الرئيسية > السؤال
السؤال
ابي خطبة وطنية قصيرة
Google إجابات 11‏/12‏/2012 تم النشر بواسطة œœœœ.
الإجابات
1 من 3
أما بعد: أيها المسلمون، لقد فطر الإنسان على أمور عديدة، من تلك الأمور أن يحبّ المرء ماله وولده وأقاربه وأصدقاءه، ومن هذه الأمور كذلك حبّ الإنسان لموطنه الذي عاش فيه وترعرع في أكنافه، وهذا الأمر يجده كل إنسان في نفسه، فحب الوطن غريزة متأصّلة في النفوس، تجعل الإنسان يستريح إلى البقاء فيه، ويحنّ إليه إذا غاب عنه، ويدافع عنه إذا هوجِم، ويغضب له إذا انتُقص.
ومهما اضطر الإنسان إلى ترك وطنه فإنّ حنين الرجوع إليه يبقى معلّقًا في ذاكرته لا يفارقه، ولذا يقول الأصمعي: "قالت الهند: ثلاث خصال في ثلاثة أصناف من الحيوانات: الإبل تحن إلى أوطانها وإن كان عهدها بها بعيدًا، والطير إلى وكره وإن كان موضعه مجدبًا، والإنسان إلى وطنه وإن كان غيره أكثر نفعًا".
وهذا الأمر وهو حب الإنسان لوطنه غريزة في بني الإنسان، وجدها أفضل الخلق صلوات ربي وسلامه عليه، فقد أخرج الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكة: ((ما أطيبكِ من بلد، وما أحبكِ إليّ، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيركِ )) صححه الألباني. فهو صلى الله عليه وسلم يحب مكة حبًا شديدًا، كره الخروج منها لغير سبب، ثم لما هاجر إلى المدينة واستوطن بها أحبها وألفها كما أحبّ مكة، بل كان يدعو أن يرزقه الله حبَّها كما في صحيح البخاري: ((اللهم حبِّب إلينا المدينة كحبّنا مكة أو أشد))، ودعا عليه الصلاة والسلام بالبركة فيها وفي بركة رزقها كما دعا إبراهيم لمكة. ونلاحظ أنّ حب النبي صلى الله عليه وسلم متأثر بالبيئة التي عاش فيها، فقد كان يحب مكة ويحنّ إليها، ثم لما عاش في المدينة وألفها أصبح يدعو الله أن يرزقه حبًا لها يفوق حبه لمكة.
وكذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من المدينة لغزوة أو نحوها تحركت نفسه إليها، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر فأبصر درجات المدينة أوضع ناقته ـ أي: أسرع بها ـ وإذا كانت دابة حركها. رواه البخاري. قال ابن حجر "فيه دلالة على فضل المدينة وعلى مشروعية حب الوطن والحنين إليه".
وفي صحيح البخاري: لما أخبر ورقة بن نوفل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قومه وهم قريش مخرجوه من مكة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((أوَمخرجِيَّ هم؟!)) قال: نعم، لم يأت رجل قطّ بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزَّرا، ثم لم ينشب ورقة أن توفي وفتر الوحي . قال السهيلي رحمه الله: "يؤخذ منه شدّة مفارقة الوطن على النفس؛ فإنّه سمع قول ورقة أنهم يؤذونه ويكذبونه فلم يظهر منه انزعاج لذلك، فلما ذكر له الإخراج تحرّكت نفسه لحبّ الوطن وإلفه، فقال: ((أوَمخرجِيَّ هم؟!)).
أيها المؤمنون : إن الحديث عن الوطن والحنين إليه وحب الوطن يذكّر المؤمن بالله تبارك وتعالى بالوطن الأول ألا وهو الجنة. نعم، ذلك هو موطننا الأصلي الذي غفل عنه معظم الناس، { وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ }.
قال الفضيل بن عياض رحمه الله: المؤمن في الدنيا مهموم حزين، همّه التزود بما ينفعه عند العود، فمن حين خلق الله آدم عليه السلام وأسكنه هو وزوجته الجنة ثم أُهبط منها ووعد بالرجوع إليها وصالحو ذريتهما.، فالمؤمن أبدا يحنّ إلى وطنه الأول، وحب الوطن من الإيمان.
قال أبو تمام:

نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ما الْحب إلا للحبيب الأولِ


كـم منزل في الأرض يألفه الفتى وحنيـنه أبدا لأول منـزلِ

وكان على بن أبي طالب يقول: (إنّ الدنيا قد ارتحلت مدبرة، وإن الآخرة قد ارتحلت مقبلة، ولكل منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب، وغدا حساب ولا عمل).
وقال عمر بن عبد العزيز في خطبته: "إن الدنيا ليست بدار قراركم، كتب الله عليها الفناء، وكتب الله على أهلها منها الظعن، فكم من عامر موثق عن قليل يخرب، وكم من مقيم مغتبط عما قليل يظعن، فأحسنوا رحمكم الله منها الرّحلة بأحسن ما بحضرتكم من النُّقلة، وتزودوا فإن خير الزاد التقوى، وإذا لم تكن الدنيا للمؤمن دارَ إقامة ولا وطنا فينبغي للمؤمن أن يكون حاله فيها على أحد حالين: إما أن يكون كأنه غريب مقيم في بلد غربة، همه التزود للرجوع إلى وطنه الأول، أو يكون كأنه مسافر غير مقيم البتة، بل هو ليله ونهاره يسير إلى بلد الإقامة، فلهذا وصّى النبي صلى الله عليه وسلم ابن عمر أن يكون في الدنيا على أحد هذين الحالين".
ولهذا كان المؤمن غريبا في هذه الدار أينما حلّ منها فهو في دار غربة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل)) أخرجه البخاري.
واعلم أيها المؤمن أن هذه الغربة سرعان ما تنقضي وتصير إلى وطنك ومنزلك الأول، وإنما الغربة التي لا يرجى انقطاعها هي الغربة في دار الهوان، حينما يسحب المرء على وجهه إلى جهنم والعياذ بالله، فيكون بذلك قد فارق وطنه الذي كان قد هيّئ وأُعد له، وأُمر بالتجهيز إليه والقدوم عليه، فأبى إلا الاغتراب عنه ومفارقته له، فتلك غربة لا يرجى إيابها ولا يجبر مصابها.
فأعظم حنين ينبغي أن يكون إلى وطننا الأول سكن الأبوين ودار الخلد والنعيم، قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ((إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس؛ فإنه وسط الجنة وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة)) أخرجه البخاري، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم واصفًا الجنة: ((لبنة ذهب ولبنة فضة، وملاطها المسك، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران، من يدخلها ينعم لا يبأس، ويخلد لا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه)) أخرجه أحمد والترمذي وصححه الألباني وفي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((في الجنة خيمةٌ من لؤلؤة مجوفة عرضها ستون ميلاً، في كل زاوية منها أهل ما يرون الآخرين، يطوف عليهم المؤمن))، وفي الصحيحين قال رسول صلى الله عليه وسلم : ((إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها))، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((ألا مشمر للجنة؟! فإن الجنة لا خطر لها، هي ـ ورب الكعبة ـ نور يتلألأُ وريحانة تهتز وقصر مشيد ونهر مطرد وثمرة نضيجة وزوجة حسناء جميلة وحلل كثيرة، في مقامٍ أبدًا في دارٍ سليمةٍ وفاكهةٍ وخضرةٍ وحبرة ونعمةٍ، في محلة عاليةٍ بهية)) أخرجه ابن ماجه وصححه ابن حبان.
عباد الله، يقول ربنا تبارك وتعالى واصفًا لنا حقيقة الدنيا وحقارتها ودناءتها؛ حتى نستعد ونتأهب لدار القرار، جعلنا الله وإياكم وسائر المسلمين من أهلها: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ}، وقال تعالى: {إِنَّمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ} ، وقال سبحانه وتعالى: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُور}.



الخطبة الثانية

أما بعد: عباد الله، وإنه مما ينبغي عند الحديث عن الوطن والحنين إليه أن نحذر من أُناسٍ وفئةٍ مِن الذين يدعون حبّ الوطن، ويدندنون دائما حول الوطنية وحبّ الوطن وضرورة الانتماء إليه، وهم أضرّ الناس على الوطن وأهله، يريدون لنا الفساد والوقوع في شباك الفاحشة والرذيلة، ويهدفون إلى أمور منها:
1- تقليص المواد الشرعية وتقليل نصابها في الحياة الدراسية التعليمية.
2- منع تدريس النصوص التي تذكّر أبناء المسلمين بعداوة اليهود والنصارى للإسلام وأهله، وطمس عقيدة الولاء والبراء في المناهج التعليمية.
3- السعي الجاد إلى اختلاط التعليم بين الرجال والنساء.
4- محاربة الحجاب وفرض السفور والاختلاط في المدارس والجامعات والمصالح والهيئات.
5- السعي الحثيث لموضوع قيادة المرأة للسيارة، ودائما ما تجدهم يردّدون: حقوق المرأة، المرأة إنسانة، ونحو هذه العبارات.
فهل من الوطنية الحقيقية والانتماء الجادّ للوطن حبّ إشاعة الفاحشة في مجتمعات المسلمين بدعوى الترفيه والتنشيط السياحي وعبر بوابة الاحتفالات الموسمية والفعاليات العائلية؟! وهل من الوطنية إغراق المجتمعات بطوفان من الفضائيات المخلة بالآداب والحشمة والعفة والتي لم تجلب للأمة إلا العار والدمار؟! وهل من الوطنية إغراق الأوطان الإسلامية بملايين السياح الأجانب من ذوي العقائد الوثنية أو اللادينية، فضلاً عن اليهود والنصارى، فيتصدّع جدار الولاء والبراء، وتُلتقط الصور التذكارية الجماعية لمسلمين وكفار؟!
فهؤلاء أساؤوا في إدراك الكيفية الحقيقية لحب الوطن، فجعلوها ألحانًا وترانيم وطقوسًا وشعارات لا تمت إلى الوطنية الصحيحة بصلة، فنشأت أجيالٌ هزيلةٌ في ولاءَاتها، ساذجة في مخزونها الفكري بل والعاطفي، فالحب الحقيقي للوطن هو الذي يُقدّس العقيدة ويرسخها في الأجيال، فينشأ عنها حبّ الوطن لإيمان أهله وإسلامهم، وخلوّ أرضهم من مظاهر الشرك والبدعة.
إنّ الحبّ الحقيقي للوطن لا يمتّ إلى هذه المظاهر بصِلة، بل يتبرّأ منها أشدّ البراء وآكده؛ إذ إننا لا نفهم الوطنية الحقّة إلا عقيدة راسخة ومجتمعًا موحّدًا وشعبًا عفيفًا وقيادة راشدة، ولا نفهم الأمن إلا أمن التوحِيد والإيمان، وأمن الأخلاق والشرف، وأمن المال والعرض والدم، قال الرب تبارك وتعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} .

أيها المسلمون، إنَّ الحب الحقيقي للوطن يتجلى في أمور منها:

1- الحرص الأكيد والعمل الجاد في نشر العقيدة الصحيحة لتعم أرجاء الوطن؛ كي يتمتع المواطنون بالإيمان الحقيقي بالله تعالى، ويصدقون في حُبه والاعتماد عليه وحده دون غيره، حتى إذا ما حاولت قوة في الأرض الاعتداء على دينهم وعقيدتهم أو استباحة أرضهم وأموالهم إذا بهم ينتفضون انتفاضة الأسد دفاعًا عن الدين والعقيدة، وذبًا عن الأعراض والأوطان، معتمدين على الله تعالى دون غيره، موقنين بأن قوته الباهرة كفيلة بهزيمة أي عدو غاشم وعقر كل جواَّظ غليظ وقهر كل صائل أثيم.
2- القضاء المحكم على أسباب الشرّ والرذيلة وعوامل الخلاعة والميوعة التي تغرق المجتمع في أوحال الفساد والخنا، فتنشأ الأجيال الشهوانية العابدة لملذّاتها ومتعها الرخيصة، بحيث يتعذر عليها القيام بأدنى دور ذي بال يحفظ لها كرامتها وشرفها عند تعرّضها للامتهان على يد عدو متربص وصائل حاقد؛ إذ إن تجفيف منابع الفساد والفتنة هو الكفيل بصنع الرجال الحقيقيين، المحبين لربهم ودينهم، المدافعين عن وطنهم المؤمن الموحد بصدق وعزيمة.
3- التواصل الحقيقي بين الأفراد والجماعات، وإزالة أسباب التفرقة والخلاف بين أفراد المجتمع، وقيام روح النصيحة والتعاون والتكاتف في وجه التيارات القادمة.
4- الانتظام التام في المحافظة على الآداب الشرعية والنظم العادلة المرعية التي تسعى إلى جمع الكلمة بين الراعي والرعية، سمعًا وطاعة بالمعروف، وأداء للحقوق والواجبات، كل فيما له وعليه.
5- وتتجلى المواطنة الصادقة في رعاية الحقوق واجتناب الظلم، وبالأخص الحقوق واحترام حق الغير، والسعي الجاد من كل مواطن مسؤول أو غير مسؤول لتأمين الآخرين على أموالهم وأنفسهم، ولا خير في وطنية تقدس الأرض والتراب وتهين الإنسان، فالوطن حقًا هو الإنسان الذي كرمه الله بالإنسانية وشرفه بالملة المحمدية.
6- وتتجلى كذلك في أداء الحقوق، بدءًا من حق الوالدين والأرحام، وانتهاء بحقوق الجيران والأصحاب والمارة. وكذلك الاستخدام الأمثل للحقوق والمرافق العامة التي يشترك في منافعها كل مواطن ومواطنة. تلك التي تكرس المحسوبيات وتستغل النفوذ وتتساهل في المال العام وكأنه كلأ مباح أو فرصة سانحة لا تؤجل.

اللهم انصر الإسلام والمسلمين، واحم حوزة الدين
21‏/12‏/2012 تم النشر بواسطة ابو الحسن 1.
2 من 3
’ خـطبة دينية

الحمدلله احمده واستعينه واستغفره

, واشهد به واومن به ولا اكفره واعادي من يكفره واشهد انا لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمد عبده ورسولة ارسله بالهدى والنور والموعظة على فترة من الرسل.


الا ايها الناس توبو الاا ربكم قبل انا تموتموا وبادروا بالاعمال الصالحة قبل ان تشغلوا وصلي الذي بينكم وبين ربكم بكرة ذكركم له وكثرة الصدقة في السر والعلانية ترزقوا وتؤجروا وتنصروا.

واعلموا ان الله عز وجل قد افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا في عامي هذا قس شهري هذا الى يوم القيامة . هياتي وبعد موتي فمن تركها وله امام فلا جمع الله شمله ولا بارك في امره.

الا ولا حج له , الا ولا صوم له . الال ولا صدقة له . الا ولا بر له والا لا يؤم اعرابي مهاجرا الا وال يؤم فاجرا مؤمنا الا ان يقهره سلطان يخاف سوطه او سيفه.



’ خطبة وطنية

" يا ابطال برقة وليوث طرابلس وحماة الثغور الائدين عن المعاقل والحصون صبرا قليلا في مجال الموت فهاهو نجم النصر يلمع في افاق السماء

فاستنيروا بنور الله واهتدوا بهداد حتى يفتح الله عليكم ان الله وعدكم النصر ووعدتموه الصبر فأنجزوا وعدكم ينجز لكم وعده.


انكم لا تحاربون رجلا اشداء بل اشباحا تتراءى في ظلال الاساطير وخيالات تلوذ باكناف الاسوار والجدران فاحملوا عليها حملة صادقة تطير بما يقى من البابها فلا يجدون بنادقهم كفا ولا لسيوفه ساعدا.

انهم يطلبون الحياة وانت تطلبون الموت ويطلبون القوت وتطلبون الشرف وبطلبون فتاتا يمؤلون فيه فراغ بطونهم وتطلبون الشهادة. ويطلبون عرضا زائلا وتطلبون جنة عرضها السماوات والارض فلا تجزعوا من لقائهم الموت لا يكون مر المذاق في افواه المؤمنين.

ان اعدائكم قتلو اطفالكم وبقرا بطون نسائكم واخذوا لحلى شيوخكم الاجلاء فساقوهم الى حفائر الموت سوقا فماذا تنتطرون بانفسكم.

موتو اليوم شهداء في ساحة الحرب تكفنكم ثيابكم وتغسكلم دماؤكم وتصل عليكم ملائكة الرحمة "
16‏/1‏/2013 تم النشر بواسطة Upscale (Upscale fins).
3 من 3
وبرا بوالدتي 27 / 5 / 1427 هـ

في زمن كثرت فيه المشغلات ، ونسي بعض الناس حقوقا مهمة
وواجبة يجب عليهم أدائها ، فسيكون لنا اليوم وقفة مع أحد
هذه الحقوق العظيمة التي لا يمكن لأحد أن يتجاهلها كيف
وهو يخص أغلى إنسانة كيف وهو يخص تلكم الدرة المصونة
والجوهرة الغالية إنها الأم نعم الأم نذكر بحقها سواء
كانت حية أو ميتة ، نعم الأم .. وما أدراك ما الأم ..
إنها إحساس ظريف .. وهمس لطيف .. وشعور نازف بدمع جارف
.. الأم .. كنز مفقود لأصحاب العقوق .. وكنز موجود لأهل
البر والودود .. الأم .. تبقي كما هي .. في حياتها وبعد
موتها .. وفي صغرها وكبرها .. فهي عطر يفوح شذاه ..
وعبير يسمو في علاه .. وزهر يشم رائحته الأبناء ..وأريج
يتلألأ في وجوه الآباء.. ودفء وحنان .. وجمال وأمان ..
ومحبه ومودة .. ورحمه وألفه .. وأعجوبة ومدرسه .. وشخصيه
ذات قيم ومبادئ .. وعلو وهمم .. وهي المربية الحقيقية
لتلك الأجيال الناشئة :الأم مدرسه إذا أعددتها أعددت
شعبا طيب الأعراق الأم .. هي قسيمه الحياة .. وموطن
الشكوى .. وعماد الأمر .. وعتاد البيت .. ومهبط النجاة
.. وهي آية الله ومنته ورحمته لقوم يتفكرون .. الأم ..
صفاء القلب ونقاء السريرة .. ووفاء وولاء .. وحنان
وإحسان .. وتسليه وتأسيه .. وغياث المكروب ونجده المنكوب
.. الأم .. أشد أمم الأرض بأسا .. واسماها نفسا ..
وأدقها حسا .. وأرسخها في المكرمات أقداما .. وارفعها في
الحادثات أعلاما .. الأم .. كوكب مضي ء بذاته .. ويسمو
في صورته وسماته .. وأجمل بلسما في صفاته ولها منظرا
أحلى من نبراته .. ونفس زكيه طاهرة بصلاته .. وجسما
غريباً يبهر في حجابه .. وعيوناً تذرف الحب بزكاته ..
جدها عبرة .. ومزحها نزهة .. نخلة عذبة .. وشجرة طيبة ..
ومخزن الودائع .. ومنبع الصنائع .. الأم .. نعم الجليس
.. وخير الأنيس .. ونعم القرين في دار الغربة .. ونعم
الحنين في ساعة القربة قال تعالى "وبرا بوالدتي ولم
يجعلني جبارا شقيا، جاء رجل إلى النبي ** فقال: يا رسول
الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: (أمك)، قال ثم من؟
قال: (أمك)، قال ثم من؟ قال: (أمك)، قال ثم من؟ قال:
(أبوك). رواه مسلم.وفي هذا عظم حق الأم على الوالد حيث
جعل لها ثلاثة حقوق وذلك أنها صبرت على المشقة والتعب
ولاقت من الصعوبات في الحمل والوضع والفصال والرضاع
والحضانة والتربية الخاصة، ما لم يفعله الأب وجعل للأب
حقاً واحداً مقابل نفقته وتربيته وتعليمه وما يتصل
بذلك.لأمك حق لو علمت كثير كثيرك يا هذا لديه يسير فكم
ليلة باتت بثقلك تشتكي لها من جواها أنة وزفير وفي الوضع
لا تدري عليها مشقة فمن غصص منها الفؤاد يطير وكم غسلت
عنك الأذى
وما حجرها إلا لديك سرير وكم مرة جاعت وأعطتك قوتها
حناناً وإشفاقاً وأنت صغير وتفديك مما تشتكيه بنفسها
ومن ثديها شرب لديك نمير فضيعتها لما أسنّت جهالة
وطال عليك الأمر وهو قصير فآهاً لذي عقل ويتّبع الهوى
وآهاً لأعمي القلب وهو بصير فدونك فارغب في عميم دعائها
فأنت لما تدعو إليه فقير ،إن بر الأم من أعظم الأجور ومن
أهم الواجبات، بل هو من التقوى والعمل بما يرضي الله
وذلك بالإحسان إليها قولاً وفعلاً بالمال والبدن تمتثل
أمرها في غير معصية الله، وتلين لها القول وتبسط لها
الوجه وتقوم بخدمتها على الوجه اللائق بها ولا تتضجر
منها عند الكبر والمرض والضعف ولا تستثقل ذلك منها ولا
تقل لها أف ولا تنهرها وتذكر أنك ستبلغ الكبر عند أولادك
كما بلغاه عندك وسوف تحتاج إلى البر فإن قمت ببرها فأبشر
بالأجر العظيم والمجازاة بالمثل. فمن بر والديه بره
أولاده ومن عق والديه عقه أولاده والجزاء من جنس العمل.
فكما تدين تدان. رأى ابن عمر رجلاً قد حمل أمه على رقبته
وهو يطوف بها حول الكعبة، فقال: يا ابن عمر؟ أتراني
جازيتها؟ قال: ولا بطلقة من طلقاتها ولكن قد أحسنت والله
يثيبك على القليل كثيراً.أخي الحبيب: اعلم أن من عق أمه
فإن الله لا ينظر إليه يوم القيامة ولا يقبل منه عمل. عن
ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله ** قال: (ثلاثة لا
ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، ومدمن
الخمر، والمنان)، وثلاث لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه،
والديوث، والرّجلة) رواه النسائي والحاكم. وتأمل أخي
المحب كيف وصى سبحانه عباده الصالحين وكيف قرن عبادته
بحق الوالدين لعظم شأنهما وتقديرهما، قال تعالى: وقضى
ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن
عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا
تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من
الرحمة وقل رب أرحمهما كما ربياني صغيرا. تأمل رحمة الله
حال صغرك وتذكر ضعفك أثناء طفولتك. فقد حملتك أمك في
أحشائها تسعة أشهر وهناً على وهن حمتلك كرهاً ووضعتك
كرهاً ولا يزيدها نموك إلا ثقلاً وضعفاً وعند الوضع رأت
الموت بعينها ولما بصرت بك إلى جنبها سرعان ما نسيت كل
آلامها وعقلت فيك جميع آمالها رأت فيك بهجة الحياة
وزينتها.. ثم شلغت بخدمتك ليلها ونهارها، تغذيك بصحتها،
طعامك درّها، وبيتك حجرها، ومركبك يداها وصدرها وظهرها
تحيطك وترعاك، تجوع لتشبع أنت، وتسهر لتنام أنت، فهي بك
رحيم وعليك شفيقة، إذا غابت عنك دعوتها وتبكي لفقدها،
وتسعد لرؤيتها، ولا تنام إلا بحجرها، ولا تسعد إلا
بلقائها، عندما تدخل المنزل أول ما تسأل عنها، تبحث عنها
في كل مكان، كي تراها وهي تنظر إليك بعين الحب والمودة،
وإذا أعرضت عنك ناجيتها، وإذا أصابك مكروه استغثت بها
بعد الله، تحسب كل الخير عندها، وتظن أن الشر لا يصل
إليك إذا ضمتك إلى صدرها، أو لحظتك بعينها، لا تنكر
إحسانها إليك، ولا تعجب بشبابك وفتوتك، ولا يغرك تعليمك
وثقافتك، ولا ترتفع بجاهك ولا منصبك عنها، ولا تؤذيها
بالتأفف والتبرم، ولا تجاهرها بالسوء والفحش والقول ولا
تقهرها ولا تنهرها فأنت محتاج إليها، لتزفك يوم ما
وتدعوا لك فإن دعائها لك مستجاب.الأم إن برها من الأمور
التي جبل الله عليها بني آدم وفطرهم عليها وقد اتصف
الأسوياء منهم وأكملهم وهم الأنبياء والمرسلون ومن بعدهم
من العباد الصالحون.فهذا نبي الرحمة والشفقة عليه الصلاة
والسلام، يأتي عام الحديبية وقد مر بالأبواء حيث دفنت
أمه ومعه أصحابه فيذهب لزيارة قبرها فيبكي ويبكي من حوله
فيقول: (استأذنت ربي أن أستغفر لها فلم يأذن لي،
وأستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور فإنها
تذكر الآخرة) رواه مسلم. وهذا يحيى عليه السلام يحوز
ثناء الله تعالى ويمدحه بوصفه عظيم البر وبرا بوالديه
ولم يكن جبارا عصيا.وقد ذكر الله سبحانه دعاء الأنبياء
لوالديهم في غير ما آية من كتابه الكريم، ومن ذلك دعاء
نوح رب أغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا، ومن دعاء
إبراهيم ربنا أغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم
الحساب، ومن عظيم البر لسلفنا الصالح.كان أبو هريرة }
إذا أراد الخروج وقف على باب أمه فيقول: السلام عليك يا
أماه، فتقول: وعليك السلام يا ولدي ورحمة الله وبركاته،
فيقول رحمك الله كما ربيتني صغيراً، فتقول: رحمك الله
كما بررتني كبيراً.هذا محمد بن المنكدر رحمه الله كان
يضع خده على الأرض ثم يقول لأمه: ضعي قدمك على خدي.
وأراد ابن الحسن التميمي قتل عقرب، فدخلت في حجر فأدخل
أصابعه خلفها، فلدغته فقيل له في ذلك؟ قال خفت أن تخرج
فتجئ إلى أمي تلدغها. وكان زين العابدين من أبر الناس
بأمه وذلك لأنه لا يأكل معها في صحنه وعندما قيل له في
ذلك قال: أخاف أن تسبق يدي إلى ما تشتهيه فأكون قد
عققتها. وقد أخبرنا رسول الله ** عن خير التابعين أويس
القرني لو أقسم على الله لأبره وذلك لبره بأمه.وغير ذلك
من صور البر العظيمة، قال الإمام الشافعي رحمه الله:أطع
الإله كما أمر
وأملأ فؤادك بالحذر وأطع أباك فإنه رباك في عهد الصغر
واخضع لأمك وأرضها فعقوقها إحدى الكبر إن من العجب
العجاب أن ترى أنساناً قد أحاطت به الأرزاق من كل جانب
وارتفع مستواه الاجتماعي والمادي والمعنوي وعاش في الترف
وطغا وبغا وتكبر على أمه وأعمت الدنيا بصره وطمست على
قلبه وعق أمه بسبب الحرص على الدنيا وحب الشهوات والزوجة
الحسناء التي لا تفقه في دينها ولا دنياها. وقد أجاد
الكثير في ذلك حيث تبرأ أحدهم من أمه وألقى بوالدته
المراكز الاجتماعية، وقذف أحدهم والدته عبر الطرقات،
ووضع أحدهم أمه بجانب النفايات، ورمى بعضهم أمه في
المستنقعات ودعا أحدهم على والديه بالموت والهلاك، وطرد
كل من الزوجين أمه في أماكن غير معروفة، وسب أحدهما
والدته ولعنها وطردها وكأنها بهيمة والآخر يتمنى فراق
والدته بمشورة من زوجته.وهذا آخر يضرب أمه على وجهها
بسبب إيقاظه لصلاة الفجر، والآخر لا يحب أمه ويحتقرها
ويقول لها أنت كذا، وغير ذلك كثير من العقوق والمظاهر
السيئة. أهكذا تكافأ الأم وهل جزاء الإحسان إلا
الإحسان؟وفي قصة أبان بن عياش يقول: كنت عند أنس في
البصرة ، يقول: فخرجت من عنده، يقول: فإذا بجنازة يحملها
أربعة من المسلمين الله أكبر! جنازة لا يحملها إلا
أربعة-يقول: فتبعتها وقلت: والله لأتبعن هذه الجنازة،
جنازة ما يحملها إلا أربعة ولا يتبعها أحد، يقول:
فدفناها، وبعد الدفن قلت لهم: سبحان الله! ما شأن هذه
الجنازة؟ فقال الرجال، سل هذه المرأة التي استأجرتنا،
أربعة كلهم مستأجرين، تبعوا الجنازة وصلوا عليها
ودفنوها، يقول: فتبعت المرأة، يقول: ولما جاءت إلى
البيت، طرقت عليها الباب، فقلت: يا أمة الله! أخبريني عن
شأن هذه الجنازة،فقالت: هذه جنازة ابني، قلت: وما شأنها؟
قالت: لما حانت ساعة الوفاة، قال لي: يا أماه تريدين لي
السعاة؟ فقلت: نعم يا بني وكان رجلاً فاسقاً عاصياً
عاقاً فقال لها: يا أماه! إذا حانت ساعة الوفاة، فلقنيني
الشهادة، ثم إذا مت لا تخبري أحداً بجنازتي، فإنهم
يعرفون معصيتي، فإنهم إن عرفوا فلن يصلوا عليّ،ولكن
ارفعي يديك إلى الله وقولي: اللهم إني قد أمسيت راضية
عنه فارض عنه،اللهم إني قد أمسيت راضية عنه فارض عنه، ثم
ضحكت المرأة، فقال لها أبان: ما يضحكك يا أمة الله؟
قالت: والله! فعلت ما قال، فرفعت يدي، وقلت: اللهم إني
قد أمسيت راضية عنه فارض عنه، فإذا بي أسمع منادياً
يناديني، ويقول لي: يا أماه! يا أماه! قدمت على رب رحيم
كريم غير ساخط عليَّ ولا غضبان بدعوتك لي ، أيها الأخوة
إن كانت الأم قد حملتك تسعة أشهر في بطنها فلقد حملتك
طيلة عمرك في قلبها وهذه أبيات جميلة تدل على رحمة الأم
لأبن عاق قتل أمه فتأملوا يا عباد الله : اغرى امرؤ يوما
غلاما جاهلا بنقوده كيما ينال منه الوطر.قال ائتني بفؤاد
أمك يا فتى ولك الدراهم والجواهر والدرر..فمضى وأغرز
خنجرا في صدرها والقلبَ أخرجه وعاد على الأثر !لكنه من
فرط سرعته هوى فتدحرج القلب المعفر إذ عثر ناداه قلب
الأم وهو معفر :ولدي حبيبي هل أصابك من ضرر؟ فكان هذا
الصوت رغم حنوه غضب من الإله على الغلام قد انهمر
فاسْــتَــلَّ خنجره ليطعن قلبه ويبقى عبـــرة لمن اعتبر
..ناداه قلب الأم أن كـــف يـــــداً ولا تطعن فؤادي
مرتين على الأثر نعم أيها الأخوة ففؤاده فؤادها فاللهم
ارحم أمهاتنا وجازهما خير الجزاء وارزقنا برها يارب
العالمين . .
19‏/3‏/2014 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
ابي خطبة الجمعة
من عنده خطبة أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) الخالية عن النقط ؟
من صاحب اول خطبة جمعة تحت مظلة الاستقلال الوطني في الجزاءر
اريد اعرف ايش يعنى دولة برلمانية وحدة وطنية
هل منع النتقاب في فرنسا سيادة وطنية ام محاربة للتطرف او محاربة الإسلام والخوف من تفشيه؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة