الرئيسية > السؤال
السؤال
مــا هــــى أجمـــــل قصيـــده لــــ " محمود درويش " ؟ّ
مع ذكر مقطع من قصيدتك المفضله.
فلسطين | العالم العربي | الشعر | محمود درويش | الثقافة والأدب 11‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة oxygen_800 (oxygen egypt).
الإجابات
1 من 7
مديح الظل العالي
11‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة المهيري1 (ڜـۅڣٺـڪـ ٺڜـآڣۑــڹۑ).
2 من 7
كأني أحبك
تلك صورتها وهذا انتحار العاشق (1975)

وأريدُ أن أتقمص الأشجارَ :
قد كذب المساء عليه . أشهدُ أنني غطّيتهُ بالصمتِ
قرب البحرِ
أشهدُ أنني ودّعتُهُ بين الندى والانتحار .
وأُريدُ أن أتقمّص الأسوارَ :
قد كذب النخيلُ عليه أشهد أنه وجد الرصاصَةَ
أنه أخفى الرصاصَةَ
أنه قطع المسافة بين مدخل جرحه والانفجار .
وأُريد أن أتقمص الحُرَّاسَ :
قد كذب الزمانُ عليه . أشهد أنه ضد البدايِة .
أنه ضد النهاية
كانت الزنزانةُ الأولى صباحاً
كانت الزنزانة الأخرى مساء
كان بينها نهارْ
وكأنّهُ انتحرَ
السماءُ قريبة من ساقِه
والنحل يمشي في الدم المتقدّمِ
الأمواجُ تمشي في الصّدى
وكأنه انتحرَ
العصافيرُ استراحت في المدى
وكأنه انتحرَ
احتجاجاً
   أو وداعاً
      أو سدى .

وكأنه انتحرَ
الظهيرةُ لا تم تمرُّ .. ولا يمرُّ
كأنه انتحر
السماء قريبةٌ من ساقهِ
والنحل يمشي في الدم المتقدّمِ
البركان يولد بين حبّات الندى

والصوتُ أسودُ
كنت أعرف أنَ برقاً ما سيأتي
كي أرى صوتاً على حجر الدجى .
والصوتُ أسودُ
كنتُ في أوج الزفافْ
الطائرات تمرُّ في عرسي
_ كتبتُ _
حبيبتي فحمٌ
_ كتبتُ _
وكنتُ أعرف أنّ برقاً ما سيأتي
كي يعود المطربون إلى ملابسهمْ
وإنَّ الطائران تمرُّ في يومي
أنا المتكلّم الغائبْ
الطائرات تمرُّ في عرسي
فاختزلَ الفضاءَ ، وأشتهي العذراءَ
إنَّ الطائرات تمرُّ في يومي وفي حُلمي تمرّ الطائرات
فأشتهي ما يُشْتَهى

وأُحبّ قبل الحبّ .
في زمن الدخان يضئ تُفّاحُ المدينة
تنزل الرؤيا إلى الجدرانِ
في زمن الدخان يخبّئ السجّانُ صورته ..
رأيتُ  رأيتُ  عصفورين يحتلاّن قُبّعةً
رأيت الذكريات تفُّر من شُبّاك جارتنا
وتسقط في جيوب الفاتحين .
و أشتهي ما يُشتهى
والطائراتُ تمرّ
والزمن المُكَلّس ينتهي في الانهياراتِ
الأصابعُ ظلُّ ذاكرة على الجدرانِ
والدمُ نُطفةٌ أو بذرةٌ
لا لون لي
لا شكل لي
لا أمس لي
إن الشظايا حاصرتني
فاتّسعتُ إلى الأمامِ
وصرتُ أعلى من مدينتنا . أنا الشجر الوحيدَ
أنا الشظايا و .... الهدايا
أرتديكِ ، وأخلع الأيامَ
لا تاريخ قبل يديكِ
لا تاريخ بعد يديكِ
سمّوك ِ البديل
لأنَّ لون الثورة احتل َّ الكآبة َ
والغزاة يمشّطون يديك ِ من آثار ظهري
أرتديكِ ، وأخلع الأيام َ
سمّوك البديل
وبدَّلوك ِ
كأنَّ أغنية ً تغيّر أو تطهّرُ أو تدمّرُ أو تفجّرْ .
هم يبحثون عن البكارة خندقاً
و يمارسون الغزو ضد الغزو في خلجان جسمك ِ
أرتديك ِ ... وأخلع الأيام َ
سمّوك البديل َ

وهم ضحاياك ِ
اتّسعْتُ إلى الأمام ، وصحت بالأيام :
لي يومٌ
وخطوتُها ...

أنا ضدّ المدينة ِ :
في زمان الحرب غطّتني الشظيّةُ
في زمان السلم غطّاني العراءْ :
عادوا إلى يافا . ولم أذهب
أنا ضد القصيدة ِ :

غَيّرَتْ حزن النبي ولم تغيّر حاجتي للأنبياءْ
والطائرات تعود من عرسي ز تغادرني بلا سبب ٍ
فأبحثُ عن تقاليدي .. وموتايَ الذين يحاصرون الليل ،
يقتربون من صدري، و يزدحمون في صدري ،
ولا يَصلون لا يصلون
كن يصيح بالأسوار :
لي يومٌ
وخطوتُهم
وكان البحر يرحل في المساء
وحضرتُ في جرحي وقمحك

لا لذاكرتي
ولا لقصيدة الآثار ِ
لا لبكائك الصفصاف ِ
لا لنبوءة العرَّاف
يومُك خارج الأيام والموتى
وخارج ذكريات الله والفرح البديل .

حدَّقْتُ في جرحي وقمحك ِ
للأشعّة فيهما وطنٌ يدافع عن مسافته
ويسقط عندما نمضي
ونسقط عندما نبقى حدوداً للأشعة ِ
والمدينةُ قرب حنجرتي تغني حين تسقط في  مرايا النهرِ ِ
صوتي ليس لافتة
ولكني أسمّيك ِ البديل .
حدَّقت في جرحي
سأتّهمُ المدينة بالعذوبة والجمال الشائع الموروث ِ
من جبل جميل .
هبطتْ نساء من قشور الضوء ِ
جاء البحر ُ من نومي على الطرقات ِ
جاء الصيف من كسل النخيل .
أحصيتُ أسباب الوداع ِ
وقلت ُ :
ما بيني وبين اسمي بلادٌ
ليس لي لغة ٌ
ولكني أُسمّيك البديل .

ضدَّ العلاقة ِ :
أن يجيء الوجه ُ مثل الزرقة الخضراء
أن يمضي لأرسمه على جدران هذا السجن
أن يغزو شراييني ويخرج من يدي _
هذا هو الحب ُّ الجميل .
وأُحبّ أن تأتي لتمضي 0
طائرات
طائرات
طائرات ٌ
حاور السجّانُ صمتي
قال صمتي برتقالاً
قال صمتي هذه لغّي
وأرَّختُ اللقاء
الصخرُ يهتف لاسمك ِ الوحشي كُمّثرى
وأسأل : هل تزوّجت ِ الجبال
ووصمتي بالعار والسفح البطيء؟


وأُصدّقُ الراوي ، وأنكسُر :
الرجالْ
يبقون كالندم .. الخطيئة ... والبنفسج فوق أجساد النساء .
وأُصدّق الراوي ، وأنفجرُ :
النساءْ
يذهبن كالعنب .. الغبار ... وضربة الحُمّى
عن الذكرى وأجساد الرجال .
وأُصدّقُ الراوي
ولا أجد الإشارة والدليل
وأكذّب الراوي
ولا أجد البنفسج والحقول .
إنَّ الدروب إليك ِ تختنقُ ...
الدروب إليك تحترقُ ..
    الدروب إليك تفترقُ ..
الدروب إليك حبلٌ من دمي

والليل سقفُ اللص ّ والقد ّيس ِ
قُبّعة ُ النبي ّ وبزّة البوليس
أنت الآن تتسّعين
     أنت الآن تتسعين
أرسم جثتي ويداك فيها وردتانْ
بيني وبينك ِ خيمة أو مهرجان
بيني وبينك صورتان .
وأُضيف كي اسمي بلاد .

حاور السجّان صوتي
قال صوتي : طائرات طائرات طائرات .
سجّانُ !. يا سجّانُ
لي وجه ٌ يحاول أن يراني
سجّانُ ! يا سجّانُ
لي وجه ٌ أحاول أن أراهْ
لكنهم عادوا إلى يافا ، ولم أذهب

أنا ضد القصيدة ِ
ضد هذا الساحل الممتد ّ من جرحي
إلى ورق الجريدة .
كثر الحياديون . أو كثر الرماديّون
قال الجرح : ما أصلُ العقيده ؟
قلتُ : أن تبقى و أمشي فيك َ كي أُلغيك ...
كي أشفيك َ منّي .
والسجن يتسع .. البحار تضيق ...
أشهدُ أنني غطيتُهُ بالصمت قرب البحر
أشهد أنني ودّعته بين الندى والانتحار .
و الطائراتُ تمر ّ في يومي
كأن الحرب عاداتٌ ولم أذهب إلى الحرب الأخيرة ِ .
يخلع السجّان ألوني ويعطيني زماني كي أفكر فيك ِ أو بك ِ...
كان يسألها ويسألها ويسألها :
متى تأتين من ساعات هذا السجن أو رئتي ؟
متى تأتين من يافا ولا أمضي إلى بلدي ؟
متى تأتين من لغتي ؟
متى تأتين كي نمضي إلى جسدي !

أنا ضد العلاقة :
مرَّ عصفورٌ و غطّاني وسافر َ
مرّ عصفور وجمّدني على الأحجار ظلاّ
هل يعيش الظل ُّ ؟
جاء الليل . جاء الليل .. جاء الليلُ
من يدها ومن نومي .

أنا ضد العلاقةِ :
تشرب الأشجار ُ قتلاها وتنمو في ضحاياها
أما ضد العلاقة :
أن تكون بداية ُ الأشياء دائمة البداية
هذه لغتي .
أنا ضد ّ البداية :

أن أواصل نهر موسيقى تورّ خني  وتفقدني تفاصيل الهوية
هذه لغتي .
أنا ضد النهاية ِ :
أن يكون الشيء أوَّله وآخره وأذهبُ _
هذه لغتي .
وأشهدُ أنه مات ، الفراشة ، بائع الدم ، عاشق الأبواب
لي زنزانة ٌ تمتدُّ من سنة إلى .. لغة ِ
ومن ليل إلى .. خيل ِ
ومن جرح إلى .. قمح ِ
ولي زنزانة جنسيّة ٌ كالبحر ِ
قال : حبيبتي موج ٌ
وأمضى عمره في الحائط المتموّج ِ .. السقف القريب ِ
وحمله الهاربْ .
أنا المتكلّم الغائبْ
سأنتظرُ انتظاري . كنتُ أعرفني
لأنَّ طفولتي رجل ٌ أحبُّ ..
أحبُّ امرأة تمرّ أمام ذاكرتي ونيراني .
ولا تبقى ولا تمضي .
أُحب يمامة ً سميتُها بلدا .
أنا ضد العلاقة ، والبداية ، والنهاية ، ضد أسمائي .
أنا المتكلّم الغائبْ
يغيبُ _ رأيتُ عينيها
شهدْتُ سقوط نافذتي .

سماويّ هو البحر الذي سَرَقَ الشوارعَ
من يديها قُرب ذاكرتي .

وأحضرُ _ من وراء الشيء عبرَ الشيء
أحضرُ ملء قُبلتها على مرأى من النسيان
أحضرُ من خلاياها
ومن عامودها الفقريّ أحضرُ
من إصابتها ببرق الشهوة العسليّ
أحضرُ ملء من النسيان
على مرأى من النسيان
لي زمَنٌ تؤرّخُهُ بذورُ الجنس والعشب الذي يمتد
خلف الشيء والنسيان
أحضرُ
كنت شاهدَه ُ وشاهدها
وصرت شهيدة وشهيدها
آتي من الشهداءْ
إلى الشهداء
أنا المتكلّم الغائبْ
أنا الحاضر
أنا الآتي .

والصوتُ أخضرُ
إنَّ شلاّل السلاسل والبلابل يلتقي في صرخة
أو ينتهي في مقبره
والصوت أخضرُ
قال لي أو قلت لي : أنتم مظاهرة ُ البروق
وهم نشيد الإعتدال
والصوتُ موتُ المجزره .

ضدَّ القرنفل .. ضد عطر البرتقال
ومع التراب .. مع اليد الأخرى ...
مع الكفّ التي تلج السلاسل والسنابل.
كدتُ أنسى . كاد ينسى التسميه :
أنتم جذوع البرتقال
وهُمُ نشيد الإعتدال
والله لا يأتي إلى الفقراء ، إذ يأتي ، بلا سبب ٍ
وتأتي الأبجدية ُ معولاً أو تسليه .
عادوا إلى يافا ، وما عدنا
لأنَّ الله لا يأتي بلا سبب ٍ
ذهبنا نحو يافا _ الأمنِيَة .

يا أصدقاء البرتقال _ الزينة اتّحدوا !
فنحن الخارجين على الحنين ..الخارجين على العبير
نسير نحو عيوننا .. ونسير ضد المملكه
ضدَّ السماء لتحكم الفقراءَ
ضدَّ محاكم الموتى
وضدَّ القيد قومياً
وضدّ وراثة الزيتون والشهداء ِ
نحن الخارجين من العراء لتلبس الأشجار أثواب السماء نسير
ضد المملكه
ضدّ المغنّي حين يرضى
ضد اعتقال المعركه !.

والصوتُ أخضرُ...
كان ينتظر المفاجأة _ الجدارَ
يقول : يومٌ ما سيأتي من هواء البحر ِ ،
أو من خصرها المشدود بين الماء والأملاح ِ
آخُذ ُ موجة ً وأُعيد تركيب العناصر :
خصرها
يدها
    نعاس جفونها
       وبروق ركبتها .
سآخذ موجة وتكون صورتها وأُغنيتي .
وأشهدُ أنه قطع المسافة بين مدخل جرحه و الإنفجار .
الأرض تبدأ من يديه ِ
وكان يرمي الأرض بالأحلام ِ
    قنبلتي قرنفلتي
وحاول أن يموت فلم يَفُزْ بالموت ِ
كان محاصراً بتشابُه ٍ يعطي المساءَ مداه . ينتظر النتيجة :
كان لي يومٌ يكونْ
وفراشةٌ بَنَتِ السجون
والأرض تبدأ من يديه ِ . وكان ضد الأرض ..
ضد مساحة الصد َف التي تأتي وتذهب في الفصول .
ألمستحيل هويّتي
وهويتي ورق الحقول .
والأرض تبدأ من يديه ِ . كأنني سكّانُ نفسي .
غاصت ِ الجدرانُ في عضلاته ومحاولاتُ الانتحار .

يا من يحن ُّإليك نبضي
هل تذكرين حدود أرضي !

والأرض تبدأ من يديه ، ومن زغاريد القرى البيضاءِ
تبدأ من دفاتر صِبْيَةٍ يتعلمون

الأبجدية َ فوق ألغام الحروب وخلف أبواب النهار :

جاء وقتُ الانفجارْ
وعلى السيف قمرْ
وطني ليس جدارْ
وأنا لستُ حجرْ

والأرض تبدأ من يديه ومن نهايتها .
ويسأل : أين وقتي ؟
قال : إنَّ الوقت من قمح ٍ
وقال : رصاصة أولى تثير الأرض توقظها ، فتنكشف
الفضائح والعصافيرُ   العنيفةُ واحتمالاتُ البداية .

من هنا .. من هذه الأجراس في جدران سجني
يبدأ الوقت الفدائي

أخرجي  من أيّ ضلع ِ
  خنجراً أو سوسنه
    وادخلي  في أيّ ضلع ِ
     خنجراً أو سوسنه .

والأرض تبدأ من نسيج الجرح _ أشبُهها
وأمشي فوق رأس الرمح _ تشبهني
وأمشي في لهيب القمح

واشتعلتْ يداهُ
فرأى يدين جديدتين
يدين حافيتين
هل سقط الجدار؟
سقطتْ كواكبُ فوق عينيه ، فغنّى أو تنفس :
إنّ قنبلتي قرنفلتي
أُريد الانتحار الانتحار الانتحار

_ من أين يبدأ جسمه ؟
من كلّ قيد وانكسار
قال للبركان : يا بيتي البديل


وجدتُ وقت الانفجار.

والياسمينُ اسمٌ لأمّي . قهوةُ الصبح ِ .
الرغيفُ الساخن ُ . النهرُ الجنوبُّي . الأغاني
حين تتكئ البيوتُ على المساء
أسماء أمّي .
_ من أين تبدأ أرضه ُ ؟
من جسمه المحتلّ بالمستعمرات .
الطائرات . الانقلابات . الخرافات . الأناشيد ِ
الرديئة ِ ، والمواعيد البطيئة .

والياسمين اسمٌ لأمي . باقة ُ الزّبَد ِ .
الغاني حين تنحدر الجبال إلى  الخريف . القطنُ
أصواتُ  البواخر حين تمخرني ،
وأسماءُ أمي .

_ من أين يبدأ صوتُهُ !؟
من أوّل الأيام حين تبارَزَ الحكماء في مدح النظام
ومُتعة السّفر البعيد
فأتى ليرميهم بجُثّتِهِ
وكان دويّها .. والأنبياء.


لكُمُ انتصاراتٌ ولي حُلمٌ
دمي يمشى و؟أتبعه _ إليها
لكُمُ انتصارات ولي يومٌ
وخطوتُها ..فيا دَميَ اختصرني ما استطعتْ .
وأُريدها :
من ظلّ عينيها إلى الموج الذي يأتي من القدمين ، كاملة الندى والانتحار ِ
وأُريدها:
شجرُ النخيل يموت أو يحيا .

وتتّسع الجديلةُ لي
وتختنق السواحل في انتشاري
وأُريدها:
من أول القتلى وذاكرة البدائيّين
حتى آخر الأحياء
خارطة ً
أُمزّقها وأُطلّقها عصافيراً وأشجاراً
وأمشيها حصاراً في الحصار .
أمتدُّ من جهة الغد الممتدّ من جهة انهياراتي العديدة
هذه كفّي الجديدة
هذه ناري الجديدة

و أُمعْدنُ الأحلام
هل عادوا إلى يافا ولم تذهبْ؟
سأذهب في دمي الممتد فوق البحر فوق البحر فوق البحر
هل بدأ النزيف؟
أُريدها .
قد أحرقتني من جهات البحر ,
والحُراس ُناموا عند زاوية الخريف .
والوقتُ سرداب وعيناها نوافذ عندما امشي إليها .
وأُريدها
زمني أصابعها . أعود ولا أعود
أُسرّحُ الماضي و أعجنه تراباً
ليست الأيام آباراً لأنزل َ
ليست الأيام أمتعة لأرحل َ
لا أعود ُ . .
لأنها تمشي أمامي في يدي .
تمشي أمامي في غدي .
تمشي أمامي في انهياراتي .
وتمشي في انفجاراتي .
أعود ُ . .
لأنها ذرًّاتُ جسمي . أيُّ ريح لم تبعثرني علي الطرقات .
كان السجن يجمعني . يُرَتّبني وثائق َأو حقائق .
أيُّ ريح لا تبعثرني
أعود . .
لأنها كفني . أعود لأنها بدني
أعود
لأنها
وطني
أعود

حين انحنتْ في الريح ِ
قال : تكون قنطرة ً وأعبرها إليها
وبني أصابعه من الخشب المخبّأ في يديها .
البندقية ُ والفضاء آخر القتلي . سأدفن جُثّتي في راحتيها .
وستضمرين النار .
قالت : أين كنتَ
ففرّ من يديها إلي اليوم المرابط خلف قامتها .
وغنّي : أيها النّدَمُ اختصرني بندقيّه
قالت : لتقتلني ؟
فقال : لكي أُعيد لي الهويّه .

وقفتْ , كعادتها , فعاد من انحناءتها إلي قدميهِ
كان طريقهُ طرقاً وكان نزيفُهُ أفقاً
وكان يدور في الماضي ولا يجد اليدين وكان يحلم باكتمال الحلم ِ
ما بيني وبين بلادٌ.
حين سمّيت البلاد فقدتُ أسمائي . وحين مررتُ باسمي لم أجد شكل البلاد .
الحلم جاء الحلم جاء وكان يسأله :
مَن ِ الأصلُ العيون أم البلاد ؟ .

قال المغنّي للضفاف :
الفرقُ بين الضفتين قصيدتي .

قال المهاجر للوطنْ :
لا تنسني .
والياسمين ُ اسمٌّ لأمي . والزمنْ
عشبٌّ علي الجدران ِ
قال البحر . قال الرَمل .قال البيت . قال الحقل . قال الصمت ُ
لكنَّ المغنّي قال قرب الموت :
إنَّ الفرق بين الضفتين قصيدتي

وأراد أن يلغي الوطن
وأراد أن يجد الوطن .
هل تُكلمين البحر؟
هل تأتين من ساعات هذا الموج
أم تأتين من رئتي . . وهل تأتين ؟
هل نمشي علي السكين برقاً
أم دماً نمشي ؟
أحبّكِ... أم أحبُّ نتيجتي في حُبّكِ التكوين ؟
قد قالت لي الأيامُ :
اذهب في الزمان
تجد مكانك جاهزاً في وقت عينيها
فقلتُ : العمرُ لا يكفي لقُبلتها
وهذا العمر....

قد قالت لي الأيامُ :
اذهب في المكان
تجد زمانك عائداً في موج عينيها
فقلت : الجسمُ لا يكفي لنظرتها
وهذا البحر

ما اسمُ الأرض ؟
بجرٌ أخضرٌ . آثار أقدام . دويلاتٌ . لصوص . عاشقات .
أنبياء . آهِ ما اسمُ الأرض ؟
شكلُ حبيبة يرميكَ قرب البحر.

ما اسمُ البحر؟
حدُّ الأرض . حارسُها . حصار الماء أزرقُ أزرقُ
امتدَّتْ يدان إلى عناق البحر فاحتفل القراصنةُ
البدائيّون والمتحضرون بجُثّةٍ . فصرختُ :
أنت البحرُ . ما اسمُ البحر؟
جسمُ حبيبة يرميك قرب الأرض .

قد قالت لنا الأيّام :
تلتقيان . تلتحمان . تنهمران
قلت : لها انفجاراتٌ
كأنَّ البرتقال لهيبُها الأبديُّ


تنفجرين . تنفجرين . تنفجرين في صدري وذاكرتي .
وأقفز من شظاياك الطليقة وردةً ، ورصاصة
أولى ، وعصفوراً على الأفق المجاورْ
ولي امتدادٌ في شظاياك الطليقة .
إنَّ نهراً من أغاني الحب يجري في شظيَّه .
قد بعثرني الريحُ ، فاختنقت بأصوات الملايين ِ
ارتفعتُ على الصدى وعلى الخناجر .
شكراً ! أنام على الحصى فيطير
شكراً للندى .
وأمرَّ بين أصابع الفقراء سنبلة ، ولافتة ً ، وصيغة َ بندقيّه .
ضدَّ اتجاه الريح ِ
تنفجرين تنفجرين في كل اتجاه ٍ
تنتهي لُغّة ُ الأغاني حين تبتدئين
أو تجدُ الأغاني فيك معدنها .. رصاصتها ..وصورتها
أقول : البحر ُ لا
والأرض لا
بيني وبينك " نحنُ "
فلنذهب لنلغينا و بتّحد الوداع .

الآن أُغنيتي تمرّ ..
تمرُّ أُغنيتي على أُفق نبيذيّ .
ويسقط في أغانيك البياض .

الآن أغنيتي تمرّ.. أغنيتي على مُدُن السواد

فتسرّحين الشّعر ، أو تتناثرين على الخرائط والبلاد .
والآن أغنيي تمرّ ..

تمرُّ أغنيتي على حَجر ٍ فيرهر في يديكِ اسمي ويتّحد اللقاء.
ماتوا ولا تدين . لكنَّ الجدار يقول ماتوا في تساقطه
ولا تدرين . ماتوا ...
تلك أغنيتي ووجهك طائرٌ ومدى
يودّ عنى الوداع
وساعة ُ الدم دقّت الموتى
وموعدَنا النحاسيّ ، الدخانيّ ، الحريريّ المزود بالزلازل
والمقيّدَ بالجدائل .

الآن تنتحرين .. تنتصرين .. تنطفئين ..
تشتعلين في الميدان والنسيان

دقّتْ ساعة ُ الدم
دقّت الموتى
ليفتتحوا نشيدَ الفرق بين العشق واللغة الجميله
هو أنتِ
أنت ِ أنا
يغيبُ الحاضرُ العلنيُّ .
يأتي الغائب السريُّ...
يلتحمان ..
يتحدان في المتكلّم المفقود بين البحر والأشجار والمدن الذليلة .

والآن أشهد أنني غطّيته بالصمت قرب البحر ..

أشهد أنني ودعته بين الندى والانتحار .

قال : انتحرتُ . وردَّ معتذراً : أتيتُ .

وقال حارسُه ُ الزمانيُّ : انتحاركَ انتصار .
الانتحار _ الانتصار يمد ُّ جسراً
هكذا يبنون  نهراً
قال : ماتوا
ردَّ معتذراً : لقد وضعوا حدود الانتحار .

الآن أغنيتي
وتلتحق الخطى بدمي
دمي المتقدّم ِ
الفتياتُ تخرجُ من أزيرِ الطائراتِ
البحرُ يخرجُ من خدوشِ الاسطواناتِ
المدينة ُ قد أعدَّتْ عُرْسها
وجنازتي
وتمرُّ أغنيتي ، وترمي عادة الأزهار في الأنهار
سيّدتي ! سأُهديك انتحاري الساطع َ اختصري نعاسكِ وانفجار الشارع ِ ، اختصري المسافة بين
سكّيني وصدري

واستقرّي أنتِ بينهما بلاد .
النهرُ يعفيني من التاريخ
والجلاّد أعفاني من الذكرى
فأنسى حصتي من جثتي الأخرى
وأُهديك التتمّة والحوار .

قال انتحرتُ .
وردّ معتذراً : أتيت .
وقال حارسه : رأيتُ القمح ملء يديه .
عند الانتحار
كانت يداهُ خريطتين : خريطة للحلم تمطر
حنطة ً
وخريطة ً لمحاورات الانتظار
والطائرات ؟ سألتُ
قال : تمرُّ في يومي القديم .. يحَلّقُ الأطفال .
يبتهجون في السنة الجديدة . يجعلون البحر أصغر من زوارقهم
أنا أعتاد هذا الموت . أعتاد الرحيل إلى النهار.

والآن أشهد أنه قطع المسافة بين مدخل جرحه
والانفجار.
الحلم يأخذ شكله
فيخاف
لكن المدينة واقفهْ
في أوج قيدي
وانفجار العاصفه
مَطٌر على خيل ٍ
وأعددنا لك الفرح الترابيَّ الجديد
خيل على ليل ٍ
وأعددنا لك الفصح الخواتم والنشيد
والحلم يأخذ شكله
ويصير صورتك العنيفة
موتي: أو اختصري هنا موتاك
كوني ياسميناً أو قذيفه .
والحلم يأخذ شكله

فيخاف
لكنَّ المدينة واقفه
في قمّة الجرح الجديد
وفي انفجار العاصفهْ
ماذا تقول الريح؟
نحن الريح نقتلع المراكب والكواكب
والخيام مع العروش الزائفه
ماذا تقول الريح ُ
نحن الريح ُ
ننشر عار فخذيك السماويين ِ
ننشر عارنا
ونُطيل عمر العاصفه .
ليلٌ على موتٍ
وأعددنا لك المهد َ الحضانة َ والجبلْ
والحلم يشبهنا
ويشبهكِ المغني والمنادي والبطلْ
والحلم يأخذ شكله
فيخاف
لكنَّ المدينة واقفهْ
في شغلة النار الطليقة
في شرايين الرجال
ذوبي ! أو انتشري رماداً أو جمال
ماذا تقول الريح ؟
 نحن الريح
    نحن الريح
     نحن الريح .....
11‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة عائد الربيعي (الطالب المعلم).
3 من 7
زدو دو دو دوي دو            زدو دو دو طلابي
11‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة ÂβÐΣĿҚÂÐΣR (Abdelkader Apoka).
4 من 7
سجل أنا عربي
ورقم بطاقتي خمسون ألفا
وأطفالي ثمانيه
أسل لهم رغيف الخبز والأثواب والدفتر من الصخر
فهل تغضب ؟
11‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة زيدان10.
5 من 7
احن الى خبز امي
و قهوة امي
و لمسة امي
...............................
نموت في هذه القصيدة.
11‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة رنيم الجزائرية.
6 من 7
كل قصائده رائعة خاصة قصيدة ايها المارون بين الكلمات العابرة
11‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة كرمل.
7 من 7
أيها المارون
11‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة Top Secret.
قد يهمك أيضًا
إوصف شعورك الاّن بــ "أبيات" لــ "محمود درويش" ؟ّ
ما أجمل أبيات قرأتها لمحمود درويش
ممكن احد فيكم ياتي لي بقصيدة محمود درويش التي فيها """"من أنا لأقول لكم من أنا "
من القائل .؟!
من القائل ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة