلا الله ولم يقل الله ذلك وافتريتم على الله الكذب وأنتم تعلمون أنه لم يقل ذلك بل قال لكم أن منه آيات مُحكمات واضحات بينات هم أم الكتاب يعلمهن ويفهمهن ويعقلهن العالم والجاهل كُل ذي لسان عربي مبين وتلك أكثر آيات الكتاب بنسبة تسعين في المائة وأخرى مُتشابهات وهن قليل ليست إلا تقريباً عشرة في المائة أو أقل من عشرة في المائة فتلك الآيات المُتشابهات لا يعلم بتأويلهن إلا الله وهن قليل ولكنكم جعلتم القرآن كُله لا يعلمُ تأويله إلا الله ولكن الإمام المهدي الحق من ربكم لم يحاجكم إلا بالآيات المُحكمات الواضحات البينات يعلمهن ويعقلهن كُل من تدبر ما جاء فيهن من ربه لا يزيغ عم جاء فيهن إلا من كان في قلبه زيغ عن الحق المُبين ويا معشر الأنصار كونوا من الموقنين ولا تكونوا من الذين هم بآيات ربهم لا يوقنون ثم لا يوقنون إلا بعد أن يقع القول عليهم وخروج الدابة وكذلك قال الله تعالى أنكم لم تكذبوا بالذي يحاجكم بآيات ربكم ولم تصدقوا والسبب عدم اليقين بآيات الله التي أحاجكم بها في الكتاب وقال الله تعالى (وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ (77) إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (78) فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (79) إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاء إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (80) وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ (81) وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82)صدق الله العظيم

وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين

أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني
24‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة فيصل الفيصل (Faisal Al Faisal).
قد يهمك أيضًا
ما حكم قراة القران باحكام التجويد
هل يفهم القران الكريم بنفسه
كيف تحفظ القران كامل
ما هو دليل الولايه من القرآن ؟
ما هو اكتر شي تقدسه بعد القران الكريم
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة