الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هى آداب وصفات حملة القرآن ؟
السيرة النبوية | العبادات | التفسير | الإسلام | القرآن الكريم 6‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 2
قال بشر بن الحارث : سمعت عيسى بن
يونس يقول : ذا ختمَ العبدُ قبّل الملَك بين عينيه، فينبغي له أن يجعلَ
القرآن ربيعاً لقلبه، يَعْمُرُ ماخرِبَ من قلبِهِ، يتأدبُ بآدابِ
القرآن،ويتخلّقُ بأخلاقٍ شريفةٍ يتميّز بها عن سائرِ النّاس ممن لايقرأ
القرآن .

فأول ماينبغي له أن يستعملَ تقوى الله في السّرّ والعلانية: باستعمال
الورع في مطعمه ومشربه ومكسبه، وأن يكونَ بصيراً بزمانه وفساد أهله، فهو
يحذرهم على دينه؛ مقبلاً على شأنه، مهموماً بإصلاح مافسد من أمره، حافظاً
للسانه، مميِّزاً لكلامه؛ إن تكلّم تكلّم بعلم إذا رأى الكلامَ صواباً،
وإن سكت سكت بعلم إذا كان السكوت صواباً، قليلَ الخوض فيما لايعنيه.. يخاف
من لسانه أشدّ مما يخاف من عدوّه، يحبس لسانه كحبسه لعدوّه، ليأمن شرّه
وسوءَ عاقبتِه؛ قليلَ الضّحك فيما يضحك منه النّاس لسوء عاقبة الضّحك، إن
سُرَّ بشيءٍ مما يوافقُ الحقَّ تبسَّم، يكره المزاح خوفاً من اللعب، فإن
مزح قال حقاً،
باسطَ الوجه، طيّب الكلام، لايمدحُ نفسه بما فيه، فكيف بما ليس فيه، يحذر
من نفسه أن تغلبه على ما تهوى مما يُسخط مولاه، ولايغتابُ أحداً ولا يحقر
أحداً، ولايشمت بمصيبة، ولا يبغي على أحد، ولا يحسده، ولا يسيءُ الظنّ بأحدٍ
إلا بمن يستحق؛ وأن يكون حافظاً لجميع جوارحه عمّا نُهي عنه، يجتهد ليسلمَ
النّاسُ من لسانه ويده، لا يظلم وإن ظُلم عفا، لا يبغي على أحد، وإن بُغي
عليه صبر، يكظم غيظه ليرضي ربّه، ويغيظَ عدوّه. وأن يكون متواضعاً في
نفسه، إذا قيل له الحق قَبِله من صغيرٍ أو كبير، يطلب الرفعة من الله
تعالى لامن المخلوقين .

وينبغي أن لا يتأكلَ بالقرآن ولا يحبّ أن تُقضى له به الحوائج، ولا يسعى
به إلى أبناء الملوك، ولا يجالس الأغنياء ليكرموه، إن وُسِّع عليه وسَّع،
وإن أُمسِك عليه أمسَك. وأن يُلزم نفسه بِرَّ والديه: فيخفضُ لهما جناحه،
ويخفصُ لصوتهما صوته، ويبذل لهما ماله، ويشكر لهما عند الكبر. وأن يصلَ
الرحم ويكره القطيعة، مَن قطعه لم يقطعه، ومن عصى الله فيه أطاع الله فيه،
مَن صحِبه نفعه، وأن يكون حسن المجالسة ل

قال النووي في كتابه التبيان في آداب حملة القرآن :الباب الخامس في آداب حامل القرآن
قد تقدم جمل منه في الباب الذي قبل هذا ومن آدابه أن يكون على أكمل
الأحوال وأكرم الشمائل وأن يرفع نفسه عن كل ما نهى القرآن عنه إجلالا
للقرآن وأن يكون مصونا عن دنئ الاكتساب شريف النفس مرتفعا على الجبابرة
والجفاة من أهل الدنيا متواضعا للصالحين وأهل الخير والمساكين وأن يكون
متخشعا ذا سكينة ووقار * فقد جاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال
يا معشر القراء ارفعوا رؤوسكم فقد وضح لكم الطريق فاستبقوا الخيرات لا
تكونوا عيالا على الناس

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال ينبغي لحامل القرآن أن
يعرف بليله إذا الناس نائمون وبنهاره إذا الناس مفطرون وبحزنه إذا الناس
يفرحون وببكائه إذا الناس يضحكون وبصحته إذا الناس يخوضون، ويخسوعه إذا
الناس يختالون وعن الحسن بن علي رضي الله عنه قال إن من كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم فكانوا يتدبرونها بالليل ويتفقدونها في النهار

وعن الفضيل بن عياض قال ينبغي لحامل القرآن أن لا تكون له حاجة إلى أحد من
الخلفاء فمن دونهم وعنه أيضا قال حامل القرآن حامل راية الإسلام لا ينبغي
أن يلهو مع من يلهو ولا يسهو مع من يسهو ولا يلغو مع من يلغو تعظيما لحق
القرآن بعده عهه التكسب به [ فصل ] ومن أهم ما يؤمر به أن يحذر كل الحذر
من اتخاذ القرآن معيشة يكتسب بها
جعلنا الله تعالى ممن يتأدب بآداب القرآن، ويتخلق بأخلاقه.
6‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة خادم القران.
2 من 2
"أخلاق حملة القرآن"، والإمام العلامة أبو زكريا بن شرف النووي المتوفى سنة 676 ه أيضاً ألف كتاباً سماه: "التبيان في آداب حملة القرآن"، والذي هو موضوع دراستنا، وغير هؤلاء كثيرون لا يسمح المقام بسرد أسمائهم.
ولقد استوقفني هذا الكتاب العظيم للإمام النووي كثيراً، وكان له الأثر البالغ في نفسي وفي تكوين فكري الشخصي.
ولقد ساعد على نبوغ الإمام النووي في مجال التربية والتعليم، صحبته الطويلة للقرآن الكريم، يتضح ذلك بجلاء ووضوح لكل من طالع كتابه بإنعام وتدبر. وحول تأثير القرآن الكريم في فكر ونفوس قارئيه، يقول الشهيد سيد قطب: "لقد كان هذا الكتاب مصدر المعرفة والتربية والتوجيه والتكوين الوحيد لجيل من البشر فريد.. جيل لم يتكرر بعد في تاريخ البشرية، لا من قبل ولا من بعد، جيل الصحابة الكرام الذين أحدثوا في تاريخ البشرية ذلك الحدث الهائل العميق الممتد، الذي لم يُدرَس حق دراسته حتى الآن".
ولقد كان فضل الله علينا عظيماً إذ اختارنا لحمل رسالته إلى الناس وتربية الأجيال في هذه البقعة المباركة، مدينة المصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، فقد كان لزاماً علينا أن نُجلي بعض الحقائق والمعالم التربوية من تجربة ذلك الإمام الجليل من خلال هذا الكتاب.  

ضوابط تربوية
إن الآداب والمعالم التربوية المذكورة في ذلك الكتاب، وإن كانت قد وضعت في الأصل للمعلمين والمتعلمين في مجال حفظ القرآن الكريم وتدريسه، إلا أنها يمكن أن تكون عامة وصالحة لكل العلوم والتخصصات ولكل المعلمين والمتعلمين. والعبرة هنا بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
إن كثيراً من المعلمين وإن كانوا يحملون ألقاباً أكاديمية عليا، إلا أنهم في أعمالهم ووظائفهم التربوية، بعيدون كل البعد عن مراعاة تلك المثل والضوابط والمعالم الإنسانية، التربوية والدينية، والتي أشار إليها الإمام النووي في كتابه المذكور. فترى منهم العابس والمقطِّب جبينه، والضارب والمعنِّف، والشاتم والحاسد لتلاميذه وطلابه! وما كثرة الشكاوى الواردة من أولياء الأمور إلى المسؤولين في وزارة التربية والتعليم في حق هؤلاء المربين عنا ببعيد.
وإن الكتاب الذي بين أيدينا سيكون بإذن الله تعالى نبراساً يضيء لنا الطريق لمن أراد أن يذّكّر أو أراد شكوراً.

رضا الله تعالى
لنعش مع بعض فقرات هذا الكتاب القيم. قال الإمام النووي رحمه الله:
آداب معلم القرآن: أول ما ينبغي للمقرئ والقارئ أن يقصدا بذلك رضا الله تعالى.. عن الفضيل بن عياض قال: ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل لأجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منهما.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من تعلم علماً يبتغي به وجه الله تعالى لا يتعلمه إلا ليصيب به غرضاً من الدنيا لم يجد عَرْف الجنة يوم القيامة...". ثم تحدث الإمام النووي عن إخلاص المعلم للمتعلم، مبيناً بعض الهفوات التي يقع فيها كثير من المعلمين والأساتذة أو الشيوخ، ونحن نقتبس فقرات من كلامه.

هفوات المعلمين
"إخلاص المعلم": وليحذر كل الحذر من قصده التكثر بكثرة المشتغلين عليه والمختلفين إليه، وليحذر من كراهته قراءة أصحابه على غيره ممن ينتفع به، وهذه مصيبة يبتلى بها بعض المعلمين الجاهلين، وهي دلالة بينة من صاحبها على سوء نيته وفساد طويته، بل هي حجة قاطعة على عدم إرادته بتعليمه وجه الله تعالى الكريم، فإنه لو أراد الله بتعليمه، لما كره ذلك.. عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: يا حملة القرآن، أو قال: يا حملة العلم اعملوا به، فإنما العلم من عمل بما علم ووافق علمُه عملَه، وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم، يخالف عملُهُم علمَهم وتخالف سريرتُهم علانيتَهم يجلسون حلقاً يباهي بعضهم بعضاً، حتى أن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره... أولئك لا تصعد أعمالهم في مجالسهم تلك إلى الله تعالى.
ويستحب للمعلم أن يكون حريصاً على تعليمهم، مؤثراً ذلك على مصالح نفسه الدنيوية التي ليست بضرورية، وأن يُفرِغَ قلبَه في حال جلوسه لإقرائهم من الأسباب الشاغلة كلها، وهي كثيرة معروفة، وأن يكون حريصاً على تفهيمهم، وأن يعطي كلَّ إنسان منهم ما يليق به، فلا يكثر على من لا يحتمل الإكثار، ولا يقصر لمن يحتمل الزيادة، ويأخذهم بإعادة محفوظاتهم، ويثني على من ظهرت نجابته ما لم يَخشَ عليه فتنة بإعجاب.. ومن قصّر، عنّفه تعنيفاً لطيفاً فيما لم يخش عليه تنفيره، ولا يحسد أحداَ منهم لبراعة تظهر منه.. فإن الحسد للأجانب حرام شديد التحريم، فكيف للمتعلم الذي هو بمنزلة الولد! ويعود من فضيلته إلى معلمه في الآخرة الثواب الجزيل، وفي الدنيا الثناء الجميل.
وينبغي أن يظهر لهم البِشْر وطلاقة الوجه ويتفقد أحوالهم ويسأل عمن غاب منهم. قال العلماء رضي الله عنهم: ولا يمتنع من تعليم أحد لكونه غير صحيح النية... فقد قالوا: طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله".
حديثنا لا يزال عن أخلاق وصفات المعلم المثالي، وفي المقال القادم بإذن الله تعالى سنرى ماذا قال الإمام النووي عن الطريقة التي يجب على المعلم اتباعها مع المتعلمين في أثناء التدريس، كما أنه سيتطرق إلى بيان أهمية الأسوة الحسنة لدى المعلم، وهو يمارس عملية التربية والتعليم.
6‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة heder.
قد يهمك أيضًا
من مؤلف ............كتاب مختصر التبيان في آداب حملة القرآن ؟؟
ما هى آداب الدعاء؟
ما هي آداب تلاوة القرآن للشيخ محمد العثيمين رحمه الله .
اذكر خمسة عشرة من أسماء وصفات الرسول صلى الله عليه وسلم التي وردت في القرآن الكريم ؟
آداب...
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة