الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هي مبادئ الإدراك وقوانينه
مطلوب يحث مختصر لمبادئ الادراك وقوانينه من نظرية الجاشتالت أو الجشكالت

في حدود خمس إلى 10 صفحات عند كتابتها باليد


ساعدونا يا ناس يرحم ابوكم
التربية والتعليم 13‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة سعد الشعلان.
الإجابات
1 من 1
علم النفس/الإدراك : تعريفه و نظرياته

1- تعريف الإدراك : //

الإدراك هو سيرورة إنتقاء وتنظيم وتفسير المعطيات الحواسية في شكل تصورات عقلية قابلة للإستعمال وهو العملية التي تتم بها معرفتنا للعالم الخارجي والتعرف على الإحساسات وإعطائها معنى .

ويميز علماء النفس المعرفيين بين الإحساس والإدراك ، فالأول هو مجرد حدث نفسي بسيط ناتج عن تحول في المحيط، وهو معطية أولى تؤدي إلى نشوء سيرورة معالجة معلومة والتي تترجم في تنشيط خلايا استقبال نوعية وعصبونات المناطق القشرية والأعضاء المنفذة، أما الثاني فهو سلوك أكثر تعقيدا ويتطلب ربط مصادر معلومة عديدة ليست فقط حواسية وإنما أيضا تخص الذاكرة والدافعية والتقييم، ورغم اختلاف الإحساس عن الإدراك إلا أنهما متلاحقان فالأول هو كشف وتحويل، والثاني هو إنتقاء وتنظيم وتفسير.

2- نظريات الإدراك: توجد هناك العديد من النظريات التي حاولت تفسير مفهوم الإدراك ولقد قام العلم J-D. BAGOTبجمعها في سبع هي :

2-1 النظرية البنيوية والأمبريقية :

يستعمل هذا المصطلحان لما يتطرق إلى التيارين النظريين اللذين سادا في الوسط العلمي في نهاية القرن 19 وبداية القرن الـ20 ولقد تأثرت كل العلوم في هذه الفترة بما فيها علم النفس بنزعة تقسيم موضوع البحث إلى عناصر أكثر بساطة ولهذا تعرف هذه الحقبة أيضابـ “التجزيئية”élémentarisme وفي علم النفس كانت التجزيئية منتشرة خاصة في مجال الإحساس، وبعد هذا التفكيك كان العلماء يقومون بربط المجموعات المتناسقة من هذه العناصر في كل منظم ووظيفي وفق (بواسطة) سيرورة ربط معينة وهذا ما جعل هذا التصور يأخذ إسم الترابطية Associationnisme

وكان الإدراك يعتبر كنتيجة لجمع العديد من الإحساسات الأولية وهو يقوم أساسا على بنية هذه الترابطات (لهذا يتحدث عن البنيوية) وكان دور التجربة والتعلم أساسيا (لهذا يتحدث عن الامبريقية) لهذا كان الأمبريقيون يعارضون بشدة أصحاب النزعة الفطرية الذين يرون أن الكفاءات الإدراكية هي فطرية.

وفي الوقت الراهن مازالت مسألة ما هو فطري وما هو مكتسب في الإدراك إلا أنه حصل هناك تحول نحو تحديد فترات النمو التي تبدو فيها الكفاءات الإدراكية أكثر تعقدا.

2-2 النظرية السلوكية :

تعارض السلوكية التي جاء بها العالم J-WTSON عام 1913، كل علم نفس يستعمل الإستبطان، وتقوم السلوكية على مبدأ الحالات العقلية والنشاط الذهني غير قابلان للدراسة الموضوعية وبإمكان تفسير الظواهر النفسية انطلاقا من السلوكات المنعكسة وفق النمط مثير- إستجابة.

ولقد أثرت السلوكية كثيرا في مجال التعلم وكذلك الإدراك ولقد أتخذ الفرد كصندوق أسود وما أحاسيسه إلا نتيجة لمثيرات المحيط وفق علاقات يمكن صياغتها موضوعيا.

2-3 النظرية الجشطلتية :

لقد نشأت هذه النظرية كرد فعل ضد المقاربة التجزيئية والتحليلية التي قام بها الأمبريقيون الترابطيون، كما تعارض بشدة السلوكية التي عاصرتها في الظهور، وحسب هذه النظرية لم يعد المحيط هو الفاعل على الفرد وإنما هذا الأخير الذي يبني وينظم المحيط بحيث لايعود الإدراك مختزل في كونه مجرد مجموع لإحساسات أولية.

إن ظهور مفهوم الجشطلت كان على يد M.Wertheimer سنة 1912 وذلك بفضل أعماله عن الحركة الظاهرة لقد خلص Wertheimer ومعانيه W. KÖHLER وK . KOFFKA إلى فكرة مفادها إن “الكل أكبر من مجموع أجزاءه”.

ورغم أن الجشطلتيون ينبهون إلى أهمية العناصر البنيوية الموجودة في بعض المنبهات (المثيرات) إلا أن شاعلهم الأول هو الكيفية التي يشكل (يبني) بها الملاحظون العالم ونمط التصورات الشكلية التي يبنونها.

إن هذا التصور الشمولي (Globaliste)، الذي يكون فيه الفرد فاعلا حسب استراتجيته وتصميماته الشخصية للتصور، هو عبارة عن تحليل تستعمل فيه المعلومة الداخلة وتنظم من جديد وفق تأثيرات معينة من الأعلى إلى الأسفل .

من جهة أخرى قد أبدى الجشطالتيون معارضتهم للتحليلات التي تقوم على تجزئة الموضوع إلى عناصر وهي تلح أيضا على أهمية عناصر المثير في الإدراك وتسمى هذه التحليلات من القاعدة إلى القمة.

إن هذا التحليل من الأعلى إلى الأسفل الذي عرفت به الجشطالتية يعده الكثير من العلماء كمقدمة للمقاربة المعرفية التي ظهرت في الوقت المعاصر.

2-4 النظرية التكوينية :

لا يرفض هذا التصور نظرية الجشطلت لكن يعطي دورا فاعلا للشخص فهو يبني إدراكاته إنطلاقا من معطيات تستخرج، رويدا رويدا، من ملاحظة المثير، ولقد ألح J.HOCHBERG (1970)، في مجال الإدراك البصري، على الدور الأساسي لحركات العين والتي بفضلها تجمع المعطيات المأخوذة من مواطن عديدة في الحيز لبناء تصور عقلي وخريطة “عقلية” عن المشهد والمواضيع المشاهدة.

وتتوافق هذه المقاربة جيدا مع بعض المفاهيم العصبو-فزيولوجية الحالية التي تفضل الأخذ بفكرة أن الترابطات بين الشبكات العصبونية هي الركن الأساسي الفزيولوجي للتصورات الإدراكية.

وفي الأخير توصف أي مقاربة بأنها تكوينية إذا اتخذت الإدراك كنتيجة لبناء يقوم به الفرد انطلاقا من المعطيات النابعة من الملاحظة النشيطة للمثير.

2-5 النظرية البيئية :

اقترحت من طرف J.J.GIBSON عام 1979 ولقد تطور هذا التصور بالأخص في مجال الإدراك البصري ويقوم على مبدأ أن كل المعطبيات الضرورية للإدراك موجودة في العالم المحيط ويكفي أخذها. إن الدور الذي تلعبه تنقلات الملاحظ (الشخص الذي يقوم بالملاحظة) أساسي للغاية، وحسب GIBSON ما يدخل في العين هو “شبكة بصرية محيطية ».أي هو ترتيب حيزي للضوء المبني (المهيكل) من قبل مختلف عناصر المحيط. وتنقسم هذه الشبكة إلى عدد كبير من القطاعات الزاوية (زوايا صلبة)، وكل قطاع يحتوي على الضوء المنعكس من سطح العناصر الملائمة، الموجودة في الحيز، بشدة وتشكيل طيفي خاص، وبالتالي يحدد الإدراك مباشرة وفق هذا الترتيب البصري وتغيراته الراجعة إلى التحركات المستمرة للملاحظ، وأدت هذه المقاربة إلى عدم القبول إلا بالوضعيات الطبيعية (ولهذا سميت بالبيئية) وترفض وتنكر صحة (مصداقية) تجارب المخبر حيث يوضع الأشخاص الساكنون ومثبتو النظر في وضعيات بعيدة عن الظروف الحقيقية.

وتعارض نظرية GBSON كذلك التصورات المستلهمة من التيار التكويني وحسبها تستخرج المعلومات المتضمنة في الصورة الشبكية من طرف النظام البصري بواسطة طرق حساب ومعالجة. فحسب GIBSON لا فائدة من هذه السيرورات لأن الشبكة البصرية التي تصل إلى الملاحظ هي شبكة مهيكلة سلفا من قبل المساحات والمواضيع الحاضرة وبالتالي تعطي معلومة (معطية) منظمة سلفا عن المحيط إذا هذا تصور لإدراك مباشر فالمعطية تؤخذ بدون أن تعالج وكأن هناك رنين آلي بين الملاحظ والعالم المحيط كما أدخل GIBSON مصطلح المنوحية (AFFORDANCE) ويناسب إمكانات التأثير التي توجد في المواضيع، فدلالة موضوع ما متعلقة بما يمنحه لنا (TO AFFORD) وما يمكننا القيام به : فالمقبض للقبض والطعام للأكل والسيالة للكتابة والكرسي للجلوس….إلخ

ولقد لعبت النظرية البيئية دورا هاما في تفسير الإدراك البصري الخاص بالعمق والحركة.

2-6 النظرية التعاملية :

مهد لها A.AMES وطورها W.H.ITTELSON في الستينات. وتتصور هذه النظرية الإدراك كنتيجة لتعامل (TRANSACTION) لعلاقة بين الشخص ومحيطه، والإكتفاء بأخذ بعين الإعتبار المتغيرات البنيوية للمثير كما تفعل الجشطلتية، أو المحيط العام كما تفعل البيئية يعد أمر غير كافي. الشخص المدرك يخلق العالم الذي يعيش فيه إنطلاقا من وجهة نظره هو، أي حسب تجربته (خبرته) الماضية والهدف الذي يرجوه بإختياره الإدراكي .القيام بفعل الإدراك هو إرسال بإستمرار وبلا وعي للعديد من الفرضيات عن المحيط وتفضيل الواحدة منها لتصبح واعية (شعورية). فالإدراك إذن يتطلب العديد من العوامل الشخصية التي تحدد هذا الإختيار.

وعندما تكون المعطيات غامضة يختار الشخص الفرضيات التي تبدو له أكثر ملائمة للوضعية.

2-7 النظرية المعرفية :

ترى النظرية المعرفية الإدراك على أنه ناتج عن مجموعة من العمليات العقلية التي تسمح بإعطاء دلالة لما يدخل إلى الجسم عبر الحواس .

وتهدف المقاربة المعرفية إلى تفسير وإجلاء مختلف هذه العمليات، لقد بدأت ملامح هذه النظرية في الظهور في سنوات الخمسينات لكنها فرضت نفسها أكثر بظهور كتاب ULRIC NEISSER المعنون : “علم النفس المعرفي” سنة1967.

وتقوم هذه النظرية أساسا على نموذج تحليل المعلومة مفاده أن الإدراك قابل للتجزئة إلى مراحل عديدة وكل مرحلة هي عملية معالجة خاصة وهذا لا يعني أن هذه المراحل تتم تسلسليا بل البعض منها تكون متزامنة ولا تنشط كل المراحل بالضرورة.

يهدف المعرفيون في الأول إلى التعرف على مختلف مراحل المعالجة، ثم فيما بعد يحاولون تحديد طبيعة وخصائص هذه المعالجات وذلك بتوضيح ما هو الشكل الذي تقدم به المعلومة في كل مستوى وفي الأخير إبراز القواعد الدلالية لإستعمالات كل واحدة من أشكال التصور العقلي.

وتسمى سيرورات المعالجة المرتبطة بخصائص المثير بـ “السيرورات الصاعدة” وهذا ما يلاحظ في المراحل الأولى للمعالجة الإدراكية.

وعندما تأتي المعطيات المعالجة مباشرة من المثير تسمى “معالجات موجهة بواسطة المثير” وهي آلية.

أما المعالجات في مستويات أكثر معرفية فهي مضبوطة (مراقبة) وهي مرتبطة بمعارف الشخص السابقة، وتوقعاته، ودوافعه، وتصميماته المعرفية السابقة وتسمى “معالجة موجهة بواسطة المفاهيم” أو أيضا المعالجات “النازلة” وتتدخل هذه المعالجات أساسا على مستوى التفسير ولكن بإمكانها التأثير على المعالجات الصاعدة.

3- الإدراك وفق المدرسة الجشطلتية :

حسب الجشطلتيون يمكن تفسير قوانين التنظيم الإدراكي بواسطة النشاط المخي وذهب بعضهم إلى أبعد من ذلك لما أصروا على وجود تماثل بنيوي بين السيرورات الإدراكية والسيرورات الفزيولوجية العامة في المخ، ورغم أن البحوث المعاصرة خطأت هذه التأويلات حافظت قوانين تنظيم الإدراك التي اقترحتها هذه المدرسة على صلاحيتها، ومازالت هذه القوانين تستلهم في البحوث المعاصرة.

إن الشاغل الأول للجشطلتين هو الكيفية التي يبنى بها الملاحظون العالم وما هو نمط التصورات الشكلية التي يبنونها.

إن هذا التصور الشمولي، الذي يكون الفرد فيه فاعلا حسب إستراتيجياته وتصميماته الشخصية للتصور، هو عبارة عن تحليل تستعمل فيه المعلومة الداخلة وتنظم من جديد وفق مؤثرات معينة من الأعلى إلى الأسفل .

3-1 قوانين التنظيم الإدراكي :

يقصد بقوانين التنظيم الإدراكي القواعد التي ينبغي توفرها لإدراك العناصر ككل، وهنا ينبغي اعتبار المثير في كليته (مجموعه) وليس كمجرد تجميع بسيط لمختلف أجزائه (عناصره)، وأهم هذه القوانين.

– قانون التماثل (SIMILITUDE) : لما يقوم الفرد بإدراك صورة فإنه يجمع العناصر التي تشبه بعضها البعض.

– قانون التجاور (Proximité) : تجمع العناصر الأقرب إلى بعضها البعض.

– قانون الإستمرار (Continuité) : النقاط المتقاربة تشكل السطر الذي يحتوي على أقل عدد من النقاط الزاوية، كذلك لما تتقاطع هذه السطور تكون الإستطالات المدركة أكثر تنظيما.

– قانون المصير المشترك (Destin commun) : تجمع العناصر الذي يكون لها نفس الإتجاه.

– قانون الرسوخ (pregnance) : ويسمى أيضا قانون البساطة أو الشكل الجيد : عندما تكون الصورة معقدة فتدرك البنية التي تمثل الحل الأسهل.

– قانون الدلالة (Signification) : ويسمى أيضا قانون الإعتياد : تدرك الأشكال التي تبدو أكثر ألفة وأكثر دلالة.

3-2 الإنتقادات الموجهة لهذه القوانين :

بقى الجشطلتيون على المستوى الكيفي ولم يقدموا أي تفسير للقوانين سالفة الذكر، ولقدقال A.R. luria (1976) ان الدراسات التي أجراها الجشطلتيون كانت على أفراد متعلمين في المجتمعات المتمدنة الأوروبية وتوصلوا عن طريقها إلى استخلاص قوانين التنظيم الإدراكية و تعميمها على كل الأفراد مهما كان مستواهم العلمي ووسطهم الإجتماعي ولابرازتهافتها أجرى A.R. luria تجربته الشهيرة على أفراد سوفيات من مختلف المستويات (قرويين – أميين – نشيطين- شبه أميين في مزارع جماعية وطلبة مدرسة المعلمين)

وكانت النتائج أن الطلبة المتعلمين هم الوحيدون الذين يسمون الأشكال المقدمة لهم بمصطلحات هندسية (دائرة- مثلث…) أما الأشخاص الأخرين فيعطون للأشكال أسماء المواضيع التي تشبهها (الدائرة يقال عنها صحن…).

وخلص A.R. luria إلى أن قوانين التنظيم الجشطلتية صالحة مع الأفراد الذين تعلموا المفاهيم الهندسية وليس الأفراد الأميين الذين يدركون ويصنفون الأشكال وفق المواضيع التي تبدو لهم أنها تشبهها.

4- الإدراك والمدرسة المعرفية :

يرى المعرفيون أن الإدراك هو مجموعة من السيرورات العقلية وتقوم نظريتهم على أساس نموذج تحليل المعلومة الذي مفاده أن الإدراك قابل للتجزئة إلى مراحل عديدة وكل واحدة هي عملية معالجة خاصة، وهذه السيرورات لاتتم بنفس النمط بل البعض منها يكون متزامنا والبعض متسلسلا، كما أنها لا تنشط كلها معا بالضرورة أي لا تظهر كلها في كل أنواع الإدراك.

5- سيرورات الإدراك :

يتضمن الإدراك ثلاث سيرورات أساسية، الإنتقاء، التنظيم والتفسير

5-1 الإنتقاء :

السيرورة التي بواسطتها يختار الفرد عدد من الرسائل، ضمن ملايير الرسائل الحواسية التي يرسلها له محيطه، بغية معالجتها.

ويتم الإنتقاء بفضل خلايا عصبية متخصصة التي تستجيب فقط لنوع معين من المعطيات الحواسية. أن نقص التنبيه قد يحدث إضطراب في نمو هذه الخلايا المتخصصة.

تتأثر سيرورة الإنتقاء بتغيرات (تحولات) المحيط، بإمكان المثيرات الثابتة (المستقرة) أن تحدث تكيفا حواسيا أي انخفاض تواتر التيارات الآتية من المستقبلات (على مستوى أعضاء الحس)، أو تعودا Habituation أي تجاوز المخ التنبيه.

5-2 التنظيم :

لقد درس علماء النفس الجشطلتيين كثيرا موضوع التنظيم الإدراكي وصاغوا المبادئ التي تدرك، عن طريقها الأشكال

وتتمثل هذه المبادئ في :

– الصورة والخلفية Figure et Fond

– القرب La proximité

– الإستمرار La continuité

– الإنغلاق La fermeture

– المجاورة Contiguité

– التشابه La similitude

5-3 التفسير : آخر مرحلة في عملية الإدراك، ويتأثر بالتجارب (الخبرات) المعاشة في بداية الحياة، التوقعات الإدراكية، العومل الثقافية، الحاجات الإهتمامات وسياق التنبيهات.

6- سيرورات التعرف، الكشف والتصنيف

(Identification- Reconnaisance- Catégorisation :

بعد استقبال المعلومات لابد من الكشف والتعرف عليها وهذا لإستخلاص الخصائص ذات الدلالة والتي يمكن إدماجها في السلوكات.

6-1 تعريف النمط PATTERN :

بالإضافة إلى المعلومات المحصل عليها بواسطة الإحساس والإدراك يستعين البشر في سلوكاتهم المصممة عن طريق إجراء التعرف والكشف على العناصر أو بالشكل المنظم للعناصر الموجودة في الحقل الإدراكي والمسمى “نمط” PATTERN

النمط هو بنية سمعية، لمسية، بصرية أو أخرى تحتوي على خصائص ثابتة ناتجة عن تنظيمها.

6-2 نظريات التعرف على النمط :

التعرف (IDENTIFICATION ) عبارة عن سيرورة عامة، مرنة وبأشكال متنوعة وهو ضروري ويخص كل الحقول المحتوية على المعلومة، والتعرف هو نشاط معرفي معقد جدا، يتطلب شيئين :

استعمال المعطيات الحاضرة حاليا.
تذكر المعطيات المخزنة في الذاكرة.
لقد ظهرت عدة نظريات تفسر كيفية يتم التعرف على النمط وهي كالآتي :

6-2-1 نظريات القوالب Théories du gabarit :

حسب أصحاب هذه النظرية يقوم الفرد بأخذ المعلومة الموجودة في المثيرات ومقارنتها مباشرة بـ “قوالب” أو بنسخ مختزلة لمختلف المظاهر التي تمثل الأشكال النموذجية التي بإمكان النمط أخذها.

وتخزن هذه الأشكال النموذجية في الذاكرة طويلة المدى وتستخرج أثناء عملية التعرف، وتم التعرف بواسطة التماثل أو التلاؤم (التوافق) بين الشيء المدرك والقالب (إذا لم يكن هناك تماثل، يقارن الشيء المدرك مع القالب الأقل إختلافا معه)، وكلما كانت عملية الملاءمة Assimilation سهلة كلما كان التعرف سريعا

إن النمط الأكثر دراسة في مخابر علم النفس المعرفي هو الحرف : A

6-2-2 نظريات النموذج Théories du prototype :

حسب هذا النموذج، تنتمي المثيرات إلى مجموعة مواضيع أو تصورات وهذه المجموعة لها صفات معينة. فمثلا نقول نموذج “السائل”، فهو هنا لا يعني سائل محدد سلفا وإنما يصلح لكل السوائل، ويتم التعرف على النمط بمقارنة صفات المثير الحالي (المدرك الآن) مع صفات النموذج.

6-2-3 نظريات السمات Théories des traits :

تقوم على أساس أن النمط يحدد (يعرف) بمجموعة من السمات أو الصفات الخاصة بنوع معين من المثيرات أو المواضيع، وهذه المجموعة هي التي تحدد تعريف هذا النمط وتتثل سيرورة التعرف في استخراج السمات من المثيرات ومقارنة المعلومة المحصل عليها (بعد الإستخراج) مع المعلومة المخزنة في الذاكرة طويلة المدى، مثلا : “كـ” هو عبارة عن خط أفقي + خطين متلامسين يسارا [- + < = كـ] أو الحرف “B” هو عبارة عن خط عمودي + نصفا دائرة مقعرتان نحو الداخل [ÉÉ + ا = B ]….إلخ.


المصدر

http://difaf.net/main/?p=155‏
14‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة alkhalid2002 (Khalid AL HABABI).
قد يهمك أيضًا
لماذا لا نستطيع إرجاع الأخلاق إلى العلم وقوانينه؟
ما المعجزة ؟
سيدتي .... ما رائيك بالعالم العربي وقوانينه
ما هو الإدراك الخارج عن الحواس أو الإدراك الخارق ؟.. هل هي قدرة خارقة فعلاً لقوانين الطبيعة ؟
كيف اعرف ان سؤالى بيخالف سياسة الموقع وقوانينه ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة