الرئيسية > السؤال
السؤال
ماذا تعرف عن الامام زيد بن علي بن الحسين بن علي عليه السلام؟
السيرة النبوية | التاريخ | المدينة المنورة | التوحيد 1‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة الوضاء.
الإجابات
1 من 5
هو الإمام زيد بن علي زين العابدين بن الحسين السبط بن علي بن أبي طالب.

حياته
نشأ الإمام زيد بن علي في أحضان والده زين العابدين وأخيه الأكبر محمد الباقر ودرس على يديهما العقيدة المحمدية، فكانَ الإمام زيد مضرب المثل في العلم بشهادة أخيه الأكبر محمد الباقر فقد ذكر الرواة أنه طلب من أخيه محمد الباقر كتاباً كان لجده علي، فنسي أبو جعفر مدة من الزمن، ثم تذكر فأخرجه إليه، فقال له زيد: قد وجدت ما أردت منه في القرآن !! فأراد أبو جعفر أن يختبره وقال له: فأسألك؟ قال زيد: نعم، سلني عما أحببت. ففتح أبو جعفر الكتاب وجعل يسأل، وزيد يجيب كما في الكتاب. فقال أبو جعفر: « بأبي أنت وأمي يا أخي أنت والله نَسِيْج وحدك، بركةُ اللّه على أم ولدتك، لقد أنجبت حين أتت بك شبيه آبائك ».

- قال الإمام زيد: « والله لا تأتونني بحديث تصدقون فيه إلا أتيتكم به من كتاب الله ».

- قال الإمام زيد : « من جاءك عني بأمر أنكره قَلَبُك، وكان مبايناً لما عهدته مِنِّي، ولم تفقهه عَنِّي، ولم تره في كتاب الله عز وجل جائزاً، فأنا منه برئ، وإن رأيت ذلك في كتاب الله عز وجل جائزاً، وللحق مُمَاثِلاً، وعهدت مثله ونظيره مني، ورأيته أشبه بما عهدته عني، وكان أولى بي في التحقيق، فأقبله فإن الحق من أهله ابتدأ وإلى أهله يرجع ».

- شهادة أخيه الأكبر ومعلمهالإمام محمد الباقر، الذي قال في حقه: « لقد أوتي زيدٌ علما لَدُنِيّاً فاسألوه فإنه يعلم ما لا نعلم ».

- وقال الإمام الباقر لمن سأله عنه: « سألتني عن رجل مُلىء إيماناً وعلماً من أطراف شعره إلى قدميه، وهو سيد أهل بيته ».

- وشهادة ابن أخيه ورفيق نشأته ودراسته الإمام جعفر الصادق وذلك حيث يقول: « كان والله أقرأنا لكتاب الله وأفقهنا لدين الله ».

- وشهادة الإمام أبي حنيفة النعمان بن ثابت كبير أئمة المذاهب السُّنِّـيَّة، حيث يقول: « ما رأيت في زمنه أفقه منه ولا أعلم ولا أسرع جواباً ولا أبين قولاً، لقد كان منقطع القرين ».

- وشهادة المحدث الكبير سليمان بن مهران الأعمش حيث يقول: « مارأيت فيهم ـ يعني أهل البيت ـ أفضل منه ولا أفصح ولا أعلم »..

[عدل] عبادة الإمام زيد بن علي
- وقال أبو الجارود: دخلت المدينة وكلما سألت عن زيد بن علي قيل لي: ذلك حليف القرآن.

- قال الإمام يحيى بن زيد واصفاً عبادة والده : « رحم اللّه أبي كان أحد المتعبدين، قائم ليله صائم نهاره، كان يصلي في نهاره ما شاء اللّه فإذا جن الليل عليه نام نومة خفيفة، ثم يقوم فيصلي في جوف الليل ما شاء اللّه، ثم يقوم قائماً على قدميه يدعو الله ويتضرع له ويبكي بدموع جارية حتى يطلع الفجر، فإذا طلع الفجر سجد سجدة، ثم يصلي الفجر، ثم يجلس للتعقيب حتى يرتفع النهار، ثم يذهب لقضاء حوائجه، فإذا كان قريب الزوال أتى وجلس في مصلاه واشتغل بالتسبيح والتحميد للرب المجيد، فإذا صار الزوال صلى الظهر وجلس، ثم يصلي العصر، ثم يشتغل بالتعقيب ساعة ثم يسجد سجدة، فإذا غربت الشمس صلى المغرب والعشاء ».

[عدل] زهد وورع الإمام زيد بن علي
- قال الإمام زيد  : « اللَهُـمَّ إني أسألك سُلُوّاً عن الدنيا، وبغضاً لها ولأهلها، فإنَّ خَـيْـرَها زَهِيْدٌ، وشرَّها عتيدٌ، وجَمْعَها يَنْفَدُ، وصَفْوَها يَرْنَقُ، وجديدَها يَخْلَقُ، وخيرَها يَنْكَدُ، ومافات منها حَسْرَةٌ، وما أُصِيْبَ منها فِتْنَةٌ، إلا من نالته منك عِصْمَةٌ، أسألك اللَهُـمَّ العِصْمَةَ منها، ولاتجعلنا ممن رضي بها، واطمأن إليها، فإِنها مَنْ أمنها خانَتْهُ، ومن اطمأن إليها فَجَعَتْهُ، فلم يُقِمْ في الذي كان فيه منها، ولم يَظْعَنْ به عنها ».

- قال الإمام زيد : « واللـه ماكذبت كذبة منذ عرفت يميني من شمالي، ولا انتهكت لله مَحْرَماً منذ عرفت أن اللّه يعاقب عليه »

- قال الإمام زيد بن علي  : « أوصيكم أن تتخذوا كتاب اللّه قائداً وإماماً، وأن تكونوا له تبعاً فيما أحببتم وكرهتم، وأن تتهموا أنفسكم ورأيكم في مالايوافق القرآن، فإن القرآن شفاء لمن استشفى به، ونور لمن اهتدى به، ونجاة لمن تبعه، من عمل به رَشَد، ومن حكم به عدل، ومن خاصم به فَلَج، ومن خالفه كفر، فيه نبأ من قبلكم، وخبر معادكم، وإليه منتهى أمركم ».

- قال الإمام زيد لأصحابه : « أيها الناس، أفضل العبادة الورع، وأكرم الزاد التقوى، فتورعوا في دنياكم، وتزودوا لآخرتكم »....
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B2%D9%8A%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D9%84%D9%8A‏
1‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة monya.
2 من 5
نشأ الإمام زيد بن علي في أحضان والده زين العابدين وأخيه الأكبر محمد الباقر ودرس على يديهما العقيدة المحمدية، فكانَ الإمام زيد مضرب المثل في العلم بشهادة أخيه الأكبر محمد الباقر فقد ذكر الرواة أنه طلب من أخيه محمد الباقر كتاباً كان لجده علي، فنسي أبو جعفر مدة من الزمن، ثم تذكر فأخرجه إليه، فقال له زيد: قد وجدت ما أردت منه في القرآن !! فأراد أبو جعفر أن يختبره وقال له: فأسألك؟ قال زيد: نعم، سلني عما أحببت. ففتح أبو جعفر الكتاب وجعل يسأل، وزيد يجيب كما في الكتاب. فقال أبو جعفر: « بأبي أنت وأمي يا أخي أنت والله نَسِيْج وحدك، بركةُ اللّه على أم ولدتك، لقد أنجبت حين أتت بك شبيه آبائك ».
2‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة المحلاوى.
3 من 5
من احفاد علي عليه السلام
وهو من لقب الفرقه الامامية لقب الروافض
وكلمة المشهورة يتداولها المسلمين لما رشحو للخلافة والامامه
حين سألوه احد من يزعم حب آل البيت
عده اسئلة فكان جوابه لايعجبهم الى ان سألوه عن اصحاب الرسول فمدحهم فقالو لست بخليفة ولست باامام
فااجال زيد (رفضتموني ياروافض الحق)؟ فااطلق عليه روافض واطلق على من بقي مع زيد بالزيدية
4‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة ابوفهد النصراوي.
4 من 5
زيدُ بنُ عليّ

لحضرة القاضي عبد الله الجرافي الصنعاني

مندوب وزارة المعارف اليمنية بمصر

ذكرنا في العدد الأول طرفا من أخبار اليمن، وأشرنا إلى المذهب الزيدي، ونذكر في هذا العدد نبذة من أخبار الإمام الشهيد زيد بن علي.

مولده ونشأته:

ولد الإمام الشهيد زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، سنة خمس وسبعين من الهجرة، وقتل سنة اثنتين وعشرين ومائة، فمدة حياته أقل من خمسين سنة، ولكنها وقعت في فترة من تاريخ الأمة الإسلامية حافلة بألوان من الحوادث والتقلبات، والحروب الداخلية والخارجية، ذات طابع معين من النشاط الفكري الإسلامي في العقائد والكلام والفقه والاجتهاد. وزيد بن علي هو غصن من تلك الدوحة الطاهرة الزاكية، نشأ بين الغر الميامين من آل بيت النبي صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه، يقتبس من معين النبوة الصافي، ويروي عن أعلام العلم والحق، ويتخلق بأخلاق أهل الشجاعة والصدق، ويشهد بلاء المؤمنين الصابرين، وتنفعل نفسه بظلم الظالمين المتسلطين، فلا غرو إذا كان هذا الإمام الشهيد درة في جبين الزمان، وانحازت إليه صفات العلم والفقه والورع والشجاعة والصبر، حتى انتهى كما ينتهي كل مجاهد في سبيل الله، آثر الموت الكريم على حياة الذل والمهانة، والضميم والاستكانة،


/ صفحه 199/

خروجه واستشهاده

كانت المظالم في بني أمية قد عمت وطمت، وكان أهل البيت على وجه أخص هم هدف هؤلاء الظالمين يخشونهم، ويبثون عليهم العيون والارصاد، ويضطهدون من يواليهم، ويتعقبونهم في كل أمر، وكانت الأمة تحمل من ذلك عنتا شديداً، وإرهاقا وإزعاجا، ومحاربة في عاطفتها الدينية وميولها الطبيعية لآل الرسول: فالفئ لا يقسم بالسوية، والمظالم لا ترد ولا تدفع، والجيوش والبعوث تبقى الزمان الطويل مُجمَّرة في أرض العدو لا تُقْفَل، ولا يستبدل بها، وعليٌّ وأبناء علي يلعنون ويطردون، وتحاك من حولهم الدسائس، ويضطهدون في أموالهم وأهليهم وضياعهم وعلومهم وذكراهم وأتباعهم، وكانت مقاتلهم ومذابحهم ومظالمهم هي هِجَّيري هؤلاء، وقصارى ما يفكرون فيه، ويشتغلون به، وقد جعلوها مباراة يتبارى فيها كل من شفه الشوق إلى النباهة بعد الخمول، والقرب بعد البعد، والصولة بعد الضعف من هؤلاء القواد المحترفين، والوزراء المتملقين، وعلماء السوء، ورواة الكذب، والبرعة في التلفيق والتشقيق، وكانت عين الزمان ما تزال باكية تتهاطل دموعها على الإمام الشهيد السبط سيد الشباب أبي عبد الله الحسين وكأن كل ما في الأرض من حي أو جماد، وكل ما في السماء من طير أو كوكب، السنة تنادي بالفجيعة فيه، وعيون تبكي، وقلوب تخفق، وصدور تضيق، وجباه تقطب، وأعصاب تهتز وتضطرب أن أوذي ابن رسول الله، وقُطِّعت بأهله وأصحابه الأرض، ومُوِّت الوفاء والرحم والقربى بهم تمويتاً، وفُوِّت الحق والعدل والانصاف تفويتاً، فهل يقر ـ وهذه هي الحال ـ سيف من سيوف الله كزيد بن علي في قرابه ؟ وإيان إذن ينتضي ويستل ؟

جاشت بذلك نفس زيد، وأنها لجَّياشة بالحق، فوَّارة على الباطل، فاعتزم أمراً عظيماً، هو الخروج على هذه الدولة الظالمة الباغية، وصادف أنه كان قد ذهب إلى العراق في خصومة بينه وبين خالد بن عبد الله القسري، إذ ادعى عليه زوراً وبهتاناً وديعة ستمائة ألف درهم، ليجعل ذلك عليه نكاية، ويدبر له به ظلماً وإثقالاً


/ صفحه 200/

فلما كان في العراق لهذا، اتصل به أهل الكوفة، وألحوا عليه في الخروج على الأمويين ووعدوه النصر، ولكن هشاماً تنبه لما يحيط بالبطل، وأحس نشاطه ونشاط الناس من حوله، فأمر عامله على العراق يوسف بن عمر الثقفي أن يخرجه على عجل، فأمره يوسف بالرحيل، فرحل ولكنه لم يقطع بالعراق صلته، ولم يكف عن بث دعاته، والخوض في أمر بني أمية، وذكر مظالمهم، واستحقاقه للأمر من دون هشام، وقد قال مرة: " والله لا يحب الدنيا أحد إلا ذل " فبلغت هشاماً، وعرف ما تنطوي عليه نفس زيد، فقال له ذات يوم: لقد بلغني يا زيد أنك تذكر الخلافة وتتمناها،و لست هناك وأنت ابن أمة ـ وكانت أمة سندية ـ قال: لقد كان اسحق ابن حرة، وإسماعيل ابن ابن أمة، فاختص الله ولد إسماعيل فجعل منهم العرب، فما زال ذلك ينمى حتى كان منهم رسول الله !

ولم ينشب بعد لأي أن خرج ودعا الناس إلى بيعته وكان يقول لهم: " إنا ندعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وسلم) وجهاد الظالمين، والدفع عن المستضعفين، وإعطاء المحرومين، وقسم هذا الفئ بين أهله بالسواء، ورد المظالم واقفال المَجَّمر ـ أي إرجاع الجيش من أرض العدو بعد مدة لا تطول ـ ونصرنا أهلَ البيت على من نصب لنا وجهل حقنا ـ أتبايعون على ذلك ؟ فإذا قالوا: نعم، وضع يده على يدهم.

ووصلته البيعة من كثير من الفقهاء والقراء وأهل البصائر (1) فلم يلبث بنو أمية أن بعثوا إلى الكوفة بالجيوش لمناجزتة، فخرج معه بعض أهل الكوفة وتخلف عنه آخرون، وكانت المعارك ما بين الكوفة والحيرة، فلما جد الجد تفرق


*(هوامش)*

(1) وقد روى أبو الفرج الأصبهاني في مقاتل الطالبين إن أبا حنيفة كان ينصر زيداً ويميل اليه، وأنه أرسل إليه يقول: (إن لك عندي معونة وقوة على جهاد عدوك فاستعن بها أنت وأصحابك في الكراع والسلاح) وبعث بمال إلى زيد فتقبله منه. وقال الزمخشري في الكشاف (وكان أبو حنيفة يفتي سرا بوجوب نصرة زيد بن علي، وحمل المال اليه، والخروج معه على اللّص المتغلب المستمي بالإمام والخليفة).




/ صفحه 201/

عنه أكثر من بايعه، ولم يبق معه إلا ثلثمائة أو أقل، وكانت بينهم وبين يوسف بن عمر قائد هشام ملحمة ثبت فيها زيد ومن معه، حتى إذا جنح الليل رُمي زيد بسهم فأصاب جانب جبهته اليسرى، فلما انتُزع قضى، وفاضت روحه الطاهرة، ومات شهيداً حميداً، فلما دفن استدلوا على قبره فأخذوه منه وصلبوه على خشبة بالكناسة، ومكث مصلوباً حتى مات هشام، ثم أمر به الوليد فأنزل وأحرق.

فشلت يمين الحادثات فقد رمت فأصمت شهاباً عالي القدر سامياً

مناقبة وشمائله:

كان، سلام الله عليه، جم المناقب، فحم الشمائل، لا يزيده الوصف عرفاناً، وكان في العترة الطاهرة علماً بارزاً يعرف له الجميع قدره، ويذكرون فضله وعلمه، ومن بينهم الإمام جعفر بن محمد الصادق، (عليه السلام).

وقد أثنى عليه علماء الحديث ممن تكلم عن الرجال جرحاً وتعديلاً، وأجمعوا على جلالته وإمامته، واعترفوا بثقته وأمانته، وكان بريئاً من البدع والأهواء التي انتحلها أبو الجارود وغيره ممن ينتمون اليه، بريئاً من الذين شبهوا الله بخلقه، ومن الذين حملوا ذنوبهم على الله، ومن الذين أطمعوا الفساق في عفو الله، ومن الذين كفَّروا علياً أو ابا بكر وعمر. ومن قوله في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما: " غفر الله لهما. ما سمعت أحداً من أهل بيتي تبرأ منهما. لا أقول فيهما الا خيراً، وإن كانوا قد استأثروا بهذا الأمر علينا، ودفعونا عنه، فقد وُلُّوا فعدلوا وعملوا بالكتاب والسنة ".

مشايخه ومن روى عنه

روى الإمام زيد بن علي عن أبيه زين العابدين علي بن الحسين، وأخيه أبي جعفر محمد بن علي الباقر وعروة بن الزبير، وعبد الله بن أبي رافع، وأبان بن عثمان وغيرهم وروى عنه جم غفير منهم ابن أخيه جعفر الصادق، ومنهم أبناؤه: الحسين بن زيد وعيسى بن زيد ويحيى بن زيد، ومنهم خالد بن صفوان، وأبو مسلم راشد بن سعد،


/ صفحه 202/

وسليمان الأعمش، وشعبة بن الحجاج وعبَّاد بن كثير، وأبو خالد عمرو بن خالد الواسطي، وأبو الجارود، وزياد بن منذر، والحسن بن صالح بن حي، وغير هؤلاء.

وأخذ عنه الإمام عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وأخذ عن الإمام عبد الله بن الحسن أولاده الأئمة أولو الشأن: النفس الزكية محمد بن عبد الله، وابراهيم بن عبد الله، ويحيى بن عبد الله، وادريس بن عبد الله، واتصلت أقوالهم بالإمام القاسم بن ابراهيم الرسي، وأحمد بن عيسى بن زيد بن علي، والفقيه محمد بن منصور المرادي، كما اتصلت أقوال الجميع بالإمام الهادي يحيى بن الحسين صاحب اليمن واختار اختيارات كثيرة، وألف المؤلفات النافعة، وصارت زيدية اليمن والحجاز على مذهبه في الفقه، وظهرت مؤلفاته بجيلان وديلمان من بلاد إيران وسار إليها حفيده يحيى بن المرتضى، وأخذ عنه السيد أبو العباس الحسني، وأخذ عن أبي العباس من أئمة جيلان وديلمان الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني والإمام أبو طالب يحيى بن الحسين، وكان الاتصال بين اليمن وجيلان وديلمان في تلك العصور فما بعدها.

وله قراءة مفردة مروية جمعها إمام النحاة أبو حيان في كتاب سماه: (النيِّر الجلي، في قراءة زيد علي " وروى صاحب الكشاف كثيراً منها، كما روى كثيراً من علمه ورأيه ورأي أهل العلم والفقه فيه، ومنهم أبو حنيفة النعمان كما قدمنا.

مسند الإمام زيد ومذهبه:

مسند الإمام زيد بن علي المعروف بالمجموع الفقهي من أقدم ما ألف في الإسلام، وقد جمع بين المسائل الفقهية والأحاديث النبوية والاثار العلوية، وخرج أحاديثه شارحوه من الدواوين الإسلامية وأثبتوا شواهدها، وكان أحسن شرح له الروض النضير طبع بمصر في سنة 1350 في أربعة أجزاء، ومؤلفه القاضي الحسين ابن أحمد السياغي من علماء اليمن بالقرن الثالث عشر، ومسند الإمام زيد بن علي هو من معتمدات علماء الزيدية باليمن، واليمن من الأقطار الإسلامية التي حافظت


/ صفحه 203 /

على معالم الدين تحت رعاية أئمة آل البيت قروناً طويلة، ولا تزال كذلك إلى انقضاء الدهر، ويشهد لذلك ما قاله الحافظ ابن حجر المتوفى سنة 852 في فتح الباري شرح صحيح البخاري تعليقاً على الحديث الذي أورده البخاري في باب الأمراء من قريش من كتاب الأحكام، ورواه عن ابن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان. ونصه: ويحتمل أن يكون بقاء الأمر في قريش في بعض الأقطار دون بعض، فإن البلاد اليمنية النجود منها طائفة من ذرية الحسن بن علي لم تزل مملكة تلك البلاد معهم منذ آخر المائة الثالثة، وهم قائمون بالعدل انتهى.

ويقرر السيد صارم الدين رحمه الله عن شيوخ العترة، أن الهادي هو أول من رتب كتب الفقه من الأئمة وجمعها، ومن هنا سمى كتاباه " المنتخب والجامع " بالجامعين لجمعهما أبواب الفقه والفرائض، وبالجملة فإن الأئمة الكبار بعد زيد بن علي كالقاسم بن إبراهيم والناصر الاطروش وغيره من الأئمة والهادي (عليه السلام) اعتزوْا في فتاويهم وعلومهم إلى زيد بن علي حتى قيل لهم الزيدية، وانجر هذا الاسم إلى جميع الأئمة وشيعتهم، والمراد أنهم قائلون بإمامته وإمامة سائر الأئمة، ومعتزون إليه، وسالكون منهاجه وعلى طريقته في أصول الدين، وجملة الشريعة، والمخالف له في شئ من أفراد المسائل الفرعية لا يخرجهم عن تلك النسبة، وعن ذلك الاعتزاء، كما في حق غيرهم من أتباع الفقهاء الأربعة، فإنه يقال في حقهم حنفية وشافعية ومالكية وحنبلية مع مخالفة كثير من أتباعهم لهم في كثير من فروع المسائل، وقد ينفصل الأتباع بعضهم عن بعض بنسبة أخرى باعتبار اعتزاء خاص إلى بعض أتباع الإمام القديم، ونصرة مذهبه، ومذاكرة فيه، وتفريع عليه، وتخريج من أصوله.

وقال الحاكم: إن الذي يجمع مذهب الزيدية هو القول بالعدل والتوحيد، والوعد والوعيد، وتفضيل علي (عليه السلام) وأولويته بالإمامة وقصرها في البطنين، وأنها تُستحق بالفضل والطلب لا بالوراثة … الخ.


/ صفحه 204/

وقال السيد صارم الدين أيضاً: إن الهادي (عليه السلام) هو الذي صار زيديةُ اليمن على مذهبه في الجملة، وبه يقتدون واليه يعتزون، ثم إن الائمة الكبار قد اشتغلوا بذكر مذهبه، وشهروا أصوله، وقاسوا عليها، وحصلوا منها كولديه الناصر والمرتضى، وكالأخوين الإمامين المؤيد وابي طالب، وكالسيد العباسي، حتى صارت طبقات هؤلاء يلقون ذلك بعضهم إلى بعض سلفاً بعد خلف.(1)

طائفة من أحاديث المسند:

ونسوق هنا بعض الأحاديث والفتاوى التي احتوى عليها هذا المسند العظيم، مثبتين في أولها سنده المتصل إلى أحد رواته وهم كثير مذكورون في الاثبات، وهذه هي:

1 ـ باب ذكر الوضوء: أخبرنا علي بن العباس العلوي في داره بظاهر قصر الامارة، قال حدثنا عبد العزيز بن اسحاق بن جعفر بن الهيثم القاضي البغدادي قال حدثنا أبو القاسم علي بن محمد النخعي الكوفي قال حدثني سليمان بن ابراهيم بن عبيد المحاربي قال حدثني نصر بن مزاحم المِنْقري العطار قال حدثني ابراهيم ابن الز بْرفان التيمي قال حدثنا أبو خالد الواسطي قال حدثني زيد بن علي (عليه السلام) عن أبيه عن جده الحسين بن علي عن علي بن أبي طالب قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) توضأ فغسل وجهه وذراعيه ثلاثا ثلاثا وتمضمض واستنشق ثلاثا ثلاثا، ومسح برأسه وأذنيه وغسل قدميه ثلاثاً. قال أبو خالد: وسألت زيد بن علي (عليه السلام) عن الرجل ينسى مسح رأسه حتى يجف وضوؤه. قال: يعيد مسح رأسه ويجزئه ولا يعيد وضوءه. (1)

2 ـ باب نكاح الاماء والعبيد ـ حدثني زيد عن أبيه عن جده علي (عليه السلام) أنه قال: لا تتزوج الأمة على الحرة، وتتزوج الحرة على الأمة، ولا


*(هوامش)*

(1) راجع في ذلك كله نسخة المجموع ومقدماتها المطبوعة في ميلانو سنة 1919 م.

(2) ص 4 من المجموع طبعة ميلانو




/ صفحه 205/

يتزوج الرجل المسلم اليهودية ولا النصرانية على المسلمة، ويتزوج المسلمة على اليهودية والنصرانية، وللحرة يومان من القسم وللأمة يوم (ص 198).

3 ـ حدثني زيد عن أبيه عن جده عن علي (عليه السلام)، أن رجلا أتاه فقال: إن عبدي تزوج بغير إذني، فقال علي (عليه السلام): فرّق بينهما، فقال السيد لعبده: طلقها يا عدو الله، قال: فقال علي (عليه السلام) للسيد: قد أجزت النكاح، فإن شئت أيها العبد فطلق، وإن شئت فأمسك.(ص 199)

4 ـ حدثني زيد عن أبيه عن جده عن علي (عليه السلام) قال: خرجت أنا ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) من منزل رجل من الأنصار عدناه فإذا رجل يضرب غلاماً له، والغلام يقول: أعوذ بالله أعوذ بالله، كل ذلك لا يكف عنه سيده، قال: فلما نظر إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: أعوذ برسول الله فكف عنه الرجل، قال: فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): الم تعلم أن عائذ الله أحق أن يجار ؟ ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ارقاءَكم ارقاءَكم، إنهم لم يُجْروا من شجرة، ولم يُنحتوا من جبل، أطعموهم مما تأكلون، واسقوهم مما تشربون، واكسوهم مما تلبسون " ص 272

5 ـ حدثني زيد عن أبيه عن جده عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): من دعا عبداً مشركا إلى الإسلام كان له من الأجر كعتق رقبة من ولد اسماعيل، قال: وقال علي بن ابي طالب: من دعا عبداً من ضلاله إلى معرفة حق فأجابه، كان له من الأجر كعتق نسمة، قال: وقال زيد (عليه السلام): من أمر بمعروف أو نهى عن منكر أطيع أو عُصي، كان بمنزلة المجاهد في سبيل الله ص 273.
10‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة السندباد البري (السندباد البري).
5 من 5
اولا هو ليس بإمام

بل هو صاحب حركة اصلاحية كما كان جده الامام الحسين

ثم ان لقب الروافض اطلق على الشيعة لانهم رفضو بيعة ابو بكر

وليس زيداًَ !!!!!
18‏/1‏/2011 تم النشر بواسطة aanhh.
قد يهمك أيضًا
من هي بنت الحسين بن علي التي خاطبت يزيد قائلة ابنات رسول الله سبايا
لماذا الرافضه طردو ابناء الحسن بن علي من الامامه ؟؟؟؟
ماذا تعرف عن يزيد بن معاوية
هل يوجد دليل ان هناك نواصب يكرهون الامام علي (ع) وال البيت ويسبونهم؟؟؟؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة