الرئيسية > السؤال
السؤال
ماسبب ما تجت الكعبين ففي النار
التفسير | القرآن الكريم 24‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة BAYSALAN.
الإجابات
1 من 3
الجواب :
لإسبال الثوب عن الكعبين حالتان :
الأولى : إسبال لخيلاء . وفيها عند الأصحاب وجهان ، المعتمد منهما التحريم ، وهو المذهب على الصحيح . وهو ما جزم به الموفق رحمه الله في: ((المغني)) والمجد رحمه الله في : ((شرحه)) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في : ((شرح العمدة)) (ص361): " أطلق جماعة من أصحابنا لفظ الكراهة، وصَرّح غير واحد منهم بأن ذلك حرام . وهذا هو المذهب بلا تردد " .ا.هـ ، وقال المُنَقّح رحمه الله في :
(( الإنصاف )) (1/472) : " هذا عَيْن الصواب الذي لا يُعْدَل عنه ، وهو المذهب ، وهو ظاهر نص أحمد " . أ.هـ ، وعلى ذلك الفقهاء ، وجعله القاضي عياض رحمه الله : إجماعاً (10/215) .
ودليله : ما أخرجه البخاري ومسلم في ((صحيحهما)) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من جرَّ ثوبه خيلاء لم يَنْظر الله إليه يوم القيامة )) . وفيهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا يَنْظر الله إلى من جَرَّ إزاره بَطَراً )) . وفي الباب أحاديث . قال ابن عبد البر رحمه الله في : ((الاستذكار)) (26/187) :
" والخيلاء والاختيال وهو التكبّر والتَّبَخْتُر والزهو ، وكل ذلك أَشَرٌ وبَطَر ، وازدراء على الناس واحتقار لهم ، والله لا يُحبّ كل مختال فخور ، ولا يحب المُستكبرين " .ا.هـ
وقال النووي رحمه الله في : ((المنهاج)) (14/87) : " قال العلماء : الخيلاء - بالمَدّ - والمَخِيْلة والبطر والكبر والزهو والتَّبَخْتُر : كلُّها بمعنى واحد، وهو حرام ". ا.هـ .
ويُسْتَثنى من تحريم الإسبال خيلاء : الإسبال في الحرب ، قال الشمس ابن مفلح رحمه الله في : ((الفروع)) (1/344) : "ويَحْرم في الأَصَحّ إسبال ثيابه خيلاء في غير حَرْب بلا حاجة " . لما أخرجه الطبراني رحمه الله في ((المعجم الكبير)) أن النبي صلى الله عليه وسلم حين رأى بعض أصحابه يَمْشي بين الصَّفَّين يختال في مشيته قال : (( إنها لمِشْيَة يُبْغِضها الله إلا في هذا الموطن )) ، قال البُهُوتي رحمه الله في : ((كشاف القناع )) (1/277) : " وذلك لأن الخيلاء غير مذموم في الحرب " ا.هـ.

فـائـدة:
والإسبال لخُيَلاء في غير حرب ظاهر الأدلة : أنه كبيرة ، نَصّ عليه جماعة، منهم : الحافظ في : ((فتح الباري)) (10/275) : حيث قال : "إسبال الإزار للخيلاء كبيرة " ، والبهوتي في : ((كشاف القناع))
(1/277) .
والثانية : إسبال بلا خيلاء . فهذه لها جهتان :
الأولى : إسبال لحاجة مرض ونحوها . قال البُهُوتي رحمه الله في : ((إرشاد أولي النُّهَى)) (1/76) : " فإن كان لحاجة أو عِلَّة ككونه حَمْش  - بفتح الحاء المهملة وسكون الميم ، وبالشين المعجمة - أي : دقيق الساقين. قال ابن قندس : فَنَصّ أنه لا بأس به . قال في ((الفروع)) : والمراد ولم يرد التدليس على النساء ، ويتوجّه هذا في قصيرة اتخذت رجلين من خشب فلم تُعْرَف " ا.هـ .
وقال الحافظ في : ((الفتح)) (10/269) : " ويُسْتثنى من إسبال الإزار مطلقاً : ما أسبله لضرورة كمن يكون بكعبيه جرح مثلاً يؤذيه الذباب مثلاً إن لم يَسْتر بإزاره حيث لا يَجِد غيره . نَبَّه على ذلك شيخنا في : (( شرح الترمذي )). واستدل على ذلك بإذنه صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف في لبس القميص الحرير من أجل الحِكَّة . والجامع بينهما جواز تعاطي ما نـهى عنه من أجل الضرورة ، كما يجوز كشف العورة للتداوي" . ا.هـ
ومما يدل على صحة هذا الاستثناء ما أخرجه ابن أبي شيبة عن ابن مسعود رضي الله عنه : ( أنه كان يُسْبل إزاره ) فقيل له في ذلك ، فقال :
( إني حَمْش الساقين ) . قال الحافظ في : ((الفتح)) : (10/276) :
" أخرجه ابن أبي شيبة عن ابن مسعود بسند جيد " . ا.هـ
ولعل فعل ابن مسعود كان بإذن من الرسول صلى الله عليه وسلم ، يقول ابن عبد البر رحمه الله في : ((التمهيد)) (20/228) : " فإن قيل : إن ابن مسعود كان يسبل إزاره لما ذكره ابن أبي شيبة عن وكيع عن منصور عن أبي وائل عن ابن مسعود : ( أنه كان يسبل إزاره ) فقيل له ؟ فقال : ( إني رجل حَمْش الساقين) قيل ذلك لَعَلَّهُ أُذِن له كما أُذِن لعرفجة أن يتخذ أنفاً من ذهب فَيَتجمَّل به ".ا.هـ
والثانية : إسبال لغير حاجة مرض ونحوها - قال في : ((الإقناع)) (1/139) : " ويكره أن يكون ثوب الرجل تحت كعبه بلا حاجة " . وجزم به الموفق رحمه الله في : ((المغني)) (2/298) حيث قال : "ويكره إسبال القميص والإزار والسراويل ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بَرفْع الإزار . فإن فعل ذلك على وجه الخيلاء حَرُم " .ا.هـ ، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في: ((شرح العمدة)) (ص361-362) : "وهو اختيار القاضي وغيره . وقال في رواية حنبل : جر الإزار وإرسال الرداء في الصلاة إذا لم يرد الخيلاء لا بأس به . وقال : ما أسفل من الكعبين في النار ، والسراويل بمنـزلة الرداء لا يجر شيئاً من ثيابه . ومن أصحابنا من قال : لا يحرم إذا لم يقصد به الخيلاء لكن يكره . وربما يستدل بمفهوم كلام أحمد في رواية ابن الحكم في جر القميص والإزار والرداء سواء إذا جَرَّه لموضع الحُسْن ليتزين به : فهو الخيلاء، وأما إن كان من قبحٍ في الساقين كما صنع ابن مسعود ، أو علة ، أو شيء لم يتعمده الرجل : فليس عليه من جَرّ ثوبه خيلاء ، فنفى عنه الجر خيلاء فقط " .ا.هـ
والقول بعدم التحريم هو معتمد المذاهب الأربعة والكراهة مشهورة عن الفقهاء ، قال السهارنفوري رحمه الله في : ((بذل المجهود)) (16/411) :
" قال العلماء : المستحب في الإزار والثوب إلى نصف الساقين ، والجائز بلا كراهة ما تحته إلى الكعبين ، فما نـزل عن الكعبين فهو ممنوع . فإن كان للخيلاء فهو ممنوع منع تحريم وإلا فمنع تنـزيه " .ا.هـ
وبه جزم جماعة ، ومنهم : النووي رحمه الله في : ((المنهاج)) (14/88) حيث قال : " فما نـزل عن الكعبين فهو ممنوع ، ، فإن كان للخيلاء فهو ممنوع منع تحريم وإلا فمنع تنـزيه " . والحافظ في : ((الفتح)) (10/275) حيث قال : " فلا يَحْرم الجر والإسبال إذا سَلِم من الخيلاء " . والشوكاني رحمه الله في : ((نيل الأوطار)) (1/640) حيث قال : "وظاهر قوله (خيلاء) يدل بمفهومه أن جَرّ الثوب لغير الخيلاء لا يكون داخلاً في هذا الوعيد " ثم قال : "وبهذا يَحْصل الجمع بين الأحاديث وعدم إهدار قيد الخيلاء المُصرَّح به في الصحيحين " وقال : " وحمل المطلق على المقيد واجب " .ا.هـ
فالإسبال مذموم لكن ذم تحريمٍ إذا كان لخيلاء ، وذم كراهةٍ إذا كان لغير خيلاء : عند القائلين بالكراهة كالنووي وغيره ، وهو ظاهر كلام ابن عبد البر رحمه الله في : ((التمهيد)) (3/244) حيث قال فيه : "وهذا الحديث - يعني حديث ابن عمر : (( لا ينظر الله عز وجل يوم القيامة إلى من جَرَّ ثوبه خيلاء)) - يدل على أن من جَرّ إزاره من غير خيلاء ، ولا بَطَر : أنه لا يَلْحقه الوعيد المذكور، غير أن جَرّ الإزار والقميص وسائر الثياب مذموم على كل حال . وأما المستكبر الذي يجر ثوبه فهو الذي ورد فيه ذلك الوعيد الشديد ".ا.هـ
ودليل الكراهة ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في : ((شرح العمدة)) (ص364-365) بقوله : "وَمَن كره الإسبال مطلقاً : احتج بعموم النهي في ذلك ، والأمر بالتشمير ، فعن أبي جري جابر بن سليم الهجيمي قال : ( رأيت رجلاً يصدر الناس عن رأيه لا يقول شيئاً إلا صَدَروا عنه ، فقلت : من هذا ؟ قالوا : رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت : عليك السلام يا رسول الله مرتين . قال : لا تقل : عليك السلام ، عليك السلام تحية الميت ! قلت : أنت رسول الله ؟ قال : أنا رسول الله ، الذي إذا أصابك ضُرّ فدعوته كشفه عنك ، وإن أصابك عام سنة فدعوته انبتها لك ، وإذا كنت بأرض قفر أو فلاة فَضَلَّت راحلتك فدعوته ردَّها عليك . قال : قلت : اعهد إليّ . قال : لا تَسُبَّنَّ أحداً . قال : فما سببتُ بعده حراً ولا عبداً ولا بعيراً ولا شاة . قال : ولا تحقرن من المعروف ، ولو أن تُكَلِّم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك إن ذلك من المعروف، وارفع إزارك إلى نصف الساق ، فإن أبيت فإلى الكعبين ، وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة وإن الله لا يحب المخيلة . وإن امرؤ شتمك وعَيَّرك بما يعلم فيك فلا تُعيِّره بما تعلم فيه فإنما وبال ذلك عليك ) رواه الخمسة إلا ابن ماجه ، وقال الترمذي: حسن صحيح .
وعن عبد الله بن عمر قال : ( مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي إزاري استرخاء ، فقال : يا عبد الله ارفع إزارك فرفعته . ثم قال : زد فزدت ، فما زلت أتحراها بعد . فقال له بعض القوم : إلى أين ؟ قال : إلى أنصاف الساقين ) رواه مسلم ، وعن ابن الحنظلية قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( نعم الرجل خريم الأسدي لولا طول جمته وإسبال إزاره إلى أنصاف ساقيه )) رواه أحمد وأبو داود ؛ ولأن الإسبال مَظِنّة الخيلاء فكُرِه كما كُرِه مظان سائر المحرمات " انتهى .
إلا أن القول بالتحريم هو المتَّجَه ، وظاهر حديث أبي هريرة : (( ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار )) أخرجه البخاري وغيره : ونحوه يَدُلّ على ذلك، إذ لا تقييد فيه بالخيلاء . قال الحافظ في :((الفتح))(10/275 ): "وأما الإسبال لغير الخيلاء فظاهر الأحاديث تحريمه " ثم قال : " ويَتَّجه المنع أيضاً في الإسبال من جهة أخرى وهي كونه مظنة الخيلاء . قال ابن العربي : ( لا يجوز للرجل أن يجاوز بثوبه كعبه ، ويقول : لا أجُرُّه خيلاء ؛ لأن النهي قد تناوله لفظاً، ولا يجوز لمن تناوله اللفظ حكماً أن يقول لا أمتثله لأن تلك العلة ليست فيّ ، فإنها دعوى غير مُسلَّمة ، بل إطالته ذيله دَالَّة على تكبُّره ) ا.هـ ، ملخصاً . وحاصله أن الإسبال يستلزم جَرّ الثوب ، وجَرّ الثوب يستلزم الخيلاء ولو لم يقصد اللابس الخيلاء. ويُؤَيِّده ما أخرجه أحمد بن منيع من وجه آخر عن ابن عمر في أثناء حديث رفعه : (( وإياك وجَرّ الإزار ، فإن جَر الإزار من المخيلة )) " انتهى المراد من كلام الحافظ رحمه الله.

وَصْلٌ : قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في : ((اقتضاء الصراط المستقيم)) (1/383) : "وأما ما ذكره أبو الحسن الآمدي وابن عقيل : من أن السدل هو إسبال الثوب بحيث ينـزل عن قدميه ويجره ، فيكون هو إسبال الثوب وجره المنهي عنه : فَغَلَطٌ مخالف لعامة العلماء . وإن كان الإسبال والجر منهياً عنه بالاتفاق والأحاديث فيه أكثر ، وهو محرم على الصحيح ، لكن ليس هو السدل ". وقال أيضاً - كما في : ((مجموع الفتاوي)) (22/144) - " فجواباً عن سؤال نَصّه : ( وسئل عن طول السراويل إذا تَعَدَّى عن الكعب ، هل يجوز ؟ ) طول القميص والسراويل وسائر اللباس إذا تعدى ليس له أن يجعل ذلك أسفل من الكعبين كما جاءت بذلك الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم " . وقال أيضاً ـ كما في : ((المجموع)) (22/139) ـ : "ومن لبس جميل الثياب إظهاراً لنعمة الله ، واستعانة على طاعة الله : كان مأجوراً . ومن لبسه فخراً وخيلاء كان آثماً ؛ فإن الله لا يحب كل مختال فخور ، ولهذا حَرّم إطالة الثوب بهذه النية ، كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :(( من جر إزاره خيلاء لم ينظر الله يوم القيامة إليه )) ، فقال أبو بكر : يا رسول الله إن طرفي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه، فقال : (( يا يا أبابكر إنك لست ممن يفعله خيلاء )) . وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( بينما رجل يجر إزاره خيلاء ، إذ خسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة )) " . انتهى كلامه رحمه الله ، فَلَيُتَـأمَّل . مع كون ابن مفلح رحمه الله في : (( الآداب الشرعية )) ( 3/493 ) يقول : (( واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله - أي : ابن تيمية - عدم تحريمه ، ولم يَتَعَرَّض لكراهة ولا عدمها )) ا . هـ وحكاه السفاريني رحمه الله في : (( غذاء الألباب )) ( 2/215 ) عن (( الآداب )) لابن مفلح .
قال البرهان ابن مفلح رحمه الله في : (( المقصد الأرشد )) (2/519): (( قال ابن القيم لقاضي القضاة موفَّق الدين الحجَّاوي سنة إحدى وثلاثين : ما تحت قُبَّة الفلك أعلم بمذهب الإمام أحمد من ابن مفلح . وحضر عند الشيخ تَقِيّ - أي : ابن تيمية - ونَقَل عنه كثيراً ، وكان يقول له : ما أنت ابن مفلح أنت مفلحٌ . وكان أخبر الناس بمسائله واختيارته حتى إن ابن القيم كان يُراجعه في ذلك)) ا.هـ
فائـدة :
للأمير الصنعاني رحمه الله جزء في المسألة سماه : ((استيفاء الأقوال في تحريم الإسبال على الرجال)) ، وخلاصته قوله فيه (ص26) : " وقد دلَّت الأحاديث على أن ما تحت الكعبين في النار ، وهو يفيد التحريم . ودل على أن من جَرّ إزاره خيلاء لا يَنْظر الله إليه ، وهو دال على التحريم ، وعلى أن عقوبة الخيلاء عقوبة خاصة هي عدم نظر الله إليه ، وهو مما يُبْطل القول بأنه لا يحرم إلا إذا كان للخيلاء" . أ.هـ ، ولعل رسالة الصنعاني هذه هي الَمَعِْنيّة في قول الشوكاني رحمه الله في : ((نيل الأوطار)) (1/641) : " وقد جمع بعض المتأخرين رسالة طويلة جزم فيها بتحريم الإسبال مطلقاً ". ا.هـ
تنبيـه :
قال شيخ الإسلام رحمه الله في : ((شرح العمدة)) (ص367) : "وأما الكعبان أنفسهما فقد قال بعض أصحابنا : يجوز إرخاؤه إلى أسفل الكعب، وأما المنهي عنه ما نزل عن الكعب . وقد قال أحمد : (أسفل من الكعبين في النار) وقال ابن حرب : ( سألت أبا عبد الله عن القميص الطويل ؟ فقال : إذا لم يُصِب الأرض ؛ لأن أكثر الأحاديث فيها ما كان أسفل من الكعبين في النار ) . وعن عكرمة قال : رأيت ابن عباس يأتزر فيضع حاشية إزاره من مقدمه على ظهر قدمه، ويرفع من مؤخره . فقلت : لِمَ تأتزر هذه الأزرة ؟ قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتزرها ) رواه أبو داود . وقد رُوي عن أبي عبد الله أنه قال : (لم أحدث عن فلان لأن سراويله كان على شراك نعله ) . وهذا يقتضي كراهة ستر الكعبين أيضاً لقوله في حديث حذيفة : ( لا حَقّ للإزار في الكعبين ) . وقد فَرَّق أبو بكر وغيره من أصحابنا في الاستحباب بين القميص وبين الإزار فقال : (يستحب أن يكون طول قميص الرجل إلى الكعبين أو إلى شراك النعلين ، وطول الإزار إلى مراقّ الساقين ، وقيل إلى الكعبين) "ا.هـ .
تنبيـه :
قال شيخ الإسلام رحمه الله في : ((شرح العمدة)) (ص366) :
" وبكل حال فالسنة تقصير الثياب ، وحَدّ ذلك : ما بين نصف الساق إلى الكعب ، فما كان فوق الكعب فلا بأس به وما تحت الكعب في النار " ا.هـ.
وقال في : ((الإنصاف)) : (1/372) : "يكره أن يكون ثوب الرجل إلى فوق نصف ساقه ، نَصّ عليه " . وقال ابن قاسم رحمه الله في : ((حاشية الروض)) (1/528) : " لأن ما فوقه مَجْلَبة لانكشاف العورة غالباً ، وإشهار لنفسه ، ويتأذَّى الساقان بحر أو برد . فينبغي كونه من نصفه إلى الكعب ، لبعده من النجاسة والزهو والإعجاب " . وقال شيخ الإسلام في : ((شرح العمدة)) (ص368) : " ويكره تقصير الثوب الساتر عن نصف الساق ، قال إسحاق ابن إبراهيم: دخلت على أبي عبد الله وعَلَيَّ قميص قصير أسفل من الركبة وفوق نصف الساق فقال : ( إيش هذا ؟ وأنكره . وفي رواية : إيش هذا ؟ لِمَ تُشَهِّر نفسك ؟ ) وكذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "حَدّ أزرة المؤمن بأنها إلى نصف الساق"، وأمر بذلك ، وفعله في زيادة الكشف تَعْرية لما يشرع ستره ، لاسيما إن فُعل تديناً فإن ذلك تَنَطّع وخروج عن حَدّ السنة واستحباب لما لم يستحبه الشارع " انتهى .
[ انظر : ( كتاب المسائل ) ص 84 ]

حكم إسبال الثوب عن الكعبين للرجال
الشيخ صالح بن محمد الأسمري


طبعا هذا للرجال أما النساء رضوان الله عليهم
24‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة ms.nono.
2 من 3
قال صلى الله عليه وسلم: "ما أسفل من الكعبين من الإزار، ففي النار" رواه البخاري عن أبي هريرة .
قال الخطابي في معنى الحديث: يريد أن الموضع الذي يناله الإزار من أسفل الكعبين في النار، فكنى بالثوب عن بدن لابسه، ومعناه أن الذي دون الكعبين من القدم يعذب عقوبة، وحاصله أنه من تسمية الشيء باسم ما جاوره أو حل فيه. انتهى
وروى الطبراني عن ابن عمر قال: رآني النبي صلى الله عليه وسلم أسبلت إزاري. فقال: "يا ابن عمر كل شيء يمس الأرض من الثياب في النار" . وروى أحمد مثله.
والرد على من حمل المطلق على المقيد كالاتي
أنه إذا اختلف الحكم واتحد السبب لا يُحمل المُطلق على المقيّد .
وأحاديث الإسبال لم يتّحد فيها السبب ، وهو الإسبال ، بل اختلف السبب والحُـكم . فالسبب ليس هو الإسبال فحسب ، بل السبب في بعض الأحاديث هو : الإسبال، وفي بعضها السبب : هو الخيلاء والبَطَر مع الإسبال
24‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة حسن الجناينى (الا ان سلعه الله غاليه).
3 من 3
السبب في دخول النار هو ليس بتطويلك للثوب
بل هو لعصيانك لامر النبي صلى الله عليه وسلم
24‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة ---المستشار ---.
قد يهمك أيضًا
ماهي اركان الوضوء ؟
هل يجب مسح الرجلين أو غسلهما في الوضوء ؟؟
ماسبب خروج الحبوب البيضاء في الوجه
ماسبب ظهور حبة في الوجه مع اني اغسل وجهي بالوضوء وغير جذي اغسل بغسول للبشرة الصبح وبليل
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة